انت بتقول إيه يا وقح. انت فاكر إنك هتعتدي عليها كده ببساطة وما حدش هيقف لك عشان لوحدك. سليم كان هيتجنن من كلامها وقال بغضب شديد: بت انت شكلك هطله ومش عارفة أي حاجة. هي فين الحرباية صاحبتك؟ ادهاني أكلمها عشان شكلها هي اللي مش عارفة بتلعب مع مين. رحمة لسه هترد، ميرا لطمت بخوف وشدت منها التليفون قفلته بسرعة وهي مرعوبة جدا. رحمة بصت لها باستغراب وقالت: إنتي قفلتي التليفون كده ليه؟ وخايفة منه ليه أصلاً؟ إنتي صاحبة حق.
ميرا قالت بسرعة: إنتي مش فاهمة حاجة خالص. ده مش هنخلص معاه. ده سليم... بس قطعت كلامها وفكرت شوية وقالت بدموع وتمثيل: إنتي مش سامعة بيقول إيه؟ مش قادرة أسمع كلامه السافل ده أكتر من كده. أنا مش عارفة إزاي في يوم كنت بحب الندل ده. رحمة قالت بغضب: ده حيوان بجد. مستحيل يكون بني آدم. عايزة أعمل غسيل لوداني بسبب ألفاظه القذرة. مش طبيعي. ميرا قالت بسرعة:
خلاص يا حبيبتي سيبك منه. أنا آسفة، كنت حابة أقعد معاكي أكتر بس أنا تعبانة جداً وعايزة أنام. شكراً يا رحمة، بجد شكراً إنك جيتي على طول ووقفتي جنبي. أنا بجد كنت مخنوقة ومحتاجة حد أفضفض معاه. رحمة كانت متغاظة جداً وقالت: بس كده؟ هتسكتي يعني يعمل فيكي كل ده ويهزأنا كده وتسكتي؟ أنا مش عارفة إزاي البني آدم يبقى خوفه من المجتمع أكتر من خوفه على نفسه. ميرا قالت بضيق:
معلش يا رحمة، أنا اللي غلطت. ما كانش لازم أديله فرصة يتمادى معايا أكتر من كده. من هنا ورايح عمري حتى ما هرد على مكالماته. رحمة اتنهدت وقالت: طيب يا حبيبتي. تعالي خليني آخدك تريحي. ميرا قالت: لا خلاص، أنا هروح آخد دش وأريح لوحدي. بقيت كويسة. وإنتي روحي، أكيد مشيتي من غير ما تقولي حاجة لطنط لبنى. معلش تعبتك معايا. رحمة حضنتها وقالت: أبدا يا قلبي. أنا جنبك في أي وقت.
ومشت وهي منهارة نفسياً، مش قادرة تقف على رجليها من كمية الوجع اللي فاكرة إنه حقيقي وفكرها بأبشع ذكرياتها. أما ميرا قفلت الباب بسرعة وقالت بذهول وخوف: سليم... إزاي سليم اللي رد على التليفون؟ يا لهوي لو كنت أنا اللي بتكلم. قلبي هيقف. أنا مش عارفة إيه الحظ اللي عليا ده. قلت يسمع صوت أدهم ونخلص النهارده. ورمت الحاجات من على الطاولة كسرتها وقالت بغضب:
كل ده بسبب غبائي. أول ما اتطلقت خدتني الجلالة قوي وحرقت كل الصور، حتى اللي على التليفون حذفتها. دلوقتي ما فيش قدامي غير حل واحد. لازم نتقابل وش لوش إحنا التلاتة. لازم يحصل كده. عند سليم، لما قفل معاها كان هيرمي التليفون بغضب، بس مشاعر وقفته وقالت بذهول: استنى. إنت مجنون؟ مش بتقول إن ده تليفون أخوك؟ عايز تكسرله تليفونه؟ افرض عليه حاجة مهمة. إيه اللي حصل بالظبط؟ سليم قال بغضب شديد:
اللي حصل إن الحرباية اللي كان متجوزها دايرة تقول لأصحابها كلام قذر عنه. أنا مش عارف واحد زي أدهم عمل إيه في دنيا وحش عشان يبتلى بواحدة زي دي. بس حظها حلو مش هي اللي ردت. كنت عرفتها الاعتداء بيبقى شكله إزاي. مشاعر اتنهدت وقالت: مفيش حاجة بتتحل كده. التفاهم بيفيد أكتر، صدقني. سليم قال بانفعال: تفاهم في إيه؟ دي واحدة اتطلقت. اتطلقت يا ناس. اتطلقت يا عالم. عايزة منه إيه تاني؟
بس هو اللي غبي عشان بتصعب عليه وبيديها وش من أول يوم. قلت له دي واحدة حقيرة. أقطع عرق وأسيح دم. قايلة لصاحبتها إنه اغتصبها. معقول؟ أنا حتى مش هعرف أقول له اللي اتقال ده. مشاعر بصت له بدهشة وقالت بغضب: لا بقى دي اتجننت خالص بجد. كنت خليتني أنا كلمتها وعرفتها تمامها. سليم حاول يهدى وقال بغضب مكبوت:
لا، سيبلي أنا الموضوع ده. أنا هعرف أتصرف. الحلوة دي ناقصها قرصة ودن. ولو ما لقتش شدة مش هتهدى. وأنا هظبطها. المهم خلينا في اللي كنا بنقوله. إنتي صدقتي الكلام اللي قلته ولا أنا بحكي على الفاضي ولا إيه؟ مشاعر قالت بضيق: بالظبط، بتحكي على الفاضي. ولا صدقت ولا هصدق. بقى إنت عايز تفهمني إن كل الكلام اللي قلته لحازم كدب؟ وقلته عشان ترجع الشركة، مش كده؟ سليم قال بسرعة: والله العظيم كلو كدب. عشان يبقى عندي وقت مش أكتر.
مشاعر ابتسمت بسخرية وقالت: عذرك أقبح من ذنبك يا باشا. لنفترض إن كلامك ده حقيقي. معقول تقول عني كلام وسخ زي ده لواحد غريب عشان عايز ترجع شركتك؟ إنت فاكر إنت قلت إيه يا سليم؟ سليم نزل عيونه بحرج وقال: احم... أكيد فاكر. بس يعني الضرورات تبيح المحظورات. وأنا لو كنت أعرف إنك هتسمعينا استحالة أقول كده. دي خطة مش أكتر. مشاعر قالت بغضب: لا دي مش خطة. دي قلة أصل. سليم بص لها بدهشة وهي قالت بسرعة:
بجد والله ما تبصليش كده. لما تقول لواحد غريب عن مراتك هي تتحب آه بس كعشيقة مش أكتر. دي تبقى قلة أصل مش خطة. سليم بلع ريقه بحرج شديد وقال: معاك حق تزعلي، بس والله كلو من ورا قلبي. ولا كلمة أنا مقتنع بيها. مشاعر نزلت دمعة على خدها بوجع وقالت:
بس للأسف قدرت تقنعني أنا بكل اللي قلته. معاك حق. أنا فعلاً مش مناسبة ليك. إنت فعلاً محتاج واحدة منافقة زيك من مستواك وأخلاقك. وأنا هعتبر كل كلامك اللي قلته وقتها حقيقي. ومستحيل أصدق غير كده. إنت قولت اللي في قلبك مش أكتر. سليم قال بحزن: مشاعر فكري بعقلك. طيب لو كان الكلام ده حقيقي أو أنا شايف كده فعلاً. ما طلقتكيش لحد دلوقتي ليه؟ ما أنا لقيت ابني. وعرفت اللي مزعلك كمان. تقدري تقولي لي إنت ليه لسه على ذمتي لحد دلوقتي؟
مشاعر لسه هترد، الخدامة خبطت. سليم اتنهد وراح فتح وقال: نعم؟ الخدامة قالت: ده تليفون حضرتك. أدهم بيه تحت وبيقول لك إنه أخده بالغلط بدل بتاعه وعايز تليفونه لأنه مستعجل. سليم هز رأسه بتعب وأدالها التليفون وقال: قولي له لما يخلص ويروح ويدخل أوضته يكلمني. فيه حاجة لازم أقولها له عليها. الخدامة هزت رأسها بالموافقة ومشيت. وسليم فتح تليفونه وبص فيه لقى 10 مكالمات من غادة. نفخ بزهق وتعب. مشاعر فهمته
وكتفت أيديها وقالت بسخرية: إيه؟ اتأخرت على حبيبة القلب ولا إيه؟ معلش بقى حظها كده. سليم اتنهد وقرب منها قوي وقال بعشق واضح في عيونه: أنا معنديش حبيبة غيرك يا مشاعر. ومش عايز أي واحدة تانية. ولا هتجوز غيرك. القلب ده اكتفى من زمان. ويارب لو هيدق لغيرك يقف قبله. معت عيونها بالدموع وضربته على قلبه بوجع وقالت:
مش عايزاه. مش عايزة قلبك ولا حبك. حرقتني يا سليم. حسستني إني ولا حاجة. صغرتيني قدام نفسي قوي. أنا عمري ما شفت نفسي قليلة كده. سليم نزلت دموعه لما قالت كده وقال بسرعة:
إنتي مش قليلة. بالعكس إنتي كتيرة قوي عليا. قوي. واغلى حاجة في حياتي كلها. حقك عليا لو حسيتي كده. أنا آسف. بصي اعتبريني ابنك. الابن بيغلط كل غلطة أكبر من اللي قبلها والأم بتسامحه وبتديه فرص تانية. بس أنا مش طالب غير فرصة أخيرة واحدة بس. مش هطلب غيرها. إنك تسامحيني المرة دي وتحاولي تثقي فيا تاني وأنا هحل كل حاجة صدقيني. قسماً باللي خلقني ما فيه حاجة وجعتني قد وجع غيابك. ومش هقدر عليه تاني. مش قادر أفكر فيه حتى.
مشاعر اتنهدت بتعب. مش قادرة تنسى ومش قادرة تتجاهل كلامه. قعدت وقالت بحزن: بص أنا مقدرة محاولاتك. بس أنا مبقتش زي الأول. بعد اللي سمعته بقيت أشك في كل كلمة منك. وفي كل حاجة كانت بينا. دماغي عمال تودي وتجيب. مش عارفة أشرح لك. بس في حاجة كده بيننا باظت. وساعات الانفصال بيبقى حل لمشاكل كتير. سليم قال بغضب مكبوت:
متخرجنيش عن شعوري. متجيبيش سيرة الانفصال نهائي. ما فيش انفصال ولا نيلة. كده كده طلاق مش هطلق. إحنا بنتفاهم في جزئية تانية في إننا نرجع زي الأول مع بعض. إنما سواء رجعنا أو لا مش هتبعدي عني. وده كلام مفيش فيه نقاش. مشاعر احتدمت عينيها بغضب من كلامه ووقفت وقالت: كده؟ طيب مادام عايز العند أنا مفيش أعند مني. ورجوع مش هرجع لك. ومش مشكلة خليني على ذمتك. أنا أصلاً بعتبر نفسي مطلقة.
ولسه هتمشي، شده بقوة وقرب منها باشتياق شديد. في لحظة جميلة أتمنى ما تنتهيش. عند أدهم، أخذ تليفونه ومشي. وكان في المكتب بتاعه وبيشتغل. لما جاله اتصال من لبنى رد بسرعة وقال: مدام لبنى. إزاي حضرتك؟ لبنى قالت بتوتر: أنا كويسة يا ابني. وآسفة لو بعطلك بس في موضوع حسيت إنه الأفضل تعرفه. أدهم قال بسرعة: لا أبداً مفيش أي عطله. إنت تتكلمي في أي وقت. لبنى قالت:
ربنا يخليك. كنت عايزة أقول لك إني كلمت رحمة دلوقتي وهي قاعدة في المطعم اللي كنا قاعدين فيه آخر مرة. لقيتها بتعيط ومش عارفة السبب. ورفضت إني أروح أجيبها. قالت لي إنها شوية وهتيجي. وأنا قلقانة عليها قوي. فلو ممكن تروح تجيبها. أنا عارفة إن إنت ما لكش دخل في كل المشاكل دي. بس أنا... أدهم قاطعها بسرعة وقال: إنتي عملتي أفضل حاجة. أنا رايح لها فوراً. وهطمنك عليها ما تقلقيش. وقفل معاها وأخد حاجته بسرعة وراح على المطعم.
أول ما وصل لاقاها قاعدة وبتعيط. قرب منها وقال بابتسامة: احم... كده برضه؟ ماما بقى لها يومين مستنياكي. دي مش مواعيد خالص يا آنسة. رحمة اتسعت عينيها بدهشة. ولثواني فرحت إنها شافته، بس اختفت فرحتها فوراً لما افتكرت اللي حصل مع ميرا. وقالت بغضب: إنت هتستهبل يا جدع إنت؟ هتفضل تطلع لي في كل حتة؟ لو سمحت امشي. أنا النهارده مش قادرة أتكلم. أدهم تجاهل كلامها ونادى للجرسون وطلب ليمون ليهم. رحمة بصت له الدهشة وقالت:
هو أنا مش بكلمك؟ طيب تمام أنا اللي همشي. ولسه هتقوم، قال بسرعة: رحمة اقعدي. إنتي مش طفلة عشان كل ما تشوفيني تهربي. أنا جاي أقول لك على موضوع مهم كده وهمشي على طول. رحمة بصتله باستغراب وقالت: موضوع إيه؟ أدهم قال بابتسامة: جاي أستشيرك في مسألة عاطفية تخص واحد صاحبي. رحمة بصتله شوية وضحكت باستغراب وقالت: تستشيرني أنا؟ وفي مسألة عاطفية؟
أحب أقول لك إنك جيت لأكتر حد غلط في الدنيا. شوف لك حد تاني. لو سألت الجرسون ده هيفيدك أكتر مني. أدهم قال بسرعة: متهزريش. دي مسألة حياة أو موت. ومحدش هيفيدني غيرك. رحمة نفخت بضيق وقالت: اتفضل اسأل وخلصني. أنا مخنوقة النهارده. أدهم قال: طيب هسأل. بس ممكن نسمع اللي خانقك الأول؟ ممكن يكون أهم من سؤالي. واهي تبقى خدمة قصاد خدمة. لأني مش بحب أبقى مديون لحد. ويمكن أنا كمان أفيدك. رحمة قالت بدموع:
محدش هيقدر يفيدني. عشان أنا مشكلتي مع كل الناس. أدهم ابتسم وقال: كل الناس مزعلينك؟ رحمة قالت بدموع: الخوف بتاع الناس هو اللي مزعلني. ليه الناس كلهم جبناء وبيخافوا ياخدوا حقهم؟ أدهم قال: والله ده بيبقى على حسب المشكلة. يعني فيه مشاكل مبتتحلش بالذراع. بيبقى الأفضل التفاهم. وفيه ناس بتجبرك تاخدي حقك لأنهم مبيجوش غير كده. رحمة قالت بسرعة:
بالظبط. ده اللي بقوله. فيه ناس لازم تقف عند حدها. فيه واحدة صاحبتي طليقها ضربها وبهدلها. وآخر حاجة. احم. اعتدى عليها. وهي مش عايزة تشتكي عليه عشان خايفة منه ومن أهله. أدهم قال بغضب وذهول: إزاي كده؟ إيه الحيوان ده؟ إيه ده؟ استحالة يكون بشر. رحمة قالت بغضب: هو فعلاً مش بشر. هو راجل زيكم كده. أدهم قال بدهشة: هو لأنه راجل يبقى مش بشر؟ طيب ما علينا. خلينا في موضوع صاحبتك عشان نقدر نساعدها. رحمة قالت باستغراب:
هو إحنا نقدر نساعدها؟ أدهم قال بسرعة: آه طبعاً. أنا أعرف محاميين تقال جداً يقدروا يجيبوا لها حقها. إزاي يعمل فيها كده؟ دي وساخة. ربنا قال... "ولا تنسوا الفضل بينكم". فين الفضل في كده؟ هي الناس دي ما تعرفش ربنا خالص ولا خايفة من حسابه؟ رحمة حسّت بارتياح شديد بالكلام معاه. وحاسة إنه فعلاً غضبان جداً من اللي اتقال ومش شايفه أمر طبيعي. ابتسمت وقالت: طيب أبقى شاكرة جداً لو فعلاً هتساعدها. أنا هسألها إذا وافقت هكلمك. تمام.
أدهم ابتسم وقال: وأنا هستنى اتصالك. رقمي مع مدام لبنى. رحمة وقفت وقالت: تمام يا باشمهندس. عن إذنك بقى. أدهم وقف وقال بسرعة: إيه ده؟ إنت هتمشي؟ طب مش هتشربي الليمون؟ رحمة ضحكت وقالت: لا معلش. اشربه إنت. أدهم حط فلوس على الترابيزة حق الليمون وزيادة وقال: أنا كمان مش بحب الليمون. يلا تعالي عشان أوصلك. بصت له بدهشة وقالت: لا، أنا كبرت وبعرف أروح لوحدي. أدهم قال بإصرار:
والله أبداً. لازم أوصلك بعربيتك وأروح شحططة في التاكسيات. ما أقدرش أروح مرتاح في عربيتي أبداً. بكتئب. رحمة ضحكت وقالت: اتفضل قدامي. حسابي مش معاك. حسابي مع اللي بعتك. أدهم ضحك وقال: أنا كنت معدي بالصدفة على فكرة. رحمة قالت بسخرية: أيوه أيوه. المطعم ده صدفه كتير أنا عارفة.
وطلعوا في العربية وكانوا طول الطريق بيتكلموا. وأدهم سعيد جداً بالوقت اللي بيقضيه معاها. حتى لو قليل. وهي كمان كانت بترتاح للكلام معاه. لأن كلامه مريح ومش بيحسسها إنه منتظر منها أي حاجة. وصلوا عند البيت ونزلوا. ورحمة قالت بابتسامة: هو... احم... أنا مش متخيلة إني ممكن أقول كده. بس شكراً يا باشمهندس. شكراً لأنك سمعتيني. وشكراً على التوصيلة. أدهم ابتسم وقال:
ده أنا اللي لازم أشكرك. على الدقايق المعدودة اللي بتديها لي من وقتك. بس بتبقى أحلى دقائق في الـ 24 ساعة كلهم. رحمة ابتسمت وقالت: بس من رأيي ما تتعودش على كده. أدهم ضحك بخفة وقال: للأسف اتعودت خلاص. رحمة هزت كتفها بمبالاة مصطنعة وقالت: والله براحتك. ومشت خطوات، بس رجعت وقالت باستغراب: صحيح، نسينا صاحبك. إيه مشكلته هو كمان؟ أدهم بص لها باستغراب وقال: صاحب مين؟ أنا معنديش صحاب. رحمة قالت بدهشة: صاحبك؟
اللي معاه مشكلة عاطفية وجيت تقولهالي؟ أدهم افتكر وقال: آه... أيوه افتكرته. لا ما خلاص اتحلت الحمد لله. ده قاعد بيرقص دلوقتي من الفرحة. رحمة ضحكت جامد وهزت رأسها بيأس منه وقالت: امممم طيب الحمد لله إنها اتحلت. تصبح على خير. ولسه هتمشي، أدهم وقفها وقال:
رحمة. إنت جميلة قوي. وتستاهلي تعيشي حياة جميلة زيك. ما توقفيش عمرك على الفاضي. مفيش أي حاجة تستاهل تضيعي عليها ساعة واحدة من حياتك. لأن الدقيقة اللي بتروح من عمرنا مش بتتعوض. رحمة ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة بتردد. وطلعت جري وقلبها بيدق بسرعة. ومش عارفة ده خوف ولا فرحة. إحساس مش قادرة تفسره. أدهم ابتسم بسعادة وقال: يس يس يس. عملتها يا ابن النمس. وقلع ساعته، كانت ساعة غالية جداً. وحطها في عربيتها وقال بابتسامة:
هستناكي بكرة يا قمري. عند مشاعر، سليم فاجأها لما قرب لها كده. ولسه هتتكلم، سبقها وقال بسرعة: رديتك. إنتِ بتعتبري نفسك اطلقتي؟ وأنا رديتك ليا. وغمزلها وقال: وكل ما تحسي إنك مطلقة قوليلي هردك وقتها. مشاعر بعدت عنه بكسوف شديد و اتنهدت بتعب وقالت: مفيش فايدة. مش عارفة أعمل إيه بس... سليم مسك أيديها وقال بسرعة:
أنا هقول لك تعملي إيه. اسمعي لقلبك مرة واحدة. هيقول لك إننا ما نقدرش نبعد عن بعض. صدقيني إنتِ قلبك بيدق لحد دلوقتي عشان أنا لسه بحاول. وأنا قولت لك مش طالب غير فرصة. دي أول غلطة ليا. وأول مرة أطلب منك تسامحيني. ولو لسه شاكة فيا اطلبي أي حاجة وهنفذها دلوقتي حالا عشان بس أثبت لك إن بعشقك ومش عايز غيرك من الدنيا. اطلبي أي حاجة. مشاعر خدت نفس عميق وقالت: تمام. إنت بتحبني ومش عايز غيري. وجاهز لأي طلب ليا.
سليم قال بسرعة وسعادة: جربيني. مشاعر بصت له وقالت بحزم: وأنا وافقت. روح افسخ خطوبتك من اللي اسمها غادة دي. وقول لها هي وأبوها مراتي ما هربتش. هي معايا. وأنا مش هتخلى عنها. وخليه يضرب دماغه في الحيط. ها... تقدر تعمل كده؟ سليم اتسعت عينه بصدمة ولسه هيرد، قاطعته وقالت الإجابة محددة: وياما تفسخ خطوبتك معاها أو هتطلقني. وكملت بسخرية وقالت: اختار بكلمة واحدة. لأني مصدعة ووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!