الفصل 19 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,594
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

سليم ابتسم بسخرية وقال: "ومين ممكن يكون غيري يا مشاعر؟ مستنية حد تاني ولا إيه؟ مشاعر كانت مش فاهمة أي حاجة وقالت بذهول: "أنا مش فاهمة... إزاي يعني؟ أنت اللي جبتني هنا؟ يعني أنا مش مخطوفة؟ سليم قرب منها وقال ببرود: "مفاجأة مش كده؟ نفسي بس أفهم، أنتِ ليه حابة تنهي حياتنا الزوجية بجريمة واقتلك وأرتاح؟ عايزة تهربي تاني يا مشاعر؟ عايزة تضيعي سنتين تاني من عمري وأنا بدور عليكي؟

بس قطع كلامه بذهول لما جريت عليه فجأة وحضنته بقوة واتعلقت في رقبته وبقت تبكي زي الطفل الصغير. سليم غمض عينيه بارتياح لأنها بقت بين إيديه. ومشاعر قالت ببكا: "أنا كنت مرعوبة قوي... كنت فاكرة إني عند حد غيرك... فاكرة إني اتخطفت أنا والولد... الحمد لله يا ربي الحمد لله." سليم ابتسم بسعادة شديدة من جواه لأنها لسه شايفة إنه أمانها وحمايتها، وإنها طالما معاه تبقى بخير رغم إنها كانت عايزة تهرب منه. بقى

يطبطب عليها بحنية وقال: "خلاص أنا معاكي ما تعيطيش... أصلاً ما حدش يقدر يأذيكي طول ما أنا موجود." ندم إنه اتولد. مشاعر فضلت شوية بين إيديه وخدت بالها للي عملته فبعدت عنه بحرج وقالت: "أنا... أنا آسفة... احم كنت خايفة شوية." وسليم بص لها بدهشة وقال: "أنتِ بتعتذري عشان حضنتيني؟ ياه معقولة بعدنا للدرجة دي؟ مشاعر اتنهدت وقالت بتعب: "سليم عشان خاطري خلينا نتطلق وريحنا من كل ده...

سيبني في حالي وأنا والله العظيم والله العظيم ما هحرمك عن ابنك أبداً وهاخليك تشوفه وقت ما تحب." سليم ابتسم بسخرية وراح ناحية الولد، قعد جنبه وحطه على رجله وقال: "هو أنتِ ليه مصممة إن كل اللي بيني وبينك هو الولد ده؟ للمرة المليون أنا عايزك أنت." وضم ابنه وقال بحنية: "الصغير ده أنا لسه ما استفدتش منه بحاجة." وبقى يلاعب الولد ويضحكوا، وكان الطفل لسه في الشنطة اللي كانت لابساها وحطاه فيها. سليم ضحك وقال:

"أنتِ لسه سايباها في جراب الكنغر." وحاول يكتم ضحكته وقال: "مش قادر أنسى شكلك وإنتي معلقاه على بطنك وبتنزلي على الحبل شبه الكنغر بالظبط... على قد ما خفت تقعي وتتكسر رقبتك، على قد ما كنت عايزة أضحك على شكلك." مشاعر قالت بدهشة: "أنت... أنت شفت شكلي إزاي؟ عند حازم كان بيزعق مع الحرس بتوعه وبيقول: "يعني إزاي ملقتوهاش؟ أنا بعتكم فوراً ملحقتش تختفي يعني." واحد منهم قال: "والله ياباشا قلبنا عليها الدنيا...

ورحنا المحطة وورينا صورها للناس بس برضه مقدرناش نلاقيها." حازم قال بغضب: "طب غورو من وشي... غورو." الحرس مشيوا وغادة نزلت على صوته وقالت: "فيه إيه يا بابا؟ هي مين دي اللي ملقتوهاش؟ حازم قال بضيق: "مفيش يا حبيبتي... ده موضوع تبع الشغل." غادة قالت بحزن: "هو... احم... هو أنت بتقابل سليم؟ أصل من وقت اللي حصل في البيت وهو متصلش ولا سأل عليا." حازم ابتسم وقال: "إزاي بس ده أنا كنت عنده مبارح وسألني عنك قبل أي حاجة...

بس هو مشغول شوية... أصل المحروسة بتاعته هربت تاني وأخدت ابنه معاها." غادة قالت بدهشة: "قصدك مشاعر هربت تاني؟ ليه؟ حازم ابتسم وقال: "أكيد لأنه بهدلها ومد إيده عليها بسبب اللي عملتوه معايا... شوفي يا حبيبتي مش أنا قولتلك سليم بيحبك وممكن يخسر أي حاجة عشانك؟ عايزك بقى متزعلهوش وقريب قوي هعملكم فرحكم." غادة قالت بحزن: "بس تصرفاته مبتقولش كده يا بابا... وأنا خايفة يكون مش حابب وأكون بفرض نفسي عليه أو... حازم قاطعها وقال:

"إيه الهبل ده؟ ما أنا بقولك معندوش سيرة غيرك وزعل مراته بسببك... وبعدين هو يطول أصلاً؟ يلا حبيبتي اطلعي على أوضتك وكلميه والأفضل تطلعوا سوا وتصلحوا علاقتكم... تمام حبيبتي." غادة هزت راسها بالموافقة بتردد وطلعت على أوضتها وحازم قعد بضيق وبقى يشرب قهوته وهو متغاظ جداً من سليم وقال: "الصبر طيب يا ابن النمس." عند سليم كان بيرد على مشاعر. ونيم الولد على السرير وطلعه من الشنطة وبقى يلاعبهم. مشاعر قالت بغضب:

"أنا بكلمك يا سليم. عرفت إزاي إني نزلت من البيت زي الكنغر؟ قصدي يعني إني نزلت كده." سليم ضحك وقال: "بحس بيكي يا كنغر قلبي." وبقى يفتش شنطة الولد ولقى الفلوس اللي أخدتها من البيت. قال بسخرية: "إيه دول؟ كنتي عايزة تشتري لبس على الطريق؟ مشاعر كتفت إيديها بضيق وقالت: "تمن التذكرة وبعدين هبقى أتصرف... أكيد ما كنتش هسرقك يعني." سليم ضحك وقال: "عليكي حركات بتضحكني أقسم بالله." ولسه هيحط إيده تاني جوه الشنطة

جريت تشدها منه وقالت: "خلاص سيبها... ما فيهاش حاجة تانية." سليم شدها ورا ضهره وقال: "مسروعة كده ليه؟ اهدي يا ماما اهدي." وطلع آخر حاجة كانت في الشنطة وكانت صورته. بصفر بمشاكسة وقال: "أهي دي الحاجات اللي تتاخد ولا بلاش." مشاعر نزلت عيونها بحرج وسليم قرب منها قوي وقال: "طب ما إنتِ حلوة أهو... طالما قلبك عايزني... ليه بس بتنرفزني؟ وشدها بقوة عليه. مشاعر دفعتو وقالت بتوتر وكسوف: "أنا... احم أنا أخدتها عشان الولد...

عشان يبقى عنده صورة لأبوه." سليم ضحك جامد وقال: "أيوه مصدقك... مصدقك." واتنهد وقال بتعب وجدية: "ليه بتعملي فيا كده؟ معقولة مش حاسة بوجعي؟ طب مش شايفة حبي ليكي؟ أنتِ اللي غبية ولا أنا اللي مش عارف أعبر؟ وبص لابنه وقال: "ولا يكون العيب فيك انت ياض... تصدق أنا من ساعة ما شفتك وأنا مش مرتاح لك." الولد ضحك له ضحكة جميلة وسليم قال بسعادة: "يخرب بيت ضحكة أمك." لسه هيروح يلعب معاه مسكته من إيده وقالت بغضب:

"قف هنا واتكلم بجد شوية... بسألك إيه الكلام اللي كنت بتقوله من شوية ده؟ إزاي شفتني وأنا نازلة على الحبل؟ أنت بتراقبني يا سليم؟ سليم لسه هيرد الخادمة خبطت وقالت: "ضيف حضرتك وصل يا باشا." سليم قال: "دخله... ده أخويا." مشاعر قالت بصدمة: "أخوك؟ دخل أدهم وقال: "اتأخرت عليك ولا إيه؟ سليم قال: "لا أبداً جيت في وقتك." مشاعر قالت بذهول: "أدهم... أدهم أنت كمان متفق معاه؟ أدهم بص لها بغيظ وقال: "أنا ولا اتفقت ولا اتنيلت...

بس ربنا كاتب لي عمر جديد... إيه اللي عملتيه ده؟ معقولة أنا تعملي فيا كده؟ ماما تقول لك أدهم مشى الحرس من ورا سليم تقومي تهربي؟ لو ما كانش لاقاكي كنتي هتيجي تعزي فيا على فكرة." مشاعر نزلت عينها بكسوف وقالت بصوت واطي: "أنا آسفة... بس كانت فرصة حقك علي." سليم قال: "سيبك منها وركز معايا... تعال عايزك هنقعد في البلكونة شوية." وأخدهم وراحوا قعدوا في البلكونة بعيد عن مشاعر. سليم قال: "لسه وشك بيوجعك؟

أنا آسف اضطريت أتقل إيدي عليك شوية عشان ما يشكش في حاجة." أدهم ابتسم وقال: "ولا يهمك... بس أنا مفهمتش منك في التليفون... هو إيه اللي حصل؟ أنت هتسيب مشاعر هنا يعني؟ ولا هتجيبها على البيت؟ سليم ضحك بسخرية وقال: "وأنا لو هجيبها على البيت سبتها تهرب ليه؟ أنا شفتها بالكاميرا اللي حطيتها في الجنينة من أول ما نزلت من على الحبل... بس هروبها المرادي كان في معاده... زي ما يكون ربنا بيديني الحل...

أصل وقتها كان الحيوان اللي اسمه حازم عندي وبيقول لي لازم أمشيها من البيت ولو كنت رفضت كان هيفهم بقى إني بماطل وهاخسر كل اللي عملته." "كان اللاب قدامي مفتوح على الجنينة ولأني ملقتش الحرس بقيت أبص على الصور كل شوية وشفتها بتنزل من البلكون قلت فكرة أسبها تهرب وأجيبها هنا وأقول له إنها اختفت زي المرة اللي فاتت... وعشان كده اضطريت أعمل الفيلم اللي عملته في البيت عشان اللي اسمه خالد ما يروحوش يقول له." أدهم قال:

"أنت متأكد إن خالد بيشتغل معاه؟ سليم قال بتأكيد: "متأكد مليون في المية... ده بيعرف كل كبيرة وصغيرة بتحصل عندنا." أدهم قال: "طب أنت ناوي على إيه دلوقتي؟ سليم قال بغضب مكبوت: "ناوي أوقعه في شر أعماله... بقى لي سنتين براقبه في الكبيرة والصغيرة بس هروب مشاعر والمشاكل اللي عملتها خلتني ما قدرتش أمسك عليه حاجة...

بس دلوقتي قدرت أوصل لناس من اللي شغالين معاه وقدرت أعرف إنه شغال في حاجة ممنوعة لحد دلوقتي مش عارفينها هي إيه... بس ده بيفسر الفلوس اللي اتحدفت عليه مرة واحدة دي... ده كان شحات شغال عند أبوك زمان... فجأة بقى صاحب فلوس وأملاك... لو قدرت أكشف الحاجة دي هوريه الويل... وقربت قوي قوي." أدهم قال بسعادة: "يعني أنت مش ناوي تتجوز غادة؟ سليم قال بابتسامة: "أتجوز مين يا أهبل... أنا متجوز ومستحيل أفرط في مشاعر مهما حصل."

"المهم أنا بقى لي يومين عايز أتكلم معاك ومش عارف... عايز أسألك لما هربتها أول مرة كانت حالتها عاملة إزاي؟ أدهم قال بحرج: "أنا ما هربتهاش هي هربت لوحدها وبعدها بأسبوعين كلمتني في التليفون كانت عايزة تروح المستشفى وكان عندها اكتئاب حاد وما كانتش بتاكل وضغطها واطي عشان كده اضطرت تتصل علي." سليم لمعت عيونه بالدموع وقال: "لها حق تزعل وتخاف مني... مش عارف إزاي أكسب ثقتها تاني." أدهم قال بحزن: "هو أنت عرفت إيه اللي مزعلها؟

سليم قال بحزن: "عرفت... هي سمعتني وأنا بتكلم مع الزفت حازم عن جوازي من غادة... وحوار طويل كده المهم إنها صدقت إني هتجوز غادة وأطلقها وآخد منها ابني كمان... ولحد دلوقتي بتهرب بالولد ومتخيلة إني لما أجي أتجوز غادة هطلقها وأخده وأحرمها منه... مش مقتنعة غير بكده... ومعاها حق اللي سمعته صعب." أدهم قال بحرج: "طيب أنا كمان كنت عايز أتكلم معاك ومعرفتش... أنا والله يا سليم أقسم بالله كنت بحاول أقول لك كتير...

بس هي ما قبلتش تتكلم... وكمان كانت تنهار وتحلفني مقولكش على مكانها... وخفت تهرب تاني." وسليم قاطعه وقال: "أدهم... لو هنتكلم على مشاكلك الفترة اللي فاتت أي واحد غيري كان لسانه مش هيخاطب لسانك... لكذا حاجة... أول حاجة لأنك كنت عارف مكانها وما رضيتش تقول لي... تاني حاجة عشان رحت قلت لأبوك على موضوع العملية وأنت عارف أنا مش حابب أتكلم في الموضوع ده نهائي... تالت حاجة بقى والأهم من ده كله اللي عملته النهارده...

لما رحت مشيت الحرس من ورايا ولولا إني كنت مراقبها كان زمانها هربت تاني بسببك." أدهم نزل عيونه بحرج وسليم كمل وقال: "لكن أنا عارفك أكتر من نفسي... وما حدش غيري هيقدر إن الهطل اللي عملته ده كله كان علشاني... عشان كده مش بزعل منك ولسه لحد دلوقتي أسراري معاك... بس المرة دي لو حد عرف مكان مشاعر خصوصاً اللي اسمه خالد هدبحك الأول وبعد كده أفكر عملت كده ليه... وصلت؟ أدهم بلع ريقه وقال: "لا يا جدع هو أنا غبي...

مش هيحصل إن شاء الله... ما تقلقش." سليم قال بسخرية: "ربنا يستر... روح شوف اللي وراك... ومش هوصيك... في البيت لسه أنا وأنت متخاصمين ومش قادرين نلاقيها." أدهم هز راسه بالموافقة وقال: "تمام." وأخد تليفونه ومفاتيح عربيته من على الطاولة ومشي. سليم رجع لمشاعر وقال: "ها يا حلو... رجعتلك أهو... مش هتصدقي إننا هنعيش أجمل أيام حياتنا اليومين دول أنا وأنت لوحدنا عصافير حب...

حتى إني كلمت طه يجيب سرير صغنن للنونة عشان السرير يفضلنا يعني." مشاعر بصيت له وقالت بغيظ: "سليم هو أنت وقعت على دماغك وأنت صغير؟ سليم حاول ما يضحكش وقال: "لا وقعت أنا وكبير وقعة جايبة أجلي ومش عارف... أو بمعنى أصح مش عايز." مشاعر فهمت إنه بيتكلم عليها واتنهدت وقالت: "طيب ولو إنك مش هتجاوب... بس هسألك... كنت بتقول إيه أنت وأخوك؟ سليم قال ببرود: "ذكية قوي ما شاء الله... فعلاً مش هجاوب عرفتي إزاي."

مشاعر نفخت بغيظ وقالت: "تمام... لو لسه هتخليني معاك ومش ناوي تطلقني رجعني عند ماما هدى... أنا مش حابة أقعد معاك لوحدك." سليم ضحك وقال: "ما إحنا مش لوحدنا معانا محرم أهو." وشاورلها على ابنهم. مشاعر قالت بضيق: "هو إحنا... هتتكلم جد إمتى؟ سليم قال بجدية: "ماشي نتكلم جد... عايزة تعرفي إيه؟ مشاعر قالت بسرعة: "إحنا هنا ليه؟ سليم رد وقال: "عايز أعمل اللي عليا للآخر... وأحاول أرجع لك ثقتك فيا...

ولو إنك أنتِ اللي بتجرحي كل مرة وأكتر من الأول... بس معلش خليني أنا اللي أداوي... لأن اللي بينا أكبر من العند." مشاعر قالت بغضب: "بس مش أنا اللي بجرح الأول." سليم قال بضيق: "لأ أنتِ يا مشاعر... ما تفتكريش إني لسه متمسك بيكي لحد دلوقتي لأنك ما غلطتيش... لأ أنتِ غلطتي وجيتي عليا قوي... بس عشان بحبك بديلك فرصة واتنين وعشرة لأني مش عايز أخسرك." مشاعر قالت بخنقة: "كتر خيرك...

وفر فرصك لأني خلاص ما بقتش عايزاه ومستحيل نرجع زي الأول." ولسه هتمشي خطوات قال بسرعة: "مستحيل ليه؟ عشان اللي سمعتيه في المكتب مش كده؟ مشاعر وقفت مكانها والتفتتله له بسرعة وقالت: "أنت عرفت؟ عند رحمه اتصدمت لما صاحبتها وقعت على الأرض قدامها وبقت تفوقها وهي بترتعش وبتقول برعب: "ميرا... ميرا حبيبتي ردي عليا... ميرا عمل فيكي إيه الحيوان ده؟ وجريت جابت ميه وبقت تفوقها وهي بتنهار حرفياً.

ميرا سابتها تحاول لحد ما حست إنها خلاص هتحصلها حاجة فتحت عيونها وقالت: "رحمة... أنتِ هنا؟ رحمة أخيراً أخدت نفسها وقالت ببكا: "أيوه أيوه يا حبيبتي معاكي... قومي معايا." وبقت تحاول توقفها وهي بتقول بدموع: "أنا هنا... مش هسيبك... مش هسيبك خالص." وأخدتها قعدتها على الكنبة وأديتها ميه تشرب. ميرا قالت ببكا وتمثيل متقن: "شفتي عمل فيا إيه؟ شفت بهدلني إزاي؟ رحمة قالت بدموع: "حقك عليا...

أنا ما كنتش مرتاحة من امبارح ما كانش لازم أسيبك." ميرا قالت ببكا: "وأنتِ ذنبك إيه؟ إذا كنت أنا نفسي صدقته... قالي هنخرج وهنتصالح... جه هنا ودخلته يشرب حاجة لحد ما أجهز بس الحيوان ما كانش ناوي على خروج." "جه ورايا وقال لي كلام غريب." رحمة قالت بدموع: "كلام غريب إزاي يعني؟ ميرا كملت بدموع مصطنعة وقالت: "قالي أوعي تكلميني تاني... أنا مستحيل أرجع لك... أنا خلاص لقيت واحدة أحلى وأصغر هبصلك ليه...

وعلى فكرة حبيبتي الجديدة تبقى صاحبتك." وبقت تبكي بشدة وقالت: "شفتي الوقاحة؟ اتعرف على صاحبتي... المشكلة إن أنا أصحابي كتير يا رحمة... ومقبلش يقولي مين فيهم خاف إني أحذره." رحمة قالت بدموع: "اهدي يا حبيبتي... اهدي ما تعمليش في نفسك كده." ميرا قالت ببكا: "مش قادرة يا رحمة اللي عملوه فيا صعب... قالي أنا مش عايزك بس ده ما يمنعش إن نفسي فيكي... وأنا اللي نفسي فيه باخده...

وبقى يعتدي عليا حاولت أضربه أو أبعده عني بس ما قدرتش... أنا بموت يا رحمة." وبقت تبكي بتمثيل مقنع جداً تستاهل عليه الأوسكار. أما المسكينة اللي كانت جنبها كانت بتنهار من جواها وهي بتفتكر جملة... "أنا اللي نفسي فيه باخده"... نفس الجملة دي قالها لها الأستاذ بتاعها وميرا كانت عارفة عشان كده ذكرتها. رحمة كانت بترتعش وعايزة ترجع وهي حاسة إنها بتشوف نفسها فيها وقالت بغضب ودموع: "إحنا لازم نسجنه... لازم تبقي قوية...

لازم نحبسه أنا معاكي... إنتِ مش لوحدك هكون معاكي وهنسجنهم." ميرا اتوترت من كلامها وقالت: "احم لا أنا... أنا ما أقدرش أحبسه ده من عيلة مهمة في البلد... بس أنا ماما وحشتني قوي يا رحمة لو كانت عايشة دلوقتي كانت على الأقل كلمته وبهدلته على اللي عمله فيا." رحمة قالت بسرعة: "تكلميه ليه؟ ده المفروض يتعاقب على اللي عمله إحنا المفروض نوديه في داهية الحقير الواطي." ميرا قالت بسرعة: "لأ أنتِ بس كلميه لو هتقدري يعني...

أنا حاسة إن الموضوع ده هيريحني... عايزاه يحس إنه اتكشف وإني مش لوحدي عشان ميرجعش يعمل كده تاني." رحمة قالت بدون تردد: "أكيد طبعاً معنديش مانع... اديني رقم." ميرا كتبتلها الرقم وفتحت الاسبيكر ورحمة اتصلت مرة واثنين وثلاثة بس أدهم ما كانش بيرد. بس ما رضيتش تيأس أبداً وفضلت وراه لحد ما رد. وأول ما رد عليها قالت بغضب وانفعال: "يا حقير يا حيوان يا زبالة... أنا صاحبة ميرا طلقتك يا وسخ...

أنا عرفت باللي عملته فيها ما تفتكرش إنها لوحدها والله لو قربتلها تاني ما هحلك وهعرف مكانك وهوديك ورا الشمس يا حقير يا مغت... ص." جاله صوته بيقول: "مين ده اللي مغتص... ب يا سافلة يا بت السافل إنتِ وصاحبتك... ميرا مين دي اللي يغتص... بوها دي مرفقاهم عشرة على الريق... خليها ترمي بلاها على حد تاني بدل ما أجي أحقق لها أحلامها." رحمة شهقت بذهول من كلامه الوقح. وميرا ضربت على خدها وقالت بهمس في سرها: "سليم!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...