الفصل 31 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
22
كلمة
2,459
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

ادهم اتصدم بوجود رحمه وقال بدهشة: "رحمه! انتي؟ رحمه قاطعته وقالت بدموع: "نسيت الخاتم بتاعك معايا." ومسكت إيده ولبستهوله قدام ميرا اللي كانت مصدومة جدًا وخايفة لأنها اتوقعت إن رحمه سمعتهم. ادهم بصلها ولمعت عيونه وقال: "أنا... أنا مش مصدق." وبقى يبص للخاتم بذهول وسعادة متتوصفش. رحمه بصتله بندم وحب واضح في عيونها وقالت: "لا صدق... من انهارده محدش يقدر يفرقنا أبدًا، مين ما كان."

قالت جملتها الأخيرة وهي بتبص لميرا بغضب شديد وصدمة أشد. ميرا اتوترت جدًا وقالت: "رحمه! انتي... انتي هنا من امتى؟ رحمه ابتسمت وسط دموعها وقالت بسخرية: "من وقت ما انتي دخلتي... أصلًا كنت متأكدة إنك هتيجي تتكلمي معاه... وعلشان كده قولتلك إنه هنا وجيت وراكي... أديني قولتلك من امتى علشان أقصر عليكِ التفكير في كدبة جديدة." ادهم ما كانش مصدق اللي بيسمعه. خصوصًا لما رحمه بصتله وقالت بحب: "أنا صدقتك من قبل ما أسمعها...

قلبي كان مصدقك بدون أسباب... أنت خيرتني الصبح وأنا اخترتك أنت... وقلبي استكفى." ادهم لمعت عيونه بالدموع ولسه هيتكلم، ميرا قالت بغضب: "تمام... كده كل حاجة بقت على المكشوف... يبقى نتكلم بصراحة." رحمه بصتلها بدموع وقالت: "لو عايزة الصراحة، أنا حاسة إني واخدة قلم جامد على وشي ومش عارفة أفوق منه... أصلًا مش عارفة أقولك أنا حاسة بإيه... معلش مجنونة بقى ومش هعرف أفسر إحساسي كويس." ميرا اتنهدت وقالت: "اسمعي يا رحمه...

انتي أكتر واحدة عارفة إني بحب أدهم... وأنا ياما قولتلك إن طلاقنا كان غلطة وإني هرجعه ليا تاني... وكل اللي قولتهولك أو قولتهوله كان قصدي بيه إني أحافظ على حبي مش أكتر... أنا مش عايزة أخسر حد منكم... فلو سمحتي بقى اخرجي من وسطنا، مش اللي خلقه ما خلقش غيره يعني." رحمه بصتلها بدهشة من وقاحتها وقالت: "بجد! بعد كل اللي عملتيه وعيشتيهولنا الفترة اللي فاتت قادرة تتكلمي وتطلبي كمان؟ ميرا قالت بقوة: "ده مش طلب...

ده اللي هيحصل... أدهم مش هيكون لحد تاني غيري... تمام... أنا فعلًا عملت كل اللي في بالك وأكثر، وهو إنسان كويس وعمره ما آذاني، وعلشان كده تحديدًا أنا متمسكة بيه ومش هسيبه... فلو سمحتي بقى من غير ما نخسر بعض حلي عننا." رحمه ضحكت بذهول من كلامها وقالت: "لا والله! هو إحنا لسه هنخسر بعض؟ ميرا لسه هتتكلم، رحمه قاطعتها وقالت بقوة: "شوفي يا ميرو يا قلبي...

إحنا أوريدي خسرنا بعض من وقت ما حضرتك لعبتي بمشاعري واستغلّيتي أسراري ووجعي لصالحك... ويمكن كلامك ده كان يفيدك لو جيتي من أول يوم دغري وقولتيلي يا رحمه أدهم اللي عرفتيه يبقى طليقي وأنا بحبه... كنت وقتها مستحيل أقابله أو أديله فرصة علشانك." وقربت منها وبصتلها بقوة وتحدي وقالت: "إنما دلوقتي لو هو حب يرجعلك مش هسيبه... ومش هسمحلك تدخلي بينا... ولو قدرتي ترجعيله وقتها ابقوا عدوا اقروا الفاتحة على قبري...

لأن عمرك ما هتوصليله في حياتي أبدًا." ادهم كان بيسمعهم بمنتهى الدهشة، خصوصًا من قوة رحمه وكلامها. بس ميرا صدمته أكثر لما مسكتها من شعرها بغيظ شديد وهي بتقول: "يبقى أقرى عليكِ الفاتحة من دلوقتي! وبدأت تضربها بغل ورحمة كانت بتحاول تدفعها وتضربها كمان، وادهم دخل وسطهم بذهول وهو بيقول بزعيق: "إيه ده... إيه ده إحنا في الكافيه! الناس بتتفرج علينا... عيب كده بس... بس بقولك! بس ميرا كانت مصّرة تضربها، ورحمة وقفت ورا

أدهم وقالت قاصدة تغيظها: "حوشي المجنونة دي عني... لولا إني بحترم الأكبر مني كنت وريتها." ادهم كان عايز يضحك وميرا اتجننت أكثر وبقت تحاول تجيبها من شعرها وهي بتقول: "مين دي اللي أكبر... مين دي يا نوغة... أنا هوريكِ! هنا ادهم زعّق فيها وقال بصوت رعّبها: "بس... قولت بس! إيه مش هنخلص؟ هو انتي بتتخانقي على لعبة؟ إيه تصرفات الأطفال دي! ميرا حاولت تهدى وقالت بدموع: "مش سامع بتقولي إيه؟ ادهم قال بغضب:

"أقل حاجة ممكن تتقالك... هو انتي ناسيه عملتي إيه؟ ولا حد مننا ممكن يسامحك! وبصلهم بضيق وقال: "أصلًا عارفين... أنا مش هقدر أسامحكم أنتوا الاتنين على اللي عيشته الفترة اللي فاتت... مرتاحين كده؟ قال كده ومشي على عكازه بالعافية. رحمه بصت لطيفه بدهشة وحزن، وميرا بصتلها بغضب وقالت: "مش هسيبك تتهني بيه زي ما متخيلة... لو عايزة تعيشي مرتاحة انسي أدهم خالص." رحمه بصتلها بسخرية وقالت: "مش بحب الراحة، بموت في التعب...

أنا عايزة بس أطلب منك طلب يا ميرو... يا ريت تخلي صداقتنا بعيدة عن المشاكل... يعني يوم ما أعزمك على فرحي أنا وأدهم تنسي الخلافات دي وتيجي ها... هستناكي." قالت كده ومشيت ورا أدهم، وميرا اتغاظت جدًا وكانت هتتجنن من اللي حصل. عند سليم اتصدم بوجود مشاعر وقال بذهول: "انتي هنا بتعملي إيه؟ انتي مشيتي ورايا يا مشاعر؟ مشاعر قالت بغضب: "أيوه جيت وراك... علشان عارفة جنانك وكويس إني متأخرتش." وبصتله باستغراب وقالت:

"إيه اللي بتعمله ده؟ خلاص عايز تبقى قاتل... عايز تستحل اللي ربنا حرمه وتعمله بكل سهولة؟ سليم لسه هيرد، سبقه خالد وقال بسخرية: "اتعود على مسكة السلاح... دم أبوكي قوى قلبه." سليم غمّض عنيه بغضب رهيب منه ولسه هيروح له، مشاعر وقفت قدامه تاني وقالت بحزم: "أنا بينك وبين خالد يا سليم... قبل ما تقتله لازم تقتلني... مش هقف أتفرج عليك وأنت بتبقى مجرم قدام عنيا." سليم قال بغضب: "مهتمة إني ما بقاش مجرم ولا خايفة عليه؟

مشاعر ردت بسرعة وقالت: "الاثنين... أنتوا الاثنين أغلى ما في حياتي ومش باقيلي غيركم." سليم ضرب إيده في الحيط بغضب رهيب وقال: "ما تخرجنيش عن شعوري وتخليني أسفلت وشك... ما قولتلك مش أخوكي إيه أنتوا الاثنين دي هتعملي بينا جمعية؟ خالد قال قاصد يغيظه: "المدام قلبها كبير." هنا سليم هجم عليه وبقى يضربه بقوة، ومشاعر حاولت تخليه يسيبه وهي بتصرخ وبتقول: "سليم... سليم بس... بس بقى!

بس سليم ما كانش بيسيبه وبيضربه جامد، فحطت إيدها على دماغها واصطنعت إنها دايخة وقالت: "آآآه... آآآه دماغي! سليم سابه فورًا وجري عليها، سندها وقعدها على الكرسي وهو بيقول: "مشاعر... مالك حاسة بإيه؟ خالد كمان كان بيبصلهم بقلق عليها رغم إنه كان بيتألم وبينزف من ضرب سليم ليه، بس كان عايز يطمن عليها وقال بالعافية: "إديلها ميه... إديلها ميه تشرب." سليم ما اختلفش معاه وجابلها ميه وسقاها وقال بقلق: "ها؟ أحسن دلوقتي؟ مشاعر

حضنته من وسطه وقالت بدموع: "كفاية علشان خاطري... أنا تعبت والله تعبت يا سليم... مش أنت قولتلي إنك عايز نعيش أنا وأنت من غير مشاكل... مش قولتلي إنك عايز نفرح سوا ونعيش اللي ما عيشناهوش... أنا معاك أهو أرجوك كفاية علشاني أنا وابنك." سليم اتنهد بتعب ومشى إيده على دماغها وبقى يهديها، وخالد كان بيبصلهم بدموع ووجع. سليم حاول يهدى علشانها وقال: "خلاص اهدي... ما تخافيش." مشاعر بعدت عن حضنه وقالت بابتسامة وسعادة:

"يعني خلاص هتسيبه يمشي؟ سليم اتنهد وحط إيديه على خدودها وقال بجدية: "يا مشاعر أنا مش قاتل نفسي على المشاكل... صدقيني طول ما هو وسطنا مش هنعرف نعيش... ده كان هيخطف ابننا... هتبقي مرتاحة لو ابنك بعيد عنك أو حصله حاجة؟ مشاعر قالت بسرعة: "معاك حق فعلًا هو غلط... بس هو قلبه طيب قوي أنا عارفاه... سيبني أكلمه." سليم بصلها بحدة لما قالت كده وهي كملت بسرعة ورجاء: "هتكلم معاه مرة واحدة... مرة بس هنا قدامك...

ولو عمل أي حاجة بعدها أنا مش هسألك لو قطعته حتى." سليم كان هيرفض لإنه غيران جدًا لمجرد وجودها قدامه، بس نظراتها ورجائها وأملها فيه خلوه ما قدرش يقولها لا، قال بغيظ شديد: "دقيقتين اتنين... اخلصي... ومن غير نحنحة." مشاعر هزت راسها بالموافقة بسعادة والتفتت لخالد، بس قبل ما تنطق خالد قال بسرعة ودموع: "لا... لا يا مشاعر... ما تحاوليش... مستحيل مش هسيبك، واقف أتفرج... مش هقدر... مش هقدر أبدًا."

مشاعر قربت منه بدموع وقعدت على الأرض عند رجله وقالت بحب صادق: "لا هتقدر... هتقدر علشان أختك." خالد قال بغضب ودموع: "أنا مش أخوكي... مش أخوكي يا مشاعر... وعمري ما حسيت كده." مشاعر قالت بدموع: "بس أنا طول عمري شايفة كده يا خالد... أنت أخويا حبيبي وضهري... ما تحرمينيش منك أرجوك... أنا مش عايزة أخسرك." خالد قال بانهيار وبكاء: "ولا أنا عايز أخسرك... أصلًا ما أقدرش أخسرك... أنتي كل اللي ليا يا مشاعر...

أنا مش عايز غيرك من الدنيا... أصلًا ما ليش دنيا من غيرك... أنا اتولدت لقيت أهلي استغنوا عني وأبوكي لقاني وشفق عليا... طول عمره هو وأمك بيعاملوني معاملة شفقة... أنا سمعتهم بودني بيقولوا كده من وأنا عندي ٧ سنين... بس أنتي لا... أنتي حبتيني بجد... حبتيني أنا كنت أشوف الحب ده في عيونك... أنتي غير الكل أنتي الوحيدة اللي اتمنيتها." مشاعر نزلت دموعها بغزارة وقالت: "حبيتك طبعًا ولسه بحبك... علشان أنت أخويا...

أنا حبيتك بالطريقة دي وبس... أنت جايز تكون فكرت بيا بطريقة تانية لأنك كنت عارف إني مش أختك... إنما أنا كنت شيفاك أخويا وبس يا خالد." خالد قال بسرعة ودموع: "لا يا مشاعر لا... إحنا مش أخوات... أنا هخليكِ تنسي الموضوع ده... فاكرة... فاكرة يوم ما اتوفى أبوكي أنتي وعدتيني يومها... قولتيلي... قولتيلي هنفضل سوا وهنسند بعض فاكرة... قولتيلي إنك ما لكيش غيري... هو... هو دخل بينا... أنا بحبك يا مشاعر ما تسيبينيش."

سليم غمّض عينه بغيظ شديد من كلامه وقال: "يا رب الصبر من عندك... الصبر يا مثبت العقل والدين." مشاعر ابتسمت وسط دموعها وقالت: "أنت فاكر كده علشان زي ما قولتلك كنت بتفكر بالطريقة دي... لأن ما كانش حد جنبك غيري... لو شلت الفكرة دي من دماغك وقدرت تفتح قلبك للدنيا هتحب بجد وهتتجوز وأنا هبقى مبسوطة قوي بيك... مش أنت عايزني مبسوطة؟ خالد قال بسرعة: "معايا... عايزك مبسوطة معايا...

أنا مش عارف ليه مش عايزة تفهميني أنا عشت عمري كله على أمل اليوم اللي هتكوني فيه معايا وليا أنا وفي حضني." مشاعر بصت لسليم بتوتر وسليم كان بيولع حرفيًا قعد على كرسي وحط إيده على خده وقال بغيظ رهيب: "لا كملوا كملوا... أنا لقيت لي قرطاس على مقاسي وقاعد فيه ما تشغلوش بالكم... وصلنا للحضن وبعدين؟ مشاعر كانت هتضحك وبصت لخالد وقالت بتردد: "تمام يا خالد أنا فهمتك... أنا أكتر واحدة هتفهمك...

لأن أنا كمان عشت عمري كله أحلم بسليم كنت بتمناه من كل قلبي وبحلم باليوم اللي هنكون فيه سوا." سليم هديت ملامحه لما قالت كده وهي كملت وقالت بابتسامة: "وربنا حقق حلمي وخلاني مراته... ومعاه حتة منه... هيهون عليك توجعني وتحرميني من اللي اتمنيته عمري كله... هيهون عليك يا خالد؟ هنا خالد حس بكل أحلامه بتُقتل، ووجع رهيب في قلبه بقى يحاول يكتم بكاه قدامهم بس ما قدرش وبقى يبكي بوجع سنين طوال. مشاعر قربت مسحت

دموعه بتردد وقالت بدموع: "هتفضل أخويا اللي ما يقدرش يأذيني مش كده... هتفضل جنبي يا خالد... وزي ما عدينا حاجات كتير هنعدي الأزمة دي كمان." خالد هز راسه بالرفض وهو بيبكي وقال بالعافية: "مش هقدر أكون جنبك خلاص... بس هبعد عن حياتك... أوعدك... مش... مش هتشوفيني تاني." هنا سليم لأول مرة يتأثر بوجعه واتنهد بحزن عليه وعلى مشاعر وراح فكه من على الكرسي بهدوء. مشاعر وقفت وبصت لخالد وقالت بدموع:

"بس أنا هفضل مستنية أخويا كل يوم... هفضل مستنياك يا خالد أنا عشت معاك أيام طفولتي وعايزة طفولة ابني تبقى على إيدين خاله... أكيد مش هتسيبني مقطوعة من شجرة." خالد بصلها بوجع ودموع ومشي بيأس من غير ما يرد بحرف وهو حاسس إن كل أحلامه راحت وحياته انتهت. مشاعر بصت لطيفه بدموع وبقت تبكي بحزن لأنها كسرت قلبه، وسليم شدها لحضنه بقوة وبقى يهديها بين إيديه وقال: "اهدي... أنتي عملتي اللي عليكي... مصيره هيهدى وهيرجع."

في البيت كانت هدى مستنية مشاعر وبتحاول تسكت الولد وقالت: ياربي اتأخروا ليه بس؟ أنا قلقانة قوي. في الوقت ده دخل واحد من الحرس ومعاه واحد شايل عِدة تصليح وقال: يا هانم، ده مندوب من شركة الغاز، بيقول إنه عايز يطمن على الصيانة للأمان. هدى قالت باستغراب: مين اتصل عليكم يا ابني؟ الشاب قال: محدش يا هانم، دي صيانة سنوية لتجنب الأعطال المفاجئة لا قدر الله. هدى قالت بابتسامة: تمام، ورِّيه المطبخ يا ابني.

الحارس عرَّفه مكان المطبخ وخرج، والشاب طلع عدته واتعمد يبعد الخدامة وعمل مشكلة في خط الغاز وخرج بهدوء وقال: تمام، كل حاجة ممتازة. هدى شكرته ونادر إداله فلوس ليه وقال: دي علشانك، ربنا يعينك يا ابني. الشاب أخد الفلوس وشكره ومشي. أول ما خرج اتصل على حازم وقال: حازم بيه، كلو تمام. حازم رد وقال: عملت اللي قولتهولك؟ عايزهم أول ما يشغلوا النار البيت ينفجر، مش عايز ليهم أثر حتى. الشاب قال: اطمن يا باشا، أحلامك أوامر.

عند أدهم كان في العربية وفضل مستني رحمة لحد ما طلعت من الكافيه لأنه كان خايف ميرا تعمل فيها حاجة. أول ما خرجت نادى للسواق وقال: يلا علشان نمشي. السواق ركب ولسه هيمشي، رحمة جريت وقفت قدام العربية. أدهم بص لها بدهشة وقال: إيه الجنان ده؟ فيه إيه؟ هنفضل هنا كتير؟ رحمة جريت فتحت الباب وقعدت جنبه وقالت: مش أنت كنت زعلان مني؟ أنا كمان ممشتش ليه؟ أدهم اتنهد وقال:

ولسه زعلان، بس حبيت أطمن إنك هتخرجي ومش هتعملوا مشاكل في المكان بس كده. رحمة ابتسمت وقالت: طيب أنا جيت في تاكسي، ممكن توصلني؟ أدهم اتنهد وقال للسواق: اطلع يا أحمد خلينا نوصلها ونخلص. رحمة ابتسمت بسعادة. والسواق طلع بيهم. ميرا طلعت من الكافيه لقتهم مشيوا سوا، قالت بغضب: ماشي يا ست رحمة، والله وكنتي في جرة وطلعتي لبره، صبرك عليا. بعد دقايق كان أدهم ورحمة قدام بيتها لأنه بعيد عن الكافيه مسافة قريبة، وأدهم قال:

أدينا وصلنا. رحمة بصت له شوية وقالت: آه صح، وصلنا. وكانت هتنزل، بس أدهم حس إن الدموع متجمعة في عيونها، مسك باب العربية علشان متنزلش وقال للسواق: معلش يا أحمد، عارف إني تعبتك انهارده، ممكن تسيبنا شوية بس؟ أحمد قال: أنا عنيا ليك يا باشا. ونزل وسابهم. أدهم بص لها وقال: خدي راحتك، أحم، حاسس إنك عايزة تعيطي. رحمة أول ما قال كده بكت بشدة وهيه بتقول: أنا آسفة، حقك عليا، آسفة والله، أنت عارف ظروفي، كان غصب عني، حقك عليا.

أدهم ابتسم بحب شديد وقال: اهدي، أنا بهزر، أكيد مش زعلان منك. رحمة قالت ببكاء: مش قادرة أصدق إنها لعبت بيا كده، ده أنا كل أسراري معاها حتى اللي مش بقوله لأمي، كنت بعتبرها أختي الكبيرة، معقولة تهون فيا كده وتطلعني مجنونة كمان؟ أدهم اتنهد بحزن وقال: معلش، أوقات علشان نفوق لازم نتجرح جامد. رحمة بصت له بدموع وقالت: أنت فعلًا مش زعلان مني؟ أنا مش عايزة أخسرك يا أدهم. أدهم ابتسم وهو بيبص لها بحب شديد وقال:

وأنا عايزك تنزلي حالًا، دلوقت. رحمة قالت بحزن: يعني لسه زعلان؟ أدهم همس لها وقال: لا بس الجو ده محتاج حضن بجد، مشتاق لك قوي، ومش عايز أعمل كده غير لما تبقي حلالي، بس الشيطان مصر. رحمة ضحكت جامد وقالت: هو الشيطان اللي مصر؟ وأصلًا مين قال لك هسمح لك تعمل كده؟ دي أحلام الصبحية يا باشمهندس. ونزلت وهيه مبسوطة جدًا. أدهم ضحك وقال بصوت عالي: عمومًا هانت قوي، سلميلي على حماتي. رحمة ضحكت بسعادة ومشيت بسرعة.

وأدهم كان طاير من السعادة وبقى يحمد ربه ونادى للسواق وقال بابتسامة: أنت ليك عندي أحلى مكافأة يا أحمد، ومش هطلع أي مشوار من غيرك من هنا ورايح يا وش السعد أنت. السواق ضحك وقال: ربنا يفرح قلبك يا أدهم بيه. أدهم ابتسم وقال: وإياك يا حمادة، يلا اطلع على البيت علشان فيه حد كمان يستاهل المكافأة. في البيت دخلت مشاعر وسليم ومشاعر جريت أخدت الولد من هدى وقالت: أنا آسفة، آسفة بجد يا ماما حقك عليا، غلبك مش كده؟

هدى قالت بابتسامة: لا يا حبيبتي أبدًا، المهم أنتوا بخير. مشاعر قالت بابتسامة: بخير الحمد لله. سليم قعد جنب أبوه وقال: إيه أخبار سوبر مان؟ نادر قال: اتريق اتريق، هو أنت تعرف تعمل اللي عمله؟ مشاعر ضحكت وقالت: ولا حد يقدر أصلًا، سيبك منه ده من أعداء النجاح. نادر قال: أهو الكلام المظبوط، البت دي بتفهم. في الوقت ده دخل أدهم وبص لسليم بسعادة وحب وقال: تعالى يلا عايزك. سليم وقف وقرب منه وهو بيقول:

اسمع، لو هتزعق أنا مش ناقص، أنا معملتلهاش حاجة يا دوب بعت الرجالة جابوها و... بس قاطعه أدهم لما حضنه بقوة وقال بسعادة: أنا بحبك، بحبك قووووي، بحبك أكتر من مشاعر حتى. الكل ضحكوا وسليم ضمه بمشاكسة وقال: الواد ده بقى يقلق. أدهم ضحك وقال بسعادة: أنت مسموح لك تقول اللي عايزه انهارده. سليم قال: أوعى تقولي العجلة دارت. أدهم قال بسعادة: دارت ودارت، والقلوب احتارت، وهتجوز يا بيت يا نكد.

الكل اتفاجئوا وفرحوا جدًا وأبوه وسليم حضنوه بشدة ومشاعر وهدى بقوا يزغردوا بسعادة. وقعدوه واتلموا حواليه يسمعوا منه. سليم قال بفضول: يلا بقى اتكلم إيه اللي حصل بالتفصيل. أدهم لسه هيتكلم، مشاعر قالت: لا، اعملي ببرون للولد الأول وأسمع معاكم، والنبي ما حد يحكي قبل ما أجي. قالت كده وجريت على المطبخ وأدهم ضحك وقال: مش هقولهم حاجة على مهلك، واعمليلي معاكي قهوة من إيديكي. مشاعر قالت بسعادة: من عنيا يا عريس.

وراحت على المطبخ وهيه مش متخيلة اللي مستنيها ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...