الفصل 30 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
22
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

انت قصدك ايه؟ أبويا أنا ساوم عليا؟ هو طلب منك تتجوزني مقابل يرجع شركتك؟ سليم حس بحزن شديد عليها وقال: ممكن تهدي وتقعدي ونكمل كلامنا وقت تاني. غادة قالت بذهول: مش فاهمة... يعني إيه أهدى؟ هو أنت مش سامع نفسك بتقول إيه؟ مشاعر وهدى ونادر كانوا سامعينها وحسوا بحزن شديد عليها، ولسه هيمشوا يدخلوا جوه ويسيبوهم لوحدهم. بس غادة قالت بسرعة وصدمة: لا لا أنتم رايحين فين؟ أصلًا ما حدش يصدقه... مستحيل أبويا يعمل كده...

هيعمل كده ليه يعني؟ هو أنت آخر راجل في الدنيا؟ مستحيل يعمل كده... أنا مش مصدقاك. سليم قال بحزن شديد عليها: حقك عليا يا غادة... أنا كنت حاسب كل خطوة كويس... وعارف إني مش بظلم أي حد وإن اللي بعمله في مصلحة الكل... بس لو في حد اداس عليه في الموضوع ده فهو أنت... وأنا بتمنى لو كنت لقيت طريقة تانية غيرك... بس أبوك هو اللي حطك وسطينا، ما كانش قدامي حل. غادة قالت بدموع: اخرس بقى... قلت لك مش هصدقك... أنا هسأل أبويا...

هسأله ومش مصدقاك... أكيد في حاجة غلط... أكيد ما عملش فيا كده. ومشيت بسرعة وهي منهارة جدًا. سليم جري وراها وهو بيقول: غادة... غادة استني خليني أوصلك... يا غادة استني. بس غادة ما ردّتش عليه ووقفت تاكسي تركب فيه، وسابت له عربيته اللي جات فيها لأنها هدية منه. سليم قال بسرعة: طيب خدي العربية... هبقى أجي أخدها أنا بعدين ما تنشفيش دماغك. بس غادة قالت بغضب وهي بتطلع في التاكسي: ما لكش دعوة بيا... أنا ما كرهتش في حياتي قدك.

قالت كده وأمرت السواق يطلع. وسليم اتنهد ورجع بسرعة نادى لواحد من الحرس واداه مفاتيح عربية من بتوعهم وقال: حصلها بسرعة وخليك وراها لحد ما توصل للبيت، وأبقى طمني. الحارس هز راسه بطاعة ومشي وراها قوام. وسليم لسه هيدخل، جاله اتصال من طه رد بضيق وقال: في إيه على الصبح؟ طه قال بتوتر: يا باشا الجدع ده مطلع عنينا... عمال يزعق ويخبط ومش راضي يهدى... عايز يقابلك. سليم كان مخنوق لوحده وقال بغضب شديد: بيستعجل على رزقه مش أكتر...

جايه له. وقفل معاه ولسه هيمشي، مشاعر وقفت قدامه وقالت بحزن: هيه مشيت. سليم هز راسه بحزن وقال: مشيت. مشاعر قالت بعتاب: ليه عملت كده؟ ما كانش يصح تجرحها بالطريقة دي... البنت صغيرة ذنبها إيه تكسروها وسطكم بالطريقة دي؟ سليم اتنهد بحزن وقال: أنا ما كنتش حابب كده أبداً... بس مسيرها هتعرف... كفاية كده... كفاية اللي ضاع من عمرها في وهم... وأنا كمان ما بقتش مستحمل... تعبت من كتر الجري هنا وهنا... عايز أرتاح يا مشاعر...

عايز أعيش بقى بعيد عن الضغوط دي... خلاص قررت أبطل كذب وهروب... عايز أواجه وأحل كل المشاكل اللي حوليا دي لأني بجد نفسي أستقر. ولسه هيتحرك قالت بتوتر: طب أنت رايح فين دلوقت؟ سليم قال بضيق: هروح أطمن عليها وصلت ولا لا. ولسه هيتحرك مسكت فيه وقالت: أنت مش بتقول إنك مش هتكدب تاني؟ بتكدب عليا ليه؟ أنا شفتك وأنت بتبعت السواق وراها... أنت رايح لخالد مش كده؟ سليم قال بنفاذ صبر: تمام شطورة... أنا فعلًا رايح لزفت، مرتاحة كده؟

مشاعر بصت له بخوف ورفعت صباعها ولسه هتتكلم، سليم قال بسرعة: قبل ما تهددي وترفعي لي صباعك... مش هحله على اللي عمله... مش هسكت له، حلو كده؟ أديني بقيت صريح وما كدبتش. قال كده وركب عربيته ومشي، ومشاعر وقفت بخوف شديد ونادت لواحد من الحرس وقالت: طلع لي عربية من دول بسرعة. الشاب لسه هيتكلم بس مشاعر قاطعته وقالت بحزم: أنا بقولك طلع لي عربية... اخلص. الحارس قال: أمرك يا هانم. وطلع لها العربية وهيه قالت بسرعة:

قول لهدى هانم تخلي بالها على نادر الصغير. ومشيت بسرعة ورا سليم. عند رحمة لسه هتدخل البيت لقت ميرا في الجنينة واتقدمت عليها وقالت باستغراب: إيه ده؟ أنت رجعتي؟ أنا جيت أشوفك وطنط قالت لي إنك روحتي الشغل وكنت همشي. رحمة اتنهدت وقالت: أنا كنت رايحة الشغل فعلًا لولا اللي حصل. ميرا قالت باستغراب: ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ رحمة قالت بغضب: الزفت اللي اسمه سليم خطفني. ميرا قالت بدهشة: إيه... خطفك؟ رحمة قالت بضيق:

زي ما بقولك كده... ده حوار طويل خلينا ندخل نتكلم جوه. ميرا قالت بسرعة: طب خلينا هنا في الهوا أحسن. وقعدوا في الجنينة وميرا قالت بفضول: ها، احكي لي بقى سليم خطفك إزاي؟ رحمة اتنهدت وقالت: قال أدهم حابب يتكلم معايا... قام أخوه الوقح بعت لي ناس خطفوني. ميرا حبت تصب بنزين وقالت: شفتي بقى... صدقتيني دول ناس وقحة... وتلاقيه أدهم نفسه متفق معاه يعملوا الفيلم ده. رحمة قالت بسرعة:

لا يا ميرا ما تظلميهوش، هو ما كانش يعرف واتفاجئ زي... ولما لقاني خايفة جابني بنفسه لحد هنا رغم أنه تعبان. ميرا اتغاظت جدًا وقالت: اممم اتفاجئ، أنت غلبانة قوي. رحمة قالت بحزن: مش عارفة بقى، ده اللي قاله... وأنا حسيت كده... كمان هو حاول يتكلم معايا وقال لي إنه هيشرب القهوة في الكافيه اللي جنبنا وعرض نتكلم هناك بس أنا ما وافقتش فسابني على راحتي ما ضغطش عليا. ميرا قالت بلهفة: إيه... يعني هو دلوقت في الكافيه ده اللي هنا؟

رحمة قالت باستغراب: آه... هو قال إنه رايح... ليه يعني؟ ميرا وقفت وقالت: لا أبدًا عادي... بصي أنا كلموني مرتين من الشغل... هروح دلوقت... وبالليل هجيلك نكمل كلامنا... تمام؟ رحمة استغربت استعجالها وقالت: ماشي تمام. ميرا مشيت بسرعة وهيه مبسوطة إن أدهم بره البيت وأخيرًا هتعرف تشوفه وتتكلم معاه. عند خالد كان قاعد بضيق لما سليم فتح الباب ودخل وقال ببرود: إيه يا خلود معقولة يا راجل...

كل شوية يستعجلوني ويقولوا لي خالد عايزك... خالد بيعيط ويقول هاتوا لي سليم... خالد عمل حمام ومش عايز حد غيرك يغير له... ده كلام برده مش كبرنا على الحاجات دي؟ خالد اتنهد بضيق وقال: خلصت استظراف؟ سليم ابتسم وقال: لا الصراحة لسه هستظرف كتير أنهارده. وسحب كرسي وقعد قصاده وقال: ها بقى يا حلو... كنت عايزني ليه... ما تقولش وحشتك. خالد قال بخنقة: أنا بعمل إيه هنا يا سليم؟ سليم بص له شوية وقال: قاعد على الكرسي ومربوط...

هتكون بتعمل إيه يعني... إلا بقى لو عامل حاجة تحتك دي بقى أنت تحدد نوعها. خالد بص له بغيظ وقال: أيوه يعني هنتكلم جد امتى؟ سليم طلع المسدس بتاعه وشد أجزاءه وقال: امتى ما تحب... أنا جاهز نتكلم جد... ولو إني شايف إن الهزار أحسن لك يا خلود. خالد بلع ريقه بتوتر شديد وقال بخوف: أنت... أنت اللي بدأت ورحت قلت لها إني مش أخوها وعلشان كده أنا قلت لها إنك قتلت أبوها كده خالصين. سليم قال بسرعة: برافو... لحد كده خالصين...

تقوم حضرتك بقى تروح تزايد وتخدر الحرس وتتفق على خطف ابني... يبقى كده مش خالصين أبدًا. وضربه في وشه بوكس قوي خلى أنفه نزف وقال بغضب: أنت فاكر إنه عيل ما لوش أهل زيك هيتخطف ومحدش يسأل فيه؟ ... ده أنا أفرمك يا ولد أنت والحيوان اللي اتفقت معاه هتشوفه أيام سودة. خالد بقى يتألم ووجعه من معيرته من سليم بالذات كان أقوى من وجع الضرب بص له بحدة وغضب وقال: سلاحك في إيدك... يلا مستني إيه... اقتلني...

اقتلني لأني لو عشت مش هخليك ترتاح... ومشاعر عمرها ما هتكون ليك في وجودي... أنا بحبها عمر بحاله ومش هسيبها لك. سليم اتعصب جدًا لما جاب سيرة مشاعر وحط السلاح في دماغه وقال: يبقى أنت اللي اخترت... أنت اللي مستعجل على نهايتك. ولسه هيضرب، مشاعر رفعت إيده وهيه بتقول بصراخ: لا يا سليم. الرصاصة استقرت في سقف المكان وخالد غمض عيونه بقوة وفتحهم بحذر وهو مش مصدق أنه نجي. سليم بص لمشاعر بصدمة وذهول وقال: أنت...

أنت جيتي هنا إزاي؟ عند غادة راحت لأبوها ودخلت وهيه بتنادي بغضب ودموع وبتقول: بابا... بابا. حازم وقف بسرعة وتوتر وقال: خير يا حبيبتي فيه إيه؟ غادة قربت منه وحطت إيديها على خدوده وهيه بترتعش وقالت بدموع: بابا... بابا حبيبي... أنا رجعت حاجة سليم... وهو قال لي... قال لي كلام غريب قوي... قال لي إنك أنت... أنت سرقت شركتهم... وكمان ساومتهم إني أتجوزه وترجع له الشركة... أنا ما صدقتهمش يا بابا... مش مصدقة...

أنت ما تعملش كده صح... ما عملتش كده فيا؟ حازم اتملت عيونه دموع عمره ما توقع يتحط في الموقف ده كان فاكر هيقدر يجبر سليم يتجوزها وهيه مش هتعرف بحاجة هز راسه بالرفض وقال بسرعة: طبعًا يا حبيبتي... طبعًا... ما تصدقيش يا روحي... ده عايز يكرهك فيا بعد اللي عمله... أوعي تصدقيه. غادة بعدت شوية ووقعت دموعها وقالت بوجع: ولما هو كذاب... أنت ليه جازفت بكل أسهم الشركة في مشروع خسران يا بابا؟ حازم وقف ساكت مش عارف يرد وهيه

ابتسمت وسط دموعها وقالت: أنا أقولك ليه... لأن أنت ما اشتريتش الأسهم دي ولا تعبت فيها... علشان كده بقى سهل عليك ترميهم في الأرض... يعني أنت سرقتهم... أبويا طلع حرامي... وكمان كنت حاططني واجهة لمشروعك وبتساوم عليا. حازم لقى إنه مش هيقدر يقنعها بالعكس فقال بسرعة: شوفي هو فهمك كل الموضوع غلط... أنا مش حرامي يا حبيبتي... دي حيلة... والحيل مسموحة في البزنس...

وبعدين أنا عملت كل ده لأنك بتحبيه وكنت عايز أعملك اللي نفسك فيه و... غادة قاطعته وقالت ببكاء: لا لا... لا ما تقولش عملت علشانك... ولا أنت ولا هو تقولوا الكلمة دي... محدش فكر فيا أبدًا، محدش حطني في حساباته أصلًا... بس لو هو عمل كده معذور... ما هو معرفته بيا محدودة... إنما أنت... أنت تعمل في بنتك كده؟ وكملت بسخرية ودموع وقالت: لا وأنا شايلة شوية كراكيب ورايحة أرميهم له علشان أحافظ على كرامتي...

ما كنتش أعرف إن كرامتي أبويا فرط فيها من زمان... أنا مش عارفة هستحمل كل ده إزاي... مش عارفة. قالت كده وطلعت على أوضتها بدموع وانهيار، وأبوها بقى ينادي عليها بس ما سمعتهوش. حازم قال بدموع وحقد: ماشي سليم... أنا هعرف إزاي أحسّر قلبك على أغلى ما عندك يا واطي. وعمل مكالمة وقال: اسمع... الليلة عايز قصر النمس يبقى كوم تراب... يتحرق بطريقة محدش يعرف يطفيه ولا حد ينجى منها... فهمت؟

عند أدهم كان قاعد في الكافيه على البحر وبيشرب قهوته بهدوء بس كان هيشرق لما لقى ميرا قدامه وبتقول: صباح الروقان. أدهم اتصدم بوجودها وهيه قعدت بمنتهى البرود وقالت: قهوة وعلى البحر ومن غير ما تعزمني؟ أدهم بص لها بغضب شديد وقال: إيه اللي جابك هنا؟ ميرا ابتسمت وقالت: والله العصفورة قالت لي إنك هنا فقلت ألحقك... بما إني مش عارفة أجي البيت بسبب أخوك... فقلت أقابلك هنا...

أصل الصراحة مش عايزة أتواجه مع سليم أبدًا الفترة دي... أنت عارفه مش بيفهم. أدهم قال بغيظ شديد: هو الوحيد اللي طلع بيفهم... ياما حذرني منك. ميرا اتنهدت وقالت: شفت بقى إنه مش بيفهم؟ لو بيفهم كان عرف إن محدش هيحبك قدي في الدنيا دي كلها. أدهم نفخ بخنقة وبقى يطلع فلوس يحاسب علشان يمشي بس ميرا قالت بسرعة: طيب بص أنت لو سمعتني هتبقى آخر مرة أتكلم فيها...

لكن طالما بتهرب كده كل ما تشوفني ومش سايبة لي فرصة أتكلم هفضل أحاول أبرر موقفي. أدهم خرج عن شعوره وزعق بغضب وقال: موقف إيه اللي تبرريه؟ الكل التفتوا له من زعيقه وهو وطى صوته وحاول يكتم غضبه وقال: تبرري إيه... أنت بجد شايفة إن فيه حاجة ممكن تقوليها؟ ميرا اتنهدت وقالت:

أيوه فيه، لازم أفهمك ومن حقي تسمعني. شوف بقى أنا بحبك جدًا ودي حاجة ما فيش فيها كلام وعمري ما أذيك. كل الحكاية إن رحمة زي ما قلتلك مريضة نفسية. يعني أنا كل ما أقابلها أفضل أقولها إنك إنسان ما فيش منك، وإني بحبك وغلطت في حقك وعايزة أرجعلك.

هي بقى عقلها بيترجم الكلام العكس. مرة تقول لي إن صاحبتها قالتلها إن جوزها هيقتلها، ومرة تقول إني أنا قلتلها عنك إنك اعتديت عليا وضربتني مع إني ما نطقتش كلمة من ده. ما أنت شوفت بنفسك لما مسكت فيك وودتك القسم وقالت عنك متحرش. هي مريضة، مريضة. أنا هقول عنك كده ليه ما أنت عارف إني بعشقك. أدهم هز رأسه بيأس من كدبها وقال: حلو، خلصتي؟

اسمعيني أنتِ بقى. جايز لما طلعتيني متحرش وسافل هي ما قدرتش تكشفك وصدقتك، أو يمكن ما كانتش واثقة فيا كفاية علشان تكدبك. إنما أنا ما تقدريش تعمليها معايا وتفهميني إنها مجنونة. رحمة أعقل وأنضف منك، وأنا متأكد إنك قلتيلها كل حرف قالته. هي جايز تكون تعبانة والدنيا أثرت فيها بس لسه ما اتجننتش، بس احتمال تتجنن قريب طالما أنتِ وراها. ميرا اتغاظت جدًا وقالت: يعني أنت مصدقها هي اللي تعرفها من يومين ومكدبني أنا؟ أدهم

وقف على عكازه وقال بتأكيد: قلتلك المسألة مسألة ثقة، وأنا بثق فيها أكتر من نفسي. وسواء كنا سوا أو لا أتمنى تخلي عندك دم وتبعدي عنها. سيبيها تعيش بقلب نظيف بلاش تعديها بأفكارك المسمومة. ولسه هيمشي مسكت إيده. غمض عينيه بغضب والتفت يزعقلها بس اتصدم بشدة لما لقى رحمة ماسكة إيده وبتبصله بدموع. ميرا وقفت بذهول وأدهم قال بصدمة: رحمة! رحمة كانت بتبصله بعشق وندم وحاولت تبتسم وسط دموعها وفتحت إيدها وكان فيها الخاتم بتاعه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...