الفصل 25 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
20
كلمة
1,843
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

اختار يا إما تطلقها حالًا وترجع لك شركتك، يا إما في ظرف أسبوع الشركة هتعلن إفلاسها. سليم بص للعقد ورجع بص لمشاعر، وكان في موقف لا يُحسد عليه. كان لازم يختار بين الشركة اللي بناها على كتافه وبين مراته وحب عمره. بلع ريقه بتوتر وقال: "حازم بيه، ما لوش لزوم الكلام ده. إحنا بينا اتفاق." حازم قاطعه وقال: "اتفاقنا أنت أول واحد خليت بيه، وأنا مش هجوّز بنتي على ضرة." وبص لمشاعر وقال بمعاكسة:

"خصوصًا لما تبقى ضرتها جامدة كده. الصراحة ما أضمنش إن بنتي هترتاح أبدًا." سليم بصله بحدة وغضب وقال: "لم نفسك واتكلم كويس. أنا مش عايز أهينك علشان أنت راجل قد أبويا، فما تخلينيش أعملها معاك." حازم ضحك وقال: "أنا بهزر معاك، بنكشك يا سولو. ها بقى نرجع لموضوعنا. هتمضي ولا هتقول على شركتك يا رحمن يا رحيم؟ سليم بص لمشاعر بقلة حيلة، ولمعت الدموع في عيونه. ومشاعر وقعت دمعة على خدها وابتسمت بسخرية وقالت:

"أنا مش مضطرة أشوف المسرحية دي أكتر من كده. أصلًا اختيارك واضح. وأنا هطلع ألم حاجتي." سليم قال بحزن: "مشاعر أنا... مشاعر قاطعته وقالت بدموع: "ولا كلمة يا سليم. تمام، مش عايزة أسمع حاجة." سليم قعد على الكنبة بحزن وتعب. وخالد ابتسم بسعادة، وأخيرًا اللي اتمناه اتحقق. وكمان مشاعر عرفت إنه مش أخوها وهيبقى له فرصة يتكلم معاها. مشاعر مثّلت القوة قدامهم ومشيت، بس ما كانتش قادرة تقف على رجليها. ولسه هتطلع على

السلم اتفاجئت بسليم بيقول: "مشاعر معاها حق. اختياري واضح جدًا. طبعًا هختار مراتي." حازم ومشاعر وخالد اتصدموا، وهدى ونادر بصوا لبعض وكانوا في قمة السعادة والفخر. سليم وقف وقرب على مشاعر ومسك إيدها وقال بابتسامة: "أنتِ عبيطة يا بت؟ من كل عقلك فاكرة إني هطلقك علشان حتة شركة؟ يروح يهدها طوبة طوبة ويساويها بالأرض، وتبقى ولا يوم كانت ولا ليها وجود، أهون من إني أعيش يوم واحد تاني من غيرك." مشاعر ما كانتش مصدقة نفسها

وابتسمت وسط دموعها وقالت: "أنت... أنت بتتكلم جد؟ سليم باس جبينها بحنية وقال: "أنا لو كنت عايز أحافظ على الشركة ومتمسك بيها من الأول، فده علشانكم. عشان ما أصغرش في نظرك، وعشان أعيّشكم العيشة اللي تتمنوها. إنما لازمتها إيه لو رجعتها وأنتِ مش معايا؟ ما فيش أي حاجة ليها قيمة لو هخسرك." مشاعر فرحت جدًا من قلبها وكانت بتتمنى تحضنه لولا وجود أهله. إنما حازم كان هيتجنن وقال بغضب شديد:

"يبقى أنت اللي جنيت على نفسك وعلى شركتك. وأنت قلت اللي هيحصل بالحرف، هسويها لك بالأرض." سليم بص له بسخرية وقال: "عمومًا كل حاجة اتكشفت خلاص، ما بقاش في داعي للتمثيل أكتر من كده. فخليني أقول لك كلمتين محشورين في زوري. شوف يا سيد قلقاسة أنا... "معلش أصل مشاعر شايفاك شبه القلقاسة." حازم اندهش ومشاعره ضحكت، وسليم كمل وقال: "هو أنت من الأول شايف إن أنا فعلًا كنت هتجوز بنتك؟

حبيبي اصحى لنفسك، أنت بتتكلم مع سليم النمر يعني حد ما يتلوش دراعه. أنا بس كنت بنيمك على أساس آخد وقت، وقت مش أكتر. إنما لو وصلت للجواز عمري ما كنت هتجوزها. أنا متجوز وعيني مليانة قوي. ولو على الشركة خلاص أنت فزت، روح بلّها واشرب ميتها. أنا فكرت الصراحة أنيمك تاني وأطلقها على قد عقلك وأرجع أردها برضه." وبص لمشاعر وقال بحب: "بس لساني ما طوعنيش. ما قدرتش أكسرها بسببك أكتر من كده. كفاية اللي عاشته." مشاعر بصت له بحب

شديد وهو ابتسم وقال لحازم: "ودلوقتي بقى مش هقول لك اتفضل من غير مطرود. لا أنت مطرود، يلا وريني عرض أكتافك. ومش حابب أشوف وشك تاني أبدًا." حازم بص له بنظرات غضب ما تتوصفش وقال: "تمام يا ابن النمر. ابقى افتكر اللي عملته ده. وخلي الحلوة تنفعك. واستنى مني أخبار جميلة هتفرحك قوي." قال كده ومشي وسليم كان بيبص لطيفه بغضب شديد، إنما نادر حس بقلق شديد على ابنه وحتى مشاعر كمان قالت بقلق: "شكله ما يطمنش أبدًا." سليم قال بضحك:

"شكله قلقاسة فعلًا." مشاعر ضحكت وقالت: "طيب أنا هطلع أنيم الولد. عن إذنكم." قالت كده وطلعت وسليم لسه هيطلع وراها، خالد بصله بنظرة غريبة وابتسم بخبث وسابه ومشي. سليم بلع ريقه بتوتر وما ارتاحش أبدًا لنظرته وطلع على أوضته وهو قلقان جدًا. نادر قعد وقال بحزن: "كده خلاص كل اللي تعب عليه الفترة اللي فاتت راح. وتعب السنين راح والشركة راحت. والله أعلم إيه اللي هيحصل كمان." هدى طبطبت على إيده وقالت بابتسامة:

"بإذن الله ما فيش حاجة هتروح. إحنا موجودين مع بعض، وابنك لأول مرة يتصرف برحمة وما يكسرش مراته. والباقي بالنسبة لي مش مهم." عند أدهم فاق من النوم على صوت تليفونه، بص فيه بضيق واتفاجأ لما لقاها لبنى ورد بسرعة وقال: "الو... مدام لبنى إزيك؟ لبنى قالت بسرعة: "في إيه يا أدهم؟ من إمبارح بتصل عليك. رحمة مالها يا ابني؟

ده أنا هتجنن عليها. من إمبارح قافلة عليها أوضتها ومش بتطلع ولا بتاكل ولا بتشرب، أنا خايفة تعمل في نفسها حاجة. ممكن تيجي على البيت وتفهمني في إيه؟ أدهم لمعت الدموع في عيونه وقال بحزن: "أنا عملت حادث ورجلي اتكسرت. وللأسف مش هقدر أجي." لبنى شهقت وقالت: "يا خبر! وأنت عامل إيه دلوقت؟ أدهم قال بحزن شديد: "مش كويس أبدًا." لبنى قالت بتوتر: "طب أنا مش فاهمة هو إيه اللي حصل؟ هو أنت اتخانقتوا يعني؟ أدهم قال بحزن:

"حاجة أسوأ من كده. أنا لازم أقابلها. لازم نتكلم، ممكن تساعديني؟ لبنى قالت: "طب فهمني حتى الموضوع يا ابني عشان أعرف أساعدك و... بس قطعت كلامها لما اتفاجئت برحمة طلعت من الأوضة بغضب شديد واتقدمت عليها أخدت التليفون فورًا وقالت بغضب: "حمد لله على سلامتك يا باشمهندس." أدهم غمض عينيه وأخذ نفس عميق لما سمع صوتها وقال بتعب: "وحشتيني يا رحمة. عايز أشوفك لو سمحتي، لازم أقابلك ضروري. اديني فرصة أتكلم حتى."

رحمة نزلت دموعها بغزارة لما سمعت صوته وقالت بغضب شديد: "وأنا مش عايزة أقابلك. مش عايزة أسمع كدبك تاني. كفاية قوي كده، ارحمني وشوف لك لعبة غيري تمام. وما تتكلمش ماما تاني. كفاية خسرتني صاحبتي، ما تخلينيش أخسر أمي كمان بسببك." أدهم حس برعشة صوتها وسمع صوت شهقاتها وصعبت عليه جدًا وقال بدموع: "طيب ممكن تهدي؟ أنا بس عايز فرصة أتكلم وأقول لك إيه اللي حصل أنا... قاطعته وقالت بانفعال شديد:

"مستحيل أقدر أسمعك تاني. مستحيل أقدر أصدقك. اطلع من حياتي، كفاية إنك ما سبتليش حياة أصلًا. حتى الوجع اللي كنت عايشة فيه استكترته عليا. سيبني في حالي، يا ريتني كنت مت قبل ما أشوفك، يا ريتني مت قبل ما أكلمك، يا ريت... وضربت التليفون في الأرض كسرته وبقت تبكي بشدة. والدتها اتصدمت من منظرها وقربت منها وهي بتقول بدموع: "اهدي يا حبيبتي، بسم الله إيه اللي حصل لكل ده؟ رحمة دفعتها وقالت بانفعال:

"ما تكلميهوش تاني، سامعة يا ماما؟ ما تكلميهوش أبدًا. لو لقيتك بتكلميه تاني هتخسريني. هتخسريني خالص." قالت كده وطلعت جري تاني على أوضتها وقفلت الباب وقعدت جنبه وبقت تبكي بقوة وهي مش قادرة تتخطى صوته والألم اللي فيه. بتتمنى تشوفه وتطمن عليه بعد اللي حصل له. وبتتمنى تسمعه وتصدقه حتى لو هيكدب عليها، بس عقلها رافض كل ده تمامًا. الوقت ده دخلت ميرا وقالت: "طنط هي رحمة فين؟ لبنى كانت بتبكي بشدة على حالة بنتها وقالت بسرعة:

"الحمد لله إنك جيتي يا ميرا، الحقيني يا بنتي الحقيني. رحمة مش عارفة مالها." ميرا هدتها وقعدتها وقالت: "اهدي اهدي يا طنط ما تقلقيش خلاص أنا هتكلم معاها." وراحت خبطت على باب أوضة رحمة بتوتر وقالت: "رحمة افتحي أنا ميرا." رحمة اتجمدت مكانها، ما بقتش قادرة حتى تقوم تفتح لها، مش عارفة إزاي هتشوفها بعد اللي عرفته.

عند أدهم أول ما قفلت معاه غمض عينيه ونزلت دموعه على خده بتعب شديد، فلجأ لملجأه الوحيد ونادى اتنين من الحرس ساعدوه اتوضأ وصلى وقعد شوية يقرأ قرآن وهو بيرمي كل همومه على الله.

عند سليم طلع ورا مشاعر وأول ما فتح الباب اتفاجئ لما جريت عليه وضمته بقوة. كان قلبها هيقف، افتكرت إنها خسرته خلاص لما حازم قال إنه هيتجوز آخر الشهر، بس بعد ما اختارها واعترف قدام حازم إنه عمره ما كان هيتجوز بنته وإن ده كله تمثيل، رجع لها ثقتها فيه من تاني وحست إن حياتها رجعت لها. سليم قلبه دق بسرعة من قربها اللي اشتاق له وضمها بقوة وقال: "وحشتيني يا مشاعري. وحشني قربك قوي." مشاعر ابتسمت وسط دموعها وقالت:

"أنت كمان وحشتني قوي يا قلب مشاعر." وبعدت شوية وبصت لعيونه وقالت: "تعبنا كتير يا سليم. بس خلاص مش هنخلي حد يفرقنا تاني." سليم حضن خدودها بإيديه وهو طاير من السعادة وقال: "مش هيفرقنا غير الموت يا مشاعري." مشاعر سندت جبينها على جبينه وقالت:

"أنا كنت خلاص بيني وبين الموت خطوة. مش عارفة لو خسرتك كنت هعمل إيه. كل الوقت اللي عدى في بعدك عايشة على أمل إننا هنتلاقى تاني. مش قادرة أتخيل لو فقدت الأمل ده كان هيحصل لي إيه. أوعى تسيبني، أوعى تتخلى عني أنا ما ليش غيرك. أنا بحبك قوي يا سليم." سليم كان قلبه بيدق زي الطبل من السعادة وقال بابتسامة: "أنا مش مصدق نفسي. أقسم بالله مش مصدق. يا أخي يلعن أبو الشركات على اللي عايزها! مشاعر اتنهدت بكسوف وقالت:

"حقك عليا. أنا السبب في إنك خسرت كل شغلك." سليم قال بسرعة: "اشش. ما تفكريش كده. إحنا هنرجع نقف من جديد. وزي ما عملنا شركة نعمل عشرة." مشاعر قالت بحزن: "بس أنت كنت عايز ترجع الشركة دي. عشان ما يبقاش حازم علم عليك وقرطسك وأخدها منك دراع وأنت ما قدرتش تعمل حاجة. بس أنت خسرت قدامه." سليم بص لها بدهشة وقال: "أنتِ كده بتواسيني ولا بتغيظيني يا مشاعر؟ مشاعر ضحكت وقالت: "في إيه؟ مش بقول لك اللي حصل؟ سليم قال بغيظ:

"ما تقوليش اللي حصل. ما تقوليش اللي حصل يا ستي. أصلًا ده وقت تقولي فيه اللي حصل و... بس قطع كلامه لما لقى ابنه نايم على الكنبة ومحوطاه بمخدات علشان ما يقعش، قال باستغراب: "إيه ده؟ مشاعر قربت منه وقالت بدلال: "أصل هنا ما جبنالهوش سرير. فنيمتهولك على الكنبة النهارده." سليم صفر بسعادة وشالها ولف بيها وقال: "يحيى العدل. أيوه كده يستاهل من أعمالكم سلط عليكم." مشاعر ضحكت جامد وقالت: "ده ابنك على فكرة." سليم قال بغيظ:

"بس مطلع عيني. ده أنا كنت بفكر آخدك ونسيب له البيت ونمشي." مشاعر ضحكت من قلبها وقالت: "طب يلا ادخل خد شاور علشان طلبت لنا عشاء هنا. ولا أنت رأيك إيه؟ سليم داس على شفته بقحة وقال: "أنا عشايا جاهز وسخن. خمس دقايق. خمسة مش هتأخر." "هدخل أستحمى وأطلع. ألاقيكي مكانك هنا. ها. ما تتحركيش خالص. عشان الظاهر المكان ده الشبكة فيه قوية النهارده." مشاعر ضحكت وقالت: "طب يلا مش هتحرك أهو. مستنياك." سليم أخذ هدومه

وراح على الحمام وهو بيقول: "راجع لك ما تتحركيش. ها." وكان باصص عليها وبيكلمها وهي قالت بذهول: "حاسب." بس ما لحقتش تحذره واصطدم في باب الحمام. مشاعر ضحكت جامد عليه وسليم اتنهد وضحك هو كمان ودخل الحمام وهو مش مصدق نفسه وهيتجنن من السعادة. مشاعر غيرت هدومها بسرعة وعطّرت الأوضة بالمعطر اللي بيحبه وفضلت مستنياه بابتسامة جميلة. بعد شوية خرج من الحمام وهو بينشف شعره. لقاها ماسكة التليفون وبتبص له باستغراب وهدوء.

قرب منها وقال بابتسامة: في إيه... ده وقت تليفونات بالذمة؟ مشاعر ابتسمت والصدمة باينة على ملامحها، والتفتت له وهي مش قادرة تنطق. سليم استغرب وقال: فيه إيه يا مشاعر مالك... وشك اتخطف كده ليه؟ مشاعر حاولت تبتسم ما قدرتش، بلعت ريقها بصعوبة وقالت بعدم تصديق: أبدًا ده خالد باعت لي رسالة.... شكله اتجنن بيقول كلام... كلام أهبل... بس أنا مش هصدقه. أكيد بيكدب يعني... هو تلاقيه بس زعل لأني ما سلمتش عليه... قال بيقول إن أنت...

أنت اللي قتلت أبويا... أكيد كداب مش كده؟ أنا غبية أنا بسألك في إيه... أنا أصلًا مش مصدقاه. سليم حس كأن ميه بتلج اتكبت عليه، ما كانش فاكر إنه هيعمل كده بالسرعة دي... قعد على السرير بيأس وحس إن خلاص ما فيش فايدة من الإنكار أكتر من كده. مشاعر لما شافته كده عيونها اتملت بالدموع وقالت: أنت ما بتردش ليه... هو كلامه صحيح... أنت اللي قتلت أبويا يا سليم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...