الفصل 7 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
2,045
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

انت هتهتمي بالديكور... وأنا ههتم بالنضافة، أصلي بقالي يومين شامم للأوضة ريحة وحشة أوي... بطني قلبت منها. قال كلامه وهو بيبص على مشاعر بغضب، وهيه اتصدمت جدًا بكلامه بس كتمت غيظها جواها وقعدت على السرير وبقت تنيم ابنها بهدوء. سليم فضل يلف في الأوضة مع غادة وقال بخبث: وده سريرنا، ده هيبقى أحلى حاجة في الأوضة كلها.

غادة كانت متوترة جدًا من وجود مشاعر اللي كانت بترضع ابنها بهدوء واتجاهلته بنفس الطريقة اللي اتجاهلها بيها، ونيمت الولد على السرير وراحت جنبه علشان تنام ولا كأنهم موجودين. سليم اتنرفز من حركاتها وهدوئها ده، ولسه هيزعق بص على ابنه اللي نايم وحاول يتكلم بهدوء علشان ما يصحيوش وقال: خدي الولد واطلعي يا مشاعر من غير مشاكل. بس مشاعر ما ردتش عليه أبدًا وبقت تدندن لابنها بصوت جميل. هنا سليم اتنرفز قوي وشدها

من دراعها وقفها بغضب وقال: هو أنا مش بكلمك ولا خلاص الكلام باللسان ما بقاش يجيب نتيجة معاكي ونفسك تجربي مد الإيد وقلة الأدب؟ مشاعر قالت بخنقة: الأوضة دي أوضتي... من وقت ما اتجوزنا وأنا قاعدة فيها ومش هسيبها لحد... أنا مش غصباك على حاجة، عايز تفضي الأوضة وتاخد راحتك في البيت طلقني وكل واحد يروح يشوف حاله... وأبقى ساعتها افتح الأوضتين على بعض وبرطع فيهم براحتك زي ما انت عايز. سليم ابتسم بسخرية وقال: حظك حلو...

عارفة لولا إن ابني لازم هيكون معاكي في المكان اللي هتكوني فيه... كنت رميتك في أوسخ أوضة للخدم تحت... مع إني عارف إنه مش هيفرق معاكي كتير... ما انتي متعودة على عيشة الخدم... بس أهو على الأقل أرتاح من خلقتك. مشاعر حست بوجع شديد في قلبها من كم الإهانات اللي بيقولها لها قدام غادة... بس حاولت ما تبينش عشان ما تديهمش فرصة يفرحوا بكسرتها وقالت بقوة مصطنعة:

هو عمومًا أوسخ أوضة في الدنيا كلها مش بس في البيت ده هتبقى ألطف بكتير من إني أشوفك قدامي ليل نهار. سليم بص لها بغضب شديد ولسه هيرد، غادة قالت بسرعة وتوتر: سليم... سليم هي كلها أوضة وهي معاها حق دي أوضتها من الأول وهيه معاها طفل يعني الأفضل تقعد في الأوضة الأوسع... مش مشكلة ناخد الأوضة التانية أصلًا كل الأوض كبيرة وحلوة... يلا يلا بينا أرجوك. بس سليم بص لمشاعر بغضب وعناد وقال: بس انتي اخترت الأوضة دي وهتاخديها.

غادة قالت بسرعة علشان تلم الموقف: أنا اخترتها لما كانت فاضية... بس دلوقتي صاحبتها رجعت خلاص... مش مشكلة ناخد غيرها. سليم بص لمشاعر بتحذير وقال: لا يا عمري هي هتخرج... مشاعر عاقلة وعارفة إن الأفضل ليها إنها تسمع الكلام... أهو على الأقل تفضل مع ابنها ولا إيه يا شوشو؟ مشاعر بصت له بغضب وعناد أكبر وقالت: أعلى ما في خيلك اركبه... ومش هخرج. ولسه هتقعد على السرير مسكها من معصم إيدها بغضب وقال: شكلك مصرة أطلعك بإيدي...

أقول إيه عمرك ما اتعودتي على الذوق. وشدها بقوة من إيدها عايز يطلعها بره الأوضة. غادة اتصدمت جدًا باللي بيعمله وحاولت توقفه بس ما كانش بيسمع منها. ومشاعر بقت تحاول تفلت من إيده بس طبعًا كان أقوى بكتير منها، فضل يجرجرها لحد ما وصلها عند الباب فقالت بسرعة: طيب خلاص... سيب إيدي... سيبني هاخد هدومي وابني وأمشي. سليم قال بضيق: خدي الولد وغوري... وهبقى أخلي الخدامة تجيب لك هدومك. مشاعر قالت بدموع: لا أنا عايزة آخد لي لبس...

مش معايا أي حاجة ألبسها... معلش تعالى لنفسك انت والسنيورة واستنوني بره خمس دقايق وآخد حاجتي. سليم لسه هيتكلم، غادة قالت بسرعة: طيب... بسيطة يلا يا سليم... يلا علشان خاطري. وأخذته وطلعوا بره بالعافية. مشاعر ما صدقت إنهم طلعوا ونزلت دموعها بحسرة مش مصدقة أبدًا المعاملة اللي بيعملها بيها... حاجة صعبة ومش متعودة عليها أبدًا منه. جابت شنطة صغيرة وخدت شوية هدوم.

ومسحت دموعها بقوة وابتسمت بخبث وهي بتبص على صندوق خشب حطاه جنب الدولاب. أما عند رحمة كانت مش مصدقة عيونها، اتصدمت جدًا بوجود أدهم... دفعته وبعدت عنه بسرعة وهيه بتبص له بذهول شديد. أدهم بلع ريقه بتوتر وقال: طبعًا أنا لو قلت لك إني ما قصدتش... مش هتصدقي. رحمة بقت تبص له بغضب شديد وقالت: لا هصدق... ومتوقعة منك أي حاجة... طبيعي طالما ما أخذتش عقابك على اللي عملته الأول... أكيد هتتجرأ تاني وتالت. أدهم اتنهد وقال:

يا آنسة أقسم لك بالله إني في المرتين كان قصدي أسندك مش أكتر. رحمة هزت راسها وقالت بسرعة: آه طبعًا واخدة بالي... أنت وكل الرجالة معروفة شغلتكم تحمونا وتاخدوا بالكوا علينا أومال إيه... تعرف أنا مش جديد عليا وقاحتك... عدى عليا من عينتك كتير قوي. وكملت بزعيق وقالت: بس اللي جديد عليا ومش مصدّقاه إنك قادر تيجي تقف قدامي تاني يا بارد يا تلم يا اللي ما عندكش ريحة الدم. أدهم اتوتر قوي لما لقى صوتها ابتدى يعلى تاني وقال بسرعة:

طيب... طيب اهدي... اديني بس فرصة أوضح لك اللي حصل و... رحمة قاطعته وقالت بغضب شديد: لا استنى عليا أنا اللي هوضح لك. واتصدم لما بقت تنادي على الأمن بغضب وقالت: السيكيورتي فين... منعم أنت يا زفت. دخلوا اتنين شباب بسرعة ورحمة بصت لهم بغضب وقالت: إزاي تسمحوا لأي حد يدخل بالشكل ده... البني آدم ده قليل الذوق واتعدى عليا خرجوه بره. أدهم قال بقلق: يا جماعة والله في سوء تفاهم. بس رحمة قالت بسرعة وغضب: لا ما فيش سوء تفاهم...

ده بني آدم قليل الأدب وممنوع يدخل هنا تاني... يلا طلّعوه يا منعم مستني إيه. منعم قال بجدية: اتفضل معانا حضرتك... اتفضل لو سمحت من غير مشاكل. أدهم لسه هيتكلم، منعم مال عليه وقال بهمس: اتفضل معانا يا بيه... وصدقني أحسن لك ما تتعاملش معاها خالص أنت شكلك ابن ناس ما تجيبش لنفسك البلاوي. أدهم مستغرب أكتر واتنهد ومشي معاه وعند الباب قبل ما يطلع بص لها وقال بمعاكسة: طب على فكرة بقى أنتِ جامدة من الآخر... وزي القمر...

ومزة كمان إيه رأيك بقى... ويلا بينا يا منعم أحسن هتقول اغتصبتها المرة دي. وخرج بسرعة هو والأمن اللي كانوا بيضحكوا على كلامه. رحمة بصت لطيفة بدهشة وذهول من الكلام اللي قاله وظهرت ابتسامة على شفايفها غصب عنها وقالت: مجنون ده ولا إيه. في البيت كانوا هدى ونادر قاعدين سوا وهدى قالت بحزن: شايف اللي بيعمله ابنك في الغلبانة مراته... عاجبك كده... ماشي صحيح هيه غلطت... وغلطت قوي بس مش لدرجة المعاملة دي...

معقولة بعد كل الحب اللي كان بينهم يذلها كده... حبكت الأوضة اللي قاعدة فيها مش كفاية هيتجوز. نادر اتنهد وقال: أعمل إيه بس يا هدى... أكيد مش عاجبني وبعدين ابنك إيه الجديد عليه ما طول عمره مستفز ووقح وما يتعاشرش. هدى قالت بضيق: شكلنا ما عرفناش نربي أبدًا. نادر قال: الفكرة مش في ربايته... هو من يومه كده...

طب ما أهو أدهم أخوه توأمه شالتهم نفس البطن واتولدوا في نفس الوقت ورضعوا نفس اللبن وعاش معاه في نفس البيت كانوا توأم ملتصق يا هدى يعني حتى جسمهم كان واحد مع ذلك فرق ربايتهم فرق السما من الأرض... أدهم أخلاقه غيره خالص وحتى لما حب يطلق مراته فارقها بالود والمعروف وداها كل حقوقها وما قبلش حتى يطلع سرهم ويقول سبب طلاقهم... ربنا قال إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان...

لو هو مش قادر ينسى خلاص يطلقها ولا هيه علشان غلبانة وما لهاش حد يدوس عليها... نسي إن أبوها أنقذ حياته وفداه بروحه. هدى قالت بسرعة: طب ما تكلمه يا نادر... قول له كده يمكن يسمع منك. نادر ضحك بوجع وقال: يسمع مني أنا... وهو من امتى بيسمع مني... ده أنا لو كلمته هيعند أكتر... ده أنا عمري ما حسيت إني أبوه... بالعكس بحس إني قتلت له أبوه مش عارف بيتعامل معايا بالطريقة دي ليه... عملت له إيه علشان الكره ده كله...

وأصلًا ما بقاش عندي خلق أعرف زمان الموضوع ده كان مضايقني قوي وواجع قلبي خصوصًا لما بشوفه بيبص لي بنظرات صعبة... زي ما أكون عامل حاجة وحشة في حقه زي ما أكون أذيته وأنا مش عارف... ياما حاولت أتكلم معاه وأعرف السبب بس ما فيش فايدة... كل اللي متأكد منه إن أدهم عارف اللي مزعله بس بيخبي عني... بس عارفة دلوقتي حتى ما بقتش أسأل أدهم... لأن ما بقاش يهمني... يعني اللي عدى من عمري وهو بيكرهني أكيد مش هعيش قده... فما بقتش فارقة.

هدى بصت له بحزن وحاولت تهون عليه وقالت: بعيد الشر عنك يا نادر... سليم أكيد في حاجة فاهمها غلط... ويمكن زي ما انت قلت هو عقليته كده... ما تزعلش منه يا حبيبي مهما هو قسى ما تقساش أنت... ده ابنك. نادر ابتسم لها بحب وقال: أنا بزعل عليه يا هدى مش منه... وأنا أزعل منه إزاي ده أنا خلفتهم بعد مرار جبناهم بعد علاج وتعب وما قدرناش نجيب غيرهم... إزاي بس هكرهه ربنا يهديه. عند سليم كان واقف قدام الأوضة هو وغادة اللي

كانت بتبص له بعتاب وقالت: على فكرة الحال ده مش هينفع... أنت كل حاجة عمال تكبرها كنا أخدنا أي أوضة وخلاص... دلوقتي أهلك يقولوا عليا إني طلعتها من أوضتها. سليم قرب منها وقال: أهلي عارفين كل حاجة وحتى لو مش عارفين أنا هنا قراراتي من نفسي ما حدش يقدر يوصلك ولو بكلمة. غادة قالت بحزن: أيوه بس. لكن سليم قاطعها لما حط صباعه على شفايفها وقرب منها قوي وقال بهمس: اششش... أنتِ هتبقي مرات سليم النمس...

يعني تؤمري وما حدش يأمر عليك. غادة ابتسمت بسعادة وهو قرب منها قوي وقال: عيونك بيقتلوني. غادة لمعت عينها بفرحة شديدة وقالت: أنا... أنا بحبك قوي. سليم قربها ليه أكتر وسند جبينه على جبينها وقال: مش أكتر مني. غادة لسه هترد، في الوقت ده خرجت مشاعر وغادة بعدت عنه بخضة. مشاعر اتفاجأت بالمنظر وحست بنار جواها لما شافتهم بالشكل ده بس حاولت تقوى وقالت: فضيت لكم الأوضة اللي عاجباكم...

يلا اتفضلوا على الأقل تبقوا متدارين عن عيون الناس عشان فيه خدم يعني وكده لو حد شافكم الله أعلم يقول إيه. وبصت لغادة وقالت بسخرية: هو كده كده مهزق عادي... بس أنا قلبي عليكِ يعني. غادة قالت بسرعة وتوتر: لا لا لا أنتِ فاهمة غلط... إحنا ما كناش بنعمل حاجة إحنا... بس مشاعر قالت بسرعة: أنا عارفة يا حبيبتي... أنتِ عينك اتطرفت وكان بينفخها لك... أنا مقدرة... لأن حركاته المقرفة دي ياما عملها معايا قبل كده...

بس الفرق بقى إن أنا عندي أخلاق وفاهمة ديني كويس... ولا ديني ولا تربيتي يسمحوا لي أخليه يقرب لي بالشكل ده قبل الجواز... فكانت كل محاولاته على الفاضي... عشان كده ما كنتش أبقى خايفة لحد يشوفنا ولا كنت أتفزع زيك كده... إنما انتي بقى... يلا الظاهر عينك كانت وجعاكي قوي ما نظلمكيش. قالت كده وراحت على الأوضة بابنها وغادة اتعصبت جدًا منها وقالت بغضب ودموع: سامع بتقول عليا إيه... قصدها إني ما تربيتش يعني ولا إيه.

سليم كان مش قادر يخبي ابتسامته وسعادته بكلام مشاعر لأنه بيحس بغيرتها وحبها اللي بتخبيه. لكن حاول يهدي غادة وقال: أكيد تسمعي عن حاجة اسمها غيرة... هي غيرانة مش أكتر... يلا نشوف الأوضة كأنك ما سمعتيش حاجة... يلا يا قلبي. وأخدها ودخلوا على الأوضة وبقى يفرجها على المكان وهي مبسوطة جدًا وبتقول له على الحاجات اللي هتعملها. سليم كان واقف معاها بيصطنع الاهتمام وهو في دنيا تانية مخنوق جدًا لأنه أجبر مشاعر تخرج...

وبيفكر يا ترى بتعمل إيه دلوقتي... وبيقول في نفسه... ممكن تكون بتبكي... أكيد بتبكي... طيب ما ده أحسن... في داهية وأنا مالي... هي اللي ابتدت. كان تايه وسط أفكاره لحد ما فاق على صوت صرخة قوية من غادة اللي رجعت لورا بفزع وهي بتصرخ وهتقع من طولها من اللي شافته على الأرض. سليم كمان اتصدم بشدة لما شاف مجموعة من الفئران المقززة طالعة من ورا الدولاب، كثيرة جدًا بحجم صغير وعدد كبير مهول في كل الأوضة. غادة

مسكت فيه بقوة وقالت بصراخ: إيه ده؟ إيه ده يا سليم؟ يا مامي أنا أنا بخاف منهم، بخاف قوي. سليم حاول يهديها وهو بيقول: غادة... غادة اهدي... اهدي متقلقيش أنا هتصرف... تمام اهدي. بس غادة كانت مش بتسمع له وبتصرخ بقوة خصوصًا لما واحد من الفئران دي طلع على رجلها. بقت تصرخ بجنون وطلعت بره الأوضة كلها ونزلت على السلم جري. سليم جري وراها وهو بيقول: غادة أرجوكي استني... غادة اسمعيني.

بس كانت بتجري بخوف، وبالعافية قدر يلحقها قبل ما تطلع من الفيلا، مسكها من إيدها وقال بغضب: غادة... أنا مش بكلمك. بس غادة دفعته وقالت ببكا وصراخ: سيبني في حالي يا سليم... مش هينفع... مش هينفع أبدًا... مراتك هي اللي عملت كده... وأنا مستحيل أستحمل الطريقة دي... مش هقدر... أنا مش بالقوة دي... مقدرش مقدرش... ابعد عني. وسابته ومشيت وهي بتبكي بشدة.

سليم جذب شعره لورا بذهول وهو مش مصدق اللي حصل، أبوه وأمه كمان كانوا مصدومين ومستغربين إيه اللي بيحصل؛ لأنهم كانوا طالعين كويسين وبيهزروا. هدى قربت منه وقالت: في إيه يا ابني؟ في إيه يا سليم؟ سليم احتدت عينيه بغضب شديد وقال بزعيق: في إنها لعبت بعداد عمرها بنت السواق... كل ما أحاول أصلح حاجة تبوظها لي... أقسم بالله ما هحلها. وطلع على السلم وهو بيقول بزعيق يرعب: مشاعر! هدى حطت إيدها على خدها بذهول وقالت:

يا لهوي يا لهوي يا نادر... هي عملت إيه؟ نادر ما كانش فاهم حاجة وقال بتوتر: علمي علمك... ربنا يستر. سليم راح على الأوضة زي الإعصار وحاول يفتح الباب بس كان مقفول من جوه، بقى يخبط بشدة على الباب ويضربه برجله وهو بيقول: مشاعر... افتحي هكسره على دماغك ودماغ اللي خلفوكي. مشاعر بلعت ريقها برعب وقالت بقلق شديد من صوته: نتكلم بعدين يا سليم... الولد نايم. بس صرخت بقوة لما ضرب الباب برجله كسره ودخل بغضب يرعب ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...