سليم بيه بيقولك تفضي الأوضة لمراته الجديدة، هي عايزاها واختارتها، ولازم حضرتك تروحي الأوضة الثانية. مشاعر بصت لها بذهول وقالت بانفعال: نعم؟ هو قال لك كده؟ الخدامة بلعت ريقها وقالت بتوتر: آه والله يا هانم، معلش طاوعيه، دي شكلها عين وصابتكم والله، بكرة يعرف قيمتك ويرجعلك. مشاعر كانت هتتجنن من وقاحة سليم معاها، ومتأكدة إنه قاصد يذلها وبس.
قالت بغضب: طب اسمعي يا ابتسام، لما يجي الباشا قولي له إني مش هسيب أوضتي لأي حد. والهانم بتاعته تشوف لها أي أوضة ثانية، وقولي له يتقي شري هو عارفني كويس. ابتسام اتوترت قوي ولسه هتتكلم، مشاعر قالت بسرعة: ما تخافيش، أنتي ما لكيش دخل بكل ده، أنتي وصلي له الرسالة وبس. ابتسام قالت بتوتر: أصل يا هانم هو... أحم هو هيجيبها معاه علشان تشوف الأوضة، ينفع يعني أقوله كده قدامها؟
مشاعر ابتسمت بخبث وقالت: وده المطلوب، قولي له عادي، وقولي له كمان كل واحدة تقعد في الأوضة اللي تليق بيها، والأوضة الصغيرة كتيرة قوي على مراته الجديدة. الخدامة هزت راسها بيأس ومشيت. ومشاعر قفلت الباب بغيظ وقالت: ماشي يا سليم، بسيطة. ومسكت التليفون عملت مكالمة وقالت: خالد عامل إيه يا حبيبي؟ أنا مشاعر، أخبارك إيه وحشتني قوي. وسمعته شوية وقالت: إيه ده بجد أنت تحت؟ وكملت باستغراب وقالت: وسليم شافك؟
يعني هو موافق إنك تفضل هنا في الفيلا؟ وسمعته شوية وقالت: طب بقول لك إيه، أنت وحشتني موت، اطلع عايزاك ضروري. وقفلت التليفون وابتسمت بخبث. عند أدهم، بلع ريقه بتوتر من زعيق رحمة في التليفون. أول ما عرفت إنه هو اللي بيكلمها، بقت تزعق وتشتم ومش قادر يهديها. قال بتوتر شديد: يا آنسة اهدي شوية هنتفاهم، أقسم بالله أنتي فاهمة غلط، أنا بس كنت... لكن للأسف ما استنتوش
يكمل وقالت بغضب شديد: عارف لو اتصلت هنا تاني يا حيوان هعملك محضر إزعاج وأمرمطك، ما تفتكرش إننا علشان سكتنا مرة هنسكت كتير، عالم وسخة. قالت كده بمنتهى الانفعال، وقفلت السكة في وشه. أدهم داس على أسنانه بغيظ شديد وقال لنفسه: أنا الغلطان، عيل رخيص أصلاً، هو مين يتصل على مين. وحط التليفون في جيبه وطلع بضيق شديد، ساب البيت كله وخرج، ولسه هيركب عربيته اتفاجئ بعربية ميرا، ونفخ بضيق شديد. ميرا نزلت
واتقدمت عليه بسرعة وقالت: كويس إني لحقتك، محتاجة أتكلم معاك و... يا خبر إيه اللي في وشك ده؟ مين بهدلك كده؟ أدهم اتنهد وقال: عادي حادث بسيط. ميرا شهقت بخوف وقالت: حادث؟ وما قولتليش ليه يا أدهم؟ أدهم اتنهد وقال بخنقة: جاية ليه يا ميرا؟ ميرا حمحمت بحرج وقالت: تمام، ممكن نروح أي كافيه نتكلم؟ أدهم قال بضيق: بس أنا قلت لك ما فيش حاجة بينا تتقال، لو سمحتي كفاية كده. ولسه هيركب عربيته مسكت
إيده وقالت بسرعة ودموع: يا أدهم أرجوك خلينا نتكلم مرة واحدة، لو سمحت. أدهم مسح على وشه بخنقة وتعب وقال: طيب اتفضلي نتكلم جوه. ميرا قالت بسرعة: لا فيه كافيه قريب حلو قوي تعالي نقعد فيه علشان ناخد راحتنا. أدهم هز راسه بالموافقة وقال: تمام، بس بسرعة علشان أنا متأخر أصلاً. ميرا ابتسمت بحماس وسعادة وطلعوا هما الاثنين في العربية. عند سليم كان في الشركة
بيكلم طه وقال بجدية: تغطس وتقب وتعرف لي مين اللي كان بيساعد مشاعر ومين كتب لها الولد، عايز كل أخبارها من لما اختفت لحد ما لقيناها فاهم. طه قال بسرعة: تحت أمرك. سليم قال وهو بيخلص الورق اللي قدامه: ها قولي خدت سلفة ليه؟ طه قال بتوتر: أصل يعني... وشاور بإيده على بطنه علامة قوس. سليم بص له بسخرية وقال: إيه ده عندك انتفاخ؟ طه قال بسرعة: لا يا باشا، حامل. سليم قال بتريقة: إيه ده بجد؟
طب جيت الشغل ليه مش كنت ترتاح الفترة دي؟ طه قال بسرعة: لا يا باشا مش أنا، دي المدام، حامل هيجيلنا سليم صغير. سليم ضحك بخفة وقال: طيب ربنا يقومها بالسلامة يا سيدي، وبطل هطل، ولما تحتاج فلوس تيجي تقولي وتاخد اللي عايزه كله، بلاش شغل الرسميات ده. طه قال بحرج: مهو الواحد محرج منك يا باشا، خيرك مغرقنا. سليم قال بسخريته المعتادة: معلش تعالى على نفسك واشتري لك عوّامة، يلا خد الورق ده خلص وعدي على الخزنة خد اللي تحتاجه.
طه ابتسم بامتنان وقال: ربنا يخليك لينا. ولسه هيخرج افتكر حاجة ورجع وقال بتوتر: آه صحيح حازم بيه بره. سليم نفخ بضيق وقال: خليه يدخل. طه خرج وسليم ابتسم بسخرية وحزن، اللي قاله طه فكره بوقت ما عرف إن مشاعر حامل، كان أسعد أيام حياته، فكر وخطط ورتب إزاي هيوثق كل دقيقة من حملها، ويعيش مع ابنه كل لحظة حتى قبل ولادته، بس كل ده اتبخر فجأة في نفس الأسبوع اللي عرف فيه بحملها صحي ما لقهاش. فاق من شروده على دخول راجل في الـ 50
سلم عليه بخنقة وقال: مبروك رجوع المدام، ومبروك عليك البيبي كمان. سليم ابتسم بسخرية وقال: الله يبارك فيك في حازم بيه، لو جاي علشان الموضوع ده فأنا وضحت لبنت حضرتك اللي حصل. بس حازم قاطعه وقال بمكر: لا أنا مش جاي علشان الموضوع ده، أنا جاي أراجع الأوراق والحسابات وأشوف شركتي، هو أنا مش ليا النسبة الأكبر هنا في الشركة ولا إيه؟
ولا علشان أنا سايبك تتصرف زي ما أنت عايز براحتك وبقول نسيبي وجوز بنتي وما تفرقش يبقى ما ليش الحق أجي أفتش؟ سليم ضحك وقال: أكيد لك الحق، وكل الحق، حالاً نخلي الشباب يجيبوا لك كل الأوراق، ولو إني شايف إن الكلام ده ما لوش لزوم بينا لأن كله واحد فاهم قصد الثاني كويس.
حازم قال بسرعة: عليك نور كل واحد فاهم الثاني كويس، والكلام اللي أنت قولته لغادة ما يدخلش ذمتي بمليم، كل الدنيا عارفة حضرتك كنت بتحب مراتك القديمة إزاي، ما توهمنيش إنك هتقعد معاها في بيت واحد بس علشان ابنك ومش هيبقى في بينكم أي حاجة ثانية. سليم رجع على الكرسي لورا وابتسم بسخرية وقال: وافرض كان فيه، إيه المانع إن الواحد يبقى متجوز اثنين أو ثلاثة مدام هيعدل بينهم وهيبقى قد المسؤولية، إيه المشكلة؟
حازم ابتسم بسخرية وقال: المشكلة إنه ما هيبقاش في أي عدل، ما تحاولش تفهمني إنك هتعامل غادة بنتي زي ما بتعامل مراتك الأولى، وهفترض إن كلامك صح إيه اللي يجبر بنتي تتحمل واحد متجوز قبل كده ومخلف، اديني سبب واحد. سليم ابتسم وقال بثقة: بنتك هتتجوز سليم النمس، السبب ده مش كفاية؟ حازم ضحك وواقف
قفل بدلته وقال بجدية: هديلك آخر فرصة يا ابن النمس، وما تنساش إن كروتك الصفرا خلصت معايا، هسيب الجوازة تتم علشان بنتي مصرة عليها لإنها للأسف بتحبك، بس مش محتاج أقول لك لو اتأذت منها شعرة واحدة في الجوازة دي أنا هعمل إيه. سليم كتم غيظه بالعافية وقال: ما تقلقش يا حازم باشا إن شاء الله بنتك هتبقى مرتاحة، أنا ومشاعر ما بقاش في بينا أي حاجة، وبنتك هتكون الأولى والأخيرة حتى لو كنت متجوز 10 غيرها.
حازم ابتسم بسخرية وقال: هنشوف، الأيام هتكشف كل حاجة. قال كده ومشي وسليم دفع كوباية القهوة من قدامه وقعها على الأرض كسرها بغضب شديد وغيظ من تهديداته الواضحة اللي ما قدرش يرد عليها. عند مشاعر كانت رايحة جاية في الأوضة بغضب والباب خبط جريت فتحت وكان خالد. حضنته وقالت بسرعة ودموع: وحشتني يا حبيبي، وحشتني قوي. خالد بقى يحضنها بقوة وقال: أنتي وحشتيني أكتر يا أغلى أخت في الدنيا. مشاعر ابتسمت ولسه هتبعد من بين
إيديه ضمها بقوة أكبر وقال: خليكي شوية وحشاني قوي ما تبعديش لسه ما شبعتش منك. مشاعر ضحكت وفضلت حضناه شوية وبعد كده بعدت بالعافية وقالت: يا ابني خلاص كفاية، هتحضني طول اليوم. خالد قال بابتسامة: وفيها إيه مش أختي ووحشاني، بس أنا زعلان منك جداً معقولة تعملي فيا كده، تمشي من غير حتى ما أعرف أنتي فين، هُنت عليكِ يا مشاعر؟ مشاعر ابتسمت وقالت: مش أنا بعتلك طمنتك عليا؟ خالد قال: أيوه، بس ما رضيوش يقولوا لي مكانك فين.
مشاعر ابتسمت وقالت: معلش يا حبيبي حقك عليا، كنت متوقعة هقدر أرتاح من وجع القلب ده، عموماً أديني كويسة قدامك أهو. وجابت ابنها وقالت بسعادة: شوف يا حبيبي ده خالك حبيبك. ولسه هتحطه من بين إيديه خالد بعد وقال بضيق: جميل ما شاء الله، ربنا يخليه لك.
مشاعر استغربته وقالت: خالد يا حبيبي اختلافك وزعلك مع سليم حاجة وابني حاجة ثانية، ده ابن أختك علشان خاطري ما تدخلوش في زعلك منه، أنا كمان زعلانة من سليم بس نادر ابني بره الحسابات دي. خالد ابتسم وقال: يا حبيبتي أبداً مش زعلان، تعالي اقعدي جنبي طمنيني عليكي أنتي وحشاني قوي.
مشاعر ابتسمت وقالت: أنت أكتر، أبداً كنت قاعدة في إمبابة وكانت الدنيا تمام بشتغل في محل هدوم وفيه واحدة جارتنا كانت طيبة قوي ابنها كان شغال معايا في نفس المحل وكان يوصلني وكان إنسان كويس زيك بالظبط وهي كانت تساعدني حتى لما جه معاد ولادتي وقفت معايا وساعدتني، لحد ما كل حاجة اتقلبت لما قدر يوصل لي وزي ما أنت شايف مش عارفة إيه اللي هيحصل. خالد قال بسرعة: أنتي لازم تطلقي منه.
مشاعر اتنهدت وقالت: ده اللي بحاول أعمله، بس مش راضي يسيبني في حالي. خالد قال بسرعة: حبيبتي هو إيه السبب اللي خلاكي زعلتي منه وسيبتي له البيت؟ أنا أخوكي لو ما كنتيش تحكي لي هتحكي لمين؟ مشاعر اتنهدت بحزن شديد وقالت: معلش سيبني دلوقت يا خالد، لما أبقى قادرة أتكلم أكيد هحكي لك أنت أول واحد. خالد اتنهد وقال: وأنا هستناك يا حبيبتي، طيب كنتي قولتي لي إنك عايزاني، خير.
مشاعر ابتسمت بخبث وقالت: فعلاً عايزة منك خدمة محدش هيعرف يعملها غيرك أنت وبس. ركز معايا وترقق لي ودانك كويس. عند أدهم، كان قاعد مع ميرا على الكافيه وطلب لها عصير بدون سكر، لأن نسبة السكر عندها أوقات مش بتبقى مظبوطة... ودايمًا بتشربه كده. ميرا ابتسمت وقالت: لسه فاكر إني بشرب العصير من غير سكر؟ أدهم اتنهد وقال: عادي يعني ما عنديش زهايمر لسه... كنتي عايزة تقولي إيه معلش مستعجل.
ميرا اتنهدت وقالت: عايزة أقول إني لسه بحبك... وما عرفتش أحب غيرك... أرجوك يا أدهم خلينا ندي نفسنا فرصة... إحنا اتسرعنا لما اتطلقنا. أدهم بص لها بدهشة وقال: اتسرعنا إيه؟ إحنا متطلقين من تلات سنين يا ميرا... مش إمبارح يعني علشان تكلمني في فرص... إحنا ما اتسرعناش.. ما اتسرعناش أبدًا... إحنا اتسرعنا لما اتجوزنا... كل أفكارنا مش واحدة وحياتنا مختلفة تمامًا...
إنتي كنتي طول اليوم في شغلك وبترجعي آخر الليل تسَهري مع أصحابك... وطبعًا كل ما أتكلم تقولي دول صحابي.. أكيد مش هتحرميني منهم.. وأنا كنت أقول عدي معلش ما تزعلهاش وأجي على نفسي مرة واتنين وعشرة... ولا لاقي زوجة تفهمني ولا ست بيت تخلي بالها ليا ولا حتى فاضية تديني من وقتك شوية... وبرضو كنت أعدي... بس اللي عملتيه آخر مرة ما يتعداش... أنا ما أقبلهوش على نفسي ولا أي راجل عنده ذرة دم يقبله على نفسه.
ميرا قالت بضيق: إنت اللي كبرت الموضوع على فكرة... ما أنا ممكن أعتبر إنك بتشك فيا... وكده يبقى الحق عليك... قلت لك كنا عاملين حفلة وسهرنا جامد وما حسيناش بنفسنا وكلنا نمنا ما كنتش لوحدي كان فيها بنات كتير صحابي. أدهم قال بسرعة: بنات كتير وبس؟ لا كان فيها شباب كتير كمان... أصحابكم... يعني أنا أكون مستني حضرتك وعمال أرن عليكي ومش عارف حضرتك اتأخرتي ليه... وإنتِ قاعدة بتسهري وبتسكري...
وأنا ألف مرة قلت لك إن ده حرام وما ينفعش معايا... ورغم إنك خبيتي عليا إنك بتشربي الزفت ده من قبل ما نتجوز لكن سكت علشان وعدتيني إنك هتبطليه... وبعد كل ده ألاقي حضرتك نايمة لي في وسط رجالة كلهم سكرانين علشان سهرتوا جامد وما حستوش بنفسكم... لا ما أقدرش... الطريقة دي ما تنفعنيش مش شبه حياتي... مش شبه اللي اتربيت عليه... آسف ما أقدرش أستحملها... وأنا ما طلقتكيش من الأول للآخر قلت لك تختاري بين الحياة دي وبين جوازنا...
وإنتي قلتِ إنك ما تقدريش تسيبي الشلة بتاعتك... خلاص مش شلتك معاكي دلوقت زعلانة ليه؟ ميرا قالت بسرعة ودموع: طيب... طيب خلينا نرجع وهوعدك مش هكلمهم تاني. أدهم بص لها بدهشة وقال: هو الجواز والطلاق حاجة سهلة كده عندك؟ ما تأثرتيش باللي حصل؟ اللي اتكسر بينا ما يتصلحش لمجرد إني أرجع لك... اللي حسيت بيه لما شفتك في الشقة هناك وإنتم على الأرض فوق بعضكم شباب على بنات مش هتفهميه مش هتحسيه... شعور صعب... قرف واشمئزاز...
مش قادر أنسى... ده إنتي مشيتي معايا وإنتي مش حاسة بالدنيا من كتر السكر... المنظر مش هيتمحي من خيالي بالسهولة دي ولا هقدر أنسى لما قلتي لي إني متخلف ورجعي وشكاك ولا كمان هنسى إنك فضلتي صحابك وحياتك على جوازنا. ميرا قالت بضيق: إنت مش شايف إنك اديت الموضوع أكبر من حجمه؟ إحنا كلنا متعودين نسهر وننام على البيسين كده كلنا ما كنتش لوحدي... وما كناش فوق بعض ولا قريبين كنا نايمين على الأرض عادي ألفاظك مش لطيفة على فكرة.
أدهم بص لها بدهشة وضحك بخفة وقال: هو كل اللي لفت نظرك في الموضوع إن ألفاظي مش لطيفة؟ بس كده؟ طيب عمومًا أنا ما كنتش متوقع غير كده... هقول لك حاجة أخيرة حاولي تشيليني من دماغك... صدقيني أسهل بكتير من إني أنسى اللي حصل. قال كده ومشي وهي بقت تزعق وتقول: أدهم... أدهم استنى هنا لسه ما كملناش كلامنا... أدهم... طب مش هنساك يا أدهم إنت جوزي مش هنساك سامع؟
أدهم كان سامعها بس ما ردش، خرج بسرعة وخنقة ولسه هيشغل عربيته اتصدم بشدة لما شاف رحمة داخلة مكان لتعليم الباليه للأطفال. ابتسم بدهشة وكان هيناديها بس خاف تعمل مشكلة... لقى نفسه تلقائيًا بيروح وراها. دخل المكان وشافها مع بعض الأطفال الصغيرين وكانت بتعلمهم باليه وبترقص بخفة ورشاقة ومندمجة معاهم بارتياح شديد. فضل يبص عليها وعيونه بيلمعوا بإعجاب وسعادة لأنه رجع شافها وبقى يقرب منها واحدة واحدة بتوهان.
رحمة كانت مغمضة عينيها ومندمجة في الرقصة وهي بتلف اصطدمت بيه وكانت هتقع وهو تلقائيًا سندها من وسطها. وكانت حركة غير موفقة نهائيًا منه... لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين... بس بغبائه اتلدغ. رحمة اتسعت عيونها بشدة لما شافته قدامها واتغيرت نظراتها من صدمة لغضب ما يتوصفش في ثواني.
عند سليم كان راجع البيت هو وغادة اللي كانت مبسوطة جدًا لأنها هتشوف أوضتهم وهتختار لها الديكور على ذوقها وفرحانة أكتر إنه فضلها على مراته الأولى وقال لها إنها هتاخد أكبر أوضة في البيت. سليم أول ما دخلوا نادى الخدامة وقال: ها يا ابتسام... عملتي زي ما قلت لك؟ ابتسام بلعت ريقها بتوتر وقالت: هو.. هو يعني. سليم قال بضيق: انجزي ما تهوهويش.
ابتسام قالت بارتباك: الست مشاعر.. أحم ما رضيتش تطلع من الأوضة.. وقالت إن حضرتك تاخد المدام على أوضة تانية. سليم احتدت عينه بغضب وحاول يهدى وقال بغيظ مكبوت: هي قالت لك كده؟ ابتسام كانت هترد بس قاطعتها والدته اللي كانت سامعاهم وهي قاعدة بتعمل مفرش تريكو، لأن دي هوايتها المفضلة، وقالت بسرعة وخبث: ما قالتش كده بالظبط يا سليم علشان ما نظلمهاش...
هي قالت كل واحد ياخد أوضة على قد مقامه وعروستك الجديدة كتير عليها قوي الأوضة الصغيرة. وبصت لغادة اللي اندهشت من كلامها وقالت: ما تزعليش يا حبيبتي ده هي اللي قالت مش أنا. سليم بص لوالدته بغيظ وقال: ماما وبعدين. وبص لغادة وابتسم بهدوء وقال: يلا علشان تشوفي أوضتك اللي قلت لك عليها. وأخذها من إيدها وطلع. هدى قالت بقلق: يا مصيبتي شكلها زادت قوي. وبصت لنادر وقالت: نطلع نشوفهم ولا إيه أنا خايفة على مشاعر.
نادر ضحك وقال: خافي على ابنك أولى. فوق عند مشاعر كانت قاعدة في الأوضة وسليم فتح الباب فجأة ودخل هو وغادة من غير ما يخبط حتى. مشاعر اتفزعت ووقفت وهي بتبص له بذهول وغضب وهو ابتسم بسخرية وقال: شوفي يا غادة دي هتبقى أوضتك... إنتِ هتهتمي بالديكور... وأنا ههتم بالنظافة أصلي بقى لي يومين شامم للأوضة ريحة وحشة قوي... بطني قلبت منها. قال كلامه وهو بيبص على مشاعر بغضب وهي اتصدمت جدًا بكلامه وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!