الفصل 17 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
3,625
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

مينفعش تطلعي قدامه بالبيجامه ولا تقعدوا لوحدكم في الأوضة لأنه مش أخوكي. خالد مش أخوكي، فهمتي كده؟ مشاعر اتسعت عينيها بذهول وفضلت دقايق متجمدة مكانها مش مستوعبة اللي بيقوله. نطقت بالعافية وقالت: "انت... انت بتقول إيه؟ مش أخويا إزاي يعني؟ سليم بص بعيد عنها وغمض عينه بغضب من تسرعه وحاول يهدى علشان يسيطر على الموقف وقال: "زي ما سمعتي...

مش أخوكي. وده مش كلامي، والدك قبل ما يتوفى هو اللي قال لي كده. قال لي أخلي بالي منه لأنه مش أخوكي. هو مكانش عنده أطفال ولقاه في الزبالة جنب مستشفى وصعب عليه، وأخده رباه. بعد كده إنتي اتولدتي ومكانش عايزكم تعرفوا علشان كده خبى الموضوع. بس خالد قدر يعرف بالصدفة." مشاعر رمشت بعيونها بدهشة وضحكت ضحكات ضعيفة مصدومة وقالت: "ده هزار... صح؟ أكيد هزار طبعاً. أو لأنك بتكرهه... إنت بتقول كده علشان بتكرهه، مش كده يا سليم؟

أكيد اللي قلته مش حقيقي... مستحيل يكون حقيقي." سليم التفت لها وحاول يهديها وقال: "مشاعر يا حبيبتي، والله ما بكذب عليكي. أنا عايزك تاخدي بالك لتصرفاته وهتفهمي أنا قصدي إيه. خالد مش بريء زي ما إنتي متوقعة. عمره ما شافك أخته أبداً. هو بيشوفك بطريقة تانية خالص. علشان كده أنا كنت ببعده عنك، صدقيني." مشاعر نزلت دموعها بصدمة وقالت بانفعال: "إنت بتقول إيه؟ لا لا لا مش مصدقة. لا خالد أخويا...

أخويا أنا متربية على إيديه. مش مصدقاك وهسأله... هسأله وأعرف منه... هعرف بابا ليه قال كده. أكيد هو كان مزعل بابا في حاجة، أكيد. أنا هسأله." ولسه هتمشي ناحية الباب سبقها بسرعة وقفل الباب بالمفتاح وقال: "مش هينفع تقولي له حاجة. إنتي مش هتتكلمي معاه في الموضوع ده بالذات، فاهمة؟ مشاعر بصتله بدهشة وقالت بغضب: "ليه؟ خايف يكدبك، مش كده؟

سليم مكانش ينفع يقول لها عن تهديد خالد ليه، وخايف لو سألته يقول لها إنه هو اللي قتل والدها. مسك إيدها وقال بسرعة: "مشاعر، أنا عايزك تثقي فيا لو سمحتي. أنا عارف إن اللي بقوله صعب بعد كل اللي حصل بينا. بس اعتبري اللي بيكلمك دلوقتي هو سليم بتاع زمان اللي كنتي بتحبيه وبتصدقي كل كلمة يقولها. أرجوكي يا مشاعر اسمعي الكلام وما تفتحيش الموضوع ده مع خالد. إياكِ يعرف إنك عرفتي الحقيقة. وخلي بالك من تعاملك معاه، فاهمة؟ مشاعر

دفعت إيده بغضب وقالت: "حقيقة إيه؟ حقيقتك دي أنا مش مصدقاها." سليم اتنهد وما كانتش قدامه حل تاني. قال بتهديد: "لا هتصدقيها... مجبرة تصدقي. لأن لو عرفت إنك اتكلمتي مع خالد في الموضوع ده مش هتحبي اللي هيحصل. وإنتي عارفاني كويس." مشاعر نزلت دموعها وبقت تبكي بتعب وقالت: "إنت بتهددني؟ يعني أنا مضطرة دلوقتي يا إما أخسر أخويا من غير ما أفهم الحقيقة... يا إما هتبعدني عن ابني، مش كده؟ مش هو ده اللي مش هيعجبني؟

سليم لمعت عيونه بالدموع على حالتها وقرب

منها قوي وبص لعيونها وقال: "أنا مقدر إن اللي بيتقال ده فوق طاقتك. بس صدقيني أنا عمري ما هكدب عليكي في موضوع زي ده. مستحيل أوجعك كده. أنا بعشقك يا مشاعر، أقسم بالله بعشقك ومستعد أستغنى بيكي عن الدنيا كلها. بس اديني فرصة. كل حاجة متلخبطة فوق دماغي. ممكن تصرف واحد غلط مني يهد الدنيا على دماغنا. علشان كده مش عارف أشرح لك كل حاجة. بس كل المطلوب منك تصدقيني لو حبيتينى ولو يوم واحد، لو ساعة واحدة، أو حتى دقيقة، عشان خاطري ثقي فيا المرة دي بس. وأوعدك مش هخيب ظنك فيا."

مشاعر مسحت دموعها وراحت قعدت على السرير جنب ابنها وقالت: "أنا حبيتك من كل قلبي سنين طويلة، مش أيام ولا ساعات ولا دقائق. بس ثقتي فيك للأسف ماتت، والميت مستحيل يرجع تاني. لو سمحت، حابة أقعد لوحدي. ممكن؟ سليم حس بوجع من كلامها واتنهد بحزن وهز راسه بالموافقة ونزل. مشاعر اترمت على السرير وبقت تبكي بحرقة وبتتمنى يكون الكلام اللي قاله غلط وما تكونش خسرت آخر حد باقي لها من عيلتها.

عند أدهم، وصل قدام بيت رحمة ونزل فتح لها باب العربية. ميرا شافتهم من بعيد واحتدت عينيها بغضب وبعدت عن البوابة علشان ميشوفوهاش وقالت بغيظ: "ماشي يا ست رحمة، وصلت إنو يوصلك بالعربية... حالتك بتتقدم قوي." أدهم بص لرحمة وقال بابتسامة: "مش محتاج أقول لك طبعاً إن والدتك اتصرفت كأم مش أكتر. هي أكتر حد ممكن تحبيه وتثقي فيه في الدنيا. وأكيد متقصدش تزعلك. أنا أصرت جداً عليها. لو سمحت، متزعليهاش."

رحمة اتنهدت وقالت: "أكيد مش هزعلها، دي أمي. أنا بس بيصعب عليا تعبها على الفاضي." أدهم ضحك بخفة وقال: "بتقولي لي مفيش فايدة بلطافة يعني؟ ماشي، وصل." رحمة قالت: "بلطافة أو من غير، كده كده مفيش فايدة. اعتبري مفيش نصيب. فرصة سعيدة يا باشمهندس." ولسه هتمشي، قال بابتسامة: "سواء كان في نصيب أو لا، عمري ما هنسى الوقت اللي قضيته معاكي. حقيقي كان هدية من ربنا." رحمة اتنهدت

والتفتتله وقالت بذوق: "شوف يا باشمهندس، إنت كنت في منتهى الذوق معايا ومعاملتك بتجبرني أكلمك بذوق. والدتي حكت لك على كل ظروف، بس في حاجة هي لسه مش قادرة تقتنع بيها علشان كده مقالتلكش عليها. أنا مش ناوية ارتبط أبداً. لا دلوقتي ولا بعد سنة ولا بعد 20 سنة. ما بقتش مستنية أي حاجة منكم ولا عندي حاجة أقدمها. أنا مقدرة إن إنت شايف الموضوع فيه تحدي شوية وحابب تتسلى. بس معلش، التحديات كتير جداً. لاقي حد غيري. وضحت كده؟

أدهم ابتسم وقال: "هستنى أشوفك قريب. أوعي تغسلي إيدك قبل ما تحفظي العنوان. ماما تزعل." ووقف تاكسي لأنه وصلها بعربيتها وغمز لها وطلع في التاكس. رحمة بصت لطيفة بذهول وضحكت بخفة وقالت: "مستحيل تكوني طبيعية. لا إنت ولا مامتكم." فضلت تبص لطيفة شوية بس حست بإيد على كتفها. التفتت بخضة واتنهدت بارتياح لما لقيتها ميرا وقالت: "يا بنتي خضتيني. كنتي فين؟ لما جيت ما لقيتكيش عند البوابة قلت أكيد مشيتي." ميرا حاولت

ما تظهرش غضبها وقالت: "أبداً، زهقت من الوقفة وقولت أتمشى شوية. إيه كل ده؟ اتأخرتي خالص. عملتي إيه معاه؟ رحمة اتنهدت وقالت: "ده طلع مجنون رسمي. مش عايز يسيبني في حالي." وكملت بحزن وقالت: "لا والاحلى، ماما حكت له على كل حاجة. عن اللي حصل معايا كله. ما قلتيش إنت ليه ما دخلتيش جوه؟

ميرا قالت بتوتر: "أصل كنت عايزة أقابلك بعيد عن والدتك. إنتي عارفة إني اتسحبت بلساني بالغلط وقلت لك إنها قاعدة معاه في الكافيه. طنط لو عرفت إني قلت لك هتزعل مني. هي حكت لي لأنها عارفة إني مستحيل أقول لك، وأنا غلطت واتكلمت. وكنت عايزة أقابلك علشان أقول لك ما تجيبلهاش سيرة إني أنا اللي حكيت لك، فاهمة؟ رحمة ضحكت وقالت: "يا بنتي ما كنتش هقول لها أصلاً. ما تقلقيش. يلا ندخل."

ميرا قالت: "لا معلش، أنا مستعجلة. ادخلي إنتي. أنا ورايا حاجة مهمة لازم أعملها. عايزة أظبط كام حاجة، أصلي فرحانة خالص النهاردة." رحمة قالت بابتسامة: "يارب دايماً. بس ليه بقى؟ ميرا قالت بخبث شديد: "أصل طليقي كلمني. لاول مرة يكلمني لوحده. وطلب نتقابل وهيعدي عليا بالليل علشان هنخرج نتكلم." رحمة بهتت ملامحها وقالت بقلق: "إنتي متأكدة إنك هتخرجي مع الشخص ده؟ يعني اللي عمله في البيت آخر مرة و... " قاطعتها

وقالت بسعادة مصطنعة: "مهو اعتذر لي بقى. وهنخرج ونتكلم. يلا روحي إنتي دلوقتي وأنا هبقى أحكيلك كل اللي حصل معانا." رحمة ابتسمت بقلق وقالت: "بس خلي بالك على نفسك علشان خاطري." ميرا ابتسمت وودعتها ورحمة دخلت البيت وهي حاسة بقلق على صاحبتها. ميرا بصت لطيفة بحزن شديد وقالت: "أنا آسفة يا رحمة، بس إنتي السبب في اللي هيحصل ده."

عند سليم، كان قاعد في المكتب وهو مخنوق جداً وبيفكر يا ترى اللي عمله صح أو غلط. غيرته عمته وخلته حكى لها عن خالد وخايف يدفع التمن غالي لو عرفت إنه هو اللي قتل أبوها. فاق من شروده لما دخل حازم بدون أي استئذان وقال بغضب شديد: "إيه اللي حصل عندكم الصبح ده؟ طه كان وراه بيحاول يمنعه بس ما قدرش عليه. قال بتوتر: "أنا آسف يا باشا... بس هو ما قبلش يسمع مننا."

سليم ابتسم بسخرية وقال: "عيب يا طه. حازم بيه يدخل في أي وقت. في النهاية دي شركته. روح إنت شوف شغلك." طه طلع وقفل الباب وحازم قال بغضب شديد: "كويس إنك فاكر إن دي شركتي. وفي أي وقت عندي استعداد أغير الإدارة. وفلوسك توصلك إيرادات كل شهر زيك زي أي عامل." سليم حاول يكبت غضبه وقال: "ممكن تهدى علشان نتفاهم؟ حازم قال بغضب أشد: "مفيش تفاهم. أنا بنتي تنضرب من واحدة من الخدم."

سليم اتغاظ جداً من كلامه ومقدرش يعديها زي اللي قبلها. وقال بسرعة وقوة: "أهو ده بالظبط اللي خلى بنتك اتضربت. الصيغة الغبية دي. مشاعر مش واحدة من الخدم. مشاعر مراتي. مرات سليم النمس. وطول ما هي على ذمتي كرامتها من كرامتي ومش هسمح بإهانتها. يعني تحمد ربك إنت وبنتك إن القلم ده جه منها وما جاش من إيدي أنا." حازم بص له بدهشة وقال: "نعم... إنت سامع نفسك بتقول إيه؟

سليم قال بثقة: "آه سامع كويس. أنا وإنت كان في بينا اتفاق وأنتم خليتوا بيه الأول. بنتك هانت مراتي في قلب بيتي قدامي وهي لسه على ذمتي. مستني مننا إيه نسقف لها؟ دي كانت في بيتي يا باشا مش في الشركة اللي عمال تهدد فيها براحتك. هو أنا يصح أدخل بيتك وأشتم حد من أهلك قدامك؟ هتسكت وتعديها؟ لكن أنا إكراماً لكم اكتفيت باللي عملته مشاعر." حازم اتوتر من الحدة اللي في كلامه وحمحم وقال: "إنت عارف إنها عملت كده من غيرتها عليك."

سليم قال بسخرية: "تغير عليا براحتها. وتحبني قد ما عايزة، حد يكره. إنما تشتم حد من أهلي دي عيب جداً. خصوصاً إني قلت لك من الأول أنا هتصرف مع مشاعر بطريقتي. ملوش لزوم بقى تبعت لي بنتك تنظر عليها."

حازم قال بضيق: "أنا ما بعتش حد. هي جت لك لوحدها وكانت بتتكلم بسلم نية. ومراتك اللي استفزتها. وأنا جاي أنهي الموضوع ده خالص لأني مليت. ابنك وبقى معاك يبقى نرجع لاتفاقنا القديم. تاخدوا لحضنك وتلتفت لمستقبلك وتتجوز اللي تليق بيك. أظن فهمتني." سليم اتوتر جداً لما فهم قصده وقال: "قصدك إيه؟

حازم وقف وقفل بدلته وقال: "قصدي واضح وإنت فهمته. الهانم اللي عندك تطلقها وتمشيها من البيت، يا إما اعتبر اتفاقنا لاغي. لا في شركة ولا جواز." عند مشاعر، كانت قاعدة في الأوضة بدموع والباب خبط. لبست إسدال وطرحة لأنها افتكرته خالد وكان كلام سليم موترها. فتحت وكانت هدى. مشاعر ابتسمت بارتياح وحضنتها وبقت تبكي. كانت فعلاً محتاجاها. هدى اتفاجأت بحالتها وبقت تهديها وقالت: "مالك يا حبيبتي؟ مالك؟ بسم الله."

مشاعر قالت بدموع: "تعبانة يا ماما. تعبانة قوي. مش عارفة ألاقيها منين ولا منين." هدى بقت تحاول تهديها وقعدتها وقالت: "اهدي يا قلبي. احكي لي بقى. سليم هو اللي مزعلك؟ مشاعر مسحت دموعها وقالت بوجع: "أنا حبيت سليم قوي يا ماما. بس كانت أكبر غلطة في حياتي ومش عارفة أصلحها إزاي. غلطة أكبر من طاقتي بجد." هدى مشيت إيدها

على شعرها وقالت بحنية: "فاهمينك. أنا لما كنت صغيرة كنت مخنوقة من أبوه قوي. تفكيره وحركاته وبروده كان زيه تمام ما يفرقش عنه. بس أنا كنت عايزة أعيش معاه تحت أي ضغط." مشاعر قالت باستغراب: "ليه؟ هدى ضحكت وقالت: "عقل عيال. أصل كلام في سرك، قبل ما أتجوز كانت مرات أخويا في بيتنا بتقول لي مين هيستحملك؟ مش هتكملي أسبوع وهترجعي لنا. فكنت عايزة أغظها وأوريها إني أنا اللي يتجوزني ما يفرطش فيا وكده. علشان كده فضلت معاه." مشاعر

ضحكت وهي قالت بابتسامة: "آه والنبي زي ما بقول لك كده. بقيت أضغط على نفسي وأتحمله. والتحمل واحدة واحدة بقى ألفة. شوية شوية بقى حب لحد ما بقيت بعشق حركاته اللي كنت بكرهها وبفهم كل حاجة بيعملها قبل ما يحكي لي. ورغم إن ربنا ما كرمنيش بالعيال في الأول بس عمري ما حسيت بالفراغ ده لأني كنت دايماً أحس إنه هو نفسه طفل محتاج رعاية." مشاعر ابتسمت وقالت: "لا، عمي نادر هادي وعاقل."

هدى ضحكت وقالت: "والنبي إنتي اللي عاقلة أهو. لو تروحي تشوفي العاقل قاعد بيعمل إيه. بيلعب شطرنج مع عم أمين البواب. مع إني بقى لي ساعة بتحايل عليه وأقول له البواب واقف لوحده النهارده والحرس إجازة، متخليهوش يسيب البوابه لوحدها. ده حتى خالد راح يجيب الطلبات ولسه ما رجعش. بس ما فيش فايدة. يقول لي هخلص الدور. ومفيش دور بيخلص." مشاعر قالت باهتمام: "يعني الجنينة فاضية ما فيهاش حد؟

هدى قالت بطيبة: "أبداً والله يا بنتي. أصل سليم ضاغط على الحرس مش بيخليهم يناموا ليل ولا نهار وكانوا عايزين إجازة. فادهم قال لهم يروحوا يرتاحوا أول ما سليم يمشي وييجوا بالليل قبل ما يرجع. ده لو سليم عرف هيعلقهم ويعلق أدهم معاهم. يلا لما أروح أشوفهم وأخلي عم أمين يرجع يقف على البوابة." مشاعر قالت بسرعة: "لا... قصدي أنا كمان خمس دقايق كده وهحتاجه. فيه حاجات هنا عايزة أحركها ومش هقدر لوحدي."

هدى قالت: "طب بسرعة إنتي كمان. ما تعمليش زي عمك. خمس دقايق وتنادي عليه علشان يروح لشغله." مشاعر ابتسمت وهزت راسها بالموافقة وهدى خرجت وراحت تشوف جوزها. مشاعر قفلت الباب بالمفتاح وجريت بسرعة جابت شنطة من اللي بتتلبس على البطن وبيحطوا فيها البيبي. لبستها وحطت ابنها فيها وأخذت فلوس قليلة من الدرج. وبصت لصورة سليم بدموع وفكت الإطار وأخذت الصورة حطيتها في جراب الولد. تحت، أدهم رجع البيت ولقى والده بيلعب شطرنج مع البواب.

قال بسعادة: "حبايبي الغاليين كلهم متجمعين. بقول لكم إيه؟ عايزكم في مهمة إنسانية صعبة جداً." أبوه قال باستغراب: "خير اللهم اجعله خير." أدهم قال بسرعة: "عايزكم تمثلوا اتنين عشاق. هتعرفوا تعملوها ولا هتفضحونا؟ أبوه ضحك وقال: "عيب عليك. طبعاً هنفضحك. ده منظر عشاق أصلاً." هدى ضربته في كتفه وقالت: "بطل خفة خلينا نعرفه عايز إيه."

أدهم قعد بينهم وقال: "في بنوتة هتيجي هنا. هي تقدروا تقولوا كده متضايقة من الدنيا شوية. يعني شايفة إن ما فيش حد بيحب حد وما فيش أي أزواج سعداء. وإحنا بقى عايزين نغير وجهة نظرها دي ونوريها على الطبيعة عيلة سعيدة متماسكة خالية من المشاكل." هدى ونادر بصوا لبعض شوية وانفجروا بالضحك. أدهم قال بضيق: "وبعدين؟ هدى حاولت تبطل ضحك وقالت: "وملقتش غيرنا؟ قال خالية من المشاكل. حسرة عليكي يا بنتي هتتعقدي أكتر."

نادر قال بضحك: "لا يا هدى، هو عايزنا نشتغلها. أكيد مش هنوريها الحقيقة. المهم، سيبك من كل ده. إيه الحوار؟ أفهم من الكلام ده إنها جو جديد؟ أدهم لسه هيرد. هدى قالت بسرعة: "شكلك ناوي تتجوز يا واد. قولي شكلها عامل إزاي؟ وسنها قد إيه؟ أو إوعى تكون زي الحرباية مراتك الأولانية." أدهم قال بسرعة: "لا... ما هو جملتين زي دول يكرهوها في الدنيا باللي فيها. اظبطي كده يا دودو وما تجيبيش سيرة ميرا أبداً. إحنا عايزين نفكها مش نعقدها."

أبوه قال: "سيبك من أمك وخليك معايا أنا. حلوة؟ أدهم قال بابتسامة: "تجنن." هدى قالت: "طيب أزغرط؟ أدهم قال بدهشة: "يا ماما ده هي رافضة تيجي أصلاً. ويمكن تيجي ويمكن لأ. بس أنا قلبي بيقول لي إنها هتيجي. المهم، خلينا نتكلم جد. عايزها تلاقي الحب كده في كل حتة. فهمتوا هتعملوا إيه؟ أبوه قال: "يا عم فهمنا. أنا حبيتها وهي في المهد. وهي حبتني من أيام الحضانة."

أدهم اتنهد بيأس وقال: "عارفين المشكلة مش فيكم. المشكلة في العصافير اللي فوق." هدى ضربت على صدرها وقالت: "يالهوي! هو إنت هتدخل مشاعر وسليم في الحوار ده؟ ليه دي كده تبقى باظت." أبوه قال: "أنا مش هلعب. كده كده هنخسر." أدهم قال: "هو إحنا هنلعب في الدوري يا بابا؟ ما تهدى عليا. خليني أعرف هقنعه إزاي. هو أصلاً مش طايق لي كلمة. ربنا يستر."

وبص لأمين البواب وقال: "وإنت يا عم أمين قاعد تلعب والبوابة لوحدها بره. ما تطلع تشوف شغلك ولا لازم يقتلني على مراحل؟ هدى قالت: "لا سيبه. مشاعر عايزاه يساعدها في الأوضة بتاعتها. قلت لها إنه هنا بيلعب شطرنج قالت لي خليه شوية وهتنادي." أدهم بص لها بقلق وقال: "أوعي يا ماما تكوني قلتي لها إني اديت الحرس إجازة والجنينة بره فاضية." هدى بصت لهم بتوتر وقالت: "آه قلت لها. ليه يعني؟ أدهم وقف بذهول وقال: "ليه يا ماما بس؟

" وجري بسرعة على أوضة مشاعر بقى يخبط على الباب بس ما كانش في حد بيفتح. اضطر يكسر الباب واتفاجئ لما مالقهاش في الأوضة ولقى حبل غسيل مربوط في البلكونة للأرض وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...