أنا مش مصدقة إن أمي قاعدة تحكي عن أسرار مرضي لحد غريب بكل بساطة، معقولة للدرجة دي بقيت عبء عليكي! لبنى قالت بسرعة: "رحمة حبيبتي، أنا هفهمك... أرجوكِ اسمعيني يا حبيبتي أنا... رحمة قالت بزعيق ودموع: "اسمع إيه... مين ده... ها... أنتِ تعرفيه من إمتى عشان تحكي له حاجات زي دي عني... أنا مش مصدقة... مش مصدقة أبدًا." قالت كده ولسه هتمشي بس أدهم مسك إيدها بسرعة وقال: "رحمة لو سمحتي افهمي الأول." رحمة
دفعت إيده وقالت بغضب شديد: "أنت بتعمل إيه... إزاي تمسك إيدي كده... أنت صدقت نفسك ولا إيه... أصلًا إزاي تلمسني يا حيوان أنت... ده أنا هـ... بس قطعت كلامها بدهشة لما أدهم حط قطعة كبيرة من الأكل اللي قدامهم في بقها وقال: "بس بقى... خلصي اللي في بقك عشان تتكلمي." رحمة حطت إيدها على بقها بذهول وبقت تحاول تبلع بس كانت قطعة كبيرة وبقها مش مستوعبها بسهولة، بصت لأدهم بذهول ولسه بتحاول تتكلم سكتها وقال بسرعة: "عيب...
قلنا إيه... نخلص اللي في بقنا الأول... اتعلمي الإتيكيت أنتِ كبرتي." رحمة بصت له بدهشة ولبنى كانت واقفة متوترة. بس أدهم بص لها وقال: "مدام لبنى ممكن تسببينا لوحدنا... ما تقلقيش هجيبها لحد البيت." لبنى هزت رأسها بالموافقة ومشيت. ورحمة مسكت كوباية المية شربتها وهي حاسة إنها هتختنق من الأكل وقالت بغضب: "إيه اللي عملته ده... كنت هتموتني أنت مجنون! أدهم ابتسم وقال: "ممكن تقعدي عشان نتكلم." رحمة بصت له بنفاذ صبر وقالت:
"لا أنت لازم تتعالج... بجد شوف لك دكتور." ولسه هتمشي أدهم قال بسرعة: "أنا جايز أكون مجنون... بس على الأقل مش جبان زيك." رحمة بصت له باستغراب وقالت: "نعم! أدهم قرب منها وقال: "زي ما سمعتِ، أنتِ جبانة وخوافة كمان." رحمة ضحكت وقالت باستهزاء: "يا سلام... وهخاف من إيه بقى... يمكن منك! أدهم قال بثقة: "لا خايفة على روحك... خايفة تقعدي نتكلم أقنعك باللي هقوله... خايفة أغير كل معتقداتك وتخسري كل أفكارك...
من أول مرة اتقابلنا فيها وأنا بشوف الخوف في عيونك." وحط إيديه في جيوبه وكمل بثقة شديدة وقال: "وعاذرك الصراحة لإن مهما كانت شخصيتك قوية... عمرها ما هتكون صعبة عليا." رحمة بصت له بذهول وضحكت بسخرية شديدة وراحت قعدت على الكرسي وقالت: "أتفضل أقنعني... بس بسرعة لأحسن ركبي بتخبط في بعضها من الخوف... وخايفة أعمل بيبي هنا يبقى شكلي وحش." أدهم كان عايز يضحك على سخريتها وفرح جدًا إن خطته الأولى في استفزازها نجحت...
راح قعد على الكرسي قصادها وهو حرفيًا مش عارف هيتكلم معاها في إيه... بس ما كانش عايز يخليها تمشي زعلانة تحت أي ظرف. في البيت عند سليم اتفاجئ باللي عملته مشاعر وقال بدهشة: "إيه ده يا حلوة! مشاعر قالت بتوتر شديد: "أنا... أحم أنا ما قصدتش... بس أنت تستاهل." سليم حاول يكبت غيظه وقال: "وإيه اللي عملته عشان أستاهل كده بقى... هو أنتِ مش مراتي وده حقي! مشاعر قالت بسرعة: "هو إيه اللي حقك... أنت مالك النهارده مش مظبوط ليه...
اسمع يا سليم أنا وأنت هنتطلق وحقك ده أبقى نفذه مع مراتك الجديدة... وخليك بعيد عني سامع." سليم مسك إيدها وقال والحب واضح في عيونه: "أنتِ مراتي القديمة والجديدة... الأولى والأخيرة واللي بحسه معاكِ عمري ما هحسه مع أي واحدة تانية." بقلم... زهرة الربيع مشاعر حطت إيدها على دماغه وقالت باستغراب: "أنت سخن النهارده ولا حكايتك إيه؟ سليم قال بوقاحة: "سخن قوي... تحبي نسخن دلوقتي! ولسه هيقرب بعدت بسرعة وقالت:
"قولتلك خليك بعيد عني... بلاش استهبال... أنا داخلة أخد شاور... وأنت خلي بالك مع ابنك ساعده يمسك الببرونة أهو نستفيد منك بحاجة." ولسه هتمشي مسك إيدها وقال: "طيب ما أساعدك أنتِ وأمسك لك الدش... وهو حبيب بابا هيمسك الببرونة لوحده... ده عاقل جدًا... وبيقدر." مشاعر دفعت إيده وقالت: "لا مستحيل تكون طبيعي النهارده... روح شوفلك د ما فات يا بابا. وكان بيدندن معاها بصوت جميل وهو بيبص لها من وقت للتاني.
رحمة حاولت تشغل نفسها عنه وما تبصلوش، رغم إن ملامحها باين عليها الرضا الكامل ومن جواها مبسوطة بحركات وجنانه. عند مشاعر، خرجت من الحمام وبقت تنشف شعرها. سليم بقى يبص لها بإعجاب وقرب منها قوي وقال: تحبي أساعدك؟ مشاعر رجعت لورا وقالت بارتباك: آه تقدر تساعدني... هتساعدني جدًا لو تقولي فيك إيه... إيه سر الحنية الزايدة دي... ما لسة امبارح كنت بتمسح بيا البلاط ولا نضف خلاص ما بقاش محتاج تمسحه؟
سليم ضحك وقال: لا وحياتك ضهري وجعني من كتر المسح، الغضروف ليه ظروف. وضحك ببرود كالعادة. مشاعر قالت بضيق: يا لهوي على خفة الدم معدتي قفشت من الضحك. سليم بقى يجيب هدوم ليه من الدولاب وقال: عمومًا اتعودي على الحنية جاي منها كتير. ولسه هيروح الحمام قالت بسرعة: وده ليه إن شاء الله؟ سليم ابتسم وقال: ما أنتي عارفة إن حبيبك مجنون وبحالات ولا أنتي شايفة إن فيه سبب تاني؟
مشاعر بصت له بتوتر وهزت راسها بالرفض وهو ابتسم ودخل على الحمام وسابها متوترة جدًا. قعدت على السرير وقالت: عرف... أكيد عرف... طب لو عارف ما بيتكلمش ليه؟ قطع تفكيرها صوت الباب، ردت وقالت بضيق: مين؟ جا لها صوت خالد بيقول: ده أنا يا مشاعر. مشاعر راحت فتحت فورًا ببيجامتها الخفيفة بتاعة النوم وقالت بابتسامة: نعم يا حبيبي. خالد بقى يتأملها بإعجاب شديد وقال بتوهان: إيه الجمال ده... وحشاني يا مشاعر.
مشاعر ابتسمت باستغراب وتوتر من الطريقة اللي بيقولها بيها وقالت: وأنت كمان أكيد بتوحشني يا خالد... إيدك عاملة إيه دلوقت؟ خالد فاق لنفسه وقال بسرعة: إيدي... آه تمام... لسه بتوجعني بس الحمد لله... المهم إن أنتِ بخير... المجنون ده ما عملش معاكي مشكلة بسببي صح؟ مشاعر ابتسمت وقالت: ما تقلقش عليا... أنا بخير... إن شاء الله هكون دايمًا بخير. خالد بص حواليه بتوتر وقال: طيب يا مشاعر أنا كلمت واحد أعرفه...
راجل واصل قوي وهيساعدك تطلعي من هنا وتتطلقي من الحيوان جوزك ده... بس كل اللي عليكي الصبر، اصبري وما تعمليش أي حركة مجنونة... أوعي تفكري تمشي تاني أنا ما صدقت رجعتي. مشاعر بصت له باستغراب وقالت: مين ده اللي هيساعدني؟ بس قبل ما يرد باب الحمام اتفتح وهو قال بسرعة: بعدين بعدين هتكلم معاكي. ومشي قوام وهي قفلت الباب ودخلت. سليم قال باستغراب: مين كان على الباب؟ مشاعر قالت بضيق: ده خالد...
وأهو مشي من على الباب مدخلتهوش علشان ما تعملش حوار زي كل مرة... شاء الله تبقى مرتاح كده. ولسه هتروح ناحية السرير سليم شدها من دراعها بعنف وقال بغضب يرعب: فتحتيله بمنظرك ده؟ مشاعر اتسعت عينيها بذهول من شكله وقالت: أيوه فتحتله يا سليم فيها إيه... ما ده أخويا وياما شافني كده؟ سليم قال بغضب رهيب: ياما شافك كده... يلبسك ده وصدرك اللي فاتحاها على البحري وعازم الجيران. مشاعر زعقت فيه وقالت بغضب من وقاحته: وفيها إيه...
دي بيجامة ويا دوب زرار اللي مفتوح فيها هو أنا واقفة بقميص نوم... وبعدين وافرض مفتوح، افرض ده أخويا... أعلقها لك في رقبتي علشان تحفظها هتجنني. هنا سليم خرج عن شعوره ومسكها من دراعاتها الاثنين وقال بغضب وعنف: مش أخوكي... مش أخوكي... خالد مش أخوكي فهمتي كده؟ مشاعر اتسعت عينيها بصدمة وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!