اتفاجئت باللي خبطها على دماغها، ووقعت على الأرض بألم، وشافته بياخد ابنها وبيمشي بيه. كان شخص ملثم ما قدرتش تتعرف عليه، حاولت تصرخ بس ما قدرتش واغمى عليها في الحال. تحت كان أدهم مصدوم من كلام أخوه، وقال بحزن: "ما أنا ياما قولت لك يا سليم، الكذب ملوش رجلين." سليم بص له بخنقة وقال: "أنت هتعمل لي زيها؟ وأنا يعني كدبت ليه؟ مش علشانها؟
علشان عارف الحقيقة هتبقى صعبة عليها. هو إذا كنت أنا مش قادر أتقبلها، قلبي مش قادر يستوعب، مش هعرف أبص في عيونها بعد اللي عرفته، هبقى دايماً حاسس إنها بتلومني. حتى لو كان في سبب قوي خلاني قتلته، ويعلم ربنا إني ما كنتش أعرف إن هو أصلاً، بس في النهاية النتيجة واحدة، أبوها مات بسببي. كنت خايف من اليوم ده قوي، كنت خايف أوجعها غصب عني، يا ريتني ما روحت يومها." أدهم ابتسم وقال:
"عمري ما اتخيلت إنك ممكن تحب كده يا سليم. يعني أيام الدراسة والكلية كنت دايماً تتريق على أي حد يقول إنه بيحب. مين قال سليم النمس يقع الوقعة دي؟ سليم اتنهد بقوة وهو بيتذكر ملامحها وعيونها وضحكتها، ابتسم وقال: "أنا ما وقعتش، أنا كنت واقع ووقفت، وقفت واتسندت، ومش عايز أقع تاني أبداً." أدهم ابتسم وقال: "تحب أكلمهالك؟ سليم اتنهد وقال:
"لا ما فيش لزوم، كده كده مش هسيبها لدماغها. الصبح هرجع أكلمها تاني، أنا دلوقت بس سايبها تهدى. سيبك مني دلوقت وقولي رجلك عاملة إيه؟ أدهم ابتسم بسخرية وقال: "هتكون عاملة إيه يعني؟ أهي حاجة مش في وقتها زي كل الحاجات اللي بتحصل لنا مش وقتها خالص." سليم ابتسم وقال: "مش وقتها عشان عايز تروح لرحمة مش كده؟ أدهم قال بحزن: "طبعاً عايز أروح لها، لازم أتكلم معاها. أنا بخسر كل اللي عملته يا سليم من غير أي ذنب." سليم غمز وقال:
"طب واللي يجيبها لك هنا لحد عندك؟ أدهم اتسعت عيونه بدهشة وقال: "بجد؟ تقدر تعمل كده؟ سليم لسه هيرد، سمع صوت أبوه بينادي عليه بقوة وبيزعق جامد. قام من مكانه مفزوع وقال: "ده صوت أبوك في إيه؟ وطلع جري. أدهم كمان قام على العكاز من الخضة مع إنه المفروض ما يقفش دلوقت بس ما قدرش يستنى وراح ورا أخوه. سليم طلع جري على الجنينة واتصدم صدمة عمره لما لقى أبوه حاضن ابنه وواقع على الأرض، وفيه شخص بيحاول ياخده منه.
سليم قال بذهول وزعيق: "استنى عندك، أنت مين؟ وجري عليه. الشاب كان بيحاول ياخد الطفل من نادر، وأول ما شاف سليم سابوا وجري بسرعة نط من على السور، وسليم حاول يلحقه بس الشاب ركب عربيته ومشي. سليم واقف وهو بيحاول ياخد نفسه من كتر الجري. وسمع صوت أبوه بيتألم، رجع جري عليه ونزل لمستواه واتفاجأ لما لقاه مضروب على دماغه وبينزف، وكان حاضن الطفل بقوة ومش راضي يسيبه. سليم قال بذهول: "أنت كويس؟ سامعني؟ إيه اللي حصل؟
بس نادر كان شبه غايب عن الوعي ومش بيرد بس بيتألم وماسك في الطفل بقوة. خرجت هدى جري كانت في أوضتها بتصلي وطلعت لما سمعت الصوت، واتصدمت بالمنظر وجريت عليهم وقالت: "يا خرابي، إيه اللي حصل؟ نادر، نادر في إيه؟ وشهقت بقوة وقالت: "يا مصيبتي ده بينزف، إلحقني يا سليم! سليم قال بتوتر: "اهدي يا ماما وخدي الولد، وأنا هدخله جوه. يلا مش وقته." سليم حاول يفك إيديه من حوالين الولد وياخده منه، بس نادر رجع صرخ تاني وقال:
"لا، لا سليم، يا سليم." سليم قال بسرعة: "أنا هو، أنا أهو، سيبه أنا معاك ما تخافش أنا جنبك." وأخد منه الولد وسليم شاله ودخل بيه بسرعة. أول ما دخلوا كان أدهم عند الباب بيحاول يروح لهم بس مشيته بطيئة جداً، واتخض أول ما شافهم وقال: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ سليم وقف وقال: "خد تليفوني واتصل على الدكتور عثمان جارنا. قوله ييجي بسرعة، بسرعة يا أدهم." أدهم أخذ التليفون من جيبه واتصل على الدكتور.
وسليم حط أبوه على أقرب كنبة وربط له دماغه وبقى يقول بخوف شديد: "أنت كويس؟ هتبقى تمام؟ رد عليا أنت سامعني؟ نادر لمعت عيونه بالدموع لما شاف قلقه وخوفه عليه، ورفع إيده بتعب ولمس خده وقال بتعب شديد: "أنا، أنا... بس ما قدرش يكمل وغاب عن الوعي، وسليم قال بسرعة ورعب: "لا لا لا قوم، فتح عينيك أرجوك! هدى قعدت جنبه وبقت تبكي بقوة، وسليم قال بخوف: "الدكتور بسرعة يا أدهم! أدهم قال بتوتر شديد: "جاي، جاي حالاً."
سليم بقى يمسح له الدم من على جبينه ويحط له ميه على وشه ويحاول يفوقه وهو بيقول بخوف: "هيبقى كويس يا ماما ما تخافيش. هو، هو دلوقتي هيفوق، هيفوق أكيد، إن شاء الله هيقوم." ما فيش دقايق ودخل الدكتور، وسليم قال بلهفة: "مش راضي يقوم، مش بيفوق شوفه. هو مغمى عليه صح؟ مغمى عليه مش كده؟ الدكتور قال بسرعة: "ما تقلقش يا سليم بيه، هو فعلاً مغمى عليه الخبطة بس كانت جامدة شوية عليه. دلوقت يفوق ويبقى تمام."
وبدأ الدكتور يسعفه، وعقم الجرح وضمده ولقى ضغطه واطي جداً واداله حقن وعمل كل اللازم. بعد ما خلص قال: "دلوقتي هيبقى كويس إن شاء الله، وشوية وهيفوق." سليم قال بغضب وخوف: "شويه ده اللي هو إمتى يعني؟ ما فاقش دلوقتي ليه؟ أنت مش بتقول مغمى عليه؟ حاول تدي له أي حاجة تقومه، أمال أنت لزمتك إيه؟ أدهم قال بسرعة: "سليم مش كده، اهدى شوية. حقك عليا يا دكتور أعصابه تعبت معلش." الدكتور اتنهد وقال:
"متفهم، متفهم. يا سليم بيه الخبطة كانت قوية على دماغه، ووالد حضرتك كبير في السن وضغطه كمان مش مظبوط طبيعي يكون تعبان شوية." وبص لأدهم وقال: "صحيح هو إيه اللي حصل؟ مين عمل فيه كده؟ أدهم قال بدموع: "ما أعرفش، سمعنا صوته من الجنينة وسليم راح له. أنا ما لحقتش أعرف حاجة زي ما أنت شايف حالتي." هدى قالت بتوتر: "إحنا لما طلعنا لقينا ابن سليم معاه، وهو واقع على الأرض. حتى أنا ما فهمتش حاجة." سليم اتجمد مكانه وكان
هيقع من طوله وقال برعب: "أنا، أنا إزاي ما خدتش بالي؟ مشاعر! وزعق باسمها بصوته كله وهو بيجري على السلم بسرعة رهيبة، أول ما وصل أوضته كسر الباب بسرعة وبقى ينادي على الدكتور بقوة لما لقاها واقعة على الأرض وبتنزف هي كمان. هدى أدت الولد لأدهم وقالت: "خليك جنب أبوك أنت يا أدهم." وطلعت هي والدكتور جري عند سليم. عند رحمة كانت واقفة مرعوبة من كلام ميرا وعقلها واقف حرفياً مش عارفة تستوعب كلامها، قالت بسرعة:
"لا لا، لا في حاجة غلط. صدقيني أكيد في حاجة غلط. أدهم اللي أنا عرفته ما يعملش اللي أنت بتقولي عليه ده يا ميرا، أبداً. ده أنا لما حكيت له اللي حصل معاكي اتعصب جداً، وما كانش متقبل اللي بيسمعه. هو مستحيل يعمل كده، مستحيل، فيه حاجة غلط." ميرا ضحكت جامد وقالت: "يا بنتي أنتِ هبلة؟ مش هو بنفسه قال لك إن هو طليقي؟
وبعدين يا رحمة يا حبيبتي أنا حكيت لك قبل كده هو لما جاني البيت قالي إنه يعرف واحدة صاحبتي، يعني كان بيتكلم عنك، معنى كده إن هو كان عارف إننا أصحاب وبيضحك علينا إحنا الاتنين. وبعدين إيه الغريب في كلامي؟
أنا بقول لك ممكن يعتدي عليكي أو يعمل حاجة فيكي زي ما عمل فيا، يعني دي حاجة عملها قبل كده ومش جديدة عليه، و بتهيأ لي أنتِ المفروض ما تستغربيش الحاجات دي لأنك مريتي بيها. ما المستر بتاعك زمان كنتِ شايفه إنه حد كويس وعمره ما يعمل كده، وطلع ده كل هدفه. أصلاً يعني اللي زي أدهم هيعوز منك إيه غير كده؟ أوعى تكوني صدقتي فيلم الحب والحنان ده؟ رحمة نزلت دموعها بغزارة وقلبها مش قادر يستوعب أي كلمة من اللي بتتقال.
ميرا ابتسمت بخبث لما شافت تأثير كلامها عليها وقالت: "أنا قلت أقول لك اللي في ضميري عشان بعتبرك أختي يا رحمة. أنا همشي دلوقتي، بس أكيد هرجع تاني عشان أشوفك. يلا حبيبتي خدي بالك لنفسك." وودعتها وحضنتها بمودة مصطنعة ومشيت. رحمة قفلت الباب بسرعة وبقت تبكي بقوة وقلبها بيتحرق حرفياً. عند سليم كان الدكتور ضمد جرح مشاعر كمان وهو كان قاعد جنبها ماسك إيدها ودموعه بتلمع في عيونه ومش قادر يستوعب اللي حصل. بعد ما
الدكتور خلص قال بابتسامة: "ما تقلقش يا سليم بيه، هم الاتنين هيبقوا كويسين إن شاء الله، وكلها شوية ويفوقوا. الحمد لله إنكم بخير." قال كده وهدى لسه هتنزل معاه، سليم قال: "لا يا ماما خليكِ أنتِ جنب مشاعر، أنا هوصل الدكتور وارجع أدهم على أوضته." ونزل مع الدكتور وصلوا لحد باب الجنينة وبقى يدور على الحرس بغضب بس ما كانش في أي حد منهم. اتنهد بقلق وبقى يدور عليهم ولقاهم متخدرين ومتربطين في الناحية التانية من الجنينة.
قال بغضب شديد: "تمام يا حازم، أنت كده مش عايز تمشيها من غير أذى." وقرب فك الحرس وبقى يتأكد إذا كان في حد فيهم مصاب بس كانوا متخدرين بس. دخل البيت وأخذ تليفونه من أدهم واتصل على طه وقال: "طه تعالى لي على البيت، وهات معاك رجالة يحرسوا المكان، وهتلاقي الحرس في الجنينة خليك جنبهم لحد ما يفوقوا." وسمعوا شوية وقال: "مش وقته يا طه لما تيجي هتعرف." وقفل معاه وأخذ ابنه من أدهم وقال:
"تعالى أرجعك أوضتك، ما كانش المفروض تيجي ورانا." أدهم قال بتوتر: "أنت بتقول إيه؟ لا طبعاً لا هفضل جنب بابا لحد ما يفوق." سليم اتنهد وقال: "أنا جنبه يا أدهم أهو." أدهم قال: "هي مشاعر كمان اتصابت؟ سليم قال بتعب: "أيوه، فيه حد خدر الحرس ودخل ضربها على دماغها وأخد الولد وكان هيهرب بيه، بس لحسن الحظ أبوك كان في الجنينة ومنعه يخطفه بس ضربه كده زي ما أنت شايف. الغريب بقى إن الحرس متخدرين مع إن الخاطف ما كانش معاه مخدر."
أدهم قال: "مين قال لك إنه ما كانش معاه مخدر؟ سليم قال: "أبوك منعه ياخد الولد لحد ما إحنا طلعنا ومن قبلها كمان لدرجة إنه ضربه على دماغه وبرده ما قدرش ياخده منه. لو كان معاه مخدر ما كانش تعب كل ده. أنا هفهم اللي حصل كله ما تقلقش. المهم أنت تعالى خليني أدخلك أوضتك." أدهم قال بحزن: "لا أنت اطلع لمراتك وأنا هفضل جنبه." سليم بص لأبوه وافتكر لما كان ضامم الولد وبينادي عليه زي ما يكون قطعة من روحه مش عايز يسيبه، قال بدموع:
"لا يا أدهم أنا هفضل معاه، ماما جنب مشاعر. هي كده كده مش عايزة تشوفني دلوقتي بلاش أضايقها." أدهم كان هيرفض بس شاف إن دي أول مرة سليم يقعد جنب أبوه فيها لما يكون تعبان، هز راسه بتفهم وقال: "تمام أنا هروح لوحدي." أدهم راح على أوضته وسليم قعد جنب أبوه وقال بدموع: "عارف أنا كنت فاكر نفسي أكتر واحد بيفهم في الدنيا دي، بس اتضح إني أغبى واحد. يعني إيه ما قدرتش تجيب حتة عيل من راجل كبير زي نادر؟
ما كنتش قادر تخزق عينه وتجيبه؟ الشاب قال بتوتر: مانا كنت هعمل كده، وضربت الست على دماغها وأخدت منها الولد، بس وأنا نازل على الحبل فاجئني ولقيته بيلف طرف الحبل على رجلي، يا دوب بفكه سحب الولد مني وجري بيه زي العيال وأنا اتكفيت على دماغي. بس وقفت وجريت وراه جبته من قفاه وخبطته على دماغه، بس برضه فضل مكلبش في الولد كأنه لزق بغِرا، وبقى يزعق وابنه طلع، خفت وجريت. نادر قال بغضب: خفت وجريت! يا فرحة أمك بيك! ولسه هيكمل
قاطعه خالد وقال بذهول: استنوا انتوا الاتنين. أنت قولت إيه؟ خبطت مين على دماغها؟ أم الولد؟ أنت ضربت مشاعر على دماغها؟ وبص لنادر وقال بغضب: أنت! أنت مش طلبت مني إني أساعدك ووعدتني إنك مش هتلمس مشاعر؟ وأنا روحت وخدرت لك الحرس وعملت اللي طلبته. ليه عملتوا كده؟ بيقول ضربها على دماغها، إزاي تعملوا كده؟ لو حصل لها حاجة هوديك في ستين داهية يا حازم. حازم بص له بسخرية وقال: في إيه يا ولا؟ أنت بتعلي صوتك ليه؟
شكلك صدقت نفسك يا روح أمك. ده أنت حتة كارت ما لوش لازمة واتحرق ما بقاش ليه أي فايدة، وأنا اللي بحميك يا روح ماما، سليم بيدور عليك في كل حتة، يعني تحمد ربك وما أسمعلكش حس. والست مشاعر بتاعتك دي تحمد ربنا إنها لسه عايشة لحد دلوقتي. إحنا كنا هنخطف ابنها ما قتلناهاش يعني. خالد قال بغضب شديد: ولا تلمسها حتى! سامع!
أوعى تكون فاكر إني هخاف منك وأطاوعك زي سليم. هو عنده اللي يخاف عليه إنما أنا مش باقي على الدنيا باللي فيها. مشاعر خط أحمر. مش خط واحد لا 10 خطوط، سمعت! حازم بص بعينه للحرس مسكوه بقوة وقال: ارموا الحليوة أبو خطوط ده بره. في أقرب مقلب زبالة، مكان ما أمه الرخيصة رمته زمان. خليه يعرف قيمته. ويعرف مكانته الحقيقية. خالد بص له بغضب شديد والحرس أخذوه، هو بقى يزعق ويقول: مالكش دعوة بمشاعر يا حازم! لو قربت لها تاني هقتلك!
سامع! هقتلك! هموتك بإيدي! حازم ابتسم بسخرية وقال للشاب: وأنت كمان غور من خلقتي. والشاب مشي بسرعة وخوف. وهو لسه هيقعد اتفاجئ بغادة قدامه ودموعها بتنزل بصدمة وقالت: تقتل مين وتخطف مين؟ إيه اللي أنا بسمعه ده؟ أنت كنت عايز تخطف ابن سليم يا بابا؟ حازم اتسعت عينيه وبلع ريقه بتوتر ومعرفش يرد أبدًا. أما خالد رموه بره البيت وهو وقف ومشي بغضب وهو بيقول: استنى عليا يا حازم. مش هسكت وهتشوف و... بس قطع كلامه لما
حد حط سلاحه في ضهره وقال: امشي معانا بهدوء من غير شوشرة. بدل ما أعملك تقويرة حلوة. خالد بلع ريقه وقال: أنتوا... أنتوا مين؟ الشاب ميل عليه وقال بهمس: سليم باشا عازمك على العشا ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!