الفصل 28 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,498
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

السلاح في ضهره وقال: اتفضل معانا، سليم بيه عازمك على العشا. خالد بلع ريقه بتوتر وقال: بس أنا اتعشيت. الشاب دفعه وقال: اطلع قدامي متستظرفش. خالد اتنهد بيأس ومشي معاه. عند غادة، اتصدمت بكلام أبوها وقالت: أنت... أنت كنت هتخطف ابن سليم يا بابا؟ ليه تعمل كده؟ ليه؟ إيه اللي سمعته ده؟ خطف وضرب وإجرام؟ هو إحنا عصابة؟ حازم اتنهد، وشاف إن مفيش أي فايدة من إنه يخبي أكتر من كده،

قال: غادة يا حبيبتي أنا ما كنتش عايز أقولك علشان ما تزعليش يا روحي... سليم طلع بيضحك علينا... مراته طلعت ما هربتش... أخوه عمل حادث وجات معاه المستشفى. غادة اتصدمت جدًا وقالت: إيه؟ ما هربتش إزاي؟ أومال قال كده ليه؟ حازم اتنهد وقال: علشان بينيمنا... ولما واجهته لغى الجواز. غادة اتسعت عيونها بصدمة واتملت بالدموع وقالت: إيه؟ لغى؟ لغاه ليه؟ ده خلاص باقي أيام... ده أنا... أنا اشتريت الفستان.

أبوها قرب منها بحزن وقال: حبيبتي أرجوكي اهدي وما تزعليش نفسك... أبوكي موجود وهيجبلك حقك... هسففه التراب وهخليه يندم على اللي عمله... بس ما تزعليش يا غادة، أنا مش عايز أشوف دموعك أبدًا. غادة قالت بدموع وكسرة: وأنا مش عايزاك تعمل حاجة يا بابا... بنتك مش رخيصة للدرجة دي... لو هو مش عايزني خلاص... مش تروح تخطف ابنه علشان تضغط عليه... أنا مش هتجوز واحد مش عايزني ومجبور عليا. حازم قال بسرعة: بس يا قلبي أنا...

غادة قاطعته وقالت بدموع: أنت غلطت يا بابا... وأنا كمان غلطت، كان واضح إنه بيتلكك... واضح إنه مش عايزني... أنا اللي حبي ليه عمّاني واستاهل اللي أنا فيه. قالت كده وجريت على أوضتها وهي بتبكي. وحازم لمعت عيونه بالدموع وقال بغضب: ماشي يا سليم... هتدفع تمن دموعها اللي عمري ما خليتها تنزل... استنى عليا أنت والحقيرة بتاعتك. عند سليم، اتفاجئ لما أبوه صحي وبصله بلهفة وقال: أنت... أنت كويس؟ حاسس بإيه؟ أكلم الدكتور؟

نادر ابتسم وقال بدموع: أنا كمان آسف... آسف قوي، أنا اللي ما عرفتش أخليك تحبني... حقك عليا يا ابني... حقك عليا يا سليم. سليم نزلت دموعه وقال: أنا خفت عليك قوي... قلبي... قلبي وجعني عليك... أنا مش عايز أخسرك، ما تصدقش أي حاجة قلتها. نادر شده عليه وحضنه بقوة وهو مش مصدق إنه رجع لحضنه. وسليم ضمه بقوة وبقى يبكي في حضنه، دموع طفل أخيرًا لقى أمانه في حضن أبوه.

عند أدهم، كان قاعد على الكرسي عند الباب ومتابعهم، ولمعت عيونه بدموع السعادة بالموقف اللي كان بيتمناه، ورفع إيديه يدعي ربه وقال: يا مقلب القلوب انصر قلبي يا رب. عند مشاعر، فتحت عيونها بتعب وقالت بخضة: ابني... نادر؟ هدى قالت بسرعة: اهدي يا حبيبتي، ابنك معايا أهوه... أهوه يا قلبي. وحطته في حضنها قوام. مشاعر ضمته بقوة وبقت تبكي وقالت: إيه اللي حصل؟ ابني... فيه حد ضربني على دماغي وأخده، أنا شوفته أنا...

هدى قاطعتها وقالت: اهدي خالص، الولد بخير أهوه... فيه واحد ابن حرام كان هيخطفه... وعمك نادر لحقه... الحمد لله كان في الجنينة. مشاعر نزلت دموعها وهي بتضم الولد وقالت: يا قلبي أنت... كانوا هياخدوك مني يا حبيبي. وبصت لهدى وقالت بقلق: سليم فين؟ وعمي... عمي حصل له حاجة؟ هدى قالت بدموع: سليم تحت... وعمك إن شاء الله هيبقى بخير. مشاعر قالت بقلق: ليه؟ حصل له إيه؟ هدى قالت بدموع: أخد خبطة زي اللي في دماغك وأنا سبته نايم.

مشاعر وقفت بالعافية وقالت: يا خبر... طب يلا نشوفه. هدى قالت بسرعة: أنتِ خليكي لَتتعبي و... مشاعر قاطعتها وقالت: لا لا يا ماما... أنا لازم أطمن عليه. ومشيت معاها بتعب ونزلوا سوا. أول ما نزلوا، اتفاجئوا بسليم في حضن أبوه، بصوا لبعض بذهول وابتسموا بسعادة ما تتوصفش. سليم أول ما شافهم قام وبص بعيد وبقى يمسح دموعه. وهدى قعدت جمب نادر ومسكت إيده وقالت بابتسامة: حمد الله على سلامتك... حاسس بإيه دلوقتي؟ نادر

باس إيدها وقال بابتسامة: حاسس إني بخير... أخيرًا بقيت بخير. مشاعر قالت بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا عمي. نادر قال بابتسامة: الله يسلمك يا بنتي... أنتِ عاملة إيه؟ والولد حصل له حاجة؟ إن شاء الله ما تأذاش. مشاعر قالت بامتنان: ربنا يباركلنا فيك يا عمي... ربنا جعلك سبب لنجاته النهارده. أدهم كمان خرج على الكرسي بتاعه وباس إيد نادر وقال: حمد الله على سلامتك يا بطلنا. نادر طبطب على خده بحنية وقال: الله يسلم قلبك.

سليم اتنهد وقال: ما بتسمعش الكلام ليه؟ أنا مش قلت لك ارتاح؟ هو أبوك هيزعل منك يعني؟ وبص لمشاعر وقال: وأنتِ كمان نزلتي ليه؟ الدكتور قال الأفضل ترتاحوا أنتوا الاتنين. مشاعر بقت تبص له يمين وشمال وتحاول تشوف لو اتأذى أو حصلت له حاجة، وكانت قلقانة جدًا عليه، بس حمحمت وقالت: نزلت أطمن على عمي، لولا كده ما كنتش نزلت. سليم رفع حاجبه وابتسم وهز راسه بيأس وقال: طب هاتي الولد واقعدي لَتتعبي. مشاعر قالت بسرعة: لا خليه معايا.

وقعدت وهي ضماه لحضنها ورافضة تسيبه. في الوقت ده، دخل طه وقال بقلق: سليم بيه... أنتوا بخير؟ سليم قال: كلنا تمام يا طه... إيه الأخبار بره؟ الحرس فاقوا؟ طه قال بسرعة: فاقوا يا باشا... طلعوا متخدرين في الأكل... أحم... بيقولوا... هما يعني بيقولوا... إن خالد جه هنا. سليم بصله بدهشة وقال: إيه؟ خالد كان هنا؟ طه قال: أيوه بس ما دخلش... بيقولوا قال لهم إنه هيشتري شقة وجاب لهم حلوان...

وأدى كل واحد قطعة بسبوسة وأكلوا منها وبعد كده ما حسوش بحاجة. سليم غمض عنيه بغضب شديد وقال: بسبوسة؟ طه حمحم وقال: آه سيادتك. سليم داس على سنانه بغيظ وقال: ويا ترى الطعم إيه؟ أوعى تقولي بالقشطة وما حدش عزمني! طه قال بتوتر: كانت بالمكسرات سيادتك. سليم بصله بغضب فقال بسرعة وبخوف: أحم... أنا بهدلتهم سيادتك وقالوا مش هتتكرر. مشاعر وقفت وقالت بذهول: أنت... أنت قصدك إيه؟ خالد هو اللي كان هيخطف ابني؟ وحست بدوخة شديدة.

سليم جري قعدها وقال: خليكِ هادية... تمام؟ أنا هحل كل حاجة. وبص لأبوه وقال: تقدر تقول لي إيه اللي حصل معاك يا بابا؟ نادر ابتسم بسعادة بكلمة بابا وقال: أنا طلعت أقرأ في الجنينة زي العادة وبعد كده لاحظت إن الحرس مش موجودين، بقيت ألف حوالين البيت أشوفهم فين... فسمعت صوت عياط من ناحية أوضتكم، روحت بسرعة واتفاجئت بالخاطف شايل الولد ونازل بيه من على الحبل. هنا نادر قعد وكمل بحماس

وهو بيمثل اللي حصل وقال: قمت متسحب ولافف طرف الحبل على رجله... هو اتخض جدًا وبقى يحاول يفك رجله، قمت هوب سحبت الولد وجريت وهو وقع على دماغه زرع بصل. هدى سقفت جامد بحماس. وسليم بصلها بضيق فسكتت فورًا. سليم قال بسخرية: وبعدين يا سوبر مان؟ نادر ضحك وقال: أبدًا... أنا جريت بالولد من هنا ولقيته في قفايا من هنا، بس ما سكتش، بقيت أزعق لحد ما أنت طلعت. سليم ابتسم بامتنان وقال: مش عارف أشكرك إزاي.

نادر قال بابتسامة: أنا اللي محتاج أشكرك النهارده. سليم ابتسم وقعد جمبه وقال لطه: خلاص روح أنت يا طه وسيب الحرس الجداد... إنما بتوع البسبوسة اصرف لهم كل واحد مرتبه وصينية بسبوسة وخليه يروح ياكلها جنب أم العيال... ومش عايز أشوف خلقة واحد فيهم. طه اتنهد وقال: تمام... أنا همشي وحمد الله على سلامتكم... وكمان علشان فرحتك تكمل العصفور بقى في القفص خلاص. سليم ابتسم وقال بارتياح: برافو عليك يااض يا طه... أصرف لك مكافأة ليك...

أنت تستاهلها. طه قال بابتسامة: أنا تحت أمرك في أي وقت. ومشي. مشاعر بقت تبص لسليم بقلق لما لقيته مبسوط كده واتوقعت يكون يقصد خالد. نادر ابتسم وقال: طيب يلا كفاية كده خلينا ننام... ارجع أوضتك يا أدهم... وأنت يا سليم خد مراتك على أوضتها خليها تريح... وأنا هروح مع دودو ننام سهرنا كتير النهارده. قال كده ومشي مع هدى اللي كانت سنداه وبتسمعه باهتمام وهو بيقول: لو شوفتيني وأنا بسحب الولد منه زي الصقر وبجري بيه...

مش سهل أنا... نمس نمس يعني مش أي كلام. سليم بص لطيفهم وضحك بخفة. وأدهم كمان قال بضحك: أنا هروح أنام... حمد الله على سلامتك يا مشاعر... قدر ولطف. مشاعر ابتسمت له بهدوء وهو راح على أوضته. أول ما بقت هي وسليم لوحدهم، قالت بسرعة: طه يقصد خالد مش كده؟ سليم اتنهد بضيق وقال: خليني أطلعك أوضتك. مشاعر قالت بغضب: أنا بعرف أطلع لوحدي... ولو عملت حاجة لخالد مش هسكت لك المرة دي...

أوعى تكون فاكر إن رابط العمر كله اللي بيني وبينه انتهى لمجرد إني عرفت إننا مش من دم واحد... خالد أخويا... بالنسبة لي لسه أخويا... إنما إحساسه هو أنا مليش دخل بيه. قالت كده وطلعت. وسليم اتجاهل كلامها وقال بصوت عالي: أجي أبات في الأوضة ولا أحصل أدهم؟ مشاعر قالت من غير ما تبصله: قلت لك مش عايزة أشوفك.

سليم اتنهد بخنقة، ومشاعر طلعت كام سلمة وافتكرت لما الشاب دخل وضربها على دماغها وكان هياخد الولد وما كانش سليم معاها، حست بخوف شديد، رجعت بصت له وقالت بتوتر: سليم... أحم... تقدر تيجي تبات... بس ابني هينام جنبي على السرير. قالت كده وطلعت، وسليم ضحك بخفة وفهم إنها خايفة وطلع وراها وهو بيقول: لا عادي... أنا كده كده فقدت الأمل في السرير ده... تقريبًا معمولي عمل عليه.

عند أدهم، دخل أوضته هو كمان وركب شريحة التليفون القديمة بتاعته واتصل على رحمة. رحمة كانت قاعدة بتبكي على السرير ولقت رقم مجهول، حست إنها شافته بس ما افتكرتش فين، ردت وقالت بضيق: ألو... مين؟ أدهم ابتسم بحزن لما سمع صوتها وحس إنها بتبكي، كان نفسه يكلمها بس خاف ترد تقفل وكان هيموت ويسمع صوتها. رحمة استغربت وقالت: ألو... مين معايا؟ بس أدهم ما قدرش يتكلم، كان بيسمعها وبس. رحمة حست إنه هو وقلبها

دق بشدة وقالت بهمس ودموع: أدهم؟ أدهم ابتسم لأنها عرفته وقال بتوتر: عاملة إيه؟ رحمة بعدت التليفون وحطت إيدها على بوقها وبقت تبكي بوجع وحاولت تقوى وقالت بالعافية: عايز إيه؟ مش قلت لك ما تتصلش بيا تاني؟ أدهم قال بصدق: أنا... أنا... أنا بحبك... بحبك قوي يا رحمة... أقسم بالله بحبك.

رحمة اتسعت عيونها، كانت دي أول مرة يقولها لها صريحة كده، نزلت دموعها بغزارة وقفلت التليفون بسرعة واترمت على السرير وبقت تبكي بقوة وقلبها بيتقطع. أدهم غمض عيونه واتنهد بحزن وبقى يحاول ينام وهو تعبان جدًا من كتر التفكير. فوق، مشاعر كانت نايمة على السرير وابنها جنبها وسليم نايم على الكنبة المعتادة، قال بتعب وتردد: أنا... أنا كلمت بابا... اعتذرت له... و... واتصالحنا.

مشاعر ابتسمت، مهما حصل بينهم بيفضل نفس الشخص اللي حبته، اللي كان يرمي همه عليها ويفضفض معاها وبس مهما كانوا زعلانين. قالت بابتسامة: دي أجمل حاجة حصلت... أبوك يستاهل بجد. سليم هز راسه وقال: فعلًا اللي عمله النهارده خلاني أعدت حساباتي من أول وجديد. مشاعر ابتسمت وقالت: رب ضارة نافعة. سليم بصلها وقال بحب: عقبال ما نتصالح أنا واللي مخاصمني... وعامل مظلوم وهو ظالمني. مشاعر

ضحكت بخفة وقالت بسخرية: تصبح على خير يا مظلوم يا بريء. سليم ابتسم وقال: أنا عايز أصبح ألاقي نفسي جمبك على السرير الملعون ده. مشاعر ابتسمت وشدت ابنها عليها وسعت مكان على الناحية التانية وقالت: تعال. سليم اتفاجئ وقال: إيه؟ قلتِ إيه؟ مشاعر قالت بسرعة: شكلك مش عايز بلاش. سليم جري بسرعة وقال: أنا نمت أصلًا. ونام جنبهم وبص لابنه اللي نايم وسطهم وبيلعب وبيضحك وقال: منور يا حاج نادر...

ما تيجي مكاني وأجي مكانك وهجيب لك لبس جديد إيه رأيك؟ مشاعر كانت عايزة تضحك عليه وقالت: إيه الطمع ده؟ ما تنام ولا تقوم أحسن. سليم قال بسرعة: يا عم نمنا خلاص. ربنا على المفتري ضحكت مشاعر وبقت تبص له بحب واضح مهما حاولت تخبيه وسليم كمان كان حاضن ابنه وبيبوسه وعيونه عليها بسعادة لحد ما ناموا سوا مطمنين في قرب بعض. في صباح يوم جديد، نزلت رحمة أخيرًا تفطر مع والدتها وقالت: "صباح الخير." قالت أمها بسعادة:

"صباح الهنا يا قلبي، عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتِ؟ ابتسمت رحمة بالعافية وقالت: "أنا تمام يا ماما ما تقلقيش، وهبقى أحسن." ابتسمت أمها وقالت: "إن شاء الله يا حبيبتي." رحمة قعدت على السُفرة وما أكلتش حاجة تذكر وقامت وقالت: "أنا هرجع الشغل، بيكلموني من إمبارح." قالت أمها بتوتر: "طب... أحم... ميرا... ميرا قالت لي إمبارح إن أدهم طلع طليقها... حبيبتي بتحصل يعني دي صدفة ملوش ذنب فيها... أدهم قال لك إنه كان...

رحمة قاطعتها بسرعة وقالت: "ماما، انسِي لي موضوع أدهم ده خالص... تمام؟ كانت تجربة غبية مني ومش هتتكرر." ولسه هتمشي، أمها قالت: "أنا مش عايزاها تتكرر مع حد تاني غيره... أنا عايزاها تستمر... معاه هو... مع أدهم بس... هو الوحيد اللي يستاهلك." رحمة قالت بسخرية: "يستاهلني فعلًا... عمومًا أنا مش حابة أسمع سيرته... تمام؟ لبنى قالت بإصرار: "رحمة، أنا مليش دخل بحياتك... ولا عمري اتدخلت... ولا هتدخل...

بس لازم تسمعي مني الكلمتين دول... من واحدة أكبر منك وتفهم عنك... أدهم إنسان نادر... مش هتلاقي زيه... وأنا متأكدة إنك ظلمتيه... فاسمعي من أمك وجربي تسمعيه حتى." وكملت بغضب مكبوت وقالت: "ساعات كتير بنكون شايفين الدنيا بالعكس، وبيكون الظالم لابس لبس المظلوم، والعيون مش بتشوف غير الظاهر... ومش كل الظاهر حقيقة." رحمة استغربت كلامها وقالت: "قصدك إيه؟ أمها كانت شاكة في ميرا بس عارفة إنها لو قالت لبنتها مش هتصدق، قالت:

"قصدي مسيرك تعرفيه... بس مش عايزاكِ تعرفيه متأخر." رحمة اتنهدت وقالت: "أنا خدت قراري وخلصنا، وياريت لو بتحبيني ما تجيبيش سيرته تاني قدامي." قالت كده ومشيت، ولبنى افتكرت لما ميرا خرجت من عندها إمبارح، قالت لها بخوف: "خير يا بنتي عرفتي مالها؟ ميرا قالت بحزن مصطنع: "عارفة يا طنط... الصراحة حصلت معانا صدفة عجيبة... أدهم اللي هي بتقابله... طلع هو نفسه أدهم طليقي ومحدش فينا كان يعرف." لبنى اتصدمت بشدة وقالت: "إيه...

إزاي حصل كده؟ ميرا قالت بلؤم: "حظ غريب." لبنى بصت لها بشك وقالت: "حظ... بس أنا... أنا قلت لك اسمه لما سألتيني في التليفون... من وقت ما اتخانقت معاه وجاب لها الورد... قلت لك اسمه أدهم النمس وشغال مهندس." ميرا اتوترت جدًا وقالت: "ما أنا... أنا ما ركزتش بقى يا طنط وما توقعتش تصدف كده... المهم خليكِ معاها وما تسيبهاش وأنا هبقى أجي لها تاني عن إذنك." قالت كده ومشيت بسرعة. لبنى فاقت من شرودها وقالت بتوعد:

"لو كان اللي بفكر فيه حقيقي هتشوفي مني الويل يا ميرا." أما رحمة طلعت على شغلها ولسه بتفتح باب عربيتها، اتصدمت باللي حط إيده على بقها وشالها بقوة وحطها في العربية. رحمة اتصدمت بشدة وكانوا في العربية اتنين غيره، قالت برعب: "إيه ده... انتوا مين... عايزين مني إيه؟ ولسه هتصرخ قفلوا بقها بلزق وربطوها من إيديها ورجليها وساقوا بسرعة، وهي هتموت من الرعب. عند حازم كان بيشرب القهوة بهدوء، ونزلت غادة ومعاها صندوق ورق كبير. أبوها

وقف وبص لها وقال باستغراب: "إيه اللي في إيدك ده يا بنتي؟ غادة قالت بغضب: "دي حاجة سليم بيه... كل الهدايا اللي اتكرم عليا بيها لحد انهارده... طالما فسخنا الخطوبة يبقى حاجته مش عايزاها." أبوها اتنهد بضيق وقال: "حاجة إيه يا غادة... هي الكراكيب دي تسوى إيه قصاد اللي عمله فيكِ... الحاجات دي من حقك... ومن حقك يعوضك بأكتر من كده كمان... ده كفاية شكلك وسط زمايلك لما يعرفوا إن فرحك اتلغى." غادة قالت بدهشة:

"وهو مهما دفع لي هيعوض اللي عمله فيا... هيرد لي كرامتي اللي اتداست... وشكلي قدام زمايلي هيتصلح... لا يا بابا مش عايزة منه حاجة... هرجعهم يعني هرجعهم." أبوها اتنهد وقال: "طيب نبعتهم مع السواق." غادة قالت بغضب: "لا أنا رايحة له... عايزة أسمع منه السبب العظيم اللي خلاه يخطبني... والسبب الأعظم اللي خلاه يلغي الخطوبة بمزاجه قبل الفرح بأيام."

قالت كده ومشيت وأبوها بقى ينادي عليها بخوف بس ما ردتش ولا وقفت، وخاف جدًا إن سليم يقول لها على المساومة اللي كانت بينهم... وتعرف إن أبوها كان عنده علم إن سليم هيتجوزها علشان يسترد شركته. في البيت كانوا الكل بيفطروا إلا أدهم قاعد في أوضته بحزن وماسك التليفون بيشوف صور رحمة زي العادة. في الوقت ده جاله اتصال من ميرا وحس بغضب رهيب أول ما شاف اسمها وكان هيقفل التليفون بس قرر يرد وقال بخنقة: "نعم." ميرا قالت بسعادة:

"أخيرًا رديت... كويس إنك رجعت فتحت الشريحة القديمة أنا كنت هموت وأسمع صوتك." أدهم اندهش من وقاحتها وقال: "انتي حللتي دم قبل كده... أو اتبرعتي لحد... أو حتى اتخبطتي في حاجة؟ ميرا ما كانتش فاهمة ولسه هترد، أدهم قال بسرعة: "أصل أنا شاكك إن ما فيش عندك دم نهائي... فكنت بتأكد إذا كنتِ شوفتيه يعني أو فيه حاجة تثبت إنه موجود." ميرا اتنهدت وقالت: "خلصت؟ عايزة أقابلك يا أدهم... خلينا نتكلم." أدهم ابتسم بسخرية وقال:

"ليه بقى... جايبة صاحبتك المرة دي تقولي لها إني حاولت أقتلك؟ ميرا قالت بحزن: "يا أدهم أنا بجد حابة أشوفك وأوضح لك اللي حصل... أرجوك اديني فرصة." أدهم قال بغضب: "ما تخرسي بقى... انتي ليه بترتاحي لما تخرجيني عن شعوري... مدمنة إهانة يعني... ده أنا اتكسفت لك إيه ده... ما تتصليش تاني... مش عايز أسمعك... مش طايق صوتك نفسي بقت تقلب منه... ارحميني بقى."

قال كده وقفل في وشها، ولسه هيزق الكرسي يطلع مع أهله اتصدم بسليم داخل ومعاه رحمة متكتفة وبقها متلزق وقال بابتسامة: "إيه رأيك في مفاجآت أخوك؟ أدهم كانت عيونه مفتوحة على آخرها ومش مستوعب اللي شايفه نهائي... ورحمة كانت دموعها بتنزل ومرعوبة. سليم كمل وكأنه عمل إنجاز عظيم وقال: "جبتها لك ملفوفة لفة حلويات أهو... حتى بقها مقفول علشان تقول كل اللي عايزاه من غير ما تقاطعك." أدهم حس لسانه اتعقد وما كانش قادر يرد.

وسليم قال باستعجال: "شوف أنا جبت الحيوان اللي اسمه خالد... هروح أفرمه... وانتَ اتكلم لبكره براحتك بقى يا عم." أدهم حط إيديه الاتنين على دماغه بصدمة وأخيرًا نطق وقال بذهول: "يا نهار أسود... يا نهار أسود... يا نهار أسود كمان مرة انتَ عملت إيه يا غبي ووووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...