الفصل 3 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
44
كلمة
2,049
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

مشاعر كانت هتقع من طولها من شدة الصدمة وقالت بذهول: انت بتقول ايه؟ انت أكيد بتهزر.. بتهزر صح؟ ابنك... ابنك لسه بيرضع ازاي؟ ازاي عايز تحرمه من أمه؟ قال بمنتهى البرود: عادي زي ما أمه حرمتني منه بالظبط... ولو على موضوع الرضاعة عادي هتصرف... أجيبله مرضعة أو لبن صناعي وحتى لو مرضعش خالص... في أطفال أقل منه وبتتفطم متشغليش بالك انتي. احتدت نظراتها والدموع بتلمع فيهم وقالت بغضب مغلف بالرعب: انت فاكر إني هسيبلك ابني وأسكت؟

ده بعينك يا سليم.. انت متقدرش تبعدني عن ابني. أنا هروح أخده. حاولت تتحرك، مسكها من إيدها بقوة وقال بغضب شديد: انتي للأسف جنيتي على نفسك باللي عملتيه يا مشاعر... لعبتي مع الشخص الغلط... انتي قدرتي تجربي عشق محدش جربه قبلك.. ودلوقتي هتجربي كره برضه محدش جربه قبلك. نزلت دموعها بخوف شديد مش على نفسها، لكن أيقنت إنه هيبعد ابنها عنها، قالت برجاء: ارجوك يا سليم.. أنا مليش غيره.. مابقاش فاضلي حد تاني...

عاقبني بأي طريقة تانية أي حاجة بس ابني لا... أبوس إيدك ابني لا. اهتز كل جسمه مش بس قلبه لما شاف دموعها، عمره ما شافها ضعيفة، طول عمرها قوية وجريئة، عمرها ما خافت منه.. بس حاول يقوى وقال بسخرية: كنتي فكري في اليوم ده قبل ما تهربي بابني وتخبيه عن أبوه. مشاعر كانت هتتجنن حرفياً، صرخت فيه بقوة وقالت: انت عايز مني إيه؟ ها عايز إيه؟ عايز تحرمني من ابني؟ ده أنا أقتلك يا سليم أقتلك سامع؟ أنا بقاليش غير نادر...

ومش عايزة غيره من الدنيا... لو أخدته من حضني مش هسكت سامع؟ مش هسكت. ابتسم بمنتهى البرود ولا كأنه سمعها وقال: تعالي علشان تشوفي المنفى اللي هتقعدي فيه... أكيد هيعجبك. بصتله بدهشة وهو شدها من إيدها ومشي بيها ناحية الشقة وهو بيشدها وراه بغضب ومش مهتم لصراخها وبكاها ورجائها إنه يرجع ابنها.

رماها في الشقة اللي كانت في منطقة مقطوعة ومفيهاش أي شباك ولا أي مخرج غير باب حديدي كبير، قفلو عليها بسرعة وكانوا واقفين شابين للحراسة. بص لهم بتحذير وقال: فتحوا عنيكم كويس. الشباب ردوا بالموافقة بسرعة. ومشاعر كانت بتصرخ وتخبط على الباب وهي بتبكي وبتقول: سلييم.. أبوس إيدك يا سليم ابني لا.. رجعهولي يا سليم.. سليم أبوس رجلك أنا مليش غيره.. لا لا متسبنيش هنا... واني.. واني يا سليم عايزة ابني.. لاااااا.

كان صوتها زي السكين في قلبه.. بس لبس نضارته ومشي وهو بيفتكر الأيام الصعبة اللي قضاها وهو بيدور عليها في كل مكان زي المجنون. مشاعر فضلت تخبط وتصرخ بهستيريا حتى بعد ما مشي، لحد ما صوتها تعبها ووقعت على الأرض بيأس وتعب وهي بتبكي بشدة. في الفيلا كانوا نادر وهدى مشغولين جدا بـ أدهم وبيتجننوا عليه وبيسألوا ألف سؤال ورا بعض. أدهم قال بسرعة: يا جماعة اهدوا أنا كويس والله... دي... دي حادثة كده بسيطة. نادر بص له ورفع

حاجبه بعدم تصديق وقال: حادثة إيه اللي تدشمل وشك كده ولسه واقف على رجليك.... انت هتستعبطني ياض ولا إيه؟ مين عمل فيك كده؟ اتكلم. أدهم لسه هيرد، اتفاجأوا بـ طه داخل ومعاه ابن سليم على إيده وقال بتوتر: مساء الخير يا جماعة. نادر قال باستغراب: أهو مسا مش باين له ملامح... فين الأولاد؟ سليم ومشاعر فين؟ طه قال بتوتر: سليم بيه جاي ورايا... أنا جيت أوصل نادر بيه الصغير... ابنه. هدى شهقت بسعادة وأخدت الطفل منه بسرعة وقالت:

بجد يا طه؟ ده ابن سليم؟ يا قلبي يا حبيبي يا عيوني انت... بص يا نادر يشبهك بجد. نادر بص له وبقى يتأمله بسعادة ومشي إيده على دماغه وقال: بسم الله ماشاء الله. بس حمحم بسرعة وغير لهجته واتكلم بضيق مصطنع وقال: حلو... بس مش شبهي شبه والدو أكتر. هدى قالت بسعادة: هو ولا شبهك ولا شبه والدو هو شبهي أنا.. مش كده يا أدهم؟ أدهم باس الطفل وقال بسعادة: جميل قوي ماشاء الله.. بس انتي أجمل يا ست الكل. بص لـ طه وقال باستفهام:

خلينا في المهم... قولت سليم جاي وراك... سليم بس... طب ومشاعر فين؟ وقبل ما يرد اتفاجأوا بصوت سليم بيقول: مش هتيجي هنا... اعتبروها مكانتش موجودة... وده قرار غير قابل للنقاش من أي حد. الكل اتوتروا من كلامه. وسليم شال الولد ولسه هيمشي بيه، أبوه قال بغضب: استنى هنا... انت أخدت منها ابنها؟ معقولة عملت كده؟ وهيه فين دلوقتي؟ ماترد مراتك فين؟ سليم بص له بضيق وقال: أظن دي حاجة تخصنا إحنا الاتنين وبس يا نادر بيه. نادر قال بغضب:

وده على أي أساس بقى؟ سليم قال بتحدي: على أساس إنها مراتي... وأنا حر في اللي أعمله معاها. نادر قال بغضب: طب وبالنسبة إنها إنسانة... وأم... ولا ده ملوش اعتبار عندك؟ سليم ضحك بسخرية وقال: أنا شايف إن انت آخر واحد تكلمني عن الإنسانية... لأن حتى لو كلمتني عنها مش هستوعبها منك انت بالذات. نادر اتنرفز جدا ولسه هيتكلم، أدهم حاول يسيطر على الموقف وقال بسرعة: ارجوك يا بابا اهدى... خلينا نفهم. وبص لأخوه وقال بهدوء:

سليم فين مشاعر؟ سليم حاول يهدى وقال: سبتها في مكان تقعد فيه لحد ما تتأدب... وتعرف حجم اللي عملته. أدهم قال بذهول: يعني انت عايز تحرمها من ابنها؟ عايز تاخده من حضن أمه؟ طب وابنك ذنبه إيه؟ هدى قالت بسرعة ودموع: أخوك معاه حق يا ابني.. ابنك هيحتاج أمه.. كلنا عارفين إن مشاعر غلطت بس الأمور متتحلش كده... فكر في ابنك قبل أي شيء. سليم قال بخنقة: ابني مش هيجرى له حاجة يا ماما... أنا معاه...

وزي ما عاش من غير أبوه يقدر يعيش من غير أمه... ما تقلقيش عليه. أدهم قال بسرعة: يا سليم حرام عليك..... كنت اسمعها الأول مش يمكن..... بس سليم قاطعه وقال بعصبية: مفيش أي مبرر للي عملته.... ولا أي مبرر يخليها تهرب بالشكل ده وتحرمني من ابني ومن ولادته ومن فرحتي بأول طفل ليا.... مفيش أي مبرر يخليها تسيب بيتها وتسافر وتبات وحدها كل الفترة دي والله أعلم مين كان يضايقها ولا مين جيه على شرفي. أبوه هز راسه بيأس وقرف وقال:

عمرك ما هتتغير... عيل زبالة ومتربتش. سليم ابتسم بسخرية وقال: معلش بقى يا نادر بيه.. أبويا الله يسامحه ما عرفش يربيني. نادر نفخ بخنقة ومشي على مكتبه. وأدهم لسه هيتكلم، سليم قال بحزم قاطع: أدهم.... مصدق. بس أدهم كان قلقان جدا على مشاعر وحاول يتكلم بس قاطعه تاني قبل ما ينطق وقال: أنا قلت إيه... مصدق. أدهم وهدى اتنهدوا بيأس وسليم أخد الولد وطلع على أوضته تحت أنظار القلق والتوتر من أمه وأخوه.

في مكان تاني في بيت جميل بيدل على الفخامة والرقي، كانت لبنى والدة رحمة قاعدة بتعب شديد وكانت رحمة مش مبطلة عياط وبتقول: يا ماما حرام عليكي... قولي إنك مصدقاني بقى. لبنى قالت بانفعال: يا رحمة حرام عليكي انتي... بقالك ساعة بتقولي في نفس الكلام... خلاص عرفت إنه كان بيتحر..ش بيكي وإنه إذاكي.. وأنا قولت لك إني صدقتك ألف مرة. رحمة قالت بدموع: لو كنتي مصدقاني مكنتيش اعتذرتي له وسبتيه يمشي من غير عقاب.

لبنى اتنهدت وقالت بهدوء: حبيبتي مش معنى إني مصدقاكي يبقى هو اتحر..ش بيكي فعلاً.... أنا مصدقاكي لأنك بنتي بس متأكدة إن الشاب ما عملش حاجة... أصلاً واضح عليه غلبان وابن ناس... رحمة حبيبتي انتي لازم ترجعي تتابعي مع دكتورة منه تاني.... أنا عارفة إنك مش بتروحي. هنا رحمة وقفت وقالت بعصبية: أنا مش مجنونة يا ماما وحرام عليكي بقى اللي بتعمليه فيا....

خليكي عارفة أنا مش هنسى اللي عمله الحيوان ده ومش هنسى كمان إنك وقفتي معاه ضدي أنا بنتك. قالت كده وطلعت على أوضتها بعصبية ولبنى اتنهدت ومسحت على وشها بتعب. في صباح اليوم التاني عند سليم، كان قاعد ومش قادر يفتح عينيه وحاطط ابنه على رجله بيأس بعد ما حاول بكل الطرق يسكته أو ينيمه بس مفيش فايدة. دخلت والدته واتنهدت بحزن من منظره وقالت: هات ياحبيبي انت سهران بيه طول الليل... هات عنك شوية. سليم إداها الطفل وقال بتعب:

مفيش فايدة مش بيسكت أبداً... أنا هتجنن.. جبتله كل حاجة جبتله اللبن وأكل للأطفال وألعاب وبغير له كل ربع ساعة مش عارف ناقصه إيه تاني. اتنهدت والدته وقالت: ناقصة أمه يا سليم. سليم وقف بضيق وقال: ده طفل ميعرفش يفرق يا ماما. أمه ابتسمت بحنية وقالت: يا ابني الحيوان اللي معندوش عقل بيفرق والدته وبيعرفها... يبقى الطفل مش هيعرف؟ سليم قال بضيق شديد: بكرة يتعود يا ماما.. متوجعيش قلبي انتي كمان أنا مش ناقص...

هاتيه يلا هنزل بيه يمكن لو طلعنا في الجنينة يهدى شوية. هدى قالت بحزن: تطلع بيه إزاي بس بحالتك دي.... ده انت بتنام على روحك خليه معايا هحاول أسكته. سليم ابتسم وقال بمرح مصطنع: طيب خليه معاكي.. حسه أهدى تقريبا زي أبوه.. ميال للحضن الطري. هدى ضحكت ولسه هترد.. سليم جاله تليفون من طه رد بضيق وقال: أيوه يا طه عايز إيه على الصبح؟ سمع صوته بيقول بهلع:

الحقنا يا باشا واحد من الحرس اللي على بيت المدام بيقول إنها ولعت في البيت وهيه جواه ومفتاح الباب مع حضرتك مش عارفين نطلعها. سليم اتسعت عيونه بذهول شديد وووووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...