الفصل 23 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

انتي تعرفي طليقي أدهم يا رحمة؟ رحمة اتسعت عيونها بشدة وقلبها كان هيقف حرفيًا وقالت بصدمة: أدهم مين؟ ده.. ده طليقك؟ طليقك إزاي؟ طليقها إزاي؟ وبصت لأدهم وهيه هتتجنن وقالت: أنت طليقها؟ هيه أكيد بتهزر صح؟ أنتو بتهزروا معايا؟ أكيد صح؟ ما تتكلم يا أدهم رد عليا. أدهم استغرب حالتها، كانت في أشد حالات الصدمة والذهول وبقت ترتعش ودموعها بتنزل. قال باستغراب: أيوه يا رحمة فيه إيه؟

ما أنا قايلك قبل كده إني كنت متجوز، وميرا هيه طليقتي. في حاجة ولا إيه؟ رحمة كانت هتقع من طولها لما قال كده ورجعت لورا بذهول وهيه مصدومة جدًا لدرجة إنها بقت تضحك وسط دموعها بطريقة خوّفته عليها جدًا ورجع قال بتوتر: طيب أهدي.. أهدي تمام.. أهدي واقعدي هنتكلم و... بس رحمة صرخت فيه وقالت بغضب وجنون: نتكلم في إيه؟ نتكلم في إيه تاني ما خلاص؟ خلاص؟

الحق مش عليك الحق عليا اللي أمنت لكم تاني.. كلكم صنف زبالة.. كلكم أوسخ خلق الله. قالت كده وطلعت جري وأدهم بقى ينادي عليها وهو مش فاهم أي حاجة. هو زيها اتصدم بإنها تعرف ميرا بس معندوش علم باللي خوّفها وصدمها للدرجة دي. بص لميرا وقال بغضب: أنتي قايلالها حاجة عني؟ ها؟ قايلالها إيه اتكلمي. ميرا قالت باصطناع: هقولها إيه يعني؟ صدقني معرفش مالها أصلًا و... بس قبل ما تكمل سابها وطلع جري ورا رحمة

وهو بينادي عليها وبيقول: رحمة.. رحمة استني.. رحمة اقفي هنتكلم.. هنتكلم استني أرجوكي. بس رحمة موقفتش وبقت تبكي بشدة وتجري بقوة وسط العربيات وأدهم فضل مكمل وراها. بس مكانش قادر يلحقها من الزحمة وسرعتها وفجأة طلعوا قدام عربية جاية بسرعة ورحمة صرخت بفزع واتخطتها بالعافية.. بس للأسف خبطت أدهم بقوة ووقع على الأرض. رحمة اتجمدت مكانها لما شافته غرقان في دمه والناس اتلمت حواليه وميرا جريت عليه

وهيه بتلطم وتصرخ وبتقول: أدهم.. أدهم حبيبي قوم.. قوم يا أدهم حقك عليا.. إسعاف.. إسعاف بسرعة. رحمة بقت تبكي بشدة وجريت دفعت الناس وقعدت جنبه على الأرض ومسكت إيده وهيه بترتعش وبتقول: أد.. أدهم.. أدهم رد عليا.. أنت سامعني؟ اتكلم.. قول حاجة أرجوك. أدهم بصلها بدموع ونطق بالعافية وقال: كد.. كدابة.. معملتش.. أنا.. معملتش حا.. حاجة.. معمل... بس مقدرش يكمل وأغمى عليه وهما بقوا يصرخوا برعب والناس بقت تتصل بالإسعاف.

عند سليم كان بينيم ابنه في سريره بس الطفل كان بيبكي ومش راضي يسكت. قال بزهق: يا ابني يا حبيبي عيب كده أنت لو أمك موصياك مش هتتصرف معايا التصرفات دي.. نام في سريرك حلو السرير أهو. مشاعر كانت قاعدة على السرير وعايزة تضحك عليه وقالت: أنت مبتملش.. هو خلاص اتعود على حضني ومش عايز السرير بقالك أسبوعين بتحاول تنيمه فيه ومش قابل هو بالعافية.. يلا هاته خليني أنيمه.

سليم قال بغضب: لا مهو كده مش هينفع خالص.. أنا صبرت عليكوا كتير.. أكتر من كده هعلقهولك في السقف أنا عقلي أصغر من عقله على فكرة. الولد بقى يبكي أكتر من عصبيته ومشاعر شدته منه وقالت بذهول: فيه إيه خضيته؟ أساسًا حبيب أمه عارف إن ماما مش عايزة غيره في حضنها.. وحضنت الولد وهيه قاصدة تغيظه. سليم اتنهد ورجع قعد

على كنبة في الأوضة وقال: عمومًا هيجيله يوم ويكبر وساعتها هيبقالو حساب معايا وهعرفه البكا اللي بحق وحقيقي.. إنما أنتي بقى.. الصبر طيب.. ده بس أنا مش طيب وأنتي عارفة. مشاعر ضحكت وقالت: لما بقى.. خليك عندك لحد لما يكبر. سليم اتنهد بغيظ ورجع بصلها وقال بابتسامة: شوشو.. أنتي لو ليكي المزاج هتنيميه. مشاعر قالت ببرود: أديك قولت لو ليا المزاج. سليم

داس على شفته بغيظ وقال: كده براحتك بس خليكي فاكرة.. بكرة تيجي ندمانة.. وأقولك كان زمان. مشاعر ضحكت جامد وباست الولد وقالت: نام يا قلبي شكل باباكي بيحلم وهو صاحي. سليم ضحك بخفة ولسه هيرد جاله اتصال من أدهم رد وقال بابتسامة: إيه يا باشا سبع ولا ضبع؟ جاله صوت واحد بيقول: حضرتك صاحب التليفون ده عمل حادث ولقينا رقمك في المكالمات الأخيرة.. هو في المستشفى وكنا عايزين حد من أهله.

سليم اختفت ابتسامته أو يمكن ملامحه كلها اختفت من شدة الصدمة. وقف بالعافية وقال بصوت مبحوح: في أي مستشفى؟ مشاعر وقفت بسرعة وقلق وسليم أخد العنوان وهو بيلبس قميصه بسرعة وبياخد حاجته. أول ما قفل معاه ولسه هيمشي مشاعر مسكت إيده وقالت: فيه إيه يا سليم؟ سليم نطق بالعافية وقال بدموع: أخويا.. أدهم.. أدهم عمل حادث.. أنا لازم أمشي دلوقت. مشاعر قالت بسرعة وذهول: يا مصيبتي.

بعد شوية وصل سليم المستشفى ومشاعر معاه لأنها أصرت تروح تشوف أدهم وسليم ما كانش فيه دماغ أصلًا يناقشها. أول ما دخل المستشفى والدته جريت عليه وهي بتبكي وبتقول بخوف: أدهم يا سليم.. أدهم.. الحقنا يا ابني. سليم حاول يهديها وهو مرعوب وقال: تمام.. تمام أهدي.. هو هيبقى بخير ما تخافيش.. إن شاء الله هيبقى بخير. هدى كانت بتبكي جامد ومشاعر حضنتها بقوة وأخدتها قعدتها على الكرسي وبقت تهديها. سليم

جري على أبوه وقال برعب: إيه اللي حصل؟ حالته عاملة إزاي؟ أبوه قال بدموع: مش عارفين حاجة.. بيقولوا جابوه مغمى عليه.. وأخدوه على الجراحة ومش عارفين إيه اللي حصل. سليم لسه هيتكلم شاف رحمة وميرا واقفين على جنب وكانوا بيبكوا بشدة وهدومهم عليها دم. قرب منهم بسرعة وقال لميرا بغضب: أنتي كنتي معاه وقت الحادث؟ ميرا هزت راسها بالموافقة وهي بتبكي وقالت: أيوه هو كان معايا في الكافيه.. هو ورحمة. سليم

بص لرحمة بطرف عينه وقال: وبعدين؟ ميرا اتوترت قوي وخافت من سليم وقالت بانهيار: مش وقته يا سليم.. مش وقته.. خلينا نتطمن عليه الأول. سليم بص لها بقرف شديد وقال: هنتطمن بإذن الله.. بس أنتي متتطمنيش قوي. وسابها ووقف عند الأوضة وهيه بلعت ريقها بخوف شديد منه. كان الوقت صعب جدًا على الجميع والكل متوتر والدموع مفارقتش حد لحد ما طلع الدكتور من الأوضة. كلهم جريوا عليه بخوف

والدكتور سبقهم وقال بسرعة: اهدوا يا جماعة.. اهدوا ما تخافوش ما فيش أي حاجة إحنا لقينا نزيف ووقفناه الحمد لله.. كنا متخوفين إن يكون فيه نزيف داخلي بس الحمد لله كل أموره تمام.. وكلها دقايق ويفوق إن شاء الله.. هم شوية كدمات وللأسف في كسر في الساق بس الحمد لله قدر ولطف. الدكتور قال كده ومشي وسليم ابتسم بسعادة متتوصفش وحضن والده تلقائيًا. ونادر مكانش مصدق نفسه وضمه بقوة واشتياق.

سليم بعد بسرعة وحمحم وقال: حمد الله على سلامته. نادر ابتسم وقال: الله يسلمكم ويخليكم ليا. مشاعر كمان حضنت هدى اللي بقت تبكي وتقول: الحمد لله يا رب الحمد لله. وميرا ورحمة بقوا يحمدوا ربهم. بعد شوية خرجوا أدهم وأخدوه على أوضة تانية وسليم راح معاه وفضل جنبه. مروا ساعتين وأدهم استعاد وعيه ووالده ووالدته ومشاعر دخلوا يطمنوا عليه. وميرا كانت واقفة عند الباب.

رحمة بصت من الشباك عليه كان يا دوب مفتح عيونه بس مش قادر يتكلم وأول ما اطمنت إنه فاق بصت لميرا بدموع وسابت المستشفى ومشيت بهدوء من غير ما حد يعرف وهيه منهارة حرفيًا كل أحلامها ضاعت في الحادث ده. أول ما عملت كده ميرا ابتسمت بسعادة وأخيرًا قدرت تاخد نفسها من كمية التوتر اللي حصلت. عند أدهم بص لسليم وقال بتعب: رحمة.. رحمة فين؟

سليم ابتسم وقال: موجودة يا حبيبي بره ما تقلقش.. أنت بس حاول ما تتكلمش دلوقت الدكتور قال الأفضل ما تتكلمش. هدى قالت بدموع: هو إيه اللي حصل يا ابني؟ أنا كنت هموت يا أدهم إزاي ده حصل؟ أدهم مسك إيدها وقال بالعافية: يا ماما أنا كويس والله. سليم قال بسرعة: وبعدين يا ست الكل مش لسه بقول له الدكتور قال يرتاح.. معلش نهدى عليه دلوقت. هدى هزت راسها بتفهم وكانت مش قادرة تبطل عياط.

مشاعر اطمنت عليه وأخدتها وطلعتها بره وطلعت معاها تهديها. نادر بص لأدهم بدموع وقال: طيب أخوك معاك أنا هستنى بره أفضل ليك.. أصلًا الدكتور قال إن شاء الله مش هتطول هنا. قال كده وخرج وسليم قرب من أدهم وقال بحزن: حاول ما تتكلمش كتير.. بس لو عايز حاجة أنا موجود. أدهم قال بسرعة ووجع: رحمة.. نادي لي رحمة يا سليم.. لازم.. لازم أشوفها. سليم استغرب وقال: يا ابني ما أنا قلت لك إنها بره هي والزفت التانية.

أدهم غمض عينيه بألم وقال: مش هتكون بره.. أكيد مش بره. سليم استغرب جدًا وقال: تمام.. حتى لو ما كانتش بره أجيبها لك.. خليك هادي ماشي. قال كده وخرج يشوفهم وبالفعل ما لقاش رحمة بره اتنهد بغضب رهيب وبص لميرا وقال: صاحبتك فين؟ ميرا قالت بتوتر: قصدك رحمة؟ مشيت. سليم قال بحدة: مشيت آه.. إيه اللي حصل هتتكلمي ولا أطربق أم المستشفى دي على دماغك ودماغ اللي خلفوكي. ميرا انتفضت بخوف ولسه هترد سمعوا

أدهم بينادي وبيقول بغضب: ميرا.. ميرا تعالي عايزك. ميرا دخلت جري وسليم وراها وسليم لقاه بيحاول يقعد جري عليه بذهول ساعده وقال: أنت مجنون يا ابني؟ الدكتور قال ترتاح يلا نام دلوقتي وبعدين قول اللي تحبه. سليم كان بيحاول ينيمه بس أدهم دفعه وقال بغضب: اطلع يا سليم.. اطلع واقفل الباب.. عايز أكلمها شوية. سليم خاف جدًا عليه وقال: تمام.. هتتكلم معاها أكيد.. بس دلوقتي ارتاح.. تمام.. أهدى أرجوك.

بس أدهم قال بإصرار: لا لا اطلع دلوقت.. عايزة أتكلم معاها.. سيبنا لوحدنا.. بقول لك اطلع. سليم شاف إنه مصر وما كانش عايزه يتكلم كتير قال بسرعة: طيب.. طيب تمام.. أهدى هخرج.. حاضر هخرج. وبص لميرا بتحذير وطلع بتوتر شديد. بره كان نادر بيحاول يسكت هدى ومشاعر كمان قالت: خلاص بقى يا ماما.. أدهم إنسان كويس وربنا هيقف معاه.. وكلها شوية وهناخده معانا وإحنا مروحين.. ولو على الكسر ده مش مشكلة ياما ناس اتكسرت. هدى هزت راسها

بحزن وطبطبت عليها وقالت: أنتي كنتي فين يا بنتي؟ نادر قال: مش وقته يا هدى.. في البيت نتكلم في كل حاجة.. حمد لله على سلامتها على أي حال. مشاعر ابتسمت وشافت سليم طالع من الأوضة قالت بتوتر: عن إذنكم. وراحت له وقالت: إيه اللي حصل بالظبط؟ هو عايز ميرا ليه؟ ومين البنت التانية دي؟ وليه مشيت كده؟ سليم قال بتعب: "البنت التانية دي واحدة أدهم بيحبها... ومش عارف مشيت ليه... ربنا يستر، حالة آدم ما تطمنش أبدًا."

قالت مشاعر بقلق: "ليه؟ هو مش الدكتور طمنا ولا قال لك حاجة جديدة؟ قال سليم بسرعة: "لا ما اقصدش كده... قصدي إن في بينه وبينهم مشكلة كبيرة... في حاجة مش فاهمينها... أنا أول مرة أشوف أدهم بالحالة دي، تقريبًا الزفت طلقته عاملة بلوة... والظاهر إني عرفت عملت إيه... لو ما خابش ظني تبقى لعبت بينا كلنا... وأبقى أنا أغبى خلق الله... ويمكن أكون السبب في كل ده." مشاعر ما كانتش فاهمة حاجة أبدًا ولسه هتسأله، اتصدموا بدخول حازم اللي

قرب على نادر وهدى وقال: "حمد الله على سلامته يا نادر... أنا لسه حالًا عرفت والله." قال نادر بضيق: "الله يسلمك يا حازم." حازم التفت لسليم ومشاعر وقرب منهم وقال بسخرية: "آه، أخيرًا شفنا الجميلة الهربانة... لا بصراحة معاك حق يا سليم حاجة تستاهل." سليم نفخ بغضب وضيق وحازم بص له وقال: "هي مش مراتك كانت هربانة... ولا أنا بيتهيأ لي؟ قال سليم بخنقة: "مش وقته خالص دلوقت...

أنا على آخري، هنبقى نتكلم في الموضوع ده بس نطمن على أخويا الأول." حازم بص له بغضب وتحدي وقال: "إحنا هنطمن على أخوك الأول... بس مش هنتكلم في حاجة تاني... أنت خلاص المرة دي اتخطيت كل حدودك... ومالكش أي حق تتكلم... القرار بقى في إيدي ومابقاش عندك فرصة للاعتراض." سليم اتوتر من كلامه ولسه هيرد، مشاعر قالت بغضب شديد وانفعال: "فيه إيه؟ ما قال لك مش وقته... الراجل أخوه تعبان جوه ولا هو أي رغي وخلاص...

صحيح حرامي وعينه بَجحة." حازم اتصدم بكلامها وسليم حاول يسكتها وقال: "مشاعر! بس مشاعر قالت بغضب: "مشاعر مش هتسكت... استنى أنت! وبصت لحازم وقالت بغضب أشد: "أنت مش مكسوف من نفسك... واخد حق مش ليك بالدراع وبتساوم عليه ببنتك، يعني مش كفاية أنت رخيص كمان بترخصها زيك... بتقدمله شركته مهر لما يتجوز بنتك يا أبو العروسة... أهي دي الجوازات ولا بلاش... شوف لنا عروسة تانية عندك وكده تبقى جبرت." حازم اتسعت عينيه بذهول شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...