مراته طفشت بعيد عنك... هو ده حد يستحمله. سليم بص له بغضب شديد وقال بسرعة: "من المسؤوليه... طفشت من المسؤوليه، موجودة عند أهلها، أصل الولد لسه طفل صغير ودي أول ولادة لها فمتوترة شوية." خالد لسه هيتكلم، نادر قال بسرعة: "خالد تعالى معايا بره عايزك في موضوع مهم." وأخذه ومشى بيه. أدهم ابتسم بتوتر وقال: "أنا أول ما مشاعر ترجع هجيبك تشوفيها وتسلمي عليها وتشوفي النونو كمان." رحمة قالت بابتسامة: "حلو اسم مشاعر."
سليم قال بسرعة: "مشاعر كلها حلوة... ما تفرقش عنك أبدًا في الجمال والرقة." رحمة بصت له بحدة وقبل ما تتكلم، أدهم شد سليم بسرعة وأخذه على جنب وقال بغضب: "ما تلم نفسك يا سليم... ليه بتعمل معايا كده؟ سليم ضحك وقال: "مين المجنونة دي؟ أدهم قال بغضب: "ما لكش دعوة بيها ومتوترهاش أكتر من كده... هي متعرفش غتاتك دي ومصدقة إنك بتعاكس بجد، ما تستهبلش." سليم قال: "أمّم مزة جديدة يعني... وقايل لأبوك وأمك وأنا آخر من يعلم."
أدهم قال بغيظ: "وأنت بتردها لي يعني؟ ... خلاص يا سيدي أنا آسف ما لحقتش أقول لك... عشان خاطري بقى اتلم شوية وكفاية اللي قاله الحيوان اللي اسمه خالد... ليه عايزين تفضحوني قدامها؟ ده أنا قايل لها إننا محترمين." سليم ضحك وقال: "يا عم خلاص سكتنا... بس لو ميرا شافتها... يا لهوي دي هتبقى مسرحية." أدهم قال بضيق: "وميرا مالها ومالي... احنا مطلقين هو أنا هتجوز عليها؟ سليم ضحك وقال: "أوه أوه... ده أنت فايتك كتير يا باشمهندس...
إمبارح حصل موضوع عجب... هبقى أحكي لك بعدين." أدهم قال: "طيب... أنا المهم عندي تخرس دلوقتي... فاهم؟ قال كده ورجع لرحمة وهو بيحاول يهدى. بره عند نادر طلع فلوس كثيرة أداها لخالد وقال: "شوف يا حبيبي أنت أعصابك تعبت الفترة اللي فاتت خصوصًا بعد موضوع مشاعر وكمان موضوع إيديك وأكيد مش قادر تشتغل... علشان كده أنا أديت لك إجازة أسبوعين كده تهدي أعصابك وجسمك وبعد كده تبقى ترجع شغلك." خالد بص له باستغراب وقال:
"بس أنا ما طلبتش إجازة يا نادر بيه." نادر ابتسم وقال: "أنت ابني... زيك زي سليم وأدهم بالظبط... ومش شرط تطلب مني أنا شايف إنك تعبت قوي الفترة اللي فاتت وما تقلقش الأسبوعين دول مش هيتخصموا منك أبدًا والفلوس دي خليها معاك يمكن تحب تروح تشوف دكتور تاني علشان إيديك أو كده." خالد استغرب جدًا وشك في سليم إنه عايز يمشيه زي العادة... بس استبعد الفكرة لأن سليم مش بيتكلم مع أبوه في أي موضوع.
عند أدهم رجع الصالة ولقى رحمة قاعدة جنب هدى وبتضحك من قلبها. أدهم ابتسم وقال: "ما تضحكونا معاكم." رحمة قالت: "دي طنط دمها عسل قوي." أدهم ابتسم وقال: "وأنا طالع لها على فكرة." رحمة ضحكت وقالت: "أنا بجد اتأخرت على الشغل عن إذنك يا طنط." هدى قالت بسرعة: "لا إزاي أنتي لازم تتغدي معايا النهاردة، هو الشغل هيطير ابقي روحي بكرة." رحمة ابتسمت وقالت: "لا والله بجد مش هقدر يا طنط أكيد هاجي تاني ونقعد ونتكلم." هدى حضنتها وقالت:
"طيب أنا هستناكي." رحمة ابتسمت بس اختفت ابتسامتها وهي بتبص لسليم بغضب ومشيت بسرعة وأدهم راح وراها يوصلها لحد عربيتها. سليم ضحك جامد وقال: "هو ابنك إيه حكايته مع المجانين؟ هدى ضحكت وضربته على دماغه وقالت: "مش هي اللي مجنونة... أنت اللي متربتش." أما رحمة قبل ما تخرج لقت نادر على الباب سلمت عليه وهو قال بسرعة: "أنت هتمشي؟ ... ما لسه بدري يا بنتي." رحمة ابتسمت وقالت: "لا معلش يا عمو اتأخرت قوي على شغلي." نادر ابتسم وقال:
"تمام بس أكيد الجية دي مش محسوبة وهنستنى تنورينا تاني يوم خاص لينا." رحمة ابتسمت وقالت: "إن شاء الله يا عمو... عن إذنك." قالت كده ومشيت وأدهم راح وراها أول ما خرجوا قالت بابتسامة: "أهلك لطفين جدًا والله... ما عدا أخوك الصراحة مش مريح خالص... ما يبانش إنه أخوك أبدًا." أدهم ابتسم وقال: "أفهم من كده إني مريح بالنسبة لك." رحمة قالت بكسوف: "أنا ما قصدتش كده... عمومًا أنا جيت علشان أرجع لك ساعتك...
بأعتذر إني جيت بدون ميعاد... أصل لقيتها على الطريق وما كانش معايا رقمك بس العنوان سهل كنت حافظاه." أدهم قال بسرعة: "ميعاد إيه بس أنتي تيجي في أي وقت وبعدين أنا كنت عارف إنك هتيجي ترجعيها عشان كده حطيتها." رحمة بصت له بدهشة وقالت: "ده إيه الصراحة دي... وبتعترف كمان إنك أنت اللي حطيتها مش نسيتها في العربية." أدهم ابتسم وقال: "هكذب عليك يعني... كل الحكاية إني كنت عايز أشوفك تاني." رحمة ابتسمت وهزت رأسها
بيأس وأدت له الساعة وقالت: "الساعة غالية جدًا... معقولة تغامر بيها كده... افرض ما كنتش رجعتها." أدهم قرب خطوة وقال: "هي غالية ماديًا ومعنويًا بالنسبة لي أصلها هدية أخويا في عيد ميلادي... بس ما فيهاش حاجة لو نغامر بنجمة علشان نطول القمر." رحمة ضحكت بخفة واتنهدت وقالت: "أنت عايز إيه يا أدهم من الآخر؟ أدهم ابتسم وقال:
"عايز أشوفك كل يوم بأي طريقة وبأي حجة وبالشكل اللي تحبيه المهم أشوفك، دي الحاجة الوحيدة اللي بقت تسعدني." رحمة حست بكسوف شديد وتوتر وقالت بسرعة: "أحم أنا اتأخرت لازم أمشي." ولسه هتطلع في عربيتها أدهم قال بسرعة: "إيه رأيك تيجي معايا الموقع... حابب أوريكي شغلي هناك." رحمة سكتت شوية وقالت: "هافكر." أدهم ابتسم بحماس وقال: "طب قولي والله." رحمة ابتسمت وقالت: "أنا قلت هفكر ما وافقتش لسه... وكفاية كده أنت معطلني."
وطلعت في عربيتها وهي مبسوطة جدًا ولأول مرة تبقى سعيدة بالشكل ده من سنين. وقبل ما تدور خبط على القزاز وقال: "ها فكرتي... أعدي عليك بعد ما تخلصي شغل؟ رحمة ضحكت جامد على جنانه وقالت: "يا لهوي... حاضر... حاضر هنروح يا أدهم تمام كده." أدهم قال بسعادة: "تمامين تلاتة عشرة." رحمة هزت رأسها بيأس منه ومشيت بسرعة وهي مبسوطة جدًا. أدهم كمان كان طاير من السعادة ولسه هيدخل اصطدم بسليم اللي رفع حواجبه وقال وهو بيقلده:
"ما فيش مشكلة لما نضحي بنجمة علشان نطول القمر... يا حنين... أنت عارف الساعة اللي بتشقط بيها دي تمنها كام لكن هقول لك إيه... أنا الغلطان اللي بجيب لك هدايا أصلًا." أدهم باسه من خده بسعادة وقال: "ما تزعلش يا سولو ده كلام... يعني أكيد هديتك أغلى حاجة عندي." سليم ضحك بخفة وقال: "بس يا رب تفلح المرة دي." أدهم ضحك وقال: "هتفلح إن شاء الله... بس كنت بتقول لي جوه في حاجة حصلت تخص ميرا تقريبًا...
أنا لقيت في موبايلي مكالمة من رقم غريب لما كان معاك." سليم كان هيقول له بس شافه فرحان جدًا وما حبش ينكد عليه وقال: "آه أنا رديت... عارف فيه واحدة صاحبتها صوتها يشبه... "بص انسى أنا شكلي من شغلي مع حازم بقيت شكاك زيادة." أدهم قال بسعادة شديدة وعدم اهتمام: "عمومًا انسى لي ميرا خالص النهاردة وما حدش يجيب لي سيرة أي حاجة تنكد عليا، أنا طاير يا سليم... طاير حاسس رجليا مش على الأرض." سليم ابتسم لسعادته وقال: "للدرجادي...
طيب يا عم ربنا يوفق... عمومًا علشان بالك يبقى رايق بالمرة شيل الخط ده خالص واشتري لك خط جديد." أدهم قال باستغراب: "ليه يعني؟ سليم قال: "اسمع مني وهترتاح... يلا عن إذنك... أنا طرقت اللي اسمه خالد علشان ما يعرفش إني بأبات بره ويشك... ومن النهاردة هأبات عند شوشو ما حدش يستناني." قال كده ومشي وأدهم دخل عند والدته وهو مبسوط جدًا. عند مشاعر كانت قاعدة بزهق عايزة تتصل على سليم بس بتكابر وقالت: "لا مش هتصل عليه...
براحته يعمل اللي عايزه هو ما سألش فيا من إمبارح." ورمت التليفون على السرير بزهق. في الوقت ده الباب خبط وهي فتحت وقالت: "نعم؟ واتفاجأت باثنين من الحرس دخلوا سرير أطفال كان صغير وجميل جدًا وواضح إنه غالي قوي. وقالوا سليم بيه بعت ده وخرجوا فورًا. مشاعر جريت على السرير بسعادة وبقت تبص له بفرحة شديدة. في الوقت ده دخل سليم وقال بابتسامة: "عجبك؟ مشاعر لمعت الدموع في عيونها وقالت: "مش عارفة...
بس لما اتولد كنت هاموت وأجيب له سرير زي الأطفال اللي في سنه كنت عايزة أعمل له أوضة وأفرح بولادته بس ما كانش معايا اللي يكفي." سليم قرب منها قوي وقال: "أنا موجود... ومعايا اللي يكفيكم وكل اللي بتحلموا بيه أوامر... أنتي بس تتمني يا مشاعري." مشاعر نزلت دموعها وبعدت عنه وقالت: "أنا مش عايزة منك حاجة... إنما اللي تجيبه لابنك ما ليش دخل فيه." سليم ابتسم وقال بمشاكسة: "أنا عارف إنك مش عايزة حاجة...
كل اللي عايزاه أنا وبس مش كده؟ مشاعر بصت له بدهشة وقالت: "لا طبعًا مش كده." سليم ابتسم وقال: "على العموم حتى لو ما كانش كده أنا هأخليه يبقى كده... جبت هدومي وقاعد لك أسبوعين هنا مش هأرجع البيت أبدًا." مشاعر قالت بسخرية: "ومش خايف... أنت مش قلت لي إن خالد بينقل أخبارك... مش خايف يروح يقول لأبو السنيورة؟ سليم قال بابتسامة: "لا ما أنا خلاص خلصت منه." مشاعر اتسعت عينيها بذهول وقالت بخوف: "إيه... خلصت منه يعني إيه...
عملت فيه إيه؟ سليم قال بسرعة: "اهدي هو بخير... بس أديت له إجازة مش أكتر... وبعدين ما تتسرعيش عليه قوي كده قدامي قلت لك إن ده ما لوش أي صلة بيكي." مشاعر اتنهدت وقعدت على السرير وقالت بحزن: "سليم هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ سليم قعد جنبها بسرعة وقال: "تطلبي عيوني." مشاعر بصت له بدموع ورجاء وقالت: "كل اللي عايزاه منك إجابة واحدة بس... ولو سمحت ما تكدبش عليا... هو فعلًا خالد مش أخويا...
سليم لو أنت بتكدب في الموضوع ده أبوس إيدك قولي الحقيقة... أنا مش باقي لي حد من أهلي كلهم غير خالد." سليم اتنهد بحزن شديد عليها وقال: "وحياة ابني مش أخوك يا مشاعر... صدقتي كده؟ مشاعر نزلت دموعها بغزارة وهو كمل بحزن شديد وقال: "بعد الكلام اللي قاله لي أبوكي في المستشفى قلت يمكن يكون لأنه بيموت ومش عارف بيقول إيه... وعملت تحليل ليكو وطلع فعلًا مش أخوكي...
ولما واجهته ما أنكرش هو نفسه عارف إنه مش أخوك وبيتصرف معايا ومعاكي على الأساس ده... هو بيقول إنه... أحم... إنه بيحبك وعايز يتجوزك." مشاعر حطت إيديها على بقها بذهول وبقت تبكي بشدة وقالت: "بس... بس ما تكملش... اسكت خالص." وبصت له بدموع ووجع وقالت: "كل مرة توجعني فيك أكتر من الأول... كنت عارف حاجة زي دي وساكت... ليه... إزاي كنت قابلها على نفسك قبل ما تقبلها عليا؟ سليم اتنهد بوجع شديد وما كانش عارف يقول لها على
السبب اللي سكته قال بحزن: "ما كنتش قابلها... وعمرها ما كانت سهلة عليا... ما تزعليش مني يا مشاعر أقسم بالله أنا كل حاجة بأعملها بتبقى علشانك أنت مش عشاني... أنا بأحبك فوق ما تتصوري عمري ما أتمنى إني أكون في يوم سبب وجعك." ولسه هيكمل التليفون بتاعه رن بعد عنها بضيق لما لقاه حازم ورد وقال: "نعم يا حازم بيه... خير؟ جاءه صوت حازم بيقول: "خير... وكل خير أنا معايا سفرية مهمة وهأطول فيها أول الشهر...
وعايز أعمل لكم فرحكم قبلها... يعني على آخر الشهر كده حلو معاك؟ سليم قال بدهشة: آخر الشهر ده؟! إزاي؟ ما أنت عارف المشاكل اللي على دماغي، وابني اللي مش لاقيه! حازم قاطعه وقال: مش هيعطلك في حاجة. تقدروا تتجوزوا وتدور براحتك على مراتك وابنك. ها؟ نقول مبروك ولا أنت بتحور ومش ناوي تتجوز؟ لأني مش فاضي للعب العيال ده. سليم اتفاجئ جدًا، وكان في موقف صعب، حس بتوتر شديد وما كانش قدامه أي وسيلة للرفض.
اتنهد وقال: تمام، اللي تشوفه.
عند أدهم، عدى على رحمة أخذها الموقع، وكان أحلى يوم حرفيًا في حياته. بدأوا يلفوا سوا في المكان، ولبسها الخوذة بتاعته وهو بيشرح لها الشغل تم إزاي. رحمة كانت مبسوطة جدًا جدًا، وبتسأل عن كل حاجة بحماس رهيب. أدهم كان بيجاوبها وعيونه ما نزلتش من عليها، بيبص لها بإعجاب وحب ما يتوصفش. رحمة كمان كانت بتحاول تشغل نفسها عنه، بس برضه كانت معجبة بيه جدًا ومش مصدقة إن في راجل بالإنسانية والهدوء ده، وكانت بتقضي أفضل وقت في حياتها معاه.
واستمرت الأحداث على هذا الحال، وأدهم اشترى خط جديد بعد نصيحة سليم ورمى خطه القديم علشان يخلص من زن ميرا. وبعد مجهود جبار قدر ياخد رقم رحمة، ومن فرط سعادته بالرقم ما خدش باله أبدًا إنه نفس الرقم اللي كان على خطه القديم واللي رحمة كلمت بيه سليم. وبدأ يكلمها يوميًا ويتحجج ويروح يقابلها ويخرج معاها لدرجة إنها بقت تستناه وتستغرب لو اتأخر شوية، وبقى فيه بينهم إعجاب متبادل وصريح.
أما سليم، حاله ما اختلفش كتير رغم الخبر السيء اللي قاله له حازم بأنه قدم ميعاد جوازهم، لكن هو ما قالش لمشاعر وفضل معاها الأسبوعين دول هو وهي وابنهم، ورمى كل حاجة ورا ضهره وبقى كل أولوياته إنه يحاول يخليها تطمن له وترجع تثق فيه. مشاعر كانت مبسوطة جدًا باهتمامه، بس برضه أوقات تحس بحبه وحنانه وأوقات تحسه غامض ومتقدرش ترتاح لتصرفاته.
بعد مرور أسبوعين، أدهم خرج من البيت وركب عربيته وهو معاه علبة قطيفة جميلة فيها خاتم غالي جدًا. أخد نفس عميق وهو متحمس جدًا إنه يصارح رحمة بحبه ليها ويعرض عليها الجواز. طلع تليفونه واتصل عليها وقال: أنت فين يا قمر؟ لازم أقابلك ضروري، موضوع حياة أو موت. رحمة ضحكت وقالت: هو أنت كل مواضيعك طارئة كده؟ بس للأسف النهاردة بجد مش هقدر أقابلك، أصلي رايحة أقابل واحدة صاحبتي معاها موضوع مهم جدًا. أدهم
قفل العلبة بإحباط وقال: أنا كنت متحمس جدًا أقابلك دلوقت. طيب خلاص تمام ناجلها بالليل وخلاص. رحمة ابتسمت وقالت: خلاص ما تزعلش بقى وتكشر. ما أنا الليلة هشوفك مش هلحق أوحشك يعني. أدهم ضحك وقال: أنتِ وحشاني من امبارح أصلًا، بس خلاص مش زعلان هستنى والأمر لله. وودعها وقفل معاها. ولسه هيطلع بالعربية ميرا فتحت الباب وركبت وقالت بغضب: كل الوقت ده قافل تليفونك عشان ما تتكلمش معايا؟
أدهم نفخ بضيق شديد وقال: لأ ما كانش مقفول، أنا رميت الخط خالص واشتريت واحد جديد، وأكيد مش هديلك رقمه. ميرا قالت بدهشة: ما شاء الله على الصراحة. عمومًا أنا مش قاتلة نفسي علشان أكلمك، بس مضطرة في موضوع مهم جدًا لازم نتكلم فيه، وبعد كده مش هتشوف وشي. أدهم قال بخنقة: اتفضلي قولي وخلصيني، أنا مخنوق لوحدي ومش ناقص.
ميرا قالت بضيق: مش هينفع خالص، الموضوع مهم بجد. اطلع مش هعطلك، في كافيه قريب أنا بقعد فيه دايمًا تعالى هنقعد ونتكلم. أدهم نفخ بزهق وقال: يا رب ارحمني يا رب. وطلع بالعربية على الكافيه اللي هي قالت عليه. بعد دقايق كانوا في الكافيه، وكان أدهم قاعد بضيق شديد وهي قالت: تشرب إيه؟ أدهم قال بغيظ: ميرا، إحنا مش جايين نشرب. قولتيلي في موضوع مهم قوي ممكن تتكلمي بقى. ميرا قالت بحزن: أنت بتكلمني كده ليه؟
هو معقولة كل الوقت اللي عدى بينا ده وما وحشتكش ولا مرة يا أدهم؟ أدهم قطع عليها أي كلام وقال: ميرا أنا بحب واحدة تانية وهتجوزها. ممكن بقى تنسي موضوعنا خالص ولو فعلًا عايزة تقولي حاجة اتفضلي. ميرا اصطنعت المفاجأة وقالت: بجد؟ مبروك. عمومًا تتهني. أنا كنت عايزة أقولك أنا الفيلا اللي كنت اشتريتهالي وإحنا متجوزين فيه واحد عايز يشتريها. أدهم قال بضيق: هو ده الموضوع المهم؟ وأنا مالي بكده؟ ميرا قالت: مالك إزاي؟
يمكن أنت مش حابب تبيع، أو حابب نبيعها لشخص معين. أدهم قال: ميرا أنا اشتريتهالك ووثقتها باسمك. وقبل كده قولتلك أي حاجة جبتها لك في جوازنا خلاص بقت بتاعتك، يعني تبيعيها تولعي فيها ماليش دخل. ميرا قالت: بس برضه من الذوق آخد رأيك، خصوصًا إنك وثقتها باسمي بعد الطلاق يعني كنت تقدر تستردها بس أنت كتبتها باسمي وسبتهالي، فقولت ممكن نتقاسم حقها أو... بس قطعت كلامها لما دخلت رحمة جري وحضنتها
من غير ما تبص لأدهم وقالت: اتأخرت عليك؟ أنا آسفة والله الطريق. والتفتت لأدهم بغضب شديد. أدهم وقف بصدمة شديدة وهي اتحول غضبها لذهول رهيب وقالت: أد... أدهم... أنت بتعمل إيه هنا؟ أدهم قال باستغراب: أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ ميرا اصطنعت عدم الفهم وقالت: إيه ده هو أنتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ أنتِ تعرفي أدهم طليقي يا رحمة؟ رحمة حرفيًا اتجمدت كل أعصابها من شدة الصدمة ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!