خرجت أبرار من الشركة والدموع في عيونها، حاسة إن الدنيا جاية عليها. هي مش بتغير من يارا، بس لو كانت مع باباها كانت قدرت تروح وتدفع هي. بس باباها كان أناني وواقف مع الدنيا عليها، وكان من أول اللي أذوها. ورجع طليقها كمل عليها. فضلت ماشية ومش شايفة قدامها لحد ما عربية كانت هتخبطها، بس حد شدها ليه. الشاب: إيه مش تاخدي بالك؟ مستغنية أوي كدا عن حياتك؟ ابرار: وهيا دي حياة تتعاش؟ عمومًا شكرًا.
الشاب: العفو يا ستي، بس خدي بالك بعد كدا. ابرار: حاضر. وسابته ومشيت من غير ما يرد. جري هو وراها. الشاب: استني يا ستي رايحة فين بس؟ ابرار: عايز إيه؟ الشاب: مش هتروحي. ابرار: وأنت مالك؟ الشاب: لا، ما هو مش هسيبك تمشي لوحدك في الحالة دي. إنتي مش واخدة بالك إنك بتعيطي؟ ابرار: لا مش واخدة بالي يا خفيف. الشاب: طب ممكن أعرف الدموع دي ليه؟ ابرار: مفيش.
الشاب: أيوه بقى هتفضلي تقولي مافيش، وبعد ما أسألك ألف مرة مالك، ساعتها تقولي. ابرار: طب وليه تسأل من الأول؟ الشاب: الفضول من إني أشوف قمر زيك بيعيط كدا. ابرار: هه، قمر! إنت بتتريق. الشاب: والله ما حصل، دا إنتي ست البنات كلهم، بس ناقصك ضحكة جميلة منك. ابرار ابتسمت وغمازاتها ظهرت، وهو لاحظهم وفي لحظة كان قايلها. الشاب: غمازاتك وضحكتك تخطف القلب. ابرار: تسلملي. الشاب: آه نسيت أعرفك، اسمي لؤي. ابرار: تمام، تشرفت.
لؤي: برضو مقولتيش زعلانة ليه؟ ابرار: مفيش، اللي جوايا جرح صعب إنه يشفي. بيقولوا المجروح من أهله لا يُشفى أبداً. لؤي: مش يمكن ييجي حد وينسي جرحك؟ ابرار: معتقدش. لؤي: مشكلتك إنك مش واثقة، إما في نفسك، وإما في حكمة ربنا. ابرار: ونعم بالله، بس أنا اللي جوايا أكبر من أي حد يشيله أو يخليني أنساه. لؤي: طب قوليلي، إنتي من هنا؟ ابرار: لا، من الصعيد وهربت وجيت هنا. لؤي: دا عشان حظي الحلو. ابرار: نعم؟ لؤي: لا، مفيش.
ابرار: طب أنا لازم أمشي، باي. لؤي: برضو مقولتيش مالك، على فكرة. ابرار: أنا ماشية، عن إذنك. لؤي: طب استني أوصلك. ابرار: لا، شكرًا. لؤي: طب استني. ابرار: إيه تاني؟ لؤي: ممكن نكون صحاب؟ ابرار: لا. لؤي: طب تسمحيلي أوصلك؟ ابرار: لا برضو، وابعد وسيبني بقى لوحدي. لؤي: تؤتؤ. ابرار: إنت لو لاقي كرامتك في كيس شيبسي مش هتعمل كل دا. لؤي: دي آخرة اللي عايز يعمل خير، يتقالي كدا في الآخر. ابرار: أنا آسفة، ممكن بقى تسيبني لوحدي؟
لؤي: لا، أوصلك الأول. ابرار: يا ربي، طب ماشي، يلا وصلني. ركبت معاه ووصلها فعلاً لحد البيت. كانت مرتحاله، متقدرش تنكر دا. وهو كمان حس براحة غريبة من ناحيتها، بس متكلمش. كل اللي اتمناه إنه يتقابلوا تاني. نزلت من العربية وودعته، وبعدين طلعت. وهو مشي هو كمان. عند بطلتنا. غيث: القمر قاعد بيعمل إيه لوحده؟ غزل: بحفظ عشان أسمع عليك كويس. غيث: ربنا يتقبل ويعينك يا رب. غزل: مني ومنك يا رب. غيث: طب هتخلصي وهتنامي؟ غزل: أيوا.
غيث: يبقى تيجي في حضني بقى. غزل بكسوف: حاضر. غزل قعدت تحفظ القرآن وقاطعتها يارا بمكالمتها ليها. غزل: الو يا ست البنات. يارا: مين معايا؟ غزل؟ غزل: أيوا يا أختي، غزل. يارا: لا لا، غريبة، شكلك رايقة أوي النهارده. غزل: حصللل. يارا: متنسيش بقى بكرة تيجي معايا، هنروح نجيب الفساتين. غزل: وأنا أقدر أنسى؟ برضو، عيب عليكي. يارا: أيوا، بحساب. غزل: طيب، هتجيبي لإبرار معانا؟
يارا: أيوا، فكرتيني، لو سألتك قالتلك إن أنا اللي جايبالك الفستان، قولي لها أيوا. غزل: حاضر، عيوني ليكو. وأنا اللي هجيب لها فستان معايا، مش إنتي. يارا: لا، أنا... غزل: خلاص، هاتيلها إنتي، وأنا هجيب لها حاجة تانية. يارا بضحك: طب تمام. تصبحي على خير يا ست البنات. هروح أقعد مع أبرار. غزل: وإنتي بخير يا عيوني. غزل قفلت معاها وكملت حفظ القرآن، وبعدين نامت جنب غيث. ونص الليل عدى على أبطالنا بكل حلاوته.
وطبعًا نص الليل لأنهم هيصحوا عشان قيام الليل. غيث: يلا يا غزل قومي، وإلا هرمي على وشك مايه. غزل: قوم صلي إنت، مش قادرة أقوم. غيث: من أولها كدا، دا إحنا لسه في الأول. غزل: الغي رحلتي يا عم. غيث: هيا وصلت لـ "عم"؟ ومسك الكوباية وقلب مايه عليها. قامت غزل من النوم بتقول: مين غرق؟ غيث بضحك: إنتي اللي غرقتي في حبي. غزل: في حد بيصحي حد كدا؟ غيث: ما إنتي مش راضية تصحي، أعملك إيه يعني. غزل: متعملش. يلا خلينا نقوم عشان نصلي.
غيث: يلا. قاموا هما الاتنين صلوا قيام الليل، وسمعوا لبعض وقرأوا ورد جديد، وبعدين صلوا الفجر وقاموا ناموا تاني. وكالعادة، بطلتنا صحيت الأول، جهزت فطار وجهزت عشان تروح مع يارا ورهف. ودخلت تصحي غيث، بس لقته صاحي. غزل: إيه اللي مصحيك بدري كدا؟ غيث: مش إنتي وراكي مشوار مع صحابك؟ غزل: حصل. غيث: يبقى هروح معاكي. غزل: لا، دا أنا وصحابي اللي رايحين بس. غيث: ما أنا هاخدكم بعربيتي. غزل: طيب، يلا عشان تفطر. غيث: صحيتي بابا؟
غزل: لا، لسه. غيث: طب هروح أصحيه، تكوني إنتي حطيتي الأكل على السفرة. غزل: عيوني ليكو. غيث: يسلمولي العيون اللي دوبت فيهم دول. غزل: أحم. طب هقوم أحط الأكل. وطلعت تجري من كسوفها. غيث صحى باباه وفطروا هما التلاتة. وغيث جهز نفسه عشان يروح مع غزل. وخدوا في طريقهم رهف ويارا. غيث: الو، معايا مدام أميرة؟ أميرة: أيوا يا فندم. غيث: عايزة الأتيليه دلوقتي يكون فاضي ومفيهوش رجالة. معاك غيث المنياوي. أميرة: حاضر يا فندم، تحت أمرك.
غزل: عملت كدا ليه؟ غيث: عشان تاخدوا راحتكم. وفعلاً وصلوا واختاروا 3 فساتين، وبعدين خرجوا. غيث: مشوفتش فستانك إيه؟ غزل: سيبها مفاجأة. غيث: أوعى يكون ضيق أو شفاف. غزل: لا، وأنا أقدر. غيث: نور عيني. يارا: احم، نحن هنا. غزل بكسوف: طب يلا نمشي. يارا: يلا. غيث وصلهم لحد بيت يارا. وكلهم نزلوا وغزل لسه. غيث: هتوحشيني. غزل: وإنت كمان، هتوحشني أوي. غيث: طب اطلعي يلا، لـ أروح البيت وأقولك مفيش خروج وتفضلي معايا.
غزل: لا، خلاص طالعة. غيث: خلي بالك من نفسك. غزل: عيوني. غيث: يسلمولي عيونك يا قمري. غزل: طب باي بقى. غيث: في حفظ الله. طلعت غزل لبيت يارا، وغيث راح لـ ليث. عند ليث. غيث: إزيك يا برو؟ ليث: الحمد لله يا صاحبي. غيث: دايما يا رب. ليث: ليا ولك. يلا ادخل اتفضل عشان نجهز نفسنا. في حد بتحبه أوي معانا جوا. غيث: مين؟ ليث: ادخل شوف كدا. غيث: حاضر. دخل ولقى حد قاعد ومديه ظهره. وشوية ولف ليه، وأول ما شافها حضنها.
غيث: وحشاني أوي يا صاحبي، مقولتش لي إنك نزلت، كنت روحت جبتك من المطار. الشخص: والله قولت أسيبها مفاجأة. ليث: طب يلا يا لؤي، يلا يا غيث عشان نجهز. غيث: عملت اللي قولتك عليه يا ليث. ليث: حصل يا فندم. لؤي: أنا مش فاهم حاجة. ليث: هتفهم في الخطوبة. لؤي: طب بقولكم إيه؟ ليث: قول خير، في إيه؟ لؤي: ..... ليث: ألف مبروك يا حبيبي. غيث: وإلا لعبت معاك يا لؤي؟ لؤي: أيوا، أومال. ليث: أيوا بقى، قاعدين وهننسى إن فيه خطوبة كمان شوية.
غيث: طب يلا نجهز. وبعد فترة من الزمن، الـ 3 شباب كانوا جاهزين. عند البنات. ابرار: هو الفستان دا حلو عليا؟ غزل بمرح: دا الفستان دا هيجيبلك العريس لحد عندك. ابرار بضحك: لا مش عايزة، كفاية التجربة بتاعت أول مرة. غزل: إزاي بقى؟ مش فاضل غيرك. ولو على التجربة، حياتنا كلها تجارب. ابرار: فعلاً. يارا: إيه رأيكم بقى؟ غزل: بسم الله ما شاء الله، حلوة أوي. ابرار: والله وبقيتي جامدة يا يارا. يارا: طول عمري يا بت.
ابرار: بهزر معاكي، دا إنتي القمر كله. يارا: وإنتي ست البنات كلهم. ابرار: جريت عليها وحضنتها، وغزل راحت وحضنتهم هي كمان. وبعد شوية وصلوا الشباب عشان العروسة تطلع. بس التلاتة طلعوا مع بعض، وبرضو الشباب كانوا واقفين جنب بعض. الشباب أول ما شافوا البنات انبهروا من جمالهم وحلاوتهم. غيث قرب من غزل: إيه الجمال دا؟ دا إنتي لو ناوية توقفي قلبي مش هتعملي كدا. ليث لـ يارا: أوعى القمر يا عم الحج، إيه القمر دا؟ هتتحسدي.
لؤي: إيه دا؟ إيه جابك هنا؟ ابرار: يارا صحبتي، وكمان غزل، إنت إيه اللي جابك هنا؟ لؤي: ليث صاحبي، وغيث كمان. ليث بمقاطعة: إيه دا؟ إنتو تعرفوا بعض؟ لؤي: أيوا، قابلتها امبارح، وكانت أول حد أشوفه أول ما نزلت مصر. غيث: طب إيه، يلا مش هنمشي؟ لؤي: يلا. ركبوا هما التلاتة كل واحد في عربية لحد لما وصلوا مكان القاعة. وقعدوا، وبعدين لبسوا بعض الشبكة، وبعدين جت فترة الرقص، وكل واحد رقص مع اللي بيحبه. لؤي: أبرار، عايزة أقولك حاجة.
ابرار: اتفضل، قول. لؤي: إنتي حلوة أوي. ابرار: شكرًا. ليث: إيه رأيك نقلبها فرح؟ يارا: طب، ودا لي يعني؟ ما كل حاجة في وقتها أحسن. ليث: ما هو بصراحة مش قادر أسيب القمر دا كدا قصادي من غير ما يكون حلالي. يارا: وفيها إيه يعني؟ ليث: فيها إني عايزك جمبي، عشان كدا مستعجل على الجواز. يارا: خلاص، نقرب الفرح. ليث: ما هو دا اللي هيحصل. غيث: تتجوزيني؟ غزل: طب ما أنا مراتك، هتجوزك تاني ليه؟
غيث: لا، الجوازة دي مفرحناش فيها. إنتي مدام غيث الميناوي، يعني أحلى فرح ليكي يا ست البنات. غزل: وأنا مش عايزة فرح، كفاية وجودك جمبي. غيث: هفضل جمبك وهعملك فرح برضو، بس ها، قولتي إيه؟ تتجوزيني؟ غزل: وأنا أقدر أسيب روحي وأروح لحد تاني؟ غيث: لا طبعًا. غزل: يبقى موافقة. غيث: طب، بحبك. غزل: بتحبني قد إيه؟ غيث: قد البحر وسمكاته، والليلة ونجومه. غزل: وأنا بحب قد الكون دا كله. بعد خمس سنين.
غيث: ألين، تعالي هنا، متروحيش بعيد. غزل: مش عارفة، طالعة شقية لمين. غيث: لـ مامتها طبعًا. غزل: إنت لسه شايف مامتها حلوة؟ غيث: وهتفضلي حلوة في نظري لحد آخر يوم ليا. دا إنتي وصية الرسول. غزل: طب، بحبك. غيث: وأنا أدمنتك يا ست البنات. يارا: متجمعين عند النبي إن شاء الله. غزل: عليه أفضل الصلاة والسلام. اتأخرتي كدا لي، وفين أبرار ولؤي؟ يارا: جاين ورانا على طول. ابرار: بتتكلموا علينا لي؟
غزل: لا، إحنا جايبين سيرتك في الخير كله. ابرار: أيوا، ما أنا عارفة أخواتي على إيه. غزل: طب يلا، خلينا نجهز للأكل. يارا: أنا هشوي هنا أنا وأبرار، وإنتي ادخلي هاتى الأطباق من جوا. غزل: حاضر. دخلت غزل وكانت بتجيب الأطباق، لقيت غيث بيحضنها من ورا وبيقولها: وحشتيني. غزل: وحشتك إيه يا كداب؟ دا أنا لسه سايباك. غيث: بتوحشيني في كل دقيقة بتكوني فيها بعيدة عني. غزل: طب يلا بقى، سيبني عشان منتأخرش عليهم.
غيث: مش قبل ما أشبع من حضنك. غزل: ودا وقته؟ غيث: دا في أي وقت. غزل اتكسفت ومردتش. غيث: بحبك يا رفيقتي للجنه. غزل: وأنا أكتر يا رفيقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!