الفصل 9 | من 11 فصل

رواية وتين الفصل التاسع 9 - بقلم ندى ياسر

المشاهدات
18
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

يارا: خطوبتي كمان يومين. غزل: بتهزري. يارا: لا بتكلم بجد والله. غزل: فرحنالك من كل قلبي والله العظيم، أنا لو ليا اخت مش هفرحلها أوي كدا. ألف ألف مبروك يروحي وربنا يتمملك بخير يارب. يارا: الله يبارك فيكي يانور عيني. غزل: صحيح أنا لسه معرفش خطيبك. يارا: صاحب جوزك على فكرة، اللي كنتي شوفتيه لما جيتي الشركة وشغلهم مع بعض، يعني أنا وأنتي واخدين اتنين صحاب، بل بالعكس أخوات كمان. غزل: يا فرحتي! إيه القمر دا.

يارا: تعرفي، كنت دايماً بتمنى كدا والله من قلبي. غزل: وأهو اتحقق يقلبي. يارا: طب يلا بقى هقفل عشان أروح أجهز نفسي أنا وأبرار عشان نروح الجامعة. غزل: تمام يقمري، في رعاية الله. يارا: رَعانا ورعاكٍ يارب، في أمان الله. غزل قفلت معاها وقامت عشان تشوف غيث بيعمل إيه. لقيته حاطط الأكل على السفرة وبيصحي باباها عشان يفطروا. وفطروا وبعد كدا غزل قامت وقالت إنها هتمشي. غزل: طب هستأذن أنا بقى عشان ورايا جامعة.

غيث: استني، هوديكي بعربيتي وهنعدي ناخد يارا معانا. غزل: تمام، هدخل أجيب حاجتي وأجي. دخلت جابت اللي يلزمها وبعد كدا نزلت تحت. لقيت غيث مستنيها بالعربية وركبوا، ووصلها لحد بيت يارا وخدها هي وأبرار وراح نزلها لحد الجامعة. غيث: خلي بالك من نفسك، ولما تخلصي كلميني أجي أخُدك. غزل: تمام. غيث: في رعاية الله. غزل: في أمان الله. يارا: أعرفكم بقى على بعض. غزل بهمس ليها: بقيت حاسة إنك بتحبيها أكتر مني.

يارا: لا مش أكتر منك طبعاً، بس دا ميمنعش إن بحبها برضه. غزل: بغير على فكرة. يارا بضحك: أنتي لو خطيبي يا بنتي مش هتغيري كدا. غزل: ماليش دعوة بليث، أنا بتكلم عن نفسي. يارا: طب اتلمي بقى، أبرار دي غزل صحبتي من الطفولة، يعني أنا وهي صحاب جداً، صحاب إيه إحنا أخوات، وأنتي أختنا التالتة.

أبرار سلمت على غزل واتعرفت عليها وحبوا بعض جداً وارتاحوا لبعض وقعدوا حضروا مع بعض المحاضرات. وبعد كدا غزل اتصلت على غيث عشان يجي ياخدهم ويروحوا الشركة. غزل: الو يغيث، تعالي خدنا، إحنا خلاص خلصنا. غيث: خمس دقايق وأكون عندك. وهما واقفين في شوية شباب كانوا معدين واتراخموا عليهم وفضلوا يعاكسوا فيهم. الشاب الأول: إيه دا، هو القمر بيطلع في النهار ولا إيه.

الشاب الثاني: شوف ياستا العسل اللي واقف هناك دا، أكيد مامتها نحلة عشان تجيب عسل زي دا. الشاب الثالث: بس أنت وهو، مشوفتوش الشيكولاتة بالبندق اللي هناك دي. غيث: هششش! مجربتوش بقى ضرب انتوا قبل كدا. ونزل فيهم ضرب لأنه كان سامعهم وهما بيتكلموا والغيرة عمته وضربهم. ولحسن حظهم إن الناس شالوا عنهم وإلا كان مسبهمش. غزل: مكنش لازم تضربهم يغيث. غيث بعصبية: أومال كنتي عايزاني أعمل إيه يعني.

غزل بخوف من عصبيته: متعملش، وصلنا يلا على الشركة. غيث خدها ووصل لحد الشركة وطلب من أبرار ويارا ينزلوا، وإن غزل تفضل ومتنزلش. غزل: وأنا بقى منزلش ليه. غيث: هتعرفي. فضل سايق العربية لحد لما وصلوا بيت غزل، بيت باباها. هيا مكنتش عايزة تنزل وخافت تنزل. وأول م شافته فضلت تعيط ودموعها نزلت، عيطت عشان افتكرت اللي كان بيحصلها في المكان دا وقد إيه ذكرياتها بشعة في المكان دا.

غيث أول م شافها بتعيط مسك إيديها وفضل يهدي فيها ويقولها إنه معاها وجمبها ومش هيسيبها، بس هيا كأنها كانت متغيبة ومش سامعة صوته من التوهان اللي كانت فيه. نزل غيث من العربية ونزلها هي كمان وطلع فوق. وكل دا كانت الدموع في عيونها وبتعيط، بس مَرفضتش إنها متطلعش، طلعت معاه. ومامتها وباباها أول م شافوها خدوا في حضنهم. غيث عمل كدا عشان بعد الحادثة اللي حصلتلها بعدت عن أبوها وعن مامتها، حتى مكنتش بتكلمهم، كانت بتخاف منهم، مع إنهم ملهومش ذنب، بس خوفها كان أكبر من إنها تتجاوز اللي حصل معاها.

صالح: وحشتيني أوي أوي يغزل. سلوي: تعالي يقلب أمك، وحشتيني، الحمد لله إنك بخير يروحي. غزل بصوت مهزوز: سامحوني عشان مكلمتكمش وبعدتت عنكم. صالح: متقوليش كدا يانور عيني، إحنا مقدرين اللي كنتي فيه. سلوي: يكفينا إنك بخير يابنتي، يلا بقى هقوم أحط الغداء عشان تتغدوا معانا. غيث: تمام، جهزيه عقبال مآخد غزل على غرفتها.

غزل موافقتش ورفضت إنها تدخل غرفتها، بس غيث أصر إنها تدخل عشان تعرف تتجاوز اللي هيا عايشاه فيه. وفعلاً دخلت وأول م دخلت فضلت تعيط وتفتكر قد إيه زمان كانت مغرورة وقد إيه كانت بتعصي ربنا وقد إيه تعبت وصرخت في الغرفة دي وعاشت فترة فيها لا بأس بها. غيث خدها في حضنه: متخافيش، أنا جمبك ومش هسيبك، ومفيش هنا حاجة اللي عيشتيه قبل كدا، خلاص مبقاش موجود. غزل: خايفة يتكرر معايا تاني.

غيث: طول ما أنتي مع ربنا وفي حفظه، عمر ما في حاجة هتأذيكي، متخافيش. غزل: أنا مش عارفة أقولك إيه، حقيقي أنت نعمة ربنا بعتهالي. غيث: دا أنتي رزقي الحلو في دنيتي دي، أنا آسف عشان اتكلمت معاكي بعصبية، بس والله كنت غيران، عايز محدش يشوفك وإلا يكلمك غيري، بحبك أوي. غزل: بتحبني؟ غيث: قد عدد آيات الله.

غزل: دُمنك، مكنتش أعرف إن ربنا هيعوضني بحد زيك، حد حنية الدنيا كلها فيه، حد يقربني من ربنا وياخد بإيدي للجنة، أنا كلمة بحبك قليلة عليك بجد. غيث: ياااه، كان نفسي أوي أسمعها من زمان الجملة دي. غزل: مش فاهمة، من زمان قد إيه، دا إحنا متجوزين من شهور بس.

غيث: أنا بحبك من زمان، من واحنا صغار، وكنت بصلي القيام وأدعي إنك تكوني من نصيبي، ويشاء القدر وتكوني دلوقتي مراتي وقصادي. أنا لما اتجوزتك عرفت مسؤوليتي تجاهك، حبيتك أكتر وأكتر، كنت بشوفك بنتي قبل ما أشوفك مراتي، بنتي اللي المفروض أقولها الصح من الغلط، كنت بحس براحة من ناحيتك أوي، بحس براحة وأنا جمبك وأنا في حضنك، بغير عليكي من نفسي، أنا بحمد ربنا عليكي.

غزل والفرحة على وشها: مش عارفة أقول إيه قدام كل دا كلام حلو، والله ربنا يحفظك ليا ويديمك في حياتي. غيث: ويديمك في حياتي يانور عيني.

حقيقي يعني لسه متوجدش شعور إنساني يُعادل وجود الإنسان مع اللي بيحبهُ في بيت صغير دافي بنفسهم فيه، قايم على التفاهم والاحترام والود، بجانب الحب. والأهم هو وجودك مع شخص سوي مدرك إن العلاقات مش حروب، وإن الحنية مش ضعف، لا الحنية هي أهم صفة لازم تكون في أي علاقة. دايماً الشخص الحنين ده بيراعي ويقدر ويراضي ويطبطب. مش هتلاقي شخص حنين بيهون عليه زعلك أو مبيراعيش مزاجك المتقلب. والصُلح والأسف مش تنازل وهزيمة، وإن الحب مش في

الأفلام بس. شخص قادر يطمنك كل دقيقة لو خوفت ويبقى جنبك، وقادر يسمع كل يوم حروبك اليومية الصغيرة بتركيز وبدون ملل وانت بتحكيله برغم لو إنها تافهة. شخص يشوف ندوبك وتعبك ويحضنك في أشد لحظات تعبك النفسي ويفضل شايفك أجمل حد. مش مهم يشاركك أفلامك المفضلة بالليل، وعادي جداً ينام بدري عشان عنده شغل الصبح. الأهم إنه يكون عارف إمتى يكون موجود، إمتى يطبطب وإمتى يعبر عن حبه بلسانه وإمتى يعبر بعنيه، ويعبر دايماً عن حبه بأفعاله،

لأن جرام الفعل بـ طن كلام.

غزل بضحك: طب يلا بقى نخرج، طولنا عليهم. غيث: ومالو، فيها إيه؟ واحد قاعد مع مراته، عادي. غزل: دا يبقى هناك، في بينا مش هنا. غيث: طب يلا. غزل: مش جهزتي لي الأكل ي غالية. سلوي: استنينا لما تطلعوا براحتكم. غزل: طب يلا بقى عشان جعانة خالص خالص. سلوي: ما أنتي طول عمرك جعانة قصاد الأكل. غزل: طب وليه الإحراج دا دلوقتي. غيث بغمزة: وهوا في حد غريب تتحرجي منه. غزل: امم، لا طبعاً. صالح: طب يلا بقى اتغدوا.

قعدوا يتغدوا وخلصوا أكل. وغزل وغيث استأذنوا عشان يرجعوا البيت. "في الشركة" يارا: بكرة هنروح نشتري الفساتين. أبرار بحزن: لا مش هاجي، هبقى أجي بأي حاجة من عندي. يارا حست إنها أحرجتها، مع إن الفستان كانت هتجيبه على حسابها وزعلت عليها عشان مصاريف الفستان وكدا. يارا: لا هتيجي، وكدا كدا دا كله بيبقى على العروسة، يعني حتى أنا كمان هجيب لغزل على حسابي، حتى ابقي أسأليها. أبرار: لا مش عايزة. واستأذنت عشان تمشي.

يارا: استني، روحي معايا. أبرار: محتاجة أبقى لوحدي شوية، وبعدين هاجي على البيت. يارا: تمام، بس خلي بالك من نفسك. أبرار: حاضر. خرجت أبرار من الشركة والدموع في عيونها، حاسة إن الدنيا جايه عليها. هي مش بتغير من يارا، بس لو كانت مع باباها كانت قدرت تروح وتدفع هي، بس باباها كان أناني وواقف مع الدنيا عليها وكان من أول اللي أذوها. ورجع طليقها كمل عليها. فضلت ماشية ومش شايفة قدامها لحد ما كان فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...