نادى غيث على الويتر يأخذ طلباتهم. وبعد شويه جاب الأكل وقعدوا يأكلوا. وبعد لما خلصوا أكل، غزل شافت بنت قاعدة لوحدها عمرها 18 سنة وبتاكل بس سرحانة وكأن في مشكلة بتمر بيها. غزل: ثواني وراجعة يا غيث. غيث: رايحة فين؟ غزل: استني شوية و جاية. وخدت الأكل بتاعها وقامت. غزل: ممكن أقعد معاكي شوية؟ مش عارفة آكل لوحدي وشوفتك قاعدة لوحدك قولت أجي أقعد معاكي، موافقة ولا أمشي؟ البنت: لا استني، تعالي أنا كدا كدا كنت قاعدة لوحدي.
غزل: طب ممكن أعرف مالك؟ يعني شايفاكي زعلانة أوي؟ البنت: مفيش شوية زعل وهيروحوا لحالهم. غزل: مش اتعرفنا صحيح، اسمك إيه؟ البنت: أنا سيلا، وإنتي؟ غزل: وأنا اسمي غزل. سيلا: عاشت الأسامی. غزل: تسلميلي. وبعدين مسكت الفون وبعتت مسج لغيث مضمونها أنه يمشي وهي هتيجي وراه. وكل دا وهو مش عارف هي راحت للبنت ليه، بس مرضيش يمشي وفضل قاعد يتأمل فيها من بعيد. غزل بعد ما بعتت المسج بصت على سيلا لقيتها سرحت تاني منها.
غزل: مالك يا بنتي، انتي سرحانة طول الوقت كدا؟ سيلا: مش عارفة أقولك إيه، أنا تعبانة أوي. غزل: من إيه؟ سيلا: حاسة إني تايهة، تايهة أوي. حياتي فيها مشاكل من صحاب وأهل وأنا مش قريبة من ربنا. القدر كافئ ومش عارفة بيحصلي أنا كدا ليه، رغم إن صحابي وناس كتير حواليا مبسوطين. وكمان تايهة في دراستي، حاسة إني في هزيمة حواليا من كل الأركان. عايزة أحقق حلمي بس مش قادرة بجد. غزل: إنتي في سنة كام؟
سيلا: أنا في تالتة ثانوي علمي رياضة. غزل: يعني حلمك هندسة؟ سيلا: أيوا. غزل: طب تعرفي إن أنا مهندسة؟ سيلا: دا بجد؟ غزل: أيوا والله. سيلا: اتشرفت بمعرفتك. غزل: الشرف ليا. اسمعيني بقى واسمعي كلامي كويس، وأتمنى تعملي باللي هقولك عليه. سيلا: سمعاكي.
غزل: مشاكل الأهل دي في كل بيت، كل البيوت ربنا أعلم بيها وباللي فيها. إحنا كلنا بناخد بالمظاهر، بس إنتي ممكن تشوفي واحدة سعيدة في حياتها تقولي الله دي مبسوطة أوي ودي عايشة حياتها ومعندهاش مشاكل، يارب أعيش نص حياتها. رغم إنك متبقيش شايفة الجزء الأسوأ في حياتها. فأول حاجة اتعلمي ترضي بالمكتوب ليكي.
ربنا قال: "إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محموداً، وإن لم ترض بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش البرية ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته لك وكنت عندي مذموماً". اتعودي تحمدي ربنا على كل حاجة وأرضي باللي ربنا كتبهولك لأنه مفيش أحسن منه. ولو على المشاكل ربنا قال: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها"، يعني إنتي قدها، ولو مش قدها تأكدي إن ربنا ماكنش حطك فيها.
ثانياً: لو على الصحاب حاولي تخلي ليكي صحاب كتير كتير أوي وف كل مكان. متخليش واحدة قريبة منك أوي عشان لما تبعد عنك متتأثريش أوي. بس عايزة أقولك إن الصحوبية حلوة أوي لو ليكي صاحبة جدعة تشعري في حضنها بالدفء، هي هتكون أجمل حاجة في دنيا تافهة مزيفة زي دي. اختاري كويس عشان مترجعيش تندمي ومش أي حد تقولي عليه صديق عشان مترجعيش تقولي الصحاب وحشين. ثالثاً بقى: مذاكرتك، تعرفي إن قلة المذاكرة دي من عقوق الوالدين؟
سيلا: لا، إزاي؟ غزل: هقولك، إنتي لو قاعدة في السنتر عشان تحضري حصة ليكي ووالدك معاكي في حصة هتقعدي تهزري ومتاخديش بالك من الشرح وإلا هترركزي جامد أوي عشان باباكي اللي موجود؟ سيلا: هركز جامد عشان أراضيه، لأن لو مخدتش بالي مش هيرضى عليا. غزل: طب تفتكري باباكِ ومامتك هيكونوا راضيين عليكي وإنتي مش بتذاكري؟ سيلا: لا طبعاً. غزل: طب لو هما مش راضيين عليكي تفتكري ربنا هيكون راضي عنك؟ دا ربنا قالك "رضاي من رضا الوالدين".
سيلا: معاكي حق. غزل: يبقى تبدأي تذاكري عشان مامتك وباباكي يكونوا راضيين عنك وعشان ربنا يكون راضي عنك. وأخيراً عشان حلمك اللي دخلتي عشانه ثانوي، عشان تعبك ميروحش هدر. اسعي، حلمك يستاهل بجد. وأخيراً بقى قربك من ربنا حاجة جميلة أوي. أنا كنت بعيدة كل البعد عن ربنا وصدقيني حصلي مشاكل كتير أوي أوي، بس دلوقتي الحمد لله بقيت قريبة منه وكل الفضل يرجع لشخص ما.
وصلت ناحية غيث لقيته بيبصلها بكل حنية كأنه مستمتع وهو قاعد بيشوفها بتتكلم من بعيد. سيلا: ومين الشخص ده؟ غزل اتكسفت وبعدين اتكلمت بكل حب: الشخص ده رزقي في الدنيا اللي ربنا قسمهولي واللي هو دلوقتي جوزي. تعرفي أول مرة أقول لحد إني متزوجة وبصراحة الكلمة طلعت حلوة أوي. سيلا: باين إنك بتحبيه. غزل: عارفة الأجمل من الحب وكل مصطلحاته إيه؟ سيلا: إيه؟
غزل: إنك تلاقي حد يثبت فيكي رغم كل عيوبك ونكشتك، مش عشان مفيش غيرك لأ، علشان هو مش شايف غيرك ولا زيك. وأنا لقيت الحد ده، فاكيد مش هسيبه يروح من إيدي. وحتى لو مش عايزة أحبه، فقلبي هيحبه من حنيته عليا. عارفة أنا كنت بخاف من الحب، مكنتش أعرف إن الحب جميل أوي كدة. بس هو جميل بيه هو، هو جميل بكل حاجة فيه حتى أصغر تفاصيله مميزة. أنا عرفت يعني إيه حب معاه هو، مع شخص بيقدر يفرحني، شخص فاهمني، فاهم اللي جوايا من غير ما أتكلم حتى، بيقدرني، بيقدر أصغر تفاصيلي حتى لو حاجة مش مهمة وتافهة زي ما بنقول، شخص بيحس بيا، بيحس بيا رغم المسافات اللي بينا. المسافات اللي عمرها ما قصرت في حبنا لبعض.
كنت دايماً بفضل أقول يبخت أي شخص عنده حد بيحبه ومعتبره شيء أساسي في حياته، بس حقيقي دلوقتي أنا بحسد نفسي عليه. الحب حلو لو مع شخص بيحبك بجد. سيلا: ربنا يخليكو لبعض يارب. غزل: يارب. المهم بقى إحنا صحاب من النهارده، ولو احتجتيني أنا جنبك في أي وقت، اتفقنا؟ سيلا: اتفقنا. غزل: طب هسيبك بقى وأمشي عشان اتأخرت. فرصة سعيدة.
وسابتلها رقمها قبل ما تمشي وشاورت بإيديها لغيث يطلع وراها. ومكلمتوش قدام سيلا عشان كانت قايلالها إنها مكنتش لاقية حد تاكل معاه عشان متحسش إن دا كان مجرد شفقة منها ليها. غيث: تعرفي إنك جميلة أوي وكل تفصيلة فيكي قمر أوي. ضحكتك، شكلك، عيونك، طريقة كلامك اللي وإنتي بتتكلمي بتشاوري بيها بإيدك، حقيقي كلك على بعضك جميلة. غزل: طب أنت عارف جيت عملت فيا إيه؟ غيث: بصراحة لا.
غزل: جيت ظهرتلي جمال الدنيا وحلاوتها، علمتني يعني إيه حب، دوقتني طعم الفرح. كنت البنت الحزينة، الكئيبة طول الوقت، ومن وقت لما دخلت حياتي بقيت البنت الضحكة مش بتفارقها. وجودك في حياتي ميقدرش بتمن بجد. غيث: قلبي هيقف والله، إنتي بتقوليلي الكلام ده ليا؟ غزل: ترضى يتقال لغيرك؟ غيث: دا أنا كنت أموتك وأموتُه. غزل: طب إيه؟ غيث: طب بحبك. غزل: أنا بقول نمشي أحسن. غيث: حاضر يلا يا ستي. وركبوا العربية عشان يرجعوا البيت.
"عند يارا وليث" ليث: أخيراً خلصت كل المقابلات. كان بيقول كدا ليارا بس هي عقلها مشغول بحاجة ومخدتش بالها. ليث: يارا، يا يارا. يارا: هااا، بتقول إيه؟ ليث: كنتي بتفكري في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!