الفصل 6 | من 11 فصل

رواية وتين الفصل السادس 6 - بقلم ندى ياسر

المشاهدات
18
كلمة
2,658
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

غيث: اي القمر اللي على الصبح دا؟ الدريس شكله حلو أوي عليكي، بس عندي تعليق ليكي، ممكن تسمعيني؟ غزل: أيوا طبعًا، اتفضل. غيث: ليه مظهره من حجابك؟ شعر؟ وليه حاطة ميكب؟ غزل: الطرحة بشوفها كدا أحسن عليا، والميكب عشان يخبّي بهتان وشي.

غيث: أولاً، انتي جميلة أوي من غير حاجة. انتي مش محتاجة تخبي أي حاجة في وشك، لأن كل واحد فينا بيمر عليه فترة بيطلع ليه حبوب في وشه وشكله بيبقى بهتان لو تعبان، بس برغم كل ده تشوفي شكله تحبيه وتحسي إنك مش قادرة تشيلي عينك منه، لأن كل عين بتشوفك على قد حبها ليكي. ثانيًا، الجمال جمال الروح يا ملاكي، وانتي جميلة الروح والقلب والشكل، وأجمل ما رأت عيني.

ثانيًا بقى يا حبيبتي، الحجاب مش مجرد طرحة بتتحط على الراس، للأسف ده اللي الناس فهمته. الحجاب هو لبس المرأة كامل من أول صابع القدم لحد الرأس، فهمتيني يا حبيبتي؟ وبعدين في الآية اللي في سورة النور واللي بتثبت إن الخمار فرض، وهي آية رقم 31.

ربنا سبحانه وتعالى بيقول: "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ... " الآية دي عظيمة جدًا يا غزل، لأن فيها أوامر واضحة من ربنا. والأوامر يعني فروض واجبة.

أول حاجة، غض البصر، إنك متشوفيش لأي راجل إلا لمحارمك، وهما الأب، الأخ، الأخ في الرضاعة، ابن أخوكي، ابن أختك، حماكي، عمك، وهكذا. دول تبصي ليهم عادي، إنما غير كده لأ. وأقولك كفاية عليكي أنا، متشوفيش لحد غيري. تاني حاجة، إن زينتك تكون لزوجك ومحارمك بس، يعني مينفعش حد يشوفك وأنتي حاطة ميك أب غيري. تالت حاجة، إن الخمار فرض، والمقصود بالجيب وهو غطاء العقل، أي الرأس، فهمتي يا بنوتي؟

غزل: أيوا، وحقيقي فرحانة جدًا بنصيحتك ليا، وربنا يحفظك ليا. غيث: ويخليكي ليا يا ست البنات كلهم. وقرب منها وحضنها. غزل كانت مكسوفة ومحرجة وعايزة تخرج من حضنه، بس هو طلب إنها تفضل. حست إنه عايزها جنبه، واكتشفت إنها بتريح قلبه، وإنها لما حاولت تخرج قلبه وجعه. غيث: رايحة فين؟ غزل: عايزة أقوم عشان متأخرش. غيث: طب لو طلبت تفضلي في حضني كمان شوية؟

غزل هزت بالموافقة، وفعلاً فضلت في حضنه. كانت حاسة بالأمان معاه وبوجوده وهي في حضنه، وحست كأنها مالكة الدنيا بوجوده، وحست بحنيته عليها وهو بيكلمها وبينصحها، وهو بيطلب منها إنها تفضل جنبه شوية. بعد نفسه عنها عشان يقدروا يتنفسوا، وطلب منها إنها ترجع تغير لفة الطرحة وتمسح الميك أب وبعدين تخرج. وهيا وافقت لأنها هتعمل بالنصيحة وتقرب من ربنا أكتر، ولأنها مش عايزة تنزل له كلمة.

دخلت غزل غيرت لفة الطرحة، وبعدين خرجت. كانت لابسة فستان بيبي بلو نفس لون عيونها وطرحة بيضاء. وخرجت. غيث كان مستنيها برا لما تخرج، وأول ما خرجت خدها في حضنه. غيث: تعرفي إنك أجمل أميرة في الكون؟ وأنك حظي ورزقي الحلو في الدنيا؟ طب تعرفي إنك أجمل بنت شوفتها في حياتي؟

غزل اتكسفت من كلامه ومن تعامله معاها، بس مش قادرة تنكر إنه وجوده في حياتها بيفرحها، وإنه بيحاول يخليها تنسى اللي هي كانت فيه. غزل شدت نفسها منه، ولكن معرفتش تطلع من حضنه. غيث: هششش، قولتلك متطلعيش مرة واحدة كدا عشان قلبي بيوجعني. غزل بخوف: مالو قلبك؟ غيث: اهدي طيب، متخافيش. قلبي طول ما هو جنبه قلبك مطمئن ومفيهوش أي حاجة خالص. غزل: طب أنا عايزة أمشي عشان متأخرش. غيث: أي دا، أنتي زهقتي مني؟

غزل: لا مش كدا، بس مش عايزة أتأخر. غيث: ي ستي ماشي، بس اعملي حسابك هتنامي النهاردة في حضني لما ترجعي. غزل: احم، طب أنا ماشية. غيث: خلي بالك من نفسك. غزل: حاضر. غيث: يتحضر لك الخير كله يا رب. غزل: طب مع السلامة، باي. غيث: في رعاية الله وحفظه. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. غزل خرجت من البيت. وكانت جواها فرحة من قلبها، فرحانة وحاسة إنها محظوظة إن ربنا رزقها بغيث في حياتها، وبتتمنى إنها تفضل جنبه.

غزل ركبت المواصلات، وبعدين نزلت في نص الطريق تستنى يارا عشان يكملوا مع بعض ويروحوا الجامعة. يارا: أي الحلاوة دي؟ قمر أوي. غزل: أنتي أحلى. يارا: تعرفي إنك وحشاني أوي؟ وكانت وحشاني يارا بتاعت زمان، وأهي هي واقفة قدامي دلوقتي. غزل افتكرت الحادثة اللي حصلتلها قبل كده وتاهت في تفكيرها وهي بتفتكر اللي حصلها، ونزلت دموع من غير ما تاخد بالها إنها بتعيط. يارا: أي دا! أنتي بتعيطي لي يا غزل؟ غزل مردتش ولسه مش منتبهة. يارا: غزل!

غزل! ي بنتي، روحتِ مني فين طيب؟ غزل: ها، بتقولي إيه؟ يارا: بتعيطي لي؟ غزل: أنا كنت بعيدة عن ربنا أوي يا يارا، عشان كده حصل معايا اللي حصل قبل كده. بيصعب عليا نفسي. بقيت بخاف من كل حاجة حواليا، حتى الحب بقيت خايفة أحب. مش مطمنة، خايفة يطلع وهم وميبقاش حقيقي، ويبقى مجرد كذبة وندبة في حياتي مش أكتر.

يارا: ربنا غفور رحيم يا غزالتي، وأنتي عرفتي غلطك، فربنا هيسامحك. أما بالنسبة للحب، فلما تكوني مع ربنا متخافيش إن قلبك يتأذى، لأن تأكدي ربنا مش هيعلق قلبك بحاجة غير للخير بس. غزل: بإذن الله. يلا بقى خلينا نروح الجامعة. يارا: يلا. ركبوا عشان يوصلوا على الجامعة. "في بيت غيث" سعد: أومال غزل فين يا ابني؟ غيث: راحت الجامعة. سعد: ليه خليتها تروح؟ غيث: عشان تطلع من اللي هي فيه. سعد: طب ما هي بقت كويسة.

غيث: لأ، قلبي حاسس إنها مش كويسة. هي بتتظاهر بكده، إنما هي لسه منسيتش اللي حصل، ولسه مؤثر عليها وعلى حياتها. وبقت بتخاف جدًا وبتخاف من أي حاجة، عشان كده خليتها تطلع عشان تبطل خوف وتنسى اللي حصلها. وأنا مش هسيبها وهفضل جنبها لحد لما تكون بخير ومعايا، وساعتها بقى نبقى نسيبك ونروح دنيا تانية. سعد بضحك: أيوا يعني هتسيبوني؟ غيث: امممم، حصل. سعد: تلاقيّك أنت الغدار وعايز تسيبني. غيث: منقدرش يا حجوج، دا أنا بهزر معاك.

سعد: حتى لو بتتكلم جد، مين قالك إني هسيبكم؟ أنا قاعد على قلبكم وكمان متربع. غيث بضحك: أيوا، وأنا أقول مين قاعد جوه ورجله باردة؟ سعد: وأنت بتسأل نفسك ليه؟ ما أكيد أنا. غيث بضحك: يا أخي، نص ثقتك يا أخي. ربنا يحفظك ليا يا بابا. سعد: ويحفظك ليا يا رب، أنت وغزل، وأشوف ولادكم كده قريب. غيث: أي دا! فكرتني بغزل، أنا هقوم أمشي. سعد: على فين؟ غيث: على شغلي يا حج. سعد: ربنا معاك ويعينك ويوفقك يا رب.

غيث: اللهم آمين يا رب. هقوم أنا بقى أجهز. سعد: تمام يا حبيبي. "في الجامعة" يارا: أخيرًا خلصنا من أم دي محاضرة. غزل: بتحسسيني إنك بتفهمي ودماغك تعبت من الفهم. يارا: أين الجبهة؟ أنا لا أراها. غزل بضحك: ولا أنا أراها. يارا: طب يلا يا آخرة صبري، خلينا نروح الشركة. غزل: نتغدى الأول. يارا: هنتأخر كده، تعالي نروح وبعد كده نتغدى بعدين. غزل: طيب، ماشي يلا. خرجو من الكلية وركبوا ووصلوا الشركة.

يارا للاستقبال: ممكن نقابل بشمهندس ليث. غزل: مين ليث ده؟ وتعرفيه منين؟ يارا: بتتهيألي كنت قلتلك إن خطيبي بيشتغل هنا. غزل: اها، افتكرت. للاستقبال: اتفضلي يا فندم لحد لما أستأذن منه، بس حضرتك اسمك إيه؟ يارا: قوليله آنسة يارا، هيعرفني. الاستقبال: تمام يا فندم. بعد شوية رجعت السكرتيرة وطلبت منهم يدخلوا مكتب المدير. السكرتيرة: اتفضلوا معايا على مكتب المدير. دخلو هما الاتنين، وكان ليث قاعد على مكتب والمدير التاني على مكتب.

وأول ما دخلوا غزل اتفاجئت إن المدير غيث. غزل: أنت إيه اللي جابك هنا؟ غيث بابتسامة: هفهمك. ليث، ممكن تاخد يارا وتخرجوا. ليث: عنيا. وبص ليارا وغمزلها وخرجوا. غيث: تحبي أفهمك إيه بقى؟ Flashbaaaak نتعرف بالبطل اللي معانا من زمان ده.

غيث، 30 سنة، مهندس، وليه شركة هو وليث معاه. غيث طويل القامة، عيونه عسلي وبشرته قمحاوية وعنده غمازات. غيث طيب جدًا ومتدين وبيحب غزل من وهما صغار، بس غزل لسه محبتوش. بس بتحب وجوده في حياتها، وبعدين عادي يعني، حتى لو محبتوش، كفاية أنا بحبه. Baaaak غزل بصدمة: أنت بتعمل إيه هنا؟ غيث قام من على كرسيه: تفتكري هكون بعمل إيه وأنا قاعد في مكتب المدير؟ غزل: أنت مدير الشركة؟ غيث: بيقولوا لسه، منعرفش.

غزل: اتكلم بقى بجد. تعرف إن معرفش إنك بتشتغل وكنت مفكراك فاشل وكده. غيث بصدمة وضحك: فاشل! يالهوي! الكلمة دي محدش قالهالي. تيجي إنت تقوليها؟ غزل: أكذب يعني؟ أنا قولتلك اللي كنت أعرفه عنك. غيث قرب منها وكمل كلامه: طب تعرفي عني إيه تاني؟ غزل: احم، ولا حاجة. غيث ضحك على كسوفها: طيب، الفراولة عندك بكام؟ كان بيغازلها عشان خدودها كانت حمراء. غزل بعدت عنه وكملت كلامها: إحنا في الشركة وعيب أوي كده.

غيث: على فكرة بتتهيألي إنك مراتي وأنا جوزك، يعني مش شاقطك ولا حاجة. غزل ابتسمت على طريقة كلامه: طب هتفهمني الشغل ولا أمشي؟ غيث: ضحكتك جميلة أوي، تخلي الواحد يتوه في الدنيا دي. غزل: تسلم لي. غيث: أي تسلم لي دي؟ هو إنتِ بتكلمي ابن خالتك؟ غزل: لا، وأنت الصادق بكلم ابن عمي. غيث: وجوزك؟ غزل: طب أنا لازم أمشي. غيث: لأ، بقولك إيه، إيه رأيك نطلع نتغدى بره؟

غزل: لأ، إحنا جايين نشتغل. وبعدين أنت لسه لحد دلوقتي مقلتليش أنت بتشتغل إيه. غيث: هقولك بس لما تيجي عشان تتغدي معايا، وأهو يبقى عيش وملح. غزل: ما إحنا بناكل مع بعض كتير في البيت وبيقى عيش وملح برضه. غيث: طب وإيه يعني؟ يلا بقى. غزل وافقت بعد إصرار من غيث، وهما الاتنين خرجوا من الشركة وكان طبعًا تحت أنظار الجميع. "عند يارا وليث" يارا: أها، قولتلي يعني غيث شريكك في الشغل. ليث: هو إنتِ لسه فاهمة؟ ما شاء الله على الدماغ.

يارا: نفس دماغك بالظبط. ليث: لأ، مش واضح خالص على فكرة. يارا: ما عشان أنا مش نفس مستوى تفكيرك، أنا أعلى من كده بكتييييير يا ابني. ده أنا أقدر أفكرلك في خطط، وإبليس نفسه بيخاف مني. ليث: وأنا بصراحة معاه. يارا بضحك: أيوا كده، مبتجوش غير بالعين الحمرا. وهما بيهزروا، الباب خبط ودخلت السكرتيرة قبل ما يقولها ادخلي، وشافته قاعد يهزر مع يارا وحست بالغيرة من يارا، وإنها كانت قاعدة تهزر معاه.

السكرتيرة: البشمهندس غيث خرج وبيقولك ممكن أنت تشوف الطلاب اللي جايين يتدربوا هنا وتعمل معاهم مقابلة. ليث: تمام، دخلي واحدة، وبما تخلصي غيرها يدخل. السكرتيرة: تمام. يارا: طب وأنا مش هتعمل معايا مقابلة؟ ليث: تؤتؤ، إنتِ هتشتغلي على طول. واقعدي بقى، أما نشوف البنات اللي داخلة. يارا: تمام. "عند غيث وغزل" غزل: يعني إنت طلعت غني وكمان بشمهندس؟ غيث: اومال مفكرة إنك إنتي بس اللي هتبقي مهندسة في البيت؟

غزل: لأ، مقصدش، بس مكنتش أعرف حاجة عنك من ساعة ما سافرت. غيث: ما هو لو كنتي مهتمة تسألي، كنتي سألتِ. غزل: ده على أساس إنك كنت كل يوم بتدخل تكلمني وتسألني عاملة إيه؟ ما إنت كمان كنت بعيد. غيث: بس أهو رجعت، و جنبك. وبعدين أنا كنت عارف عنك كل حاجة من بابا. غزل: احم، طب إيه مش هنطلب أكل؟ أنا جعانة. غيث بضحك: إنتِ لسه بتاكلي كتير زي زمان؟ غزل شافت ضحكته وضحكت لا إرادي منها على ضحكته، وفضلت تبصله لحد لما سرحت فيه،

وكانت بتسأل نفسها: أنا عملت إيه في دنيتي حلو عشان يكون نصيبي حلو وعوضه حلو أوي كده؟ شخصية زيه في وسامته وأخلاقه وخفة دمه تكون من نصيبي أنا؟ وفضلت تحمد ربنا عليه. وفعلاً، العوض الذي يأتي من الله، مهما تأخر، يأتي مذهلاً، مباركًا، جابرًا. غيث: روحتِ مني فين؟ إنتِ مش معايا خالص. غزل: لأ، معاك، وهفضل معاك. غيث: ربنا يحفظك ليا يا غزلتي. غزل: ويحفظك ليا. يلا بقى مش هنطلب أكل؟ غيث: لأ طبعًا، دا إزاي هنطلب؟ غزل: طب يلا.

نادى غيث على الوِتر ياخد طلباتهم. وبعد شوية جاب الأكل وقعدوا يأكلوا. وبعد لما خلصوا أكل، غزل شافت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...