احمد: سارة، البنت الصغيرة راحت فين؟ مشيت صح؟ سارة: لا يا حبيبي، أنا خليتها تقعد. أصل مامتها اتوفت، واخوها سافر، وباباها متوفي من زمان. فحرام. هترح فين؟ احمد: كل ده ربنا يرحمهم. بس مش تشغليها يا سارة، دي طفلة. سارة: يعني تاكل وتشرب من غير شغل؟ احمد: أنا قلت اللي عندي. وقام وساب الأكل. وادم كان قاعد مصدوم. عشان كده هي مش بتطلع من الأوضة بتاعتها. صعبت عليه جدا. سارة راحت ورا احمد عشان تصالحه. ادم: دادا.
فاطمة: نعم يا ابني. ادم: هي فين جني يا داده؟ ومش بتطلع ليه؟ فاطمة: في الأوضة بتاعتها. أصل هي تعبانة شوية، ومامتها اتوفت من كام يوم. ادم: هو يعني ينفع يا داده أروح أشوفها؟ فاطمة: يا ابني، هي مش حمل مشاكل من سارة هانم. ادم: لا لا، متخفيش، محدش هيعرف. فاطمة: ماشي يا ابني، ابقي روح شوفها. ومشيت دادا فاطمة. وذهب ادم إلى الحديقة وقطف وردة عشان يديها لجني. وذهب ادم إلى غرفة جني وخبط على الباب.
وبعد فترة سمع حد بيقول: تعالي يا دادا. ادم: لا، أنا مش دادا، أنا ادم. جني: تعال يا ادم، إيه جابك بقي؟ ادم: جيت أشوف صديقتي، وليه مش بتطلعي من الأوضة؟ وديها الوردة دي. جني: عينيها دمعت وفضلت تبكي. ادم: مالك يا جني؟ جني: كلهم سابوني. بابا زمان، وبعدين ماما ومالك. ومش هروح المدرسة تاني، وهي هتفتح، وصحابي كلهم هيبقوا شاطرين وأنا لا.
ادم: أنا معاكي. وبكرة هروح المدرسة القريبة من هنا، وهودي الورق بتاعك المدرسة بس محدش يعرف. وهتذاكري في البيت وأنا هذاكر معاكي. وتبقي الأ احسن واحد. وبطلي عياط. جني: ماشي، هبطل. بس ماما وحشتني. ادم: ماما عند ربنا أحسن من هنا. وفي يوم هتروحي ليها. بس هي هتزعل لما تشوف دموعك. جني: خلاص، مش هبكي تاني. ادم: جاب، يلا اغسلي وشك وكلي تمام عشان مامتك متزعلش. وأنا همشي عشان سارة هانم مش تزعق ليكي.
وفعلاً طلعت جني وكلت. وكانت فرحانة إنها هتروح المدرسة وهتحقق حلمها. تاني يوم ادم راح جاب ورق جني من مدرستها القديمة. وراح قدم ليها في مدرسة تانية. وكان فرحان إنه قدر يساعدها. ورجع البيت وشاف جني بتزقي الورد. ادم: جني. جني: ادم، كنت فين؟ مامتك سالت عليك كتير. ادم: كنت بقدم ليكي في المدرسة. جني: يعني هقدر أروح المدرسة؟ ادم: بصي يا ماما سارة أكيد مش هتوافق. بس أنا هجيب ليكي الكتب وأنا هذاكر ليكي تمام.
زعلت جني عشان مش هتروح المدرسة. بس فرحت إنها ممكن بعد فترة تقنع مدام سارة وتروح المدرسة زي أصحابها. ومرت الأيام على ذلك الحال. جني تعمل في المنزل. وأصبحت صديقة هي وادم دون علم والدة ادم. التي مازالت تعامل جني بطريقة قاسية. وفاطمة التي أصبحت بمثابة أم لجني. ومالك الذي لم يأت ليأخذها أو يراها. ولا تعرف عنه أي شيء. وفي صباح. ادم استيقظ باكراً وذهب لغرفة جني. طرق الباب عدة مرات. جني: أيوه يا داده.
ادم: أنا ادم يا جني، تعالي نقعد في الجنينة شوية، عايز أقول ليكي حاجة. جني: حاضر يا ادم، هاجي بعدك. وذهب ادم إلى الحديقة بجانب الزهور التي تحبها جني. وبعد قليل من الوقت أتت جني. جني: صباح الخير. ادم: صباح النور يا زميلي. جني: ادم، هو انت ابن سارة هانم بجد؟ ادم: أيوه، عادي. بس بحب أتكلم براحتي. جني: قصدك تتكلم زي السرسجية. ادم: ميرسي يا صاحبي. المهم المدرسة هتفتح أول الأسبوع اللي جاي. وأنا النهاردة هجيب الكتب تمام.
جني: ماشي. بس أنا خايفة لو مامتك عرفت. ادم: متخافيش. لو عرفت أنا هقول إني جبتهم ليكي وهكلم بابا، متخفيش. جني: ماشي تمام. فاطمة من الخلف: جني، جني، إيه مصحيكي بدري؟ دخلت أدور عليكي. جني: أنا صحيت وجيت أقعد مع الورد ولقيت ادم قاعد. فاطمة: ماشي يا بنتي، يلا على المطبخ نحضر الفطار. وذهبت فاطمة وخلفها جني وهي تخرج لسانها لادم وهو يفعل مثلها. وبعد وقت وهم يتناولوا الفطار. احمد: سارة، هي فين جني؟ سارة: معرفش، مهتم بيها ليه؟
احمد: مش كفاية إني سايبك تشغليها وعامل نفسي مش شايف؟ سارة: يعني تقعد على كده. وبعدين أخوها أخد فلوس مقدم مقابل إنها تشتغل لغاية ما ييجي وياخدها. احمد: الكلام معاكي ملوش لزوم. أنا ماشي رايح الشغل. ومشي وسابها. سارة: ادم. ادم: نعم يا ماما. سارة: آخر مرة هقولك ابعد عن البت الخدامة. لو شفتك واقف معاها زي الصبح مش هيحصل ليها خير. ادم: أصل يا ماما كنت بقول. سارة: بطل كذب. ماشي، أنا رايحة النادي، باي.
ومشيت. وفضل ادم على السفرة وكام مخنوق من معاملة مامته لجني. وهي صغيرة على الشغل ده. بعد الفطار. ادم: جني، يا جني. جني: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!