ذهبوا إلى المنزل بعد أن اطمأنوا على حال جني. سارة: آدم حبيبي، عملت لك مفاجأة. آدم: اتفضلي يا أمي. ظهرت مايا ووالدها وأصدقاؤهما ومأذون. آدم: إيه ده يا ماما؟ سارة: حبيت أفرحك وعملت حفلة وهنكتب كتابك أنت ومايا. آدم: مستحيل، أنا مش هتجوز غير جني. سارة: آدم، أنت بتقول إيه؟ يلا عشان تجهز. آدم: أنا قولت مش هتجوز غير جني. وفي ذلك الوقت تظاهرت سارة بالمرض. آدم: ماما، اهدي، كل حاجة هتحصل زي ما تحبي.
سارة: مايا، ممكن تسنديني لحد فوق؟ مايا: حاضر يا ماما. وذهبوا إلى الأعلى. سارة: كل الكاميرات في مكانها؟ مايا: أيوه، أهم حاجة نخلص بسرعة. سارة: متقلقيش، هنخلص. وفي الأسفل. آدم: أنا تعبان بجد يا بابا. أحمد: روح استريح شوية، وبليل نشوف حل. هنشوف إيه اللي هيحصل، بكرة يوم طويل وجني هتدخل عمليات. وذهب آدم إلى غرفته، ومن كثرة التعب نام بسرعة. وفي المساء. أحمد: آدم، آدم. آدم: أيوه يا بابا. أحمد: قوم يا ابني، الوقت اتأخر، جهز.
آدم بعد أن عاد لتركيزه: مش هتجوز غيرها. أحمد: هي مش هتعرف عشان خاطر والدتك متتعبش وتزيد حملها، يا ابني. آدم: حاضر يا بابا، هجهز وأنزل. وبعد قليل أصبحت مايا زوجته، وانتهى كل شيء. سارة: مبروك يا آدم. آدم لم يتكلم، يتمنى لو كانت صغيرته. ومر الوقت بسرعة بين المباركات. آدم: بابا، أنا هروح الشركة أخلص أوراق عشان مش هروح بكرة. مايا: مش هنخرج؟ آدم: لا، بعدين. وذهب إلى شركة والده لينجز عمله. أما مايا.
مايا: بابا أحمد، أنا همشي باي. وذهبت دون أن تسمع الرد. وذهب إلى جني. في المستشفى. مايا وهي تطرق باب الغرفة: اتفضل. جني: هاي، عاملة إيه؟ أسفة بس مستعجلة، اتفرجي على ده. باي، أصل خارجين أنا ودومي. باي. وذهبت، وتركت جني بمفردها تشاهد مقطع زواج حبيبها من أخرى، وهو من قال إنه يحبها. بل هذه الحياة ظالمة. نعم، تعبت من طفولتها حتى الآن، لم تترك مجال للسعادة تكتمل. وبعد بكاء طويل من جني، اتصلت على أحمد.
جني: بابا، ممكن تيجي المستشفى؟ أحمد: حاضر، ثواني وهكون عندك. وبعد قليل حضر أحمد. أحمد: مالك يا جني؟ جني: هو ممكن أدخل العمليات دلوقتي؟ الدكتور جاهز. أحمد: بس العملية فاضل عليها ساعتين، وأنتي لازم تهدي عشان الخوف ظاهر عليكي. جني: ممكن بس تنفذ لي طلبي؟ أنا في أحسن حالاتي دلوقتي. أحمد والدموع في عينيه: أوعديني هترجعي. جني: ولو مرجعتش، انسيني ومتزعلش، واعرف إني هبقى فرحانة عشانك. أحمد: أنا هبعت لمالك وآدم.
جني: ممكن مالك بس، وآدم ييجي براحته. وابعت لي السواق بتاعك. أحمد: حاضر يا بنتي. ثم ذهب ليجهز كل ما تريد. أما عند جني، بعد قليل حضر السائق. جني: ممكن تودي دول لآدم؟ السائق: تحت أمرك يا فندم. وذهب. وبعد قليل تم تجهيز غرفة العمليات لجني. ومالك بجوارها. مالك: جني، أوعديني ترجعي، وأنا هعوضك عن كل حاجة. جني: شكراً إنك جيت حتى لو متأخر، بس شفتك. ممكن متزودش الحمل عليا. مالك: أنا جنبك دايماً.
نظرت إليه جني نظرة عتاب، تحمل ما مرت به من ذل وتعب. وبعد قليل دخلت الممرضة. الممرضة: جني، يلا عشان تجهزي. وهي تخرج من الغرفة. أحمد: كوني قوية علشاني، مش أنا أبوكي. ارتمت جني في أحضانه. جني: أنت أكتر واحد فرحتني وكنت سند ليا، يديمك. الممرضة: يلا بسرعة لو سمحتي. ثم تركت جني أحمد ذاهبة، والدموع تغرق وجهها، تتذكر كل شيء مرت به من فرح وحزن وحبها. وبعد قليل كانت بغرفة العمليات.
أما عند آدم، فأعطاه السائق ما أعطته إياه جني. وشاهد الفيديو. كان كتب كتابه على هذه الفتاة التي لا يحبها. ثم أمسك بالورقة وكان يقرأ. "شكراً إنك كنت سبب ضحكة ليا وكنت سند أكتر من أهلي. أنا همشي، بس هفضل أحبك. هي مش بتحبك، هي بتحب فلوسك. سلام." غضب آدم بشدة، وأخذ مفاتيحه وتوجه إلى منزل مايا. آدم وهو يتحدث على الهاتف: مايا، ممكن تنزلي نتكلم؟ مايا: ثواني وهكون عندك. وبعد قليل، مايا وهي تركب السيارة بجوار آدم.
مايا: إيه يا حبيبي؟ آدم وهو يضع يده على عنقها: مالك ومال جني؟ مايا: وأنا مالي بالخدامة دي؟ شيل إيده، هموت. آدم بصوت كله غضب: انطقي بسرعة. مايا: مامتك هي السبب على فكرة، كانت مشتركة معايا في كل حاجة. جوازي إنها تعبانة وجني. آدم: اشرحي بالراحة. مايا وقد قصت كل شيء. آدم: كلكم على الطفلة دي، والله لتشوفوا أيام سودة. انزلي، وأنتي طالق. ورقة هتوصلك يا آنسة مايا. ثم اتجه سريعاً إلى المستشفى، وهو يطرق غرفة جني.
أحد الممرضين: حضرتك، المريضة اللي هنا دخلت عمليات من شوية. آدم: أنت بتقول إيه؟ فين العمليات؟ الممرض: آخر الممر. تركه آدم وذهب سريعاً إلى غرفة العمليات، وجد والده وآدم يقفان ويبدو عليهما الخوف. آدم: العملية فاضل عليها ساعة، إزاي دخلت دلوقتي؟ أحمد: هي طلبت كده. ادعيلها. آدم: كنت عايز أتكلم معاها. أحمد والدموع في عينيه: هتبقى كويسة. روح صلي وادعيلها.
وكأنه هو من بالداخل، ذهب إلى المسجد وظل يصلي مدة كبيرة لا يعلم مداها. وبعد أن تعب، ذهب إلى المستشفى ليطمئن على صغيرته. وجد أحمد يبكي بشدة، ومالك لا يقل عنه. آدم: بابا، إيه فيه؟ هي كويسة؟ أحمد وهو ينظر له، لا يعلم ماذا يقول، ثم أشار إلى الغرفة: تعال نلقي عليها النظرة الأخيرة. لم يصدق ماذا يتفوه هذا. أتتركه صغيرته ولا تخبره؟ لا تتحدث معه قبل أن تغادر؟ نعم، جرحها عندما اختار غيرها، بالسرعة هذه، ولكن هي تعاقبه للأبد.
ذهب سريعاً إلى الغرفة، وجدها نائمة على السرير في هدوء تام، وخذها بين ضلوعه. آدم: ارجعي، وأنا والله مهسمح لحد يزعلك. ارجعي، وأنا هحارب عشانك. ارجعي، والله مهختار غيرك، وبحبك أنتِ. مالك وهو يبكي بشدة: طب ارجعي، وأنا والله هشتغل ليل ونهار وهدخلك هندسة زي ما تحبي ومش هتشتغلي. ثم انفجر في بكاء هستيري. أحمد: طب أنا ذنبي إيه؟ تسبيني بعد ما بقيتي حتة مني؟ مش وعدتيني هترجعي وهسلمك لعريسك بيدي؟ وهفتحلك أكبر شركة هندسة؟
وظل البكاء طويلاً. وبعد قليل تم تجهيز الإجراءات ودفنها. لم يحضر آدم، بل دخل في صدمة عصبية. وتمر الأيام، وآدم حالته تسوء أكثر، وأحمد متعب دائماً. أما سارة، فقد ندمت على ما فعلته، فكانت جني مصدر سعادة، ليس الحزن. ماذا سيحدث بعد ذلك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!