الفصل 12 | من 26 فصل

رواية راقصة الحانة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
20
كلمة
2,177
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

دلفت "دموع" إلى الفصل مع "جميلة". توقفت المدرسة عن الشرح ووقفت الطالبات احترامًا للمديرة. نظرت حولها في المكان بسعادة وهي تتأمل المكان وتحمل شنطتها المدرسية على ظهرها وكتبها الدراسية على ذراعيها بعد استلامها قبل مجيئها إلى الفصل. نظرت نحوهم و"جميلة" تتحدث مع المدرسة بخفوت لا تسمعه هي. ثم ابتسمت المدرسة وأشارت لـ "دموع" متمتمة: -ادخلي يا دموع اقعدي جنب حنين. ارفعي إيدك يا حنين.

رفعت يدها لكي تعرفها "دموع" فذهبت لكي تجلس بجوارها في الصف الثالث في المنتصف. ابتسمت "دموع" بتكلف وهي تجلس ثم وضعت كتبها الدراسية أمامها. عادت المدرسة للشرح من جديد. أخرجت من شنطتها مستلزماتها وبدأت يومها الدراسي بنشاط وحيوية كبيرة من أجل تحقيق حلمها وتصبح طبيبة. انتهت الحصة وخرجت المدرسة. فتحت شنطتها لترتبها وتضع بها الكتب. وقفت "حنين" مبتسمة وقالت بترحيب: -خليني أساعدك.

ثم مسكت الشنطة لها ووضعت "دموع" الكتب بها. فأبتسمت شاكرة وهتفت متمتمة: -ميرسي تعبتك. مدت "حنين" يدها لها لكي تصافحها وقالت تقدم نفسها لها: -لا تعب ولا حاجة، أنا حنين. ابتسمت "دموع" وصافحتها بسعادة تغمرها لحصولها على صديقتها الأولى لأول مرة وقالت: -دموع. جلسا الاثنان يتحدثان عن حياتهما وتخفي "دموع" كونها راقصة حانة. أخبرتها أنها تعيش مع قريبها فقط ووالديها متوفين.

في مكان جديد تحديدًا في جريدة الحقيقة، كانت تجلس "كارما" على مكتبها في غرفة مستقلة تتشاركها مع صديقة لها تباشر أعمالها في كتابة مقال عن أحد الفاسدين في البلد. دلفت "فاطمة" صديقتها إلى الغرفة غاضبة ووجنتها حمراء من شدة انفعالها. ألقت بالملف على مكتبها بضيق وجلست تنزفر بعجز. فسألتها "كارما" بفضول وهي تكتب المقال دون النظر لها: -مالك يا ستي فاطمة داخلة شايطة ليه كده؟ أكيد عملتي مصيبة والمدير اداكي كلمتين.

انفجرت "فاطمة" بعد أن وصلت لأقصى درجة من الغضب وهتفت بإنفعال: -مصيبة عشان عايزة ينشر المقال ده ويبطل الرشاوي اللي بيأخدها دي. بسبب أمثاله هيفضل الفساد مالي البلد والناس اللي فوق مطمنين أوي إن محدش هيتكلم ويفتح بوقه. رفعت "كارما" نظرها بتهكم وسألتها مباشرة بوضوح: -فساد ورشاوي؟ المقال ده عن إيه؟ تنهدت "فاطمة" بهدوء تهدأ من روعها وقالت بتوضيح لتفسر الأمر لها:

-شركة أدوية كبيرة يا ستي بتاجر في المخدرات عن طريق الأدوية. بتخلطها فيها وتقلل نسبة المخدر في الدواء عشان تشتري بسعر وتنتج كمية أكبر من الكميات المحددة وتكسب أكتر. وياريت كدة وبس، لا ده كمان الأدوية دي بتحقق مفعول فعال أكبر من مفعول الدواء السليم وده بيضر المرضى وأحيانًا بيسبب وفاة. وقفت "كارما" من كرسيها والتفت لتذهب لها وهي تقول: -اسمها إيه الشركة دي؟ وليه المدير رفض ينشر قضية بالحجم ده فيها حياة وموت الناس؟

أجابتها "فاطمة" بغضب من رفض المدير قائلة: -اسمها شركة الشربيني للأدوية، تبع مجموعة شركات الشربيني. وطبعًا سيادته رفض بحجة إن مفيش دليل ملموس أو مستند يثبت صحة كلامي وإنه الجريدة هي اللي هتضر من مقال زي ده مالهوش أي إثبات من الصحة. وقع على أذنها اسم الشركة وكأنها صخرة نارية ألجمت لسانها، وكأن أحدهم ألقى عليها دلو من الثلج. فهي شركة زوجها. هل حقًا هذا ما يحدث؟ وهل هو على علم به؟ هل مكسب رزقه غير مشروع؟

هل يقتل الألف من الأبرياء بأدويته؟ آلاف الأسئلة دارت في عقلها وهي تشعر باشمئزاز أكثر مع كل كلمة تقرأها في المقال. أخذته في شنطتها وخرجت من الجريدة. رن جرس المدرسة يعلن عن انتهاء الحصة الأخيرة واليوم الدراسي. أسرعت "دموع" في جمع أغراضها بسرعة لكي تعود له مشتاقة لمشاجرتهما معًا، وألتصق بها طالباً السماح وقبول اعتذاره. وقفت "حنين" معها وخرجوا من الفصل معًا يتحدثون وذراعيهما متشابكة.

توقف "إلياس" بسيارته أمام باب المدرسة ورأى سيارة سوداء تقف هناك. شك بالأمر بضغط على بوق السيارة وفتح له البواب البوابة الكبيرة فدلف إلى الداخل بسيارته. رأته أمه وهي تقف في الفناء مع المشرف وتنظر على الطالبات وهم يركبون الأتوبيس. اعتذرت من المشرف وذهبت نحوه وقالت باغتياظ: -إيه اللي جابك هنا يا إلياس؟ أنت موركش شغل في القسم؟ أجابها بخشونة وهو يبحث بنظره عنها: -وأخد إجازة النهاردة. فين دموع؟

تنهدت "جميلة" باشمئزاز من تصرفات ابنها نحو طفلة صغيرة وقالت باستخفاف: -اللي جابك يا خليلك يا عين أمك. نزلت "دموع" من الأعلى مع صديقتها ورسمت بسمة مشرقة على شفتيها فور رؤيته في الفناء بسيارته. وأستأذنت منها وركضت نحوه بصعوبة وبطيء من شنطتها الثقيلة التي تكاد تسقط جسدها الصغير حتى وصلت أمامه. أخذ منها الشنطة وأبتسم لها ثم قال ببرود وهو يمسك يدها: -عن إذنك يا أمي.

وأخذها إلى سيارته وفتح لها الباب. لوحت بيدها إلى "حنين" ثم ركبت. أغلق لها الباب وذهب ليركب أمام المقود وساق بها ومر من جانب السيارة السوداء. أراد أن يتأكد من وجودها أمام المدرسة متعلق بطفلته أما لا. وبالفعل تحركت السيارة خلفه تطاردهما عن بعد. علم بذلك وحواسه كضابط شرطة لم تخيب أمله أبدًا. سألته بفضول وهي تراه يعبر طرق كثيرة غير طريق المنزل: -إحنا رايحين فين؟ أجابها وهو يقود وينظر للأمام بنبرة جادة قائلاً:

-أمي قالتلي إنها كلمتك مدرسين يدولك دروس. هجبلك الكتب اللي طلبوها وهدوم جديدة وهنشتري كل لوازمك عشان لو مقفلتش مش هيبقى عندك حجة وأكسر دماغك. ابتسمت كالبلهاء وقد نسيت خلافهما وقالت بخفوت: -عمو أنت معندكش شغل خالص على طول فاضي؟ أول مرة أشوف ضابط فاضي كده. حدق بها بوجه عابث ثم هتف متمتمًا: -خدت إجازة النهاردة عشان أجيبلك حاجاتك ومن بكرة مش هتشوفي خلقتي غير الفجر أو كل يومين تلاتة. ارتاحتي كده؟ صرخت بذهول

من حديثه منفعلة قائلة: -لا كده وحش جدًا. سيب شغل البوليس ده. قهقه من الضحك ثم أوقف السيارة على جانب من الطريق ونظر لها ثم مسك يدها وقال بتحذير لها: -عشان كده عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس جدًا ومتثقيش في أي حد خالص من اللي حواليك. والدروس تكون في البيت عند أمي. وطول ما أنا في الشغل رجلك متخرجش من البيت عند أمي. وأنا راجع هاخد معايا. قوست شفتيها بحزن وهتفت ببراءة قائلة:

-حاضر. بس خليني في البيت عندنا بلاش بيت طنط ومش خرج ولا فتحت الباب لحد خالص. بس عند طنط لا، أنا بخاف من عمو حبيب. أشار إليها بلا وقال بخشونة وتحذير: -لا يعني لا. تقعدي لوحدك لا. مفهوم. ثم قاد سيارته إلى مول كبير به كل الأغراض وجعلها تنزل وحدها وهو يرى السيارة السوداء خلفه. ونزل منها رجلان. أخرج هاتفه وأتصل بمعتصم. كان يباشر أعماله في اجتماع مع المدينين حتى قطعه رنين هاتفه. ذهل في البدء من رقم "إلياس" ثم وقف من مكانه

ودلف إلى مكتبه وأجابه: -إلياس باشا بنفسه؟ خير. أجابه "إلياس" بنبرة تهديد واضحة وقوية قائلاً:

-طول ما أنت حاططني في دماغك يبقى مش خير. اسمع يا محترم باشا، أنا قبلت منك كل التهديدات وقتل مراتي وسكت. لكن تلعب مع دموع يبقى عليا وعلى أعدائي. وألعن الشرطة والوظيفة اللي حاكمني. مش هبقى على حاجة. وبنتك قصاد دموع. لو دموع جرالها حاجة أو اتخدشت خدش صغير وهي بتلعب حتى في المدرسة وأنت مالكش علاقة بيها. عد بعدها ساعة واحدة وتترحم على بنتك. مش اسمها أريج؟ صرخ "معتصم" بانفعال وخوف شديد على ابنته من هذا الوحش قائلاً:

-أنت بتهددني يا حيوان؟ أنت مش عارف أنا مين وأقدر أعمل إيه؟ ضحك "إلياس" باستفزاز ثم هتف بنبرة جادة خشنة:

-رجالتك اللي ورا دموع ابعدهم أحسن بطريقتك بدل ما أبعدهم أنا. وصدقني متخافش من حد أكتر من اللي معندوش حاجة يبكي عليها. وأنا معنديش. لكن أنت عندك بنتك المحروسة. ومش صعب عليا. هي مش موجودة في النادي دلوقتي. بلاش تضطرني أدخل الشغل في العيلة. خلي الشغل شغل وأنت عدوك أنا. مش عيلتي ولا دموع معاك. عشرة دقائق لو رجالتك ممشيوش همشيهم أنا على المستشفى بمسدس ميري. سلام. وأغلق الخط معه. قذف "معتصم" الهاتف بقوة ويزيد غضبه وهو

يهدده بطفلته وصرخ بانفعال: -سعيد. جاء له فور صراخه. هتف "معتصم" بانكسار وهزيمة أمام ذلك الوحش: -اتصل بالرجال وقولهم يسيبوها ويجوا. وابعت حراس لأريج وكارما بسرعة. سأله "سعيد" بفضول شديد واستغراب: -في حاجة؟ قطعه "معتصم" بصراخ شديد: -نفذ وأنت ساكت بسرعة. أشار إليه بنعم وخرج مسرعًا.

ظلت واقفة تنتظره. جاء لها ومروا الرجال بجانبه خارجين من المول. فأبتسم لها بسعادة وأخذها من يدها ودخل بها معظم المحلات وأشترى لها ملابس كثير. ثم دلف إلى مكتب دراسي وأشترى لها كتب وكشاكيل وأقلام وأغراض كثيرة. خرجت تنتظره بالخارج وهو يدفع الحساب. خرج خلفها ورآها تنظر لمحل هدايا على دبدوب باندا كبير الحجم أكبر من جسدها النحيل. ابتسم عليها وأخذها واشتراه لها. ثم ذهبوا لمحل أحذية واشترى لها أكثر من حذاء. وبعدها إلى محل

الأكسسوارات واشترى لها كل شيء يعجبها من إكسسوارات شعر وإكسسوارات لها. ثم أخذها لمحل موبايلات واشترى لها هاتف محمول ليطمئن عليها وهو في عمله. وأنهت جولتهما وذهبوا إلى السيارة. نظرت بسعادة على الأريكة الخلفية التي امتلأت بالأغراض هي وشنطة السيارة. هتفت بسعادة تغمرها وتبث

من عينيها كالبلهاء قائلة: -اشترينا كل ده. أجابها بثقة ومشاكسة: -آه. ومتتعوديش على كده. أنا فلست خلاص. ابتسمت له ببراءة وجلست معتدلة في مكانها وتمسك ذراعه بيديها وتضع رأسها على كتفه وقالت بسعادة: -أوكي. أكتفى بالابتسامة وهو يثني رأسه على رأسها بدفء. ذهبوا إلى المنزل مساءً ووجدت رجال أغراب بالشقة. مسكت بيده بخوف وقالت بخفوت: -عمو مين دول؟ ابتسم عليها واحتضن يدها ثم نظر للرجال وقال:

-الله ينور يا رجالة. قدمك كتير يا اسطي. أجابه الرجل وهو يترك ما في يده لباقي الرجال: -خلصنا الشبابيك كلها وباب المطبخ ركبناله الباب الحديد زي ما طلبت. فاضل باب الشقة وركبنا الكاميرات قدام باب المطبخ وباب الشقة. ممكن تجربهم قبل ما ننزل وتحاسب. الكاميرات في وضع كويس جدا بحيث إنه يظهرلك كل المكان قدام الباب. ودي مفاتيح الباب الحديد. أجابه "إلياس" بوقار وهو يهز رأسه قائلاً:

-الله ينور تسلم إيدك. ادخلي يا دموع أعملي شاي للرجالة. أشار الرجل بيده قائلاً بشكر: -لالالا تسلم يا باشا. إحنا خمس دقائق هنركب الباب ونمشي.

أربت على كتف الرجال ودخل إلى الداخل معها ووضع لها الأغراض على السرير. اتسعت عيناها الخضراء على مصراعيها بذهول ووضعت يديها على فمها من دهشتها وهي ترى المكتب الخشبي يزين زاوية في غرفتها لونه وردي ومن الأعلى مكتبة معلقة أعلى المكتب لكتبها وأغراضها لونها وردي تمامًا كلون الغرفة. سألها وهو ينظر لابتسامتها الساحرة: -عجبتك الأوضة؟ ركضت نحوه بسعادة طفولية وتشبثت بملابسه ببراءة وقالت بنبرة دافئة طفولية وعيناها تحتضن عيناه:

-حلوة جدًا يا عمو ربنا يخليك ليا. وفور إتمام جملتها وضعت قبلة رقيقة على خده. نظر لها بدهشة ألجمته وشعر بتجمد جسده وحرارته تتزايد من لمسها. قرصها من خدها وخرج للرجال وأبقت هي تنظف الغرفة وتضع الأغراض الجديدة في مكانها وترتب مكتبها. جهزت "جميلة" نفسها واستعدت للذهاب إلى أخيها ثم خرجت من الغرفة ووجدت "أثير" تقف أمامها وتضع يديها على خصرها بوجه عابث وقالت بحدة: -حضرتك راحة فين يا ماما؟ أزدردت ريقها بصعوبة وقالت:

-خارجة يا أثير. هتحاسبيني؟ رمقتها بنظرة شك وقالت بحزن وانكسار: -لا يا ماما أنا مقدرش أحاسبك. بس بلاش تروحي لخاله أو علي. لو روحتلهم هترخصيني وبعد ما أرخص لو خاله وافق أنا اللي مش هأوافق. بلاش تكسريني وتذلي بابا ونفسك عشاني. إذا كان هو مش هيحارب عشاني يبقى ميلزمنيش يا ماما وأنا مش هتجوزه. وتركتها ودلفت إلى غرفتها باكية. زفرت "جميلة" بضيق وعجز ودلفت إلى غرفتها بغضب متراجعة عن قرارها.

وصل "معتصم" إلى الفيلا وترجل من سيارته. دلف إلى الداخل ولم يجد طفلته في انتظاره كالعادة. كاد أن يصعد إلى الأعلى أوقفته "كارما" بحديثها قائلة بجدية: -معتصم. أستدار لها بدهشة وقال باستغراب للهجتها: -كارما؟ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ صرخت به بانفعال وهي ترمي له المقال بوجهه قائلة: -ده اللي مصحيني كده. هو ده شغلك المشروع؟ بتكدب عليا وتخدعيني فيك؟ نظر للمقال ودهش ثم أجابها بثقة مصطنعة قائلاً: -جبتي الكلام ده منين؟

يا حبيبتي أنتي مش روحتي الشركة وشوفتي الشغل بنفسك إزاي تصدقي كده؟ أردفت بغضب ونرفزة قائلة: -ده شركة الأدوية. معقول أنا متجوزة راجل بيقتل آلاف الأبرياء؟ -بكرة آخدك الشركة وتشوفي بنفسك وتصدقي إن الكلام ده كذب وتعرفي إني راجل أعمال ليا أعداء نجاح ومنافسين مصلحتهم يدمروا سمعتي في السوق بأي طريقة. قالها بثقة وهو يربت على كتفها. هزت كتفها بغضب تبعد يده عنها ثم نظرت له بتحدي وقالت باشمئزاز: -هجي معاك يا معتصم.

في اليوم التالي في كافيه عام، وضع النادل المشروبات على الترابيزة ورحل. -أنت مخك طق يا إلياس ولا طارت منك خلاص؟ قالها "علي" بصدمة وهو يرمقه بالنظر باشمئزاز. أعاد "إلياس" حديثه بهدوء: -بقولك هتجوزها. إيه؟ بقول حاجة غريبة. رفع "علي" حاجبه بذهول وقال بتوضيح للأمر: -لا بتقول إنك هتعمل جريمة. أنت نفسك قبضت على سيد ورامي بيها. تتجوز قاصر يا إلياس؟ لدرجتي مش قادر تستنى؟ صرخ "إلياس" به وهو يدفع الكأس من فوق الترابيزة:

-هتجوزها عشان أحميها مش عشان اللي فدماغك. لازم أحميها. دموع لو جرالها حاجة لا يمكن أسامح نفسي. مش هستنى لما تحصل. بتر "علي" الحديث منه وقال بتهكم: -بس دي قاصر وأنت ضابط شرطة ورجل قانون. إزاي ترتكب جريمة زي دي؟ قال بإصرار وهو يقف: -هتجوزها يعني هتجوزها.

وتركه ورحل من الكافيه لا يفكر بشيء سوى الزواج منها ذاهبًا إلى شقته ليتأكد بأنها عادت من مدرستها بسلام. وصدم حين لم يجدها بالشقة بالكامل وقد مر موعد عودتها بساعتين. أخرج هاتفه وأتصل بها. ردت عليه "أثير" قائلة: -أيوة يا إلياس. سألها بقلق واستغراب من وجود هاتفها مع أخته: -دموع فين؟ أجابت بصوت هامس قائلة: -دموع عندها درس. ماما جابتها وهي راجعة من المدرسة. المدرسة عندنا هتيجي تاخدها ولا هتبات عندنا؟ -هاجي. سلام.

قالها وأغلق الخط. دلفت "دموع" إلى غرفة "أثير" وصدمت حين رأيتها على الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...