لما دي مضاف إليه، ودي مضاف إليه، ودي مضاف إليه. اللاه، أومال باقي الإعراب فين يا جدعان؟ قالتها جميلة وهي تدرس بتفكير عميق، ولكن بغباء شديد. أغلقت كتابها وأمسكت هاتفها وفتحت تطبيق "الفيس" وبحثت عن شخص معين.
جميلة: أهو لقيته. أووه، الباشمهندس عثمان جلال الراوي. شاب طموح وزكي وكمان فتح شركة صغيرة على كده وبيحاول يكبرها. ما الشاب حلو اهو يا جدعان، أومال الواد سيف شايل منه ليه بس. اممم، شكلنا كده داخلين على أيام تقيلة. يلا نكمل دح شوية قبل الغدا بقى. *** بالله يا سيف سيبني أدخل بيت الرعب يا سيف. مبخافش يا سيف، سيبني بس يا سيف. نينينيني. نظرت له راقية بتذمر من سخريته عليها، فقالت بحنق: خلاص بقى الله.
سيف: فضلت أقولك لا بلاش، شوفي النتيجة أهي. خرجالي وأنتي بتودعي على الآخر. قامت راقية بحماس وقالت: طب خلاص يلا نكمل لعب. سيف: نعم؟ أنتي لسه فيكي حيل تكملي لعب يا راقية. راقية بتذمر: يوه يا سيف، خلاص بقى. مكانتش لعبة دي. سيف بعصبية: اللعبة دي كانت هتنهي حياتك يا هبلة، وأنتي عارفة كويس إنك عندك نوبة ذعر وفوبيا من الأماكن المغلقة، تقوم تصرّي تلعبيه. راقية باستغراب: وأنت عرفت منين إني بعاني من الحاجتين دول؟
نظر لها سيف بطرف عينيه وابتسم بسخرية وقال: امشي يا راقية، امشي. تعالي هلعبك لعبة المراجيح بتاعة الأطفال دي. راقية: لا أنا عايزة أركب لعبة الساقية. أزاحها سيف للأمام بخفة وقال بحنق: ساقية إيه يا بت، أنتي قادرة تسندي طولك؟ امشي، امشي. *** اسمع يا عثمان، لو رايح قنا ورا بنت عمك، فأنا مش هسمحلك بكده. نفخ
عثمان بضيق وقال بنفاذ صبر: يا بابا صدقني رايح شغل. أنا هكون كابتن فريق للطلبة الجامعة إنهم يروحوا قنا، فهكون معاهم. أنا مالي براقية دلوقتي. وداد: خلاص يا جلال، أدام شغل سيبه. نسيبة: بابا، قوله ياخدني معاه بالله. عثمان: نعم؟ وهتقعدي فين إن شاء الله؟ نسيبة: عند راقية. عثمان: يا الله، نسيبة أنا مش ناقصك بالله دلوقتي. نظرت نسيبة لوالدها بترجّي. فرأف جلال بحالتها، يعلم أنها تشتاق لرفيقتها،
فقال لعثمان بحزم: عثمان خد أختك معاك وخليها عند راقية، ومظنش ست سعاد هتمانع بكده. عثمان: يا بابا ارجوك... جلال بحزم: خلاص يا عثمان، خلص الكلام. نظر عثمان بغضب لنسيبة، فقال لها بحدة: ادخلي جهزي حاجتك، هنتحرك كمان ساعتين. دخلت نسيبة غرفتها بفرحة. أما هو فنظر لوالده ووالدته بقلة حيلة، ثم دخل غرفته. فقالت وداد: براحة عليه يا جلال، مش كده. جلال: ابنك عنيد يا سعاد وعصبي، ودايماً مش فاهم نفسه وبيبعد اللي حواليه.
ثم قال بغموض: بس متأكد إنه هيتغير للأحسن بسبب شخص كده. *** جيت حطيت لك ملين في العصير وجدمته للعريس يا مرات عمي، وفضل القعدة كلها وهو رايح جاي على الحمام. سعاد بضحك: يخيبك يا جميلة. ما كنتي رفضتيه من الأول أسهل. جميلة: يووه، منا جلت لا كتير جوي، بس أبوي وأمي عاد أصروا إني أجابله، أعمل إيه عاد. سعاد بحنان: متزعليش يا حبيبتي، إن شاء الله ييجي الشخص اللي توافقي عليه من أول ما تسمعي اسمه كدا. جاء على بالها عثمان وهيئته،
فقالت بهمس: يارب يا سعاد، يارب. سعاد: طيب يلا كملي مذاكرة وأنا هقوم أكمل العشا. جميلة: أجي أساعدك؟ سعاد: لا، كملي أنتي مذاكرة واشربي العصير وأنا هخلص كل حاجة. جميلة بابتسامة: تمام، لو احتجتي حاجة ناديني. أومأت سعاد بابتسامة وتركتها تدرس في بهو الصالة. هي جاءت حتى تبيت معهم الليلة وتتعرف على راقية أكثر، ولكن لم تجدهم، فعلمت أن سيف أخذها ليتجولوا في المدينة. فتوعدت لهم أنهم لم يأخذوها معهم. ***
كانوا يجلسون على تابلوه السيارة ويأكلون الشاورما باستمتاع بعد الانتهاء من رحلتهم ولعبهم. فقال سيف: اتبسطتي يا راقية؟ راقية بفرحة: أوي يا سيف، حبيت البلد أوي. فيها حاجات حلوة كتير أوي وكمان الأراضي الزراعية جميلة أوي. بس عندي سؤال كده. سيف: إيه؟ راقية: أنتوا ليه مش ساكنين في المدينة نفسها وشغلك فيها كمان؟ يعني ليه قاعدين في الريف.
تنهد سيف وقال: في الريف أرضنا يا راقية. بابا كان فلاح أصيل بيحب أرضه، اهتم بيها أوي. دايماً كان بيقول الأرض دي أصلي. بيتنا اللي إحنا فيه دا كان بيت صغير أوي لما دخلته أمي. بس حبها لأبويا ومساعدتها ليه وصبرها كبروا البيت دا بعد سنين. وأنا لما جيت شهدت معظم الأيام دي معاهم، فبقى البيت زي ما أنتي شايفة كده. أمي شغلي ليه في المدينة لأن معظم المراكز في وسطها هناك. بس أنا اخترت أقرب مركز للقرية وساعات بييجي لي شغل في أي مركز تاني. فهمتي؟
راقية بابتسامة: فهمت. وأنا حبيت أوي البيت إنه وسط زرع وبحر كده، بجد تحفة أوي. سيف: على يوم بقى هاخدك العزبة ونروح بيت عمي هناك عشان تختاري معايا الدبيحة للعيد. إيه رأيك؟ راقية: بجد؟ أروح طبعاً. سيف: هو أنت عمرك حبيت؟ نظر لها سيف بغموض وقال بنبرة وترتها: حبيت بنت من صغري أوي ولغاية دلوقتي بحبها ومتملكة من قلبي كمان. راقية: وهي فين دلوقتي؟ نظر سيف للأمام بشرود وقال: موجودة في مكان كده. مصيرها تيجي تاني.
راقية: امممم. طيب يلا نمشي عشان متتأخرش على خالتو. سيف: يلا يا ستي. *** عند جميلة كانت تدرس، فقاطعها رنين جرس الباب، فقامت لفتحه. فصدمت بشدة من رؤيته مجدداً. جميلة بصدمة: أنت؟ عثمان بزهق: يييي، مفيش غيرك اللي يفتحلي الباب يعني. جميلة: قدرك يا خويا. عثمان ببرود: مدام سعاد موجودة؟ جميلة: موجودة، عايزها ليه؟ عثمان: وأنتي مالك؟ جميلة بشهقة: ااااه، مالي! لا مالي يا خويا، سعاد تبقى مرات عمي وأمي كمان.
جاءت سعاد من ورائها: مين يا جميلة على الباب؟ أفسحت جميلة من أمامه وقالت: ده ابن عم راقية يا مرات عمي. سعاد بترحاب: أهلاً أهلاً يا ابني، اتفضل. واقف ليه كده؟ ادخل يا ابني. عثمان بإحراج: لا لا شكراً لحضرتك. احم، أنا بس جيت هنا لكم يوم شغل فنسيبة شبطت فيا إنها تيجي تقعد مع راقية، ده لو مفهاش إزعاج يعني. سعاد بحنان: إيه الكلام ده يا ابني؟ البيت بيتها وتيجي وقت ما هي عايزة. عثمان: شكراً لحضرتك. هناديها من العربية تيجي.
سعاد: اتفضل يا ابني براحتك. ذهب عثمان لينادي لنسيبة من السيارة. أما سعاد فأمسكت جميلة من أذنها وقالت: إيه يا بت ده، سيباه واقف على الباب ومدخلتهوش على طول ليه؟ تقصعت جميلة من تحت يديها بألم وهي تقول: آه آه، وداني يا سعاد، مش كده الله. تركتها سعاد عندما رأت عثمان ونسيبة يأتون، فرحبت بها وأدخلتها للمنزل وطلبت من عثمان البقاء للعشاء معهم، ولكن رفض وذهب. وقبل أن يصعد سيارته، نادت عليه جميلة من بعيد نسبياً
وقالت: يا باشمهندس. عثمان بزهق: نعم؟ جميلة بابتسامة رقيقة: ابقى تعالى تاني عشان... عثمان: عشان إيه؟ جميلة بضحكة خفيفة: عشان تاكل عسل معانا بس على سفرتك مش على قميصك. وجرت بسرعة من أمامه. أما هو فابتسم بخفة من فعلتها هذه، فهز رأسه بيأس وصعد سيارته وذهب لوجهته. *** يلا انزلي بقى وأنا هركن العربية وأحصلك. راقية: شكراً يا سيف، اليوم كان جميل أوي بجد.
سيف: العفو يا ستي، نحن في الخدمة. وكمان بكرة محضر لك مفاجأة كدا إن شاء الله هتعجبك. راقية بحماس: بجد؟ هي إيه طيب؟ سيف: لا مهتبقاش مفاجأة بقى، خليها لوقتها. راقية: ماشي، يلا متتأخرش بقى. ونزلت من السيارة وهو ينظر لها بشغف وقال بحب: قطعة من المارشميلو. دخلت راقية المنزل وتفاجأت بوجود نسيبة، فجرت إليها بلهفة واحتضنوا بعض باشتياق. راقية بحب: وحشتيني أوي يا نسيبة. نسيبة: وأنتي كمان أوي يا راقية.
راقية: انتي جيتي إزاي وامتى؟ نسيبة: عثمان معاه شغل هنا كم يوم فجيت معاه بقى وهقعد معاكي هنا. راقية بفرحة: بجد؟ ده حلو أوي. جاءت جميلة من المطبخ وهي تحمل صينية وعليها طعام ومشروبات، وضعتها أعلى الطاولة وقالت بتذمر: أهلاً أهلاً باللي خرجوا وسبوني لوحدي. راقية: جميلة، انتي هنا؟ جيتي امتى؟ جميلة: جيت أشوف الخيانة بعيني. آه يا وجع قلبي منكم. جميلة: بتصيحي ليه يا بت أنتي؟
نظرت له جميلة بغضب وقالت: أنت ياض مش وعدتني هتفسحني قبل الامتحانات؟ ولا هو من لقى أحبابه نسى أصحابه فعلاً ولا إيه؟ راقية باستغراب: أحبابه؟ سيف بتوتر: تقصد يعني إنك عشان جيتي وكده... جميلة: لا، هقولها إنها تبقى حبي... أمسكها سيف بسرعة ووضع يده على فمها وقال: متسمعيش ليها، دي هبلة.
أبعدته جميلة بعنف وأمسكت بيد راقية ونسيبة وصعدوا للأعلى، وهي ترمق سيف بنظرات غاضبة من وجهة نظرها، ولكن لا تعلم أنه لا يبالي، بل شكلها يضحكه كثيراً. سعاد: اتأخرتوا ليه يا سيف؟ احتضن والدته وقبلها وقال: كنا بنستمتع يا قلب سيف. سعاد بحنان: مبسوط يا سيف عشان رجعت هنا وبقيت قصاد عينك؟ تنهد سيف وقال بغلب: والله ما هتبسط ولا هرتاح إلا لما راقية تحبني يا سعاد.
سعاد بابتسامة: هتحبك، أنا متأكدة. راقية محتاجة اللي يقف جنبها ويسندها ويرجع حياتها القديمة، وأنا واثقة فيك يا سيف. قبل رأسها بحب شديد وقال: وابنك مش هيستسلم يا سعاد أبداً أبداً. يلا تصبحي على خير بقى عشان ورايا شغل الصبح بدري. سعاد: وأنت من أهل الخير يا حبيبي. *** جميلة: احكي لنا بقى عملتوا إيه النهاردة. راقية: اتبسطنا أوي أوي يا جميلة، سيف طبع ذكرى اليوم ده في قلبي بجد.
جميلة بخبث: اووووه، ده الواد سيف ده عليه حركات جامدة والله. ضحكت راقية بخجل، ثم نظرت لنسيبة الصامتة وسألتها: مالك يا نسيبة؟ ساكتة ليه؟ نسيبة: لا عادي، بسمع منك أهو ومبسوطالك أوي أوي. جميلة: طب أنا هنزل أجيب الأكل من تحت والعصاير، تمام؟ نسيبة: راقية، أنتي بجد مبسوطة هنا؟ راقية: أنا عرفت والله إنك عايزة تقولي حاجة. وهو يا نسيبة مبسوطة أوي هنا. نسيبة: وعثمان؟ راقية ببرود: ماله عثمان؟ نسيبة: نسيتيه بسرعة كده؟
راقية بجمود: أيوه نسيته يا نسيبة، عارفة ليه؟ عشان أخوكي مسبليش فرصة واحدة إني أفكر فيه تاني. هو قفل كل الطرق بينا. نسيبة بحذر: يعني... يعني لو هو طلب فرصة تانية منك مش... راقية: لا، مش هديهاله. أنا سامحته أه، بس دوست على قلبي بالعافية عشان أنساه. وأرجوكي يا نسيبة متجبليش سيرته تاني. عثمان بالنسبالي ابن عمي وبس.
أومأت نسيبة بصمت. وجاءت جميلة وهي تحمل الطعام ووضعته أمامهم. سهروا عليه وصوت ضحكاتهم تملأ الغرفة وحكاويهم وحكاوى جميلة المجنونة. *** وفي صباح يوم جديد، كان الجميع يتناولون الإفطار مبكراً، وكانت هذه رغبة سيف لهم ليقول المفاجأة قبل أن يرحل لشغله. جميلة بتذمر: يابني أنت مصحّينا من الساعة ٥ عشان نفطر؟ ما تخلص بقى. سيف: كلمة تانية وهأمسكك أرميكي برة. جميلة: شايفة ابنك يا سعاد، معرفتيش تربي والله.
سيف ببرود: حصل، معرفتش تربيني فعلاً. سعاد: أنتو الاتنين مش متربيين، متزعلوش بقى. نظر سيف لراقية، وجدها مغمضة عينيها ونائمة مكانها، فنادى عليها بصوت عالٍ: رااااقية. انتفضت راقية من مكانها وقالت: إيه؟ في إيه؟ مين مات؟ جميلة: شايفة البت نامت مكانها أهي. تثائبت راقية وهي تقول: آه والله، هموت وأنام. سيف: خلاص، زياد على وصول أهو. جميلة بزهق: يييي، إيه اللي جايب الحرنكش ده هنا على الصبح؟ بس. نسيبة: زياد مين؟
راقية بنعاس: ده زياد صاحب سيف في الشغل. نسيبة: آه. بعد لحظة جاء زياد وهو ينادي على سيف: اسيييف، أنت يا عم ياللي مصحيني بدري أوي عشان خاطر حبيبتك دي. سيف بهمس: الله يخربيتك يا زياد. دخل زياد وجلس بجانب سيف وأخذ رغيف خبز وأكل به: سلام وعلييكم. نسيبة: أنت؟ وقفت يديه عن بلع الطعام ونظر لها وقال: يا صلاة النبي. هو أنتِ؟ راقية: أنتو تعرفوا بعض؟ زياد/نسيبة: لااا.
نسيبة: ده قابلته عند البوابة أول مرة جيت هنا وكنت ماشية وكان رزل أوي. أمسك زياد رغيفين خبز ونفضهم في بعض وقال: مش هأرد عليكي عشان مؤدب. سيف: وده من امتى ده يا خويا؟ زياد: مش عارف، أهو مؤدب وخلاص. وأمسك أهو الورق بقى جاهز أهو، إياكش يطمر بقى. سعاد: ورق إيه ده يا سيف؟ وقف سيف وأعطى الورق لراقية وقالها أنه يفتحه، فأمسكته باستغراب وفتحته وصدمت بشدة منه، فقالت بصدمة: إيه ده يا سيف؟
سيف بابتسامة: مجموعك كبير إنه يدخلك أي كلية، فجهزت الورق وقدمته للجامعة واتقبلتي في كلية السن يا راقية، كلية لغات زي ما بتحبي. أدمعت عيناها بفرحة، لم تصدق أن حلم حياتها بين يديها، فقالت بعدم تصديق: بجد... بجد مش مصدقة ده، ده... أنا مش عارفة أقول إيه. سيف بابتسامة: جهزي نفسك بقى عشان كلها كام شهر وهتبتدي مع الدفعة الجديدة. راقية بفرحة: شكراً يا سيف أوي. شكراً بجد.
زياد بحنق: على فكرة أنا اللي جهزت الورق وتعبت فيه، هو معملش حاجة. راقية بضحكة خفيفة: شكراً ليك انت كمان بجد. جميلة بتأثر: ياااه، وأنا يا سيفو هتعمل كدا معايا برضو؟ سيف: يا ستي اتنيلى لما تنجحي الأول. جميلة: حبيبي دايماً مزود معنوياتي والله. سيف بضحك: متقلقيش، هفضل معاكي للآخر. ألقت له جميلة قبلة في الهواء وقالت: حبيبي والله. نسيبة باستغراب: علاقتكم قوية أوي بجد إزاي؟ نظر سيف
لراقية نظرة ذات مغزى وقال: أنا وجميلة أخوات في الرضاعة وزياد ابن عمي برضو وأخو جميلة بس من أم تانية. زياد: أيوه أيوه، أنا وكرة البعبع دي أخوات فعلاً. جميلة بحنق: ولا احترم نفسك يا حرنكش انت. سيف: راقية تعالي برة هوريكي حاجة بسرعة قبل ما يمسكوا في بعض. راقية: حاجة إيه؟ سيف: تعالي بس. وخرجوا وأخذها سيف لمكان بجانب المنزل ووقف أمام بوابة حديدية كبيرة يحاوطها الزرع والبحر، وكان المنظر جميل جداً.
راقية بانبهار: واااو، المنظر تحفة بجد هنا، بس إيه البيت ده؟ سيف: ده مش بيت، ده كان اسطبل خيول، بس للأسف حصلت فيه حريقة منهم اللي اتوفى ومنهم نقلناهم لعزبة عمي. راقية: طب وجايبني هنا ليه؟ أعطاها سيف مفتاح، فأمسكته باستغراب وقالت: الاسطبل ده هيتجدد كلياً وهيبقى مشغل باسمك "مشغل راقية". هتفتحيه وهجيب لك مكن الخياطة وكمان بنات تشتغل فيه وتحققي حلمك فيه. نظرت راقية للمفتاح ثم للاسطبل وقالت بنبرة هادئة: ده كله عشاني أنا.
سيف بنظرة عاشقة: عشانك أعمل أي حاجة. راقية: ليه؟ ليه عشان... تعمل كل حاجة؟ تنهد بعمق ونظر لداخل عينيها وقال: عشان راقية تستحق إنه يتعمل عشانها كل حاجة. بلعت ريقها بتوتر وقلبها يقرع طبوله بشدة، فأبتسمت بفرحة وقالت: شكراً يا سيف، حقيقي شكراً أوي بجد. كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه صراخ جميلة العالي، فعلم سببها فوراً، فمسح على وجهه بضيق وقال: بدأنا أهو، تعالي نشوف الاتنين دول.
أما في الداخل كانت نسيبة ممسكة بجميلة وسعاد ممسكة بزياد وتحاول أن تحجز ما بينهم. جميلة بغضب: اسمع، أنا مش اختك ومش هأعتبر نفسي اختك، مفهوم؟ زياد بنفس النبرة: لا، اختي سواء رضيتي أو لا، هتفضلي أختي. جميلة بنفاذ صبر: يااا الله، يابني افهم، أنا مش معتبرة نفسي أختك، إيه مبتفهمش؟ سيف: جميلة اتكلمي بأدب أحسن.
جميلة بدموع: اسمع يا سيف، أنت أخويا وصديقي وأقرب حد ليا، فيا ريت تفهم صاحبك وتقوله يبعد عني ويسيبني في حالي أحسن، تمام. عن إذنكم. سعاد: استني يا جميلة يا بنتي. سيف: سيبها يا ماما، أنا هكلمها بعدين. زياد بحزن: وأنا كمان، ماشي، ورايا شغل. سيف: استنى، هنمشي مع بعض. بعد رحيلهم جلست سعاد بقلة حيلة وحزن على حالهم، وجلست بجانبها راقية ونسيبة. راقية: هو فيه إيه يا خالتو؟
سعاد: باختصار يا بنتي، ناصر أبو جميلة اتجوز أم جميلة الأول وقعد خمس سنين مخلفوش، ولما حملت في جميلة يوم ولادتها اكتشفت إن ناصر متجوز ومخلف زياد كمان. فجميلة محملة زياد ومامته السبب. وساعات بتيجي تبات هنا عشان مبتحبش مرات أبوها وبتسيب لهم البيت وتمشي. نسيبة: هي حاجة صعبة فعلاً والله. *** كانت تمشي وهي غاضبة بشدة وهي تبكي. وأثناء سيرها اصطدمت بشيء صلب فوقعت على الأرض وهي تتوجع. جميلة بغضب: يووووه، مش تفتح يا أخي.
شخص: أنتي اللي جاية ناحيتي. رفعت جميلة رأسها وقالت بدهشة: عثمان؟ عثمان بصدمة: أنتي تاني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!