همس آدم ثم تردد لحظة وهو يتأملها كلها: اشتقت لك. رفعت جين رأسها، كانت حتى تلك اللحظة تداعب هاتفها. تورّد وجه آدم، بدا لها أنها نسيت ما تعني تلك الكلمة. "إذا كنتِ تفكرين أنني سأترك عملي لمجرد كلمتين فأنتِ مخطئة." "لا! رفع آدم يده: "أنا سعيد من أجلكِ، سعيد فعلاً. كل شيء يجعلكِ سعيدة يعجبني." رفعت جين حاجبها: "ما الذي يحدث معها؟ كانت نظرة آدم صادقة، كانت حقيقة. آدم اشتاق لها.
لم تعرف جين ما عليها قوله، شعرت أنها فتاة شابة تتلقى الإعجاب من حبيب غامض. "أنا هدخل غرفتي بعد إذنك." كان صوت راما يصل أذنها: "آدم، هو فيه إيه؟ "فيه إيه؟ " رد آدم. "أنتِ وجين حاجة غريبة يعني." "جين مراتي يا راما وأنا قصرت معاها كتير المدة اللي فاتت." "وأنا كمان مراتك يا آدم." "عارف يا راما وأنا مش مقصر معاكي في حاجة." "لكن أنا قررت أني أقضي أيام جين معاها في غرفتها." انصدمت راما، صخرة سقطت فوق دماغها. "هتعمل إيه؟
"أيام جين هقضيها معاها." "طيب وأنا؟ "أنتِ مالكِ؟ "طفلك يا آدم اللي في بطني." "ودا إيه علاقته بجين؟ ترددت راما: "آدم، إيه اللي تقدري تديهولك جين أكتر مني؟ "الموضوع مش كده يا راما، جين متوترة، حاسة بالضياع ولازم أكون جنبها." "قلبك حنين أوي يا آدم"، همست راما بسخرية. "تقصدي إيه؟ صرخ آدم: "جين مش واحدة جايبها من الشارع. دي مراتي زيك ولازم تحترميها." رفعت راما حاجبها باستنكار: "إيه النغمة الجديدة دي يا سي آدم؟
"اهي قدامك روحلها، اشبع بيها." نهضت راما دخلت غرفتها وصكت الباب بكل قوة. أشعل آدم سيجارة. لم يخطط لتلك الثورة، لكن أن يرى جين تنحدر نحو هوة لا متناهية من الضياع أمر لن يقبله أبداً. طرق آدم باب غرفة جين. يا منذ متى؟ لا تتذكر جين آخر مرة طرق فيها آدم باب غرفتها. همست جين: "ادخل! أطفأ آدم سيجارته. كانت جين جالسة على حرف السرير. عيناها معلقة بالسقف. دون تردد جلس آدم بجوار جين، جسده كان دافئاً عندما لمس جسدها.
"أنا آسف يا جين." "آسف على كل حاجة. أنت كنت شخص سيء جداً معاكي." "إنسان أناني مش بيفكر غير في نفسه." "فرحتي بطفلي نستني كل حاجة، بعدت عنك واهملتك." "مش هقدر أسامح نفسي أبداً يا جين على اللي عملته فيكي." كان جسد آدم يرتعش باضطرابات قوية. بدا مثل طفل بليد شقي وأحمق يجلس أمام والدته ينتظر عفوها. "أنا محتاجك قوي يا جين، قوي." وأسند آدم رأسه على صدر جين. بتردد حاوطت جين جسد آدم
قبل أن تضغط عليه وهي تهمس: "كل حاجة هتبقى كويسة، أنا مش زعلانة يا آدم." بدأت الدموع تنزل من عيون آدم، هطلت بلا توقف وارتفع نحيبه الصامت. "هس... هس... كفاية يا آدم، كفاية. احضنيني يا جين، أنا محتاج حضنك قوي." ظل آدم في حضن جين حتى هدأ جسده وعادت أنفاسه لطبيعتها. "جين." "نعم آدم." "ممكن أنام عندك الليلة؟ "ممكن يا آدم." "في حضنك؟ تمدد آدم على السرير. نزعت جين حذاءه ورفعت البطانية فوق جسده. "هغير هدومي وارجع يا آدم."
في الصالة كانت راما جالسة، ترفع حاجبها حرف إكس تقاطع قطار حديد. لم تفتح فمها، لم تعلق، لكنها بصقت في المنفضة وتنهدت بصوت صاخب. استحمت جين، خرجت مرتدية ملابس النوم. رغم مرور الشهور لازالت محتفظة برشاقة جسدها. جسد لا تمتلكه راما بعد أن تكورت معدتها وأصبحت مثل سخان أولمبيك. "متزوقة يعني يا جين؟ لم ترغب جين بالرد، أرادت أن تتجاهل راما وترمي كل كلامها خلف ظهرها. لكنها قالت أخيراً: "وإيه المانع؟ "راما...
أنا عايزة أعرف بس إيه فايدة كل ده؟ قميص ومكياج وإنتي عارفة إن مفيش حاجة هتحصل." "عمرك ما هتعرفي ترضي آدم يا جين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!