الفصل 10 | من 22 فصل

رواية رأيتك صدفة الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,025
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في نفس الوقت كان واقف أجود ومتابعهم من بعيد، وفجأة شاف توازن أريج بيختل وهتقع. صرخ أجود. ملك وأشجان لمحوا أريج وهي بتقع من البلكونة. شهقت أشجان. "يا خبر أسود، إيه اللي حصل ده؟ تعالي نلحقها يا ملك." جريت أشجان حاولت تمسك إيدها. نزلت دموع ملك: "ده أغمى عليها. حاول تمسكها." "وأنا معاكي." آخرين قدرت تمسك إيدها أشجان، لكن كل تقلها تحت. "ملك." "هي كده ممكن تقع. نعمل إيه؟ في نفس الوقت أجود.

"أنا محسيتش بنفسي إلا وأنا طاير وبصرخ. حد يجيب مراتب بسرعة." كان في الوقت ده محمود ماسك واحدة. صرخت فيه وقولت: "تعال معايا." كانت ملك بتعيط. "يا ماما يا بابا." كل اللي في البيت اتلموا وطلع عبد الرحمن. مسك إيد أريج من أشجان عشان خاف يقعوا. وفعلاً جاب محمود مرتبة وكان ماسكها هو وأبو ملك وياسر، وطلع أجود جري. سحب حبل جامد وطويل وربطها على سلم البيت من تحت وشد الحبل وقال لأمه: "محدش يفك الحبل ده."

وطلع بيه لحد فوق وربطه على وسطه جامد وطلع على سور البلكونة الحديد ونزل نفسه. وبعد كده حوط أريج من وسطها وربطها معاه وبدأ ينزل بالحبل لتحت على المرتبة. في نفس الوقت الجد كان نايم قام مفزوع. ونادى: "يا سماح يا صفية، انتوا فين؟ سمعت صوته والدة أجود جريت عنده. في نفس الوقت كان الأطفال مريم ومالك بيلعبوا وبدأوا يفكوا الحبل. فجأة الحبل كر وانسحب، لكن ستر ربنا كانوا قربوا من الأرض.

نزل أجود على المرتبة وأريج وهو ضمّها بيحاول يفوقها. جابت الأم برفان تفوقها. في نفس الوقت كانت معدية الدكتورة عينها على أجود وشافت الموقف ودخلت عندهم وبدأت تساعدهم. وطلعت حقنة من شنطتها. بص عليها أجود وهو خايف: "هتعملي إيه؟ تنهدت الدكتورة. "متقلقش، ده مجرد مهدئ ومش للبنت، ده ليك أنت." "أم، هي لازم تيجي دلوقتي معايا على المستشفى عشان لولو. ستر ربنا كانت ممكن تكون ماتت. هي كانت عايزة تنتحر ليه؟

وقعت الكلمة صدمة على ودن أجود. "عايزة تنتحر؟ هي ممكن تكون الحالة النفسية صعبة جداً وإحنا مش واخدين بالنا." قطعت حديثهم أشجان وملك وهم بيعيطوا. ملك: "لا أريج مكنتش بتنتحر. إحنا كنا واقفين عادي وبتتفرج على الأوضة. وأنا دخلت أنا وأشجان دقيقة نرتب حاجاتنا. لقيناها فجأة غابت عن الوعي وتوازنها اتخل. بالعافية لحقناها ومسكنا إيديها." صرخ أجود: "مش وقته. راغي! يلا على المستشفى ومحدش يعرف جدّي باللي حصل." صرخت والدة أجود.

"أنا حذرتك وقولت لك بلاش البنات تقعد في الدور الثاني. أنت عارف صدمة جدك بعد ما أمها وقعت من نفس الدور. اهو صحي بيسألني فين صفية؟ هاتوا صفية وكأنه حاسس باللي حصل." تنهد أجود وطلب. "روح يا بابا أنت عند جدّي وأنا هاخد أريج وأرجعها من غير ما يحسوا. ومحدش يقول لحد حاجة." صدمته ملك. "أكيد كل البلد عرفت. إحنا كنا بنصرخ والكل شاف اللي حصل." صرخ فيها أجود.

"قولت محدش يفتح بقه. نبهي على الكل يا خالتو سماح بالله عليك. إلا يسأل جالها هبوط فقط. فاهمني؟ بلاش نقلب على جدّي المواجع. إحنا صدقيني جبنا حفيدة تعيش في حضنه." ونظر للدكتورة: "فرح مفهوم يا دكتورة؟ "وسيبك مني أنا مش عايز مهدئ ولا زفت. لازم نلحق أريج." وحمّلها وجرى بيها على العربية. ركبت معه الدكتورة وأشجان. ونبه عبد الرحمن الكل إن محدش يتكلم. وراح عنده أبوه هو وأخته سماح. دخلت سماح ومسكت إيده.

"خير يا حاج عمران مزعل مرات أخوك ليه وطردها؟ نفخ عمران. "هي دي تبقى مرات عبد الرحمن؟ انصدمت سماح لما حست إن رجع لأبوها الزهايمر تاني. كانوا صدقوا إنه اتعالج وخصوصاً بوجود أريج. "إيه اللي حصل؟ طلعت سماح العلاج وقالت. "مش هتاخد العلاج من إيدي." نظر لها وهو تايه: "بعد شي، هي صفية لسه زعلانة مني؟ اتصلي بيها وقولي لها إني مسامحها وعايز أشوف بنتها أريج." نزلت دموع سماح وقالت.

"حاضر يا بابا بس خد العلاج عشان لما تيجي تكون كويس وتلعب مع أريج." هز رأسه زي طفل صغير. "واخد العلاج ونام." ولما اطمنت إنه نام قعدت بجانبه وهي تتحدث مع نفسها. "أنا عارفة إنك شايل ذنب موت سحر. لما جات ترضيك وتطلب منك السماح وجابت بنتها معاها." وفي نفس الوقت كان أجود ماسك إيد أريج بيحاول يفوقها. وتذكر أول مرة شافها وهي صغيرة لما جات مع أمها في العيد.

كانت لابسة فستان جميل جداً وشعرها نازل على عيونها، تحس إنها عروسة باربي. دخلت سحر على غرفة أبوها اللي كانت فيها. كان قاعد في البلكونة. ووقتها قربت سحر منه وجلست على الأرض وقالت. "سامحني يا بابا بالله عليك سامحني. أنا عارفة إني غلطت إني عرضتك واتجوزت رغم إنك كنت رافض. لكن أرجوك سامحني. شوف بنتي، بنت حلوة جداً وحامل كمان. أنا مش عايزة غير مسامحتك يا بابا. بالله عليك." نظر عمران إلى أريج من تحت النظارة. ثم صرخ في سحر.

"أنا ما عنديش غير سماح وعبد الرحمن. ومعرفكيش حضرتك." فضلت تعيط صفية وهي بتترجاها. "أرجوك يا بابا، أنا صفية بنتك حبيبتك آخر العنقود. أرجوك يا بابا ممكن أموت لو مسمحتينيش. أرجوك، أنا بموت من غيرك." صرخ عمران: "اطلع بره. أنا قولت معنديش بنات بالاسم ده." ومسك إيدها يسحبها لبرة. وقتها خافت أريج وجريت على السلم وكانت هتقع. لاحقها أجود ومسكها وسألها. "إنتي مين يا حلوة؟ ردت أريج وقالت.

"أنا أريج صلاح. عايزة أروح عند بابا. الراجل اللي فوق وحش وبيزعق في ماما." وقتها أنا استغربت. أول مرة أشوفها. لكن سمعت صريخ جدّي وهو بيقول. "بنتي اللي كسرتنا أقدم البلد كلها وراحت اتجوزت شاب صايع مش من مستوانا. دفنتها يوم زفافها. فاهمة؟ رجعت ليه؟ عشان جوزك أجبرك؟ تليق افتكر إني أحن لما أشوف أولادك بعيني؟ مش هتاخد مليم مني." مسكت إيده وهي بتعيط وبتترجاها: "من قالك يا بابا إني عايزة فلوس؟

أنا بنتك وشبعانة. أنا طمعانة في حضنك بس." وقتها أنا خرجت أنا وأريج برا البيت عشان كانت خايفة جداً. لكن فجأة شافت أريج وأمها بتقع أقدم عيوني من البلكونة. وعرفت بعد كده من عمتي سماح اللي كانت واقفة في البلكونة التانية وسمعتهم. "رمت صفية نفسها في حضن جدّي. فدفعها مرة واحدة بعيد عن حضنه. وفجأة فقدت توازنها وطارت من البلكونة." "وقتها سمعت جدّي بيصرخ: صفية بنتي."

"كانت عمتي بتقع ووقعت على الأرض وجالها نزيف جامد. الكل جري عليها واتنقلت المستشفى." "لكن للأسف نزفت كتير وماتت هي وابنها." "ومن وقتها جدّي تعب ونسي اللي حصل. وكل ده فاكر إن عمتي صفية عايشة. ونزل من الدور اللي فوق. وفضلت الأوضة دي مقفولة بالبلكون من يوم ما وقعت منها عمتي. ومعرفش وقتها إزاي استوعبت أريج وهي شايفة أمها بتقع أقدم عيونها. أكيد افتكرت." نزلت دموع أجود: "أنا غبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...