لكن هو واخد على ملك ومش بعيد يكون بيحبها. المهم، علشان متعلقش في أي مكان هو يكون فيه، يكون عيوني على الأرض وهو جانبي. حتى وقت الأكل، أحط عيوني في الطبق ومش هتابعه تاني. كنت هغضب ربنا عشان يشوفني. ربنا يا سامحني. يارب، انت اللي بتحط الحب والكره في قلوب الناس. وأنا كفاية عليا إن بحبك يارب. لحظة، أجود الدمعة اللي نزلت من أريج وتنهدتها. ولم حطت إيديها على قلبها وقال: "اتفضلوا على الأوضة يا بنات." وبعد كده قال: "يا ريج."
أول ما قال اسمي حسيت قلبي يقف. طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أبص عليه ولا على الأرض؟ أعمل إيه؟ نظرت على الأرض وقولت: "نعم." تنهد أجود وسألها: "إنتي هتكوني مبسوطة مع أخواتك ولا عايزة أوضة لوحدك؟ هزت راسها: "أكيد هكون مبسوطة معاهم يا بيه أجود. يارب بس مكنتش تقيلة عليكم."
وقتها أنا وبابا اللي عارفين إزاي هي مكسورة، لكن مخبية كسرتها ووجعها جواها. ونفسي أخرجها من الإحساس اللي جواها، لكن مش عارف. بجد مش عارف أضحك في وشها وأضعف ويظهر حبي ليها وهي تفهم حبي ليها زي ما بابا قال لي. لسه قدامها سنين على النضوج وعلى تعرف تفرق بين مشاعر الأخوة والمحبة. ومش عارف أنا كنت بحبني زي ما أشجان بتقول ولا مجرد تخمين من أشجان. مقدرتش أقف أقدمها كتير. هربت من الحب اللي جوه. لاقيت نفسي بقولها:
"تمام يا أريج، بكرة بابا ياخدك يقدمك في نفس مدرسة ملك وهتروحي معاهم. ياريت القلوب تكون متصفي وتتعاملوا مع بعض بمحبة وأخوة." أريج: أنا استغربت كلمته. هو أنا بتعامل مع حد وحش؟ طبعاً حبيبتي القلب ملك وخايفة على مشاعرها. وهزت راسي: "حاضر يا بيه أجود. أي خدمة تاني؟ أجود: "خدمة تاني؟ هو ده رد يا أريج؟
يعني بالي أسبوع واقف على رجلي و بظبط الأوضة وعملت مشكلة مع كبير وصغير في البيت. وكنت عايز أديك أوضة جانبي لكن استحيت. وخلّيت عمتي وجوزها نقلوا لجناح تاني عشان يكون جناح منفصل بيكم وبعيد عن ياسر ومحمود. وفي الآخر تقولي أي خدمة تاني؟ أنا اللي غلطان." أريج: فجأة لاقيت ملامحه اتغيرت وكشر ومشي. هو أنا عملت إيه؟ ما أنا بقول حاضر وطيب ونعم. أنا خايفة أتكلم أو أعترض ليزعل. دخلت الأوضة سمعت ملك.
"هو ليه أجود قلب نظام البيت كده؟ استغربت وسألتها: "قلب نظام البيت إزاي؟ حكت ملك: "شوفي يا أريج، إنتي عارفة إن أرض البيت مساحتها كبيرة، فكانوا عاملين نظام أجنحة. يعني عبارة عن شقة لكل واحد. واحنا كانوا مخلينا الدور الأرضي جنبه جدو والشباب الدور الثاني." "لكن فجأة قرار أجود إن الشباب يقعدوا في البيت البراني." استغربت أريج وقالت: "إيه البيت البراني ده؟ ضحكت ملك وقالت:
"تعالي أوريك." وأخدتني على الفراند وشاورت على البيت اللي هناك ده. كان بيت صغير في الحديقة لكن بيطل علينا. وقالت: "جدو أدّى الأرض دي للشباب عشان كل واحد يبني شقة ليه عشان لما يتجوز. وطبعاً إنتي عارفة إن ياسر اتقدم لأشجان. مش ينفع يكون في نفس البيت. الدور الأول يكون لأشجان وياسر والدور الثاني لأجود." سألتها: "طيب محمود الدور الكام؟ ضحكت ملك:
"محمود مش من أولاد العيلة يا بنتي. ده يقرب ليا أنا بس. هو يبقى ابن عمي. لكن عمي كان شريك مع خالي ومش عارفة يبنوه لي في نفس البيت ولا يشتري برا." ردت أشجان: "هو لسه محمود في التعليم، في تلاتة ثانوي ولسه هيقدم جامعة. واعملي حسابك هو يقعد في الدور الأول هو ومرات عمي والتوأم أخواته مريم ومالك." "اندهشت ملك: هي هتيجي تعيش معانا؟ ربنا يسترها بقي." سألتها أريج: "ليه هي صعبة؟ ضحكت أشجان:
"عشان هتكون حماتها يا بنتي، فهي قلقانة." سألت أريج: "حمّاة مين؟ وهي كانت عايشة فين أصلاً؟ ضحكت أشجان: "هي كانت عايشة في بيتها عشان اتجوزت بعد عمي ما مات. وعشان كده أبويا استأذن من جدي يربي معنا. وطبعاً عشان هو شريك مع بابا وخالي فوافق. كده واعملي حسابك جدي كمان كان عايز يجيبك تعيشي معانا من زمان، لكن إنتي كنتي رافضة." هزت راسها أريج بالنفي: "لا، أنا بس مكنش ينفع أسيب بابا، وخصوصاً بحس إني غريبة هنا." استغربت أشجان:
"غريبة إزاي يا بنتي؟ إنتي الأصل. إنتي بنت عمتي، فاهمة؟ وضحت أريج: "بس اسمي مكتوب باسم أبويا مش على اسم جدي. أم عمك وأبوك يا ملك من الأساس يقربوا لجدو يكونوا أولاد أخوه، عشان كده فيه شراكة ما بينهم واسمهم نفس الجدي. أما أنا فلا." "إنتي بقي هتتجوزي في الدور الثاني؟ هزت راسها أشجان:
"لا، اللي ياخد التاني أجود وبيشطب فيه. ياسر لسه بيبني التالت. إنتي عارفة أجود أخويا الأكبر وكمان أكبر شاب في العيلة وهو أول واحد لازم يتجوز." وقعت الكلمة عليا صدمة. وقتها باست عليه وهو واقف بيتكلم مع العمال. حسيت الدنيا بتلف بيا. إحساس صعب جداً إنك تحسي إنك هتخسري شخص بتحبيه، وإنتي شايفة إن من حقه يعيش حياته. بس يا ترى هيتجوز مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!