تحميل رواية رأيتك صدفة بقلم صفاء حسني pdf
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ودى بنتك عند خالها، أنا مبقتش أستحمل مصاريفها. نظر لها الأب، سألني: "البت كبرت، إنتي بتهزري؟ ما خالها طالبها بعد ما اتجوزت منك وإنتي رفضتي، وقلتي هتبقى بنتي وأربيها." ما بين نفسها تحدثت زوجة الأب: "كنت عاوزها تخدمني، وبعدين خدمت أولادي. كانت بتنام على الأرض تسهر عليهم لو تعبوا أو حصل لهم حاجة، وتذكرهم. لكن دلوقتي بقيت عروسة وحلوية، والبت وبدأ ناس تطلب إيديها. أجهزها إزاي؟ ده أقطع من أكل أولادي عشانها. فاقت وقالت: 'بنت على وش جواز ومفيش حد يكون معاها ويجهزها يجوزها. زي خالها وجدها، عيلة أمها الله...
رواية رأيتك صدفة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم صفاء حسني
سألها أجود برعب: "عملية إيه؟"
تنهدت الدكتورة: "أنا مش متأكدة، لكن احتمال يكون في ورم ليفي. هو بيحصل للنساء والفتيات نادرًا."
شهقت أريج بصدمة: "ورم؟ ليه يجي عندي؟"
تنهدت الدكتورة: "يا بنتي اهدّي، متخافيش. أولًا ده ورم حميد، عشان الخبيث بيكون لسن أكبر منك وبيكون للسيدات واسمه سرطان عنق الرحم. أم البنات اللي بيجيلها سرطان الرحم من 18 سنة لفوق بيكون في الغرب عشان هناك ما عندهمش دين أو عقيدة، وعادي البنت بتمارس العلاقة في سن صغير عشان كدة بيكون أكتر عرض. أمّا أنتِ بنت بنوت، عشان كدة أشك إن ورم ليفي."
سألته أريج بخوف: "طيب هو الورم ده المفروض ما كانش يكون ليه أعراض؟ البنت لو حصل ليها تلجأ للطبيب؟"
ردت الدكتورة: "أعراضه خفيفة جدًا."
سألها أجود: "زي إيه؟"
ابتسمت الدكتورة: "ممكن أريج تتكسف منك، بس أنا هسألها: هل حصل لكِ نزيف غير طبيعي في الرحم؟"
هزت رأسها أريج بخجل: "آه، لكن ما كنتش عارفة السبب."
سألتها الدكتورة: "طيب كان بيحصل لكِ ضغط أو ألم في الحوض، وتسبب في بعض الأحيان إمساك، أو رغبة ملحة في التبوّل بشكل متكرر؟"
هزت رأسها أريج بالتأكيد.
سألتها الدكتورة: "طيب من إمتى حسيتِ بيها؟"
تنهدت أريج: "قبل ما أدخل الجامعة في الإجازة، وافتكرت بسبب الحر وعشان موضوع الاتفاق ما كانش ينفع أروح أكشف."
انصدم أجود وعاتب نفسه لأن الفترة دي بالتحديد كان دايماً بيهرب منها عشان كان شاكك فيها. وسأل الدكتورة: "طيب المفروض إيه اللي يحصل؟"
ردت الدكتورة: "أقوم بفحص الحوض، بستخدم تخطيط الصدى لتأكيد التشخيص عادةً. وبعد كده المعالجة ضرورية، لكن إذا أدى الورم الليفي إلى مشاكل. والأشعة اتوضحت إنها كانت محتاجة إلى الجراحة أو إلى إجراء للقضاء على الأورام الليفية أو إزالتها بهدف التخفيف من الأعراض. إن شاء الله خير، متقلقيش يا أريج، أهم حاجة جوزك عرف إنك ما كذبتيش عليه وصدقيني مع العلاج هتكوني كويسة وهتمارسي حياتك عادي."
وفعلاً طلبت منها تروح معاها.
خرج أجود وأريج. اقترب محمود وسأله: "خير يا أخي، مرات أخويا مالها؟"
أدرك وقتها أجود أن محمود معاملته مع أريج مرات أخوه مش أكتر. طمأنه: "هتعمل أشعة بس، وإن شاء الله خير."
وفعلاً راحت وعملت أشعة وشك الدكتورة طلع صح. قالت: "هتقعد معانا فترة، هديكِ علاج فيهم، واكشف عليكِ بعد أسبوعين. لو لاقيت لسه الألياف موجودة، هعمل عملية من خلال فتح الرحم من البطن، استئصال الورم. أو الأحسن يحصل ما بينكم زي كل الأزواج عشان يكون سهل علينا استئصال الورم من خلال جهاز ليزر بدخله من تحت."
هزت رأسها أريج بخجل، وأيضًا أجود.
كان محمود بيجيب لهم طلباتهم ويدفع حساب المستشفى، وما بلّغش حد زي ما قاله أجود، وكان نعم الأخ، رغم القرابة بعيد، لكن أثبت أنه أصيل. وحجز في فندق فخم عشان يقعدوا في فترة المتابعة. كان فندق فخم.
شعر أجود أن حان الوقت يقضوا شهر العسل. طلب من الفندق يجهزون الغرفة بلالين وكمان ورد أحمر على الأرض وعلى السرير. وأحضر لها قميص ووضعه على السرير.
أثناء التجهيز كانت أريج في المطعم بتاكل على ما تجهز الغرف هي ومحمود. وكان في المطعم شغل أغنية لعبد الحليم:
"حبك صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة
صدفة قابلتك ولا على بالي
شفت ساعتها جمال الدنيا
صدفة لقيتني اتغير حالي
وتبدلت لوحدي في ثانية
صدفة قابلتك ولا على بالي
شفت ساعتها جمال الدنيا
صدفة لقيتني اتغير حالي
وتبدلت لوحدي في ثانية
خدني جمال الروح والخفة
خدني جمال الروح والخفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة
إوعى تفكر يوم تخاصمني
أو تهجرني ولو بالصدفة
وإن صادفت يوم ابقى صالحني
ماتفوتنيش استنى الصدفة
إوعى تفكر يوم تخاصمني
أو تهجرني ولو بالصدفة
وإن صادفت يوم ابقى صالحني
ماتفوتنيش استنى الصدفة
وارحمني من الشوق واللهفة
ارحمني من الشوق واللهفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة"
كانت سرحانة أريج في الأغنية.
قطع شردها وسألها محمود: "هو أنا عملت حاجة تضايق يا أريج؟"
هزت رأسها بالنفي: "لأ، ليه؟"
تنهد محمود: "عشان حاسس إنك متغير عن الأول."
بررت موقفها بأنها تعبانة: "ممكن عشان التعب مش أكتر."
رد محمود: "لأ، لازم تشدي حيلك عشان لما نرجع هطلب إيد ملك."
شهقت أريج بالفرحة: "انت بتتكلم بجد؟ آخرين يا شيخ؟"
نطقت: "البنت بتحبك من وهي في الثانوي."
ابتسم محمود: "عارف، بس لازم أتأكد إن مشاعرها مش هتتغير."
لعنت أريج: "يخربت المشاعر اللي هتتغير دي، هي العائلة كلها نفس الدماغ."
استغرب محمود: "تقصدي إيه من العائلة؟"
خافت لو وقعت بلسانها، تبررت: "أقصد أشجان وياسر بردوا عملوا اختبارات كتيرة عشان يتأكدوا. بحس إنكم شبه كلمات الأغنية، صدفة بتكشفوا إنكم بتحبوا بالصدفة."
ابتسم محمود: "منكرش إني كل واحد فينا بيحس صدفة في حياته إنه كانه شايف الشخص كانك أول مرة بتشوف."
سألته أريج: "طيب ليه الاختبار؟"
ابتسم محمود: "ما ده اللي لازم يحصل، مش حياة طويلة؟ إحنا بنتجوز عشان نعيش الطهر مع شريك حياتنا، مش عشان سنة أو شهور ويحصل انفصال. فالمشاعر لوحدها مش كافية، غير كنا صغيرين فمشاعر المراهقة غير النضوج. رغم إني شايف عشرين سنة مش نضوج أوي، لكن أقدمها سنتين كلية أكون اختبرها تاني."
نفخت أريج بضيق مع نفسها: "يبقى موت يا حمار على ما تتأكدوا."
سألها محمود: "بتقولي حاجة؟"
ابتسمت أريج بمجاملة: "لأ."
أكمل محمود: "أنتِ وأجود غير، لأنه ناضج وسنه كبير، فلما اختارك كان عشان بيحبك."
عوجت بوقها أريج بين نفسها: "والله هو أسخم منكم، حتى كلمة الحب قالها أقدم الدكتورة وهو شاكك فيها. واضح إنكم كلكم نفس الفصيلة."
سألها محمود: "هو فرق السن ما بينكم مسببش أي مشاكل أو عواقب؟ آه، أنا عارف إن أجود اتجوزك حب، لكن انتي اتجوزتي إجبار عشان تهربي من العريس اللي كانت جايبة سناء."
هزت رأسها بالنفي: "كلكم فاكرين كده، لكن الحقيقة عكس كده."
استغرب محمود وسألها: "مش فاهم."
كان واقف أجود خلفهم وبيسمع كلامهم وكان خايف تقول حاجة، لكن هي صدمته وقالت: "هقولك على سر، بس محدش يعرفه."
ضحك محمود: "سر مرة واحدة؟ قوللي يا مرات أخويا، عشان كان شاف أجود وشاور بيده إنه ما يعرفهوش. عايز أسمع هتقول إيه."
ردت أريج: "فاكر لما اتعلقت في البلكونة وكنت هقع بسبب إيه؟"
ابتسم محمود وسألها: "بسبب إنك كنت ما أكلتش؟"
هزت رأسها بالنفي وقالت: "لأ، بسبب قلبي. الوقت ده أنا كنت مجنونة بحب أجود وكنت هاتجنن لأنه دايما يتجاهل الكلام معايا، وده كان وجع قلبي لدرجة كنت عين دايما عليه عشان أعرف بيحب مين. ولم قالت ملك وقتها إنه بيحب الدكتورة فرح وبيوضب الشقة عشان يتجوز فيه، وقتها حسيت إن قلبي دقته بقت سريعة بطريقة جامدة، لدرجة فجأة حسيت إنه وقف ومحسيتش بنفسي. ولم فوقت ولعبة مرات أبويا لعبتها وحسيت إن موضوع فارس خالها يغير عليا، كنت فرحانة جداً، يعني أنا عمري ما كنت مجبور على أجود، لأنه قبل ما يكون حبيبي هو فارس أحلامي."
اقترب أجود وقالها: "وإنتي أميرتي وكل حياتي."
ضحك محمود: "أهو وقعتهالك في الكلام عشان تعترف بحبها. عد الجمايل، أسيبكم بقى."
حملها أجود. واستغربت أريج بخجل: "نزلني يا أجود."
طلب منها تسكت: "هششش، أنا النهارده عريس، فاهمة؟ ومش هاجل تاني."
خجلت أريج ودارت وشها في صدره.
حملها وطلع فوق على الغرفة ونزلها وربط عينها بربطة حمراء، وبعد كده فتح الباب ومسك إيدها ودخلها. دخلت أريج، وبعد كده فك الربطة. انبهرت أريج بالجو الرومانسية اللي عمله وجريت عليه ضمته بفرحة.
ركع على الأرض ومسك خاتم ولبسها في إيديها وسألها: "تقبلي تتجوزيني يا أريج؟"
مسكت إيده أريج: "طبعًا أقبل."
وبعد كده لبست الفستان اللي كان سايبه، كان أحمر، بحمله منه فستان سوري ومنه قميص نوم. ليها وهو لبس بدلة وشغل موسيقى وفضل يرقص معاها زي ليلة الفرح وهو بيقولها: "يوم ما اتجوزتك كنت بقوم نفسي جدًا بطريقة غير طبيعية إن مش أقرب منك، كنت خايف المسك وإنتي بسكوتة كده قدامي، خوفت حبي ليك يكون السبب في تعب ليك. كل يوم قلبي كان بيتعلق بيك أكتر، لدرجة كنت خايف لقلبي يقف لو سبتني."
هزت رأسها بتكشير: "لكن شكيت فيا وافتكرت إني بحب غيرك؟ كنت إزاي هتسيبني لغيري؟"
ابتسم أجود: "كنت أموت بعدك لو فكرت إنك تختار غيري."
ضمته قوي وقالت: "وأنا عمري كنت أقدر أسيبك، أنا روحي متعلقة بيك، أنا قلبي ما كانش بيدق إلا وأنت جنبي. من ما بدأت أفهم الحب ما كنتش بشوف غيرك، أنا كنت بحلم بيك إنك جاية في أحلامي وبتكلم معاك."
ضحك أجود بخبث: "بتحلم بي إزاي يعني وأنا بقرب منك كده مثلاً؟" ثم طبع قبلة على خدودها.
ضربته ضربة خفيفة: "لأ، كنت بحلم إن واقفة على السلم بتكلم مع أشجان وعيوني بتدور عليك وبنادي عليك، لما ملامحك كانت بتوحشني."
تنهد أجود: "أنا مش أقدر الكلام ده." وحملها على السرير، وسكتت شهرزاد عن الكلام.
بعد أسبوع رجعت أريج عند الدكتورة، بعد ما بقت هي وأجود روح وكل حاجة. وابتسمت الدكتورة وهي بتكشف عليها: "ألف مبروك." وعملت أشعة وابتسمت: "الحمد لله، مع العلاج الورم راح، لكن لازم متابعة دايم مع دكتورة نساء. ولو جيتوا لي كل فترة أكون سعيد. اعتبروه إجازة وتجديد شهر عسل."
أحرجت أريج وابتسم أجود: "أكيد، شكرًا جدًا يا دكتورة."
قربت منه الدكتورة وقالت: "متقلقش على الإنجاب، رحم مراتك كويس، وكمان غصب في رأي ما تتأخرش الحمل، وإن شاء الله مع المتابعة هتقوم بألف سلامة."
ابتسم أجود وهز رأسه: "بإذن الله تعالى."
خرج هو وهي وسألته: "هي الدكتورة كانت بتقولك إيه؟"
ابتسم أجود: "كانت بتقولي إنك بقيت ست الستات وتقدر تجيب بيبي صغيرة."
شعرت أريج بخجل. وخرجوا وهم ضامين بعض.
صرخ فيهم محمود: "مش كفاية شهر العسل بتاعكم؟ عايز أروح أتجوز."
رواية رأيتك صدفة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم صفاء حسني
ضحكت أريج وأجود وركبوا السيارة وساق بهم محمود.
وهي نامت على صدر أجود وهي سعيدة، وكان محمود يعكس فيهم.
"راعوا مشاعري يا ناس."
وهما بيضحكوا، ونظر له أجود بامتنان.
وتذكر فلاش باك:
بعد ما عرف أجود أن أريج حامل، وكان يتهور.
هي دخلت الحمام وهو فكر شوية ونزل زي المجنون وراح عند محمود، أخده وخرج معه برا البيت.
راحوا على مكان بيحب يقعد فيه بعيد عن الناس.
ومسك محمود من هدومه وقال: "لو بتحبها قولي وأنا أزوجهالك، لكن تلعب بي وبكل العائلة."
بلع ريقه محمود وافتكر بيتكلم عن ملك ورد.
"كنت والله مستني إنها تخلص امتحانات وكنت أطلب إيديها منك، طبعاً أنت وعمي."
كتم غيظه أجود وقال: "يعني معترف بعمايلك وإنك بصيت لحاجة مش ليك. احكي، عرفت إيه؟ قالت لك إيه؟"
"إننا عايشين مع بعض أخوات، وإنها أجبرت عليا بس عشان تتخلص من مرات أبوها. وإني بغبائي اديتها الحرية إن لو مشاعرها اتحركت تقولي، لكن ما حصلش إنك وهي تنزلوا راسي للتراب."
انصدم محمود من اللي سمعه وقال: "حليلك حليلك، أنت بتتكلم عن مين؟ أنا أقصد ملك بنت عمي، إني بحبها لكن قولت أستنى تخلص امتحانات وأتقدم ليها."
جلس أجود على الأرض وهو مكسور وحزين.
جلس محمود بجواره وأقسم بالله: "والله العظيم أنا بعتبرها أختي ومرات أخويا. تعالي نروح عند الدكتورة ده، لأن أكيد في حاجة غلط. مرات أخويا بتحبك وعمرها ما تغلط."
وفعلاً راحوا على المستشفى وطلبوا الدكتورة.
دخل محمود وأجود، ولم شافتهم الدكتورة شعرت بالارتباك.
وفهم محمود إن شكه في محله.
دق على مكتبها بالقوة وصرخ: "إنتي عارفة لو مقولتيش كل حاجة، أقسم بالله العظيم أوديك ورا الشمس. عائلة العمراني مش بيتلعب معاهم."
بلعت ريقها الدكتورة وقالت: "أنا دكتورة جديدة هنا ومليش خبرة عشان لسه متخرجة، حضرتك. ولم كشفت على زوجته استغربت لما لقيتها بنت بنوت. لكن قولت لنفسي عادي، أحياناً بيحصل حمل من غير ما يكون انقطع، خصوصاً لما بيكون نوع عنيد."
صرخ فيها محمود: "إنتي متأكدة إنه حمل ولا حاجة تانية؟ ممكن أتأكد بالتحليل؟"
بلعت ريقها: "التحليل ما ظهرش فيها إنها حامل."
هنا اتجنن أجود وصرخ فيها: "بس إنتي قولتي إن التحليل والكشف بيدل إنها حامل في الشهور الأولى."
بلعت ريقها الدكتورة وقالت: "حضرتك، أمها هي اللي جات وطلبت مني أكشف عليها."
انصدم أجود: "يعني سناء عرفت إنها بنت؟"
"شعرت بارتباك، مش هي أمها برضه؟ أنا قولت لها إنها حامل، لكن غريبة إنها لسه بنت بنوت."
تدخل محمود: "سيبك من سناء دلوقتي وخليك معايا. روح جيب مراتك نروح عند دكتورة في القاهرة في مستشفى كبيرة هناك واطمن على مراتك، وبعد كده حساب سناء بعدين."
طلب أجود من الدكتورة بعد ما أداها فلوس: "عايزك تقولي نفس اللي قولته لسناء، إنها حامل وإن عادي لما يحصل حمل عشان في أنواع وهي نوعه عنيد."
هزت رأسها الدكتورة بالموافقة.
لما خرجوا، طلب محمود من أجود: "أهم حاجة متعرفش أريج إنك عرفت حاجة."
استغرب أجود: "ليه بس؟"
ضحك محمود بخبث: "استغل الفرصة يا ابني، لازم تسمع اعتراف الحب منها، وعشان تسمعه لازم تكون وهي بتبرأ نفسها، فاهمني؟ امشي ورا أخوك ومش هتندم، وهخليك تقضي شهر عسل كمان هناك بعد ما نطمن من الدكتورة."
وفعلاً نفذ كلامه.
كانت أريج خرجت ولبست الإسدال وبتصلي وبتدعي ربنا يبرئها.
وافتكرت أن أجود في أوضة عشان كانت مقفولة.
وفعلاً رجع وفتح الباب.
راحت قالت له أريج: "لو عايز تطلقني طلقني يا ابن خالي، لكن لازم أثبت براءتي."
طلب منها تلبس وتيجي وعادي على محمود وأخده معاهم.
ابتسم أجود لمحمود وشكره بعيونه أنه فعلاً كانوا محتاجين يبعدوا عشان يقدروا يقربوا من بعض.
كانت سناء هتجنن، هما راحوا فين وليه ما حصلش طلاق؟
هي عملت كل حاجة، فقررت تروح المستشفى.
وسألت الدكتورة اللي رشيتها وسألتها: "إنتي متأكدة إنك قولتي له إنها حامل؟"
ابتسمت الدكتورة: "ما هي حامل فعلاً."
شهقت سناء: "يا بنتي، مش إنتي قولتي لما كشفت عليه طلعت بنت بنوت؟"
ابتسمت الدكتورة: "عادي، أحياناً بيحصل علاقة كاملة ويحصل حمل وفيه مشكلة فيه، لأن فيه أنواع بتكون عنيدة."
انصدمت سناء وصرخت فيها: "بس إنتي ما كنتيش قولتي كده! أنا فاكرة إن اتصلت بيكي وإنتي كنتي مصدومة لما لقيتيها بنت بنوت. إحنا دفنينه سوا، أنا حطيت لها الحباية اللي تعمل لها هبوط ويغمى عليها عشان تيجي على المستشفى عندكم."
ردت عليها الدكتورة: "وفعلاً حصل وجات وكشفت عليه زي ما إنتي طلبتي مني وطلعت سيدة وكمان حامل."
صرخت فيها سناء: "إنتي بتضحكي عليا؟ مين اشترك؟ إنتي غيرتي كلامك، لكن أنا سجلت كلامك وإنتي بتقولي إنها بنت بنوت."
ضحكت الدكتورة: "سجلي براحتك يا حلوة، أنا مش ناقصة رغي كتير يا ست انتي واطلعي برا."
خرجت سناء وهي هتجنن: "أنا على أساس كلامها شككت أجود فيها، لكن هو خدها وراح على فين؟ وكمان محمود معاه. أوعى يكون راشي الدكتورة ويقتل محمود وأريج. أنا لازم أبلغ الكل. البت هتروح وكل حاجة هتروح. يا غباءك يا سناء."
بعتت التسجيل لرحاب وسماح، وما كانوش فاهمين حاجة وطلبوا منها تيجي هي وجوزها.
وفعلاً زارتهم وقالت: "كلكم هاجمتوني من 4 سنين، وده الدليل. البت أريج بنت بنوت."
لسه ضحكت سماح على كلامها: "تاني يا ست انتي مش بتهدي؟"
تنهد صلاح: "اعقلي يا سناء، هتخربي بيتك، وده الطلاق الأخير."
وضحت سناء وقالت: "المشكلة إن أجود ممكن يقتل محمود وأريج وسافروا، يعني ممكن يقتلهم عشان شكك إن في علاقة ما بين محمود وأريج."
كلامها صدمة الكل على دخول ملك وأم محمود.
صرخت فيها سحر: "إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه يا معتوه؟ إنتي محمود بيحب ملك بنت عمه وطلب مني أطلب إيدها من عمه وخالها قبل ما يسافر، وأخد رأي ملك الأول ولما أخدت رأيها وحسيت بالقبول بلغته."
ردت سناء وحكت اللي عملته، وأن أجود فاكر إن أريج حامل من محمود وأخذهم على الأساس ده وممكن يقتلهم.
ضحكت سحر: "طيب، أنا أصدقك والحمد لله إنك اعترفت بأعمالك. سامع يا أجود؟ سامعة يا أريج؟ أهو خليتها تعترف بنفسها."
ابتسم أجود: "شكراً يا مرات عمي، احجزيها عندك عشان حسابها عندي."
سمعت سناء ضحك محمود وأجود وكلامهم وجالها صدمة، وقعت من طولها.
كان الضغط عليها والسكر وجالها غيبوبة سكر وبعد كده جلطة.
رجع الكل وحكى لهم أجود الحقيقة، وأنه فعلاً خاف يخلي جوازه حقيقي من أريج عشان كانت صغيرة، فحب يتعود على طبع بعض، لكن بعد كده بقوا جزء واحد.
وطلب محمود إيد ملك وكان الكل حاضر، واتحدد الفرح بعد الامتحانات.
وفعلاً خلصت الامتحانات، وكان عايز محمود يشتري بيت تاني، لكن رفضت ملك وقالت: "أنا عايزة أعيش مع ماما سحر."
ابتسمت حماتها وضمتها: "يا حبيبتي، أن أكون سعيدة طبعاً، لكن ده حياتك ولازم يكون ليكم استقلال."
فاقتراح أجود: "ممكن تبني دور رابع وكده هتكوني معانا وفي نفس الوقت تعرفي تطمني على والدتك."
وعجبتهم الفكرة.
ووقت الفرح كل حبيبين رقصوا مع بعض على أغنية حماقي:
"في جوة قلبي حاجة مستخبية
كل لما بجي أقولها فجأة مش بقدر
قدام عينيك بقف وبنسى إيه يتقال لي
كل مرة يجري فيها كده ليّ
ودّي هي كلمة واحدة بس مش أكتر
والكلمة ديّ عندي فيها راحة البال
في جوة قلبي حاجة مستخبية
كل لما بجي أقولها فجأة مش بقدر
قدام عينيك بقف وبنسى إيه يتقال لي
كل مرة يجري فيها كده ليّ
ودّي هي كلمة واحدة بس مش أكتر
والكلمة ديّ عندي فيها راحة البال
حبيتك يوم ما اتلاقينا لما حكينا أول كلام
حبيتك واحلف على ده تسمع زيادة
ده أنا مش بنام
حبيتك يوم ما اتلاقينا (آه) لما حكينا أول كلام
حبيتك واحلف على ده تسمع زيادة
ده أنا مش بنام
الناس في عيني حاجة وانت حاجة ثانية
عندك مشاعري حتى خذها واسألها
أنا صعب أعيش حياتي وانت لحظة بعيد
إحساسي بيك في وقت ضعفي قواني
انت حياتي ناقصة جيت تكملها
فرحة لقايا بيك بتبقى زي العيد
حبيتك يوم ما اتلاقينا لما حكينا أول كلام
حبيتك واحلف على ده تسمع زيادة
ده أنا مش بنام
حبيتك يوم ما اتلاقينا لما حكينا أول كلام
حبيتك واحلف على ده تسمع زيادة
ده أنا مش بنام"
أثناء الأغنية كان بيتكلم أجود مع أريج: "سبحان الله، الكلمات بتعبر عن كل اللي كنت بحسه فعلاً وأنا شايفك قدامي. نفسي أعترف باللي جوايا."
ابتسمت أريج: "أول مرة تعجبك أغنية، أنت ودك كمان الأفراح تكون أغاني دينية، الأغاني نردد آيات القرآن الكريم وحفظه، يعني اللي يقدر يسمع أغنية وكمان يحفظها، الوقت ده يحفظ فيه سطرين من القرآن."
سألته أريج: "يعني سماع الأغاني حرام؟ طيب إزاي نحاول نسد ودنا ده في كل مكان بنسمع، إن كان تيك توك أو تاكسي أو ميكروباص حتى المحلات."
ضحك أجود: "هو لوحده أكيد لما بيمشي في شارع أو في مكان بيكون مجبور يسمع أغاني وممكن غصب عنه يندمج معاه زي ما أنا حاسس بالأغنية دي، ومعرفش الشرع ليها عشان ما أحرمش أو أحلال، لكن اللي أعرفه القرآن الكريم أفضل، وكمان بالغناء بنتشبه بأيام الجاهلية والكفار عشان كان عندهم السمر والأغاني عادي."
ضحكت أريج: "ده اللي بيحصل دلوقتي أصعب من أيام الجاهلية يا أجود. ده كله دلوقتي بيرقص على التيك توك والممثلين مقضينها."
ضحك أجود: "إنتي عايزة إيه يا بنتي عمي؟ أنا مقدرش أغير الكون، أنا ببدا بنفسي، ومادام عارف دين ربنا أحاول على قد ما أقدر ما ركزش مع الأغاني وأستمع للقرآن أفضل."
اقترب محمود وملك منهم وضحك محمود: "أنا مسافر القاهرة أقضي شهر العسل هناك في نفس الفندق اللي على النيل، أحجز لكم معايا."
ابتسم أجود: "احجز، وبالمرة نراجع الكشف لأريج."
ابتسم محمود: "بس المرة دي إنت هتكون السواق."
ضحك أجود وقال: "حاضر."
وفعلاً انتهى الفرح وتاني يوم جهزوا نفسهم وركبوا العربية.
لكن أريج ما كانتش طبيعية وبترجع طول الطريق.
وكانت ملك وأجود قلقانين عليها وهو اللي كان بيسوق، وكل شوية يقف بالعربية يغسل وشها لحد ما وصلوا.
نزل محمود وملك وقال: "سيبكم، معلش أروح بيها المستشفى عشان ممكن يكون عندها تسمم أو حاجة."
وفعلاً راح بيها وقطع كشف بطنه وكمان حجز الدكتورة النساء.
ولما حكى أعرضها لطبيب البطنة طلب تحليل وقال: "هنتظر النتيجة وبعتها أبلغك إن كان تسمم أو نزلة معوية أو حاجة تاني."
وفعلاً انتظروا وكانت أريج وشها شاحب جداً.
ونامت على صدره وكل ما يحاول ياكلها حاجة ترجع.
لحد ما النتيجة طلعت.
سأله بخوف: "طمني يا دكتور."
كانت الدكتورة جات ولما شافتهم سألتهم: "خير، مالك يا أريج؟"
ابتسمت الدكتورة: "هي الحالة تابعك؟ طيب كويس إنك جيت تستلميها، والنتيجة اهيه."
كان أجود مرعوب ومش فاهم حاجة.
ابتسمت الدكتورة: "متقلقيش، تعالوا."
طلبت من أريج تطلع على السرير وبدأت تعمل لها أشعة وورّت الشاشة لأجود.
"البيبي عنده ٧ أسابيع."
كان أجود وأريج مش مستوعبين وسألوا في صوت واحد: "بيبي إيه؟"
ضحكت الدكتورة: "أنتم دايماً كده مصدومين، أريج حامل في الشهر التاني."
بدأ يستوعب أجود وكان سعيد جداً، وفضل يسأل الدكتورة يتعامل إزاي والعلاج وبقي يسأل في كل تفصيلة.
وخرج من عند الدكتورة وهو سعيد وضَم أريج: "دلوقتي مش يكون عندي أميرة واحدة، يكون عندي أميرتين في البيت."