الفصل 5 | من 16 فصل

رواية رب صدفة خير من الف ميعاد الفصل الخامس 5 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
20
كلمة
841
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

أيوة كان متجوز بس مراته عملت حادثة وماتت من 3 سنين، ويا عيني حالته اتدهورت من بعدها، أصله كان بيحبها أوي. بيقولوا إنه استقر في مصر عشانها. كلامها كان غريب بالنسبة ليا، صعب إنك تغير أول فكرة أخدتها عن شخص، وكانت فكرتي عنه إنه مجرد لاجئ لا حول له ولا قوة، أو إنه إنسان مريض زي ما الناس كانت بتقول. لكن متخيلتش إنه ممكن يكون أو كان متجوز. طب مش يمكن وفاة مراته هي اللي خلته كده فعلاً. "آنسة نور، انتِ فين؟

"هاا، لا أنا معاكي أهو. تمام، تسلمي يا مس سلمى. انتِ اتفضلي، وأنا هبدأ مع الولاد." كان يوم في منتهى اللطف، يمكن عشان شوفت فرحة الأطفال ومعاهم الألعاب، أو عشان فهموا مني وكانوا متحمسين أوي. أو يمكن... يمكن عشان شوفته. خلصت بدري الحمد لله ورجعت ع السكن. وصلت بس لقيت أوضته مفتوحة على غير العادة، فضولي قتلني إني أدخل.

وبصراحة دخلت. أول مرة أشوفها بتفحص كده، لأن المرة اللي عدت كان كل همي أطهر الجرح عشان ميلتهبش. فضلت أتفرج على الأوضة، كانت غامضة زيه، بص، كأنها حزينة زيه برضه. ولقيت صورة جنب السرير. وبصراحة نفس الفضول اللي دخلني الأوضة خلاني أقرب عشان أشوف الصورة. بس دي... دي شبهي أوي، مش معقول، دي، دي نسخة مني. "مين سمحلك تدخلي أوضتي؟ صوته رعبني، اتخضيت ووقعت الصورة اتفتفتت.

"آآآ، أنا، أنا آسفة، والله ما كان قصدي، أنا هصلحها والله." "مفيش داعي، بس يا ريت تتفضلي عشان عايز أنام." خرجت وأنا في منتهى الإحراج من نفسي ومن اللي عملته، وبرضه مصدومة إن في حد شبهي كده. برضه معرفتش أنام وفضلت الليل كله أفكر، هي إزاي شبهي كده؟ طب وسبب إنه ينقذني في المرتين، معقول لأني شبه مراته؟ يارب أنت اللي عالم بحالي وغني عن سؤالي، أهدِ لي قلبي وابعده عن الضلال يا رحمن.

الفجر أذن، وزي ما كنت متوقعة سمعت نفس صوت البكاء، بس المرة دي صممت إني أعرف مصدر الصوت. فتحت باب الأوضة براحة خالص واتسحبت لبرا الأوضة وفضلت ماشية ورا مصدر الصوت لغاية ما وصلت عند أوضة آدم. المنظر أذهلني.

كان شباك أوضته مفتوح وكان ساجد وبيعيط. يا ربي، بكاء طفل. أنا جسمي كان مقشعر من الموقف. مش قادرة أوصف أد إيه كنت مذهولة. أولاً لأني مكنتش أعرف إنه مسلم. ثانياً قلبي انفطر على بكاه، كان عامل زي الطفل وهو بيناجي ربه، بس اللهم بارك كان في منتهى الجمال. محبيتش أقف أسمع هو بيقول إيه، محبيتش أتدخل في خصوصيته مع ربه. واكتفيت إني أبدأ يومي بحاجة عظيمة زي كده.

رجعت أوضتي تاني وصليت وبكيت وناجيت ربي أنا كمان، ناجيته إنه يبرد قلبه ويريح باله، وإنه يزيح همه. مكنتش مستغربة نفسي، لأن دي عادتي من زمان، وقت ما بلاقي حد في ضيقة بدعيله كأنها ضيقتي. "أنتِ يا جاموسة، حرام عليكي، مش كل محاضرة كده هتفوتنا بسببك؟ قومي بقى." "يوووه، طيب طيب يا شيخة. منك لله، يكرمك بقرة عين كده تطلع عينك بأذن الله." "يا أختي، يا ريت هو فين ده وأنا اللي هديله عيني من غير ما يطلب."

"هيجي إزاي يا بومة لما آخر عريس طلعتي تقابليه بس عشان تاخدي علبة الجاتوه تطفحي وبعدين ترفضيه." "وأنا أعمل إيه بس، كل اللي جاي عايز يتجوز بوتجاز وغسالة، لا وكمان بدون كهرباء عشان أوفر لهم في الفاتورة." 😂😂😂😂😂 "الله يهديكي، روحي يا أختي البسي ومتنسيش الشندوتشات، هااا." إحنا وخارجين من الأوضة كان هو كمان طالع، لقيته بيبتسم لينا وبيقول "صباح الخير". "احم، صباح النور. أنا كنت حابة أعتذر، والله ما كنت...

"خلاص الحمد لله، ولعله خير في كسرها، وأنا والله مش زعلان." وسابنا ونزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...