الفصل 6 | من 16 فصل

رواية رب صدفة خير من الف ميعاد الفصل السادس 6 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
20
كلمة
896
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أجواء رمضان في إسكندرية حاجة غير والله يا جماعة تحس إن الجو له ريحة مختلفة كده والفوانيس اللي مالية الشارع ياربي مش قادرة أوصف. "إيه يا نور، ما تنسيش تجيبي لنا سحور معاكي." "ماشي يا ست فاطمة، اديني هشتري." "عم محمد، أخبارك إيه يا عمو؟ إيه الغيبة الكبيرة دي؟ "في نعمة يا بنتي، اللهم لك الحمد. إنتِ عاملة إيه؟ مرتاحة في الأوضة؟ "الحمد لله والله يا عمو، ماشي الحال." "شكلك لسه راجعة من الشغل؟

"آه والله يا عمو، ورايحة أشتري سحور ليا أنا وفاطمة." "لأ بقى، سحور إيه؟ إنتوا معزومين على السحور والفطار كمان عند الحاج عادل." "حاج عادل مين؟ "الحاج عادل صاحب العمارة. هو من عادته كده كل سنة يعزم العمارة أول يوم فطار وسحور. واهي فرصة تتعرفوا على مراتي." "أكيد ست طيبة وجميلة زيك. الطيبون للطيبات يا عم محمد." "الله يحفظك يا بنتي. يلا بقى اطلعي ريحيلك شوية قبل السحور." طلعت فعلاً ونمت من كتر التعب. "نور ياااا نور، اصحي!

"إيه؟ في إيه؟ الأكل اتحرق؟ "حتى أحلامك أكل. قومي يا ستي، الناس مستنيانا على السحور." "آه صح، ده بكرة صيام. طب يلا نلبس وننزل." لبسنا الأسدالات واحنا خارجين من الأوضة لقيت آدم قاعد قدام أوضته. "احم، هو إنت مش هتنزل تتسحر معانا؟ (وكنت خايفة يحرجني كالعادة) "لأ لأ، شكرًا. اتفضلي إنتِ." "تعالى اتسحر معانا، واهي تبقى ذكرى حلوة تجمعنا. احم، يعني أقصد تجمعنا كلنا." تنهد بحزن ورد: "أنا مكتفي بالقديم ومش محتاج أعمل جديد."

"على فكرة حياتنا مش بتوقف عند القديم، والقديم عمره ما بيكون قديم غير لما نجرب الجديد. إنت محتاج تعيش، محتاج تعمل ذكريات تاني حلوة تنسيك الألم والوحدة." "شكرًا جدًا، بس أنا مش محتاج نصايح." "طبعًا كنت متوقعة. عمومًا بعتذر منك." وسبته ونزلت. اللهم بارك، مائدة ممدودة في الشارع وعليها كل ما تشتهي من أنواع جبن وبطاطس محمرة وبيض وحاجة كده فخامة. مفيش دقيقتين ولقيته نزل ورايا وبص لي وابتسم براحة.

لقيت كل الناس تنحت ومحدش مصدق إنه هيتسحر معانا وبيبوصوله. وعشان أشيل الحرج اتكلمت: "احم، مش هنتسحر ولا إيه يا جماعة؟ وبدأنا كلنا أكل. رغم حالة الاستغراب والخوف برضه اللي كانت مسيطرة عليهم بسبب وجود آدم، إلا إن كان فيه حب وسعادة وشوية شوية بدأنا نهزر ونضحك كلنا. إلا هو، هو كان باصص لي بس. كانت بصته مختلفة عن كل مرة، حسيت إنه مرتاح أكتر. خلصنا سحور والناس بدأت تتكلم وبدأوا السهرة.

"نور يا بنتي، سلمي على الحاجة سعاد مراتي. دي نور يا سعاد اللي بكلمك عنها." "أهلاً يا بنتي. محمد مش مبطّل كلام عنك ولا عن أخلاقك، لدرجة إني حبيتك من غير ما أشوفك." "ياربي، ربنا يخليكي ليا يا خالة سعاد ويفرح قلبك يا رب." "يارب يا بنتي، بس هفرح فعلاً لو قلتي لي ماما سعاد." "يا خبر، ده أنا هصدعك يا ماما سعاد." "الله، حلو أوي منك يا بنتي. ربنا يبعد عنك القلوب القاسية." استغربت الدعوة بس تجاهلت الحوار.

"طب عن إذنكوا، أنا هقعد مع الرجالة وإنتِ خليكي اتعرفي على نور يا سعاد." "ماشي يا محمد." "نور يا بنتي، يعلم ربنا أنا حبيتك من قبل حتى ما أشوفك." "والله وأنا مبسوطة أوي." "كان واضح عليه إنه حبك." أنا اتحرجت جدًا من صراحتها. "احم، تقصدي مين؟ مش فاهمة." مسكت إيدي واتكلمت: "بصي يا بنتي، الحب بيلين الحجر وبيغير الزمن. بس السؤال، هل عندك الطاقة والصبر؟ هتقدري تستحملي؟ "يا سعاااااد، يلا بينا الوقت اتأخر."

"أنا ماشية يا بنتي، وربنا يبعد عنك حيرة القلب." كلامها كان متوهني. معقول تقصد آدم؟ طب قصدها إيه؟ وعرفت منين أصلًا إني بحبه؟ لقيته طالع وساب الناس. طلعت وراه. "ليه مقعدتش مع الناس وسهرت معاهم؟ "لأن مش مكاني، بخس نفسي غريب وسطهم." "طب مش يمكن إنت بس اللي حاسس كده؟ جرب تقرب." بص لي بغموض: "المرة اللي قربت فيها اتحرمت من روحي، ومش ناوي أكررها تاني." كنت فاهمة هو يقصد إيه. سيبته وقومت عشان أمشي.

"مش حابة تعرفي طلعتك من الميّة لي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...