آدم أخذ سكن بعيد عننا، وكان دايما يروح شغله وحياته انتظمت. ولما كان يحب يطمن عليا، كان يكلمني. عم محمد حاولنا بقدر الإمكان الالتزام، وبعدنا عن أي حاجة ممكن تغضب المولى عز وجل. بدأت امتحانات كليتي، والحمد لله كانت مُيسرة. عدى حوالي شهر ونص وأنا بمتحن، لغاية ما نفسي اتقطع. ههه، بهزر معاكم، ده أنا بقيت بمتحن بالسنس. خلصت وكنت بحضر شنطي عشان همشي. "يلا يا نور، لسه فاضل الهدوم محطينهاش في الشنط."
"حاضر يا فاطمة، اديني شغالة." "بقولك إيه، أنا هطلع أشم هوا شوية عشان اتخنقت وتعبت." طلعت وأنا واقفة سمعت صوته. "ااحم، مش المفروض تكوني بتجهزي حاجتك دلوقتي؟ "بسم الله، اتخضيت والله." "من بدري شغالين والله، بس قولت أطلع شوية. الحمد لله إني طلعت وشوفتك." "أنا كنت جاي أشوفك أصلاً قبل ما تمشي." "مبسوطة إنك جيت." "هعمل إيه في الشركة يا آدم؟ مرتاح؟ "الحمد لله، بفصل ربنا ودعواتك أنا مبسوط جداً هناك."
"وانت عرفت منين إني بدعيلك بقى؟ "لأني أنا كمان بدعيلك برضه." "يا سلام، وإيه العلاقة بقى؟ "ده باستي إحساس، يعني أقدر أحس بيكي لو متضايقة أو زعلانة. وبناءً على إحساسي ده بدعيلك." "آآآه، حاجة زي التخاطر كده. أنا سمعت عن الموضوع ده وقريت عنه كتير، إني ممكن أبعتلك رسايل بدماغي وحاجات كده." "غالباً عشان كده كنت حاسة بيك يا آدم." "أيوه حضرتك، فضلي ارغي وضيعي في الوقت. ادخلي يلا عشان تلحقي تلمي حاجتك."
"وخدي ده رقم فوني الجديد. اتصلي بيا بس لما أهلك يحددوا معاد يقابلوني فيه." "حاضر." ولفيت أدخل الأوضة، بس نده عليا تاني. "نور..... "نعم يا آدم؟ "خلاص." كانت نظراته غريبة، كنت حاساه قلقان من حاجة. "آدم، أنت كويس؟ حاسة إنك متغير." "مش عارف، بس حاسس بقلق وخوف مش فاهم سببه." "استعيذ بالله. أكيد عشان بقالك فترة بطلت تصلي بالناس. إيه رأيك لو تصلي بيهم العشاء النهاردة؟ وأنا كمان هنزل أصلي وراك." ابتسم بحنية ورد.
"حاضر يا نوري." "يا إيه؟؟؟ "لا، طب سلام." أنا نزلت فعلاً أصلي في الجامع، وبعد الصلاة قابلت ماما سعاد هناك. روحت سلمت عليها وحضنتها. "ماما سعاد، وحشتيني أوي يا حبيبتي." "وانتِ كمان يا بنتي وحشتيني أوي. مبارك يا بنتي، ربنا يسعد قلبك." "الله يباركلي في عمرك يا رب. بس أكيد هتيجي انتِ وعمو محمد؟ "بإذن الله، لو محضرتش خطوبة بنتي، هحضر خطوبة مين." لقيتها شدت على إيدي واتكلمت.
"حصني قلبك يا نور يا بنتي، حصني قلبك من أي مخلوق، ومتتعلقيش بحد. خلي قلبك وربنا. ربنا يا بنتي مش بيخذل أبداً." "مش فاهمة ليه الكلام ده دلوقتي يا أمي؟ أنتِ حاسة بحاجة؟ "والله يا بنتي ده كلام جه في بالي فقولته. يلا بقى، هستناكي تتصلي بيا لما تحددوا المعاد." "حاضر يا حبيبتي، بإذن الرحمن." سافرت، رجعت البيت، وطبعاً بابا غسلني على اللي عملته، بس في الآخر وافق على رغبتي. وبعد ما الموضوع هدى، فتحته في موضوع آدم.
"اااحم، بقولك إيه يا حجوج؟ "حجوج!!!! يبقى أكيد في مصيبة، يا إما عايزة فلوس. خييير؟ "هههه، طب والله أنت ظالمني. لا المرة دي الموضوع مختلف." أخدت نفس واتكلمت. حكيتله على كل لحظة وكل خطوة حصلت بيني وبين آدم، وإن قلبي اتعلق بيه، وإني رفضت العريس لما لقيت قلبي ممكن يظلمه. "أنا يا بابا حكيتلك كل ده لأنك صاحبي وأول حبيب ليا في حياتي. عارفة إنك أكيد زعلان مني، بس والله يا بابا أنا معملتش حاجة تغضب ربنا أبداً."
"طب وسي آدم ده ناوي يشرف ولااا؟ "لا والله يا بابا، ناوي يجي. ده حتى لما بقى ناوي إنه يتقدملي، مشي من العمارة وأخد سكن بعيد، ومكنش بيحاول يتواصل معايا خالص." "رقمه معاكي؟ "آه." "طب هاتيه." ديت بابا الرقم، وكلمه وحدد معاه معاد كمان لبعد أسبوع. عدى الأسبوع، وآدم جي. بابا الأول مكنش حابه، بس أخدوا اتكلموا لوحدهم، وبعدها حسيت معاملة بابا اتغيرت معاه لِلأحسن ١٠٠ مرة. أخد بسرعة على العيلة كلها. إخواتي الصغيرين حبوه جداً
(حتى العيال، كتر خيري أنا والله) بابا مرديش يخليه يقعد في فندق، وخلاه يقعد في شقة لينا، برضه في شارع تاني. وحددنا الخطوبة بعد ٥ أيام، أكون جهزت نفسي وكده. يومياً كنت بنزل أنا وفاطمة أنقي فستان كويس، بس مكنش في حاجة عدلة، وكنت يائسة جداً. ***** كنت متوقعة إن أهلها ناس طيبين زيها، وكمان أهل كرم. أكرموني وحبوني كمان.
وأنا لأول مرة في عمري أحس إن ليا عيلة. إخوتها الشباب، اللهم بارك، محترمين جداً. وبدأت أحفظهم قرآن في الوقت اللي كنت قاعد فيه. كانوا دايماً معايا، لفوا معايا لغاية ما لقيت بدلة، وكمان حجّزت عند حلاق كويس. سمعت بالصدفة منهم إن نور لغاية دلوقتي ملقيتش فستان، والخطوبة بكرة. "يارب والنبي افرجها من عندك، مش عارفة أعمل إيه. يارب دبر لي أمري." "إن شاء الله، الله هتتحل. متقلقيش." "مقلقش إزاي يا فاطمة؟ الخطوبة بكرة، متخيلة؟
"يا نور تعالي بسرعة." "خير، في إيه يا ماما؟ "تعالي شوفي العلبة دي، لقيتها قدام باب الشقة وعليها اسمك." أخدت العلبة، فتحتها، لقيت فيها فستان. أقل حاجة أقدر أقولها عليه إنه جميل، لأنه كان ميتوصفش حقيقي. "وااااو، الله أكبر. يا نور يا بت، إيه الجمال ده؟ "ده آدم طلع ذوقه قمر أوي، مشاء الله." "مش يمكن ميكونش آدم؟ (كان قلبي حاسس بكده) "ومين مثلاً هيعبرك بفستان زي ده؟
وبعدين محدش كان عارف إنك لسه بتدوري على فستان لغاية دلوقتي غير أخواتك، وأكيد هما قالوه." حاولت أقنع نفسي بكلامها. صحّينا الصبح بدري، البيت كله كان زحمة. اللي بيدور على بدلته، واللي مش لاقي فرد. "يا لهوي، الشراسبتهم وطلعت على الكوافير، زي زي أي بنت مصرية أصيلة." وفاطمة كانت معايا. خلصنا حوالي العصر، وجيه سي آدم عشان ياخدني. أنا بصراحة كنت مذهولة بشكله الـ قمر ده. إيه الجمال والكريستال ده ياناس.
"آدم، الله أكبر، أنت حلو أوي كده ليه؟ "........... "آدم مالك؟ شكلي وحش ولا إيه؟ "نور، أنا آسف، مش هقدر أكمل. والله العظيم آسف. أرجوكي سامحيني.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!