لقد كسرني الجميع ولن أغفر! "يعني إيه مش بتحبني؟ أنا مش فاهمة! يعني إيه؟ انت من كام يوم بس كنت هتموت عليا، ولا إيه؟ انت فضلت تقولي هعوضك عن كل اللي حصلك، راح فين الكلام ده كله يا مراد؟ انطق، راح فين؟ كان مراد عاجزًا عن النظر لعيونها حتى، كان مرتبكًا لا يعرف ماذا يقول لها. نعم، هو المذنب، هو تلاعب بها. "انطق يا مراد، راح فين حبك؟ انطق وقولي! "أنا آسف يا هنا." أمسكته
من قميصه القطني وقالت: "بطل تقول آسف، مش كل حاجة تصلحها الأسف. الأسف مش هيصلح الكسر اللي جوايا. اديتني وعود كتير ودلوقتي بتقولي اكتشفت إنك مبتحبنيش؟ اومال بتحب مين؟
نظر إليها بشفقة وقال: "كنت مشوش، كنت فاكر إني بحبك، فاكر إن مشاعري كلها ملكك، بس اكتشفت غلطي لما حسيت إني خسرت منار. اكتشفت إن حياتي كلها مع منار، هي مراتي وأم بناتي، منار هي اللي كانت معايا في كل وقت في حياتي، هي اللي وقفت جنبي، وأنا بدل ما أشيل لها الجميل كسرتها وجرحتها، وهي صعب تسامحني وأنا مقدرش أخسرها يا هنا، أنا بحبها، بحبها أوي، وأنا واثق إن في يوم من الأيام ربنا هيكر... "بس اسكت، اسكت متتكلمش!
" قالتها بعنف وهي تكتم فمه. دموعها بدأت تنحدر من عينيها وقالت بإنكسار: "عايز تطلقني يا مراد؟ عايز تتخلي عني بالسهولة دي؟ خلاص منار قدرت تسيطر عليك." أبعدها مراد وهو يحاول تمالك أعصابه وقال: "طلعي منار برا الموضوع، هي ملهاش دعوة. أنا بقولك اللي حاسة. شوفي يا هنا، أنا عارف إن اللي عيشتيه مش سهل أبدًا، بس صدقيني مش أنا الراجل اللي هيسعدك، عشان ده... وأشار إلى قلبه وأكمل: "...
ده عرف طريقه، عرف هو عايز مين، وأنا مستعد أعتذرلك مية مرة على اللي حصل، بس خلينا نتطلق! ازدادت دموعها انهمارًا. "خلاص أنا مبقتش مهمة عندك، أخدت اللي عايزة ورمتني زي ما أكون ورقة قديمة ملهاش أي قيمة! " قالتها هنا والدموع تغرق وجنتيها. "هنا أنا... " قالها مراد وهو يشعر بالذنب يمزقه، إلا أن هنا قاطعته
وهي تقول بنبرة منكسرة: "خلتني أحبك وقولت هتعوضني عن كل حاجة عملها فيا علي، عن كل حاجة أنا عيشتها، وجاي دلوقتي تقول اكتشفت إنك مبتحبنيش؟ ليه خلتني أحبك مادام انت مبتحبنيش؟ دلوقتي بقيت بتفكر في منار، طيب وأنا... أنا إيه في حياتك يا مراد؟ منار مراتك وأم ولادك وأنا كمان مراتك وليا زيها حقوق، ليه هي تاخد كل حاجة؟ حبك واهتمامك وغيرتك، ليه أنا اللي أتظلم؟ اتظلمت من بابا ومن علي وانت جاي تكمل عليا." "أنا آسف...
آسف." قالها بندم. لتقترب منه وهي تمسك جانبي وجهه بقوة بينما الدموع تطفر من عينيها وتقول: "أنا مش عايزة أسفك، أنا عايزة حبك، حبني يا مراد!!! "مش بإيدي، صدقيني مش بإيدي. أنا آسف... آسف." تراجعت عنه وهي تشعر وكأنه غرز سكينًا ساخنًا في قلبها. إنها تنزف، تنزف بقوة. مسحت دموعها وقالت: "اطلع برا، أنت أسوأ من علي، انتوا الاتنين شبه بعض." لم ينظر إليها بل استدار وهرب من منزلها متجهًا إلى منزل والده.
نزل مراد إلى منزل والديه وتوقف فجأة وهو يرى والده يجلس على الأريكة يشرب كوبًا من الشاي الساخن. نظر والده فجأة إليه وابتسم وقال: "مراد، تعالى يا ابني." اقترب مراد من والده وجلس بجواره وهو متعب وقال: "كويس إنك صاحي، أنا هموت عشان أتكلم مع حد." نظر والده إليه بقلق وقال: "قولي يا ابني مالك؟ فيه إيه؟
"بابا، أنا غلطت غلطة كبيرة، أنا دمرت حياتي، أذيت اتنين ملهومش أي ذنب، والأسوأ إني ممكن أخسر حد أنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره." عبس والده وقال: "قصدك إيه يا مراد؟ "بابا، أنا عايز أطلق هنا، مش هقدر أعدل بينها وبين منار، مش هقدر." ترك والده كوب الشاي ونظر إليه بغضب وقال: "انت اتجننت يا مراد؟ عايز ترمي أرملة أخوك وابنها في الشارع عشان منار؟ للدرجادي ماثرة عليك؟
"يا بابا، ممكن تطلع منار برا الموضوع، والله منار مقالتليش أي حاجة، وارتاح، منار أصلًا لا طايقاني ولا طايقة سيرتي وقاعدة معايا عشان العيال بس، لكن أنا عايز أصلح حياتي مع منار، أنا وجودي مع منار وبناتي بالدنيا، فأنا عايز أطلق هنا." "انت اناني يا مراد، اناني. عايز ترمي المسكينة دي؟ ترمي لحم أخوك." انفعل مراد وقال بوجه محمر: "لا، أنا مش هرميها يا بابا، هنا هي وابنها هيفضلوا في شقة أخويا معززين مكرمين واحنا هنصرف عليهم."
ربع والده ذراعيه وقال بغضب: "وهو ينفع تعيش معاك في نفس البيت بعد ما تطلقها؟ ده ينفع يا مراد برضه؟ ده ميصحش، الناس تقول علينا إيه؟ يا بني حرام عليك، متجيش على المسكينة دي." زفر مراد بضيق وقال: "مش هتعيش معايا في نفس البيت." عبس والده وقال بحيرة: "يعني إيه؟ "يعني يا بابا، أنا وعيلتي هنشوف لنا بيت تاني وهنا تفضل هنا براحتها. كده هيبقى أحسن، كده هقدر أصلح الوضع مع مراتي." "لا لا... منار أكيد عملتلك حاجة و...
نهض مراد وصرخ بانفعال: "منار معملتش حاجة. معملتش!
منار أصلًا مبقتش عايزاني، مبقتش شايفاني، ولو عندها أي فرصة هتمشي وتسيبني. أنا حياتي مهددة بالخراب بسبب تهوري وقصر تفكيري وبسبب كتر الزن عليا. يا بابا، التعدد شرع ربنا أدهولي صح، أنا مش هنكر، بس شرط العدل، والا ربنا هيعاقبني، وأنا مش قادر أعدل، مش قادر، ده مش بإيدي. أنا هطلق هنا وأديلها كل حقوقها. عايز أصلح حياتي مع منار. لو سابتني أنا هتدمر، بناتي حياتهم هتتدمر. الموضوع بإيدي دلوقتي، ممكن بكرة ميبقاش في إيدي وحياتي تتدمر. خلاص يا بابا، أنا قررت."
نهض والده وقال ببرود: "لو حصل وطلقت هنا يبقى لا أنت ابني ولا أعرفك يا مراد! " ثم تركه وذهب. جلس مراد على الأريكة بتعب. لماذا لا يفهمه أحد؟ الأمر متعلق بقلبه، قلبه سوف يتحطم لو تركته منار!
أعلى الدرج كانت هنا واقفة تمسك الحاجز بقوة والدموع تطفر من عينيها. الغضب يتزايد داخلها، والصور تتسرب إلى عقلها بقوة تؤلمها. تتذكر علي الذي مات وهو بين ذراعي امرأة غيرها، تتذكر خيانته، ما قاسته وهي ترى وتسمع خيانته بنفسها، ترى رسائله القذرة، تسمع صوته وهو يغازل غيرها ثم يخبرها ببرود أن هذا ليس من شأنها. والآن مراد، مراد الذي رفعها للأعلى ثم تركها لتهوي أرضًا وتنكسر. كلاهما خائنان. ولكن لا، هي لن تكون ضعيفة بعد الآن. مراد سوف يدفع الثمن.
اندفعت بقوة إلى منزله هو ومنار وطرقت الباب بعنف. لحظات وفتحت منار الباب وهي حائرة، وقبل أن تتكلم مدت هنا كفها وجذبت شعرها صارخة: "أنتِ السبب يا خطافة الرجالة! " ثم بدأت في تمزيق شعرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!