الفصل 6 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل السادس 6 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
42
كلمة
1,132
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

أخفت وجهها بعد أن انتهى منها. تشعر بالقرف من نفسها، وأنها سوف تتقيأ في أي وقت. لقد فعل ما أراده، واستجابت هي.

شعرت بالقرف من نفسها. في البداية كانت متجمدة، ولم تظهر أي استجابة، ولكنها ضعفت مع استمراره بالضغط عليها. نهضت سريعًا وهي ترتدي فستانها البيتي، وتركض خارج الغرفة. بينما ارتدى مراد بنطاله بسرعة وذهب خلفها ليرى ما بها، ليجدها جالسة على أرضية الحمام البيضاء، بينما تتقيأ بمقعد الحمام، ودموعها تطفر من عينيها بغزارة. اقترب منها بخوف وهو يضع كفه على ظهرها وقال: -منار، منار فيه إيه؟ انتهت أخيرًا وأبعدته عنها

وهي تنهض بإعياء وتقول: -فيه إني قرفانة منك. قرفانة من نفسي لأني حبيتك واستسلمت ليك. قرفانة إني بضيع حياتي مع إنسان زيك. ده اللي بحسه لما تلمسني. بحس بالقرف! اللمعت عيناه بالغضب وقال: -من شوية مكانش ده إحساسك يا منار! هزت رأسها بيأس وقالت:

-للأسف أنا خسرت المرة دي واستسلمت، عشان للأسف بحبك. بحبك ومش قادرة أشيل حبك من قلبي، بس أوعدك يا مراد، على قد ما حبيتك هكرهك. هخرجك من قلبي ومش هترجع تاني. ممكن مقدرش أطلق منك، بس الحب اللي اديتهولك لما عشت معاك مش هتشوفه مني. هتعرف بعدين إنك خسرتني. ابتسم بسخرية، فابتسمت هي أيضًا وقالت بعيني دامعة: -أتمنى إنك تضحك كده للنهاية لما تلاقي حبي ليك اختفى تمامًا، وتدور عليه ومتلاقيهوش.

كلماتها القوية طغت على فرحة الانتصار بداخله. شعر بمرارة في حلقه وهو يتلمس صدق كلماتها، وفكر بصدمة: هل يخاف حقًا أن تكرهه؟ أن ينتهي حبه في قلبها؟ بالنظر إلى التصميم في عينيها، عرف أنها تقصد ما تقوله. ولكن هل ستنجح؟ هل يريد هو أن تتوقف عن حبه؟ والجواب لم يتجرأ أن يفكر به.

لذلك بهدوء انسحب من أمامها وذهب لكي ينام. ففرحة انتصاره على منار وجعلها تستسلم له لم تطل، وهي تخبره بهذا. هو حقًا لا يعرف لماذا يشعر بذلك الضيق في قلبه. هو لا يحبها، فلماذا يهتم؟ هل هو أناني حقًا، يريد التي يحبها ويريد التي لا يحبها؟ حقًا لا يفهم نفسه.

بعد أن ذهب، أغلقت منار الباب ثم جلست في المغطس وهي تفتح مياه الصنبور ليندفع الماء عليها. خلعت ملابسها وهي تغسل جسدها جيدًا، تزيل أي آثار له. أرادت إزالة آثاره من قلبها وجسدها على حد سواء. إنها تكره نفسها، تكره نفسها لأنها تحبه! في اليوم التالي. فتحت منار الباب لحماتها التي كادت أن تحطم الباب. نظرت إليها صابرين بغضب، ولكن لم تعيرها أي اهتمام، وهي تدخل شقتها لترى ابنها. وجدت ابنها يجلس مع بناته على طاولة الإفطار.

-مراد عايزة أتكلم معاك فورًا. نظر مراد إلى والدته بحيرة وقال: -فيه حاجة يا أمي؟ -عايزة أتكلم معاك إنت ومراتك، ممكن؟ ثم أشارت بعينيها إلى الطفلتين. ليتنهد مراد ويقول: -ملك، ماسة. معلش يا حبايبي روحوا أوضتكم دلوقتي. وعلى الفور أطاعا والدهما وذهبا إلى غرفتهما. ما إن ذهبتا حتى انفجرت والدته في وجهه وقالت: -دخلتك إمبارح كانت على هنا، وإنت جيت وقضيت الليلة مع مراتك الأولى. إنت معندكش دم يا مراد! زفر مراد وقال:

-أمي لو سمحتِ متتدخليش في الموضوع ده. -متتدخليش؟ متتدخليش إزاي وأنا شايفاك هتظلم البنت اللي اتجوزتها من أولها؟ سايبها في ليلة دخلتها وجيت لمراتك!! نظرت صابرين إلى منار وقالت: -إنتِ اللي أكيد لعبتِ في دماغه صح؟ خلتيه يسيب مراته في ليلة دخلتها ويجيلك صح؟ أنا عارفة خبث الحريم ده! هزت منار كتفها ببرود وقالت: -والله يا حماتي أنا قولتله يروح لمراته، بس هو اللي جه. أنا لا طلبته ولا حاجة. تقدر هنا تاخده خالص، مبروك عليها.

نظر مراد بغضب إلى منار وقال: -إيه تاخده دي؟ هو أنا شراب؟ أنا راجل وأنا اللي أقرر أبّات فين! هزت منار كتفيها وقالت: -والله يا بيبي قول الكلام ده للست الوالدة اللي عايزة تمشيك على مزاجها. ليه جايين تلوموني أنا! وجه مراد غضبه نحو والدته وقال ببرود: -لو سمحتي يا ماما متتدخليش في حياتي. أنا حر أقرر أنام فين. متعمليش كده تاني. متجيش وتحاسبيني على حاجة أنا أعملها.

بهت وجه صابرين وترطبت عينيها بفعل الدموع وهي تنظر إلى ابنها. لا تصدق أنه قاسي معها بتلك الطريقة. -حقك عليا يا ابني. مش هتدخل في حياتك تاني. قالتها بإنكسار ثم انسحبت من أمامه وخرجت من المنزل. نظر مراد إلى منار بحدة، لتنظر إليه بلامبالاة ثم تتجه إلى الغرفة نحو بناتها.

بعد دقائق معدودة خرج مراد من منزله متجها إلى منزل شقيقه الراحل حيث توجد هنا. كان قد قرر أن يتجاهلها تمامًا، ولكنه فشل في فعل هذا. قلبه يهفو إليها. انحبست أنفاسه وهو يجدها ما زالت نائمة على الفراش. شعرها منتشر على الوسادة كستار رقيق من الحرير، ويبدو عليها السكون. تسارعت دقات قلبه وهو يتجه إليها. أراد أن يلمسها، كان سيموت إن لم يفعل. بدأ بتقبيل رأسها برفق، لتعبس وهي نائمة. ابتسم هو، بينما يضع شفتيه على شفتيها، محققًا حلمه بالإقتراب منها. بتقبيلها!

لحظات وابتعد منها وهو يتنهد بقوة، لتتجمد همساتها أثناء نومها وهي تقول: -علي أنا بحبك إنت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...