الفصل 16 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
43
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ما تلك المشاعر القوية التي تعصف بي عندما تكوني بالقرب مني؟ هل هو الحب؟ مراد اهدى شوية ممكن؟ قالتها منار وهي تمسك ذراعه كي لا يتهور، بينما قلبها يدق بخوف. اقتربت تقى هي ويونس منهما لتقول منار: تقى بتعملي ايه في الوقت البدري ده هنا؟ ابتسمت تقى وقالت: كله بسبب يونس، فضل يزن عليا عشان يجي ويعتذر منكم على سوء التفاهم اللي حصل. والاعتذار ده مكانش ينفع في وقت غير الوقت البدري ده عشان تعكروا مزاجي بيه. ضربته

منار على كتفه وهمست بغضب: مراد اتلم. الراجل جاي يعتذر منك رغم أنك انت اللي ضربته، بطل بجاحة! نظر إليها مراد بغضب، ثم نظر ليونس الذي ابتسم بلطف وقال: أنا بجد بعتذر على اللي حصل يا أستاذ مراد. انت فهمت الموضوع بشكل غلط تماماً. هز مراد رأسه وقال بقوة: أنا عارف، لاني واثق جدا من مراتي. أنا بس بغير عليها ومبحبش حد يقرب منها.

أكيد طبعاً مفهوم، وأنا اللي بعتذر منك يا سيدي. وعشان تقبل اعتذاري بطلب منك اعزمك على حفلة عيد ميلاد اخويا. اتمنى أنك تيجي. معرفش هكون فاضي ولا لا. قالها مراد ببرود، ثم أكمل: واعتذار حضرتك مقبول، عن إذنك بقا عشان اتأخرنا. ابتسم له يونس بلطفه المعتاد وقال: عيد الميلاد يوم الاتنين الساعة تمانية بالليل، هفرح اووي لو جيت. ياريت تيجي. هز مراد رأسه، ثم يحب أسرته خلفه. وذهب. نظر يونس إلى تقى بضيق وقال: عاجبك كده؟

أنا ليه اعتذر أنا اللي اضربت. أنا معرفش ليه بعمل حاجات عبيطة عشان خاطرك. كأنك ماسكة عليا ذلة. ضحكت تقى ليذهب من أمامها وهو يحرك رأسه بيأس. أمام الروضة. وقف مراد بسيارته، ثم نظر إلى زوجته بإبتسامة وقال: هعدي عليكم بعد ما تخلصوا تمام. هزت منار رأسها، ثم كادت أن تفتح الباب وتخرج، إلا أنه امسك كفها وجذبها إليه ليضع قبلة على وجنتها. ثم ابتسم لها لتخرج هي سريعا وهي تخرج اطفالها من السيارة.

بينما نظر مراد إلى أثرهما وهو يبتسم شارداً، ليخرجه من شروده رنين الهاتف. أخرج هاتفه ونظر إليه ليعبس وهو يجدها هنا. لا يعرف ولكنه لا يريد التحدث معها الآن، لذلك فعل الهاتف على وضع الصامت وأنطلق بسيارته. كانت هنا تعض أظافرها من التوتر وهي تتصل به مرارا وتكرارا. فجأة أغلقت الهاتف بعصبية ودموع الإنفعال تغمر عينيها. الألم يتصاعد داخلها. تشعر أن العالم يضيق به. خرجت من المطبخ بغضب متجها إلى الأعلى لشقتها. في الطريق

اوقفتها صابرين وقالت: على فين يا هنا؟ لسه مخلصناش حاجة يا حبيبتي. النهاردة يوم الطبيخ و... ايوة وأنا اعملك ايه يعني؟ صرخت هنا بها لتبهت صابرين وهي تتراجع للخلف وقالت: بسم الله مالك يا بنتي فيه ايه؟ أنا مش الخدامة بتاعتك عشان تأمري فيا. منار تهرب وأنا أشيل الشغل كله ليه يعني؟ أنا من النهاردة مش هساعد الا لما منار ترجع تخدم. ايه ده. هو أنتوا لما تلاقوا الواحد كويس معاكم تستهلكوه. ثم صعدت بخطوات غاضبة إلى الأعلى.

نظرت صابرين إلى أثرها في صدمة. لا تصدق أن هنا تتكلم معها بتلك الطريقة الفظة. رغم مشاكلها مع منار لم تتحدث معها بتلك الطريقة المشينة أبداً. في المكتب الذي يعمل به مراد كان جالس على مكتبه براحة وهو يحرك قلمه الرصاص. هيئته كانت هادئة ولكن بداخله كان هنا ضجيج لا ينتهي. أفكاره المتضاربة كانت تؤرقه. دعك عينيه بتعب وهو يتنهد. ايه يا باشا مالك؟ قالها حسام زميله وهو يقترب منه. نظر إليه مراد وابتسم وقال:

مفيش يا حسام مرهق شوية. متأكد؟ باين من شكلك إن حد ماتلك مالك يا بني. تنهد مراد بتعب وقال: مش فاهم نفسي. حاجة من زمان كان نفسي فيها. حاجة ضاعت مني وقررت أنساها بس ربنا قدر أنها تكون ليا. بس فرحتي بيها راحت. حاسس إني مشتت مش عارف عايز إيه. ابتسم حسام وفهم ما الذي يقصده وقال:

طيب ما يمكن انت مكنتش حابب الحاجة دي بجد. انت بس فكرت أنك عايزها عشان هي مش معاك ولما بقت معاك راحت فرحتك. يمكن حبك الحقيقي مكانش للحاجة دي. كان لحد تاني جمبك انت مكنتش شايفه. ايه؟ قالها وهو ينظر إليه بتوتر. فابتسم حسام: اقصد يعني حاجة كانت جمبك وانت مش شايفها. عن إذنك دلوقتي أنا ورايا شغل بس فكر في كلامي كويس. ثم تركه وذهب. بعد انتهاء دوام عمله خرج مسرعاً إلى الروضة. بابي.

قالتها الطفلتان بسعادة، هي تندفعا إلى والدهما. فتح ذراعيه وضمهما إليه بكل حب وهو يقبلهما. ابتسمت منار دون إرادة منها، ولكن عندما نظر مراد إليها مسحت ابتسامتها على الفور. اقترب مراد منها مبتسما وقال: يالا. لم تجادله وذهبت معه بهدوء. في المدينة الترفيهية. لا لا أنتوا بتهزروا صح؟ مستحيل نركب الساقية. دي خطر على البنات. مراد قول حاجة. نظر ملك وماسة إلى والدهما بنظرات متسعة يشع منها التوسل، ليبتسم مراد ويقول:

يا منار احنا هنكون معاهم متخافيش. بعدين انتِ الوحيدة اللي خايفة هنا. بناتي شجعان زيي مبيخافوش. احمر وجهها من الإنفعال وقالت: على فكرة أنا مش بخاف. ابتسم لها وقال: خلاص يبقى تركبي الساقية معانا يالا. زفرت بضيق وهي تتبعه. كان الخوف يتصاعد في قلبها. هي لديها خوف مرضي من المرتفعات، بالذات من تلك اللعبة دوما تتخيل أنها سوف تسقط وتموت بسببها. أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله.

قالتها منار بنبرة مرتعشة وهي تمسك العمود الحديدي الذي بالدولاب الدوار. كان مراد يراقبها وهو يبتسم بإستمتاع. فجأة توقفت اللعبة لتقول منار بهلع: ليه وقفوا اللعبة؟ هنقع صح. هنموت دلوقتي أكيد. انت يا عم ياللي تحت نزلنا. متخافوش يا بنات مش هيحصل حاجة، أنا هنزلكم و... قاطع كلماتها ضحكات مراد وقال: حبيبي مفيش حد خايف غيرك هنا. اللعبة طبيعي تقف وبعدين بتكمل تاني. ثم جذب كفها وقبله قائلا: متخافيش أنا معاكي.

حاولت هي سحب كفها ولكنه لم يسمح لها بل أبقى على كفها بكفه. الحقير كان يستغل الموقف. فكرت بها وهي غاضبة. في بيت عائلة هنا. انتوا السبب. انتوا السبب. قالتها هنا وهي تبكي بعنف بعد ان اتت لمنزل والدتها. كانت بحاجة للتكلم والا سوف تموت. يا بنتي بس قوليلي ايه اللي حصل. من أول ما جيتي وانت بتبكي. متقلقنيش عليكي. ليه جوزتوني لمراد يا أمي، ليه؟ ليه بتعملوا فيا. ليه ابويا بيعمل فيا كده؟

أطرقت والدتها بحزن. كان يؤلمها حالة ابنتها. هي لم تقف بوجه زوجها أبداً. تركته يؤذي ابنته ولم تمتلك الجراءة لتوقفه ولن تمتلك. يا بنتي أنا... أمي أنا بموت. مش قادرة أتحمل. ليه جوزتوني مراد. ليه؟ أنا بحبه يا ماما. بحب مراد. بحبه وبموت وأنا شايفاه مع مراته. أمي أنا... قاطعتها والدتها وقالت: بإيدك تقدري تخليه يطلقها. ازاي؟ قالتها بلهفة لتبتسم والدتها بخبث وتقول: هقولك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...