الفصل 18 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
44
كلمة
1,669
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كادت أن تستسلم... أن تضعف... تنسى كل ما مرت به على يده. ولكن لا... عقلها صرخ بها أن تدفعه. ألا تستسلم له... ألا تكون ضعيفة. وبالفعل دفعته عنها بقوة حتى كاد أن يقع، ولكنه تمالك نفسه وهو ينظر إليها بصدمة. كانت تمسح شفتيها بقرف. يظهر عليها الاشمئزاز ووجهها محمر من الغضب. بهت وهو ينظر إليها. لا يعرف ما هو الخطأ. لقد اعترف بحبه للتو. "منار مالك؟! قالها مقتربًا منها وهو يمسك ذراعها ويضغط عليه برفق،

إلا أنها نفضت ذراعه وقالت: "ابعد عني... متقربش... متقربش." "منار... "خلاص يا مراد... ابعد مش عايزة أشوفك." كان غضبها من نفسها أولاً... غضب من تلك المشاعر التي بدأت تعصف بها بقوة. الضعف الذي بدأ يتسرب داخلها. ولكن لا... هي لا يمكنها أن تضعف الآن. لو ضعفت سيعتبر مراد أن هذا تسليم بالواقع. وهي لن تتقبل هذا الواقع. لن تتقبل أن تأخذ شيئًا منقوصًا. أما أن يكون كاملاً أو تتركه نهائيًا. "منار أنا بحبك...

بحبك ليه مش قادرة تفهمي؟! قالها وهو يقترب منها مرة أخرى. يؤلمه أنه يرفضه بتلك الطريقة. ولكنها ظلت تبتعد عنه. "مبقاش ينفع خلاص." قالتها بنبرة منكسرة. فرد بعصبية: "إيه اللي مبقاش ينفع؟! "حبك... حبك مبقاش ينفع. أنت اتأخرت يا مراد... اتأخرت أوووي. أنا مبقتش محتاجة حبك خلاص. لو من شهر قلت الكلمة دي كنت هموت من الفرحة لكن دلوقتي أنت اتأخرت... اتأخرت أوووي." قالتها منار والدموع تطفر من عينيها. نظر إليها بصدمة وقال:

"ياااه للدرجة يا منار." هزت رأسها والدموع تنفجر من عينيها أكثر: "أيوه للدرجادي. أنت مش دوست على رجلي يا مراد. أنت اتجوزت عليا وقهرتني. حملتني نتيجة فشلك عشان مقدرتش تنسى هنا. مديت إيديك عليا. مستحيل أنسى ده كله. كلمة بحبك اللي قلتها دي ملهاش أي قيمة بلها وأشرب ميتها." ثم رفعت رأسها وأكملت بقوة: "حبك مرفوض يا أستاذ مراد!!

ثم تجاوزته وهي تخرج من الغرفة تاركًا إياها شاحبًا كالأموات. جلس على السرير بإنهيار وهو يتذكر ما فعله بها. تلك الأشياء الفظيعة التي قالها. كان أعمى بالفعل. لقد ظن أنه يحب هنا. وفي سعيه المستمر خلف هنا لتشعر به حطم قلب منار. وضع كفيه على وجهه وهو يشعر أنه في دوامة لا نهاية لها. في الحمام...

كانت منار تقف تحت صنبور المياه الساخنة. المياه الساخنة كانت كالبلسم على جرحها الذي ينزف. شعرت أن تعبها كله يختفي. قررت أن تغلق عقلها تمامًا وألا تفكر بمراد. سوف تخطو خطوتها الثانية في التحرر من قيوده. ستقف على أرض صلبة. ستطير بعيدًا ولن تسمح لأحد بقص أجنحتها. بعد نصف ساعة كاملة أخذتها لتستحم خرجت وهي ترتدي منامتها الحريرية البنية بينما تجفف شعرها. ولجت للغرفة وعبست وهي لا تجد مراد. هل يمكن أن يكون ذهب إلى هنا؟

فكرت بضيق ثم هزت رأسها وقالت بغضب: "وأنتِ مالك؟ يروح ميروحش أنتِ مالك!!! ليه بتفكري فيه؟ خلاص انسيه طلعيه من دماغك بقا... متفكريش فيه تاني."

زفرت بضيق وقررت أن تمشط شعرها وتنام براحة. اتجهت إلى المرآة وبدأت بتمشيط شعرها بحركات سريعة وعنيفة. ثم ربطته في تسريحة ذيل فرس وقررت أن تطمئن على ابنتيها قبل أن تنام. فتحت الباب وتوقفت وهي ترى مراد وهو نائم بجوار ماسة وهو يضمها إليه بحنان. أسندت على الباب وابتسمت بحزن وهي تراه. احتشدت الدموع بعينيها وانسابت. مسحتها بقوة وهي تقول: "خسارة يا مراد... خسارة!!! ثم انسحبت من الغرفة وذهبت لتنام. في اليوم التالي...

أخبر مراد منار أنه سوف يوصلها اليوم أيضًا. فلم تعترض. خرجا من شقتهما السكنية وكل واحد منهما ممسك بكف فتاة. مراد يمسك كف ماسة ومنار كف ملك. ثم نزلا الدرج. "مراد ابني تعالوا افطروا قبل ما تروح الشغل والحضانة." قالها وائل والده ثم أكمل وهو ينظر إلى منار ببرود: "هنا الله يبارك لها من النجمة صاحية تحضر الفطار. مع أمك. والله معرفش من غيرها كنا هنعمل إيه." بادلته منار نظراته الباردة ولم تعلق، ولكن مراد تدخل وقال:

"من غيرها يا بابا كانت منار بتساعد في البيت وبتنزل من الصبح بدري بس مشوفتكش قلت لها تسلم إيديكي أو طيبت خاطرها بكلمة حتى." صمت وائل ونظر إلى ابنه الذي أخذ صف منار. تدخلت هنا وقالت برقة: "مراد تعالى عشان تفطر ميصحش تروح الشغل على لحم بطنك. أنت بتحب البيض بالبسطرمة صح؟ أنا عملتهولك بإيدي." أدارت منار عينيها بملل ثم نظرت إلى مراد وقالت: "مش مشكلة نفطر وبعدين نمشي."

هز مراد رأسه بأسف. فهو أراد أن يفطرا بالخارج وقد وعد الفتاتين بهذا. جلس كل منهم على الطاولة وبدأ مراد بالأكل. وقفت هنا خلف مقعد مراد ووضعت كفها على كتفه وقالت برقة شديدة: "إيه رأيك في البيض عجبك." "حلو تسلم إيديكي." قالها بتوتر وهو ينظر إلى منار التي ادعت أنها تطعم فتياتها. بعد دقائق... نهض مراد وهو يمسح كفه بالمحرمة وقال لمنار: "خلصتي يا حبيبتي."

هزت منار رأسها وهي تمسح كفها وفم ابنتيها ثم غادروا. بينما بقيت هنا وكلمة حبيبتي التي نطقها مراد لمنار تمزقها من الداخل. بعد أن أوصل زوجته وطفلتيه لرياض الأطفال ذهب لعمله وعقله يفكر بحل لأزمته. مرت الساعات بسرعة وهنا تلازم حماتها. تفعل كل ما تطلبه. وقبل موعد قدوم مراد بنصف ساعة ذهبت إلى صابرين وقالت بلطف مصطنع:

"ماما أنا عملت كل حاجة ممكن أطلع بقا عشان مراد قرب يجي ومحتاجة أتجهزله. وكمان ياريت تخلي عمر معاكي النهاردة. عارفة طبعًا النهاردة يومي وكده." هزت صابرين رأسها موافقة فذهبت هنا مسرعة إلى شقتها. نظرت صابرين إلى أثرها وقالت: "البت دي مش سالكة."

أتى مراد للمنزل مع منار والطفلتين وبدل من الذهاب لهنا بقا مع منار وطفلتيهما. كان جالسًا بغرفة الفتيات وهو يضم كل منهما إليه ويقص عليهما قصة. كان يقلد شخصيات القصة بطريقة لطيفة تجعلهما يضحكان بقوة. كانت منار تراقبهم عن بعد وهي تبتسم. كان يسعدها أن ترى السعادة على وجه أطفالها. ذهبت إلى المطبخ لكي تحضر لهم شيئًا ليأكلوه. ولكن فجأة رن هاتفها. نظرت إليه لتجد المتصلة تقى. فتحت الهاتف وهي تقول:

"وحشتيني مشوفتكيش النهاردة يعني." ضحكت تقى وقالت: "ده عشان بحضرلك مفاجأة. حزري فزري إيه هي المفاجأة." عبست منار وقالت: "إيه هي يا آخر صبري؟ "أنا لقيتلك شغل... وشغل حلو أوووي. خلينا نتقابل بكرة وأقولك التفاصيل ماشى."

هزت منار رأسها بتوتر. تلك الخطوة التي تخاف أن تخطوها وهي يجب أن تستأذن مراد. بالطبع لن تعمل دون علمه. أغلقت مع تقى وبدأت بصنع طبق الفواكه المفضل لهم. وبعد أن انتهت أمسكت الطبق وخرجت من المطبخ لتجد مراد أمامها ينظر إليها بتوتر. نظرت إليه باستفهام فقال بتلعثم: "النهاردة يوم هنا واتصلت كذا مرة و... هزت كتفيها وقالت: "ما تروحلها هو حد ماسكك؟ نظر إليها بتعب ولكنه أخيرًا ابتسم وقبلها بسرعة على وجنتها وقال:

"تصبحي على خير يا حبي الوحيد." ثم غادر وتركها. ضحكت بسخرية وقالت: "قال حبه الوحيد قال وبعدين يروح يترمي في حضن مراته التانية." في شقة هنا السكنية... ولج مراد إليها ليجد هنا تقف أمامه بهيئة جميلة. ترتدي فستان أحمر بدون أكمام وبفتحة كبيرة تظهر كامل ساقها البيضاء الشاحبة. ثم اقتربت منه وهي تمسك كفه وتقول: "وحشتني ليه اتأخرت عليا." ثم رفعت نفسها لتقبله إلا أنه أبعد وجهه وقال: "أنا عايز... ولكنها قاطعته وقالت:

"أنا عايزاك النهاردة تكون جمبي. تنسيني كل اللي عمله فيا علي يا مراد. عايزك تحميني من كل حاجة وحشة حصلتلي في حياتي. أنا بحبك يا مراد. وعايزاك تكون ليا كل حياتي." "أنا آسف يا هنا." قالها بصوت مرتعش لتعبس برقة وتقول: "بتعتذر ليه؟ "عشان مش هقدر أكون زي ما أنتِ عايزة." أغمض عينيه وأكمل بصعوبة: "أنا اكتشفت أني مبحبكيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...