الفصل 3 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
166
كلمة
1,284
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

عايز يتجوز عليا يا سالم… عايز يقهرني. قالتها منار وهي تبكي، بينما تمسك كف شقيقها الأصغر منها بثلاث أعوام. عرفت أنه الوحيد الذي سوف يساعدها ويقف بجوارها، فوالداها قد توفيا وهي ليس لديها إلا سالم الآن. لا حول ولا قوة إلا بالله… معلش يا حبيبتي ربنا يهديه ويرجع عن اللي في دماغه. قالها سالم وهو يترك كف شقيقته، ثم يمسك كوب الشاي ويشربه بهدوء، ثم يقول:

اشربي الشاي بتاعك واهدي يا منار وادعي أن ربنا يرجعهولك يا منار، مفيش إلا الحل ده. مسحت دموعها بصدمة وهي تقول: إزاي يعني يا سالم؟ مفيش إلا الحل ده؟ ها قولي… أنت يعني شايف كده… شايف إني أقبل أن جوزي يتجوز عليا؟ يعني هنعمله إيه يا منار… ده راجل وده شرع ربنا، هنعمل إيه؟ هزت رأسها وهي تبكي وتقول: أنت أخويا مفروض تدافع عني! أروح أضربه يعني يا منار ولا إيه؟ ارتكب جريمة عشانك ولا إيه برضه مش فاهم؟ تنهدت منار وقالت:

أكيد لأ يا سالم… محدش طلب منك ترتكب أي جريمة… بس أنا عايزاك تقف جمبي… أنا هسيب البيت وأقعد هنا شوية لحد ما يحط عقله في رأسه ويشيل الفكرة دي من دماغه. ارتبك سالم وقال: تعيشي فين يا منار… يعني أنتِ شايفة الوضع… أنا متجوز ويدوب البيت مكفيني أنا ومراتي… وأنتِ عارفة ظروفي يا منار مقدرش أصرف عليكي أنتِ وعيالك ومراتي الحامل… ده صعب أوي. نظرت إليه منار بصدمة وقالت: ده بيت أبويا يا سالم… وليا فيه…

لأ لأ يا منار أنتِ ملكيش شبر في البيت ده يا أختي… أنتِ نسيتي ولا إيه؟ أنتِ بعتي نصيبك في البيت ليا. أنا ما أخدتش منك فلوس أنا اتنازلت عن حقي ليك عشان يبقى ليك بيت كامل وتتجوز فيه… هو ده جزاتي يا سالم؟ هز سالم كتفه وقال: محدش قالك يا منار متأخديش فلوس أنا عرضت وأنتِ رفضتي وقانونا ملكيش أي حق في البيت ده. كانت دموعها تنفجر من عينيها وهي تنظر إليه بصدمة، ليتنهد هو ويمسك كفها قائلاً:

شوفي يا أختي أنا هنصحك نصيحة… أنتِ ملكيش إلا جوزك أبو بناتك… روحي لجوزك يا منار… روحيله وحاولي تحافظي عليه وحتى لو هيتجوز ده حقه متحاوليش تطلبي الطلاق لأن محدش هيقف جمبك حتى أنا. كانت تنظر إليه بصدمة… لا تصدق أن ذلك هو شقيقها. تنهد وأكمل: يعني لو أطلقتي هتروحي فين؟

مليكيش مكان غير بيت جوزك… البيت هنا مش هيكفينا كلنا… حطي عقلك في راسك وبدل ما تسيبي البيت خليكي عند جوزك وحاولي تجذبيه ليكي تاني يمكن ينسى وميتجوزش ولو حتى اتجوز حاربي عشان ترجعيه تاني ليك. كتر خيرك يا سالم… كتر خيرك. قالتها منار ودموعها تتساقط دون توقف، ثم نهضت وذهبت.

كانت تسير في الشارع وهي لا تكف عن البكاء. لم تهتم بنظرات الناس إليها. كان قلبها يؤلمها بطريقة لم تختبرها بعد. قرار زوجها بالزواج ألمها، ولكن خذلان شقيقها لها دمرها نهائياً. أغمضت عينيها وهي تتذكر جدال مراد معها من أجل شقيقها. فلاش باك. إيه؟ هتتنازلي عن حقك في بيت أبوكي ليه ببلاش؟ أنتِ اتجننتي يا منار. لو سمحت يا مراد ده أخويا متتدخلش ما بينا، وبعدين ده ورثي أعمل بيه اللي أنا عايزه.

يا منار افهمي أخوكي والله ما يستاهل تضحيتك دي. احمر وجه منار ولمعت عينيها الرمادية بحدة وقالت: لو سمحت يا مراد خلاص متتكلمش عن سالم بالطريقة دي… سالم لو عايز عيوني هديهاله بنفسي مش ميراثي في البيت وبس… إحنا دم واحد متنساش. مط مراد شفتيه وقال: براحتك. باك. عادت من شرودها وهي تبكي أكثر. تكره أن تقول هذا ولكن مراد كان محق. عادت إلى المنزل لتجد حماتها في استقبالها. كنتِ فين يا غندورة شغل البيت أنا شيلته لوحدي النهاردة.

لم تعيرها منار أي اهتمام وأمسكت بكف ابنتيها صاعدة للأعلى لمنزلها بالدور الثاني. أمسكت حماتها ذراعها وقالت بغضب: هو أنا مش بكلمك… بقولك شغل البيت أنا اللي عملته النهاردة لوحدي… كل ده وحضرتك بره. شدت منار ذراعها بقوة وقالت: ومن هنا ورايح أنا مش هحط إيدي في أي حاجة في البيت هنا… خلي مرات ابنك اللي جاية هي اللي تساعدك… مش أنتِ قررتي تخربي بيتي يبقى خلاص متستنيش مني أساعدك. ثم تركتها صاعدة للأعلى.

الصفرا دي وربنا لأقول لمراد ابني يربيكي. في منزل مراد. حمت منار ابنتيها التوأم ثم جعلتهما يلعبان قليلاً ريثما تستحم هي بعد أن نبهت عليهما ألا يتحركا. ورغم سنواتهما الأربعة إلا أنهما كانتا هادئتان وتسمعان الكلام. بعد دقائق معدودة. خرجت هي من الحمام وهي تلف منشفة حول جسدها وتنشف شعرها بقوة. توقفت وهي ترى مراد أمامها. كتمت أنفاسها وهي تشعر بعينيه البنية عليها. نهض وهو يقترب منها وقال: كنتِ فين النهاردة يا منار؟

أمي قالتلي إنك سبتيها تعمل شغل البيت لوحدها ورجعتي متأخر. كنت عند سالم. قالتها بضيق وهي تدخل غرفتها. دخل خلفها امسك المنامة التي اخرجتها من الخزانة لترتديها والقاها أرضاً ثم قال: ممكن أعرف كنتِ عند أخوكي ليه؟ منار إيه اللي في بالك؟ أنا عايزة أطلق يا مراد. مادام هتتجوز عليا يبقى تطلقني و… مستحيل. قاطعها بقوة ثم أكمل: أنتِ هتفضلي مراتي. بس أنا مش عايزك… مش عايزك. واجهته بقوة ثم أكملت: مبقتش أحبك… مش عايزك خل…

ولكنه قاطعها وهو يقبلها بقوة. في البداية قاومت ولكن في الأخير استسلمت له وبادلته قبلاته. لحظات وابتعد عنها وهو ينهت وقال: أنتِ مستحيل تبطلي تحبيني يا منار… يالا يا حبيبتي اعقلي كده وانزلي اعتذري من أمي. مش هعتذر لا مستحيل… ومش هساعد وهتطلق يا مراد… مش هعيش معاك… يا أنا يا أنت! تمام وأنتِ مش هتخرجي من هنا يا منار إلا ورجلي على رجلك. مفهوم! أنت هتحبسني. بالضبط كده هحبسك… وحتى أمي مش هتنزليلها.

وتأكيداً لكلامه اتجه خارجا من المنزل وهو يغلق الباب بالمفتاح. المجنون حبسها في منزلهما!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...