الفصل 13 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
39
كلمة
1,811
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

لن أخضع لك بعد اليوم. أنظر إلى عيني، لقد اختفى حبك! اتجهت منار إلى غرفتها بتعب وتسطحت على فراشها. لم تعرف الدموع الطريق إلى عينيها، يبدو أنها فقدت قدرتها على البكاء. حتى الألم لا تشعر به، تشعر أن كافة مشاعرها متجمدة. وقف سالم للحظات أمام الباب الذي أُغلق في وجهه وهو لا يصدق. هل شقيقته فعلت هذا؟

طردته بكل سهولة واعتبرت أنه غير موجود. بداخله كان يعترف أنها محقة للغاية، ولكن لا يمكنه إغضاب زوجته من أجل شقيقته التي تدلل. لا بأس، أيام قليلة وستهداً وستكلمه هي بنفسها. بعد قليل، جاء مراد للمنزل وهو يحمل الطلبات ويصعد للأعلى بعد أن اطمأن على بناته مع جدتهما. وقف أمام باب المنزل ليفتحه، فجأة خرجت هنا من الشقة. "ازيك يا مراد؟ "كويس." "منار أخبارها دلوقتي؟ "كويسة الحمدلله." رد بإيجاز وهو يفتح الباب

ويقول بابتسامة مجاملة: "عن إذنك يا هنا." ثم أغلق الباب. قبضت على كفيها والدموع تحتشد بعينيها. كانت تختنق دون سبب واضح. ولجت لغرفتها بسرعة وهي تبحث بضراوة عن صورة علي زوجها. ما أن وجدتها، نظرت إلى الصورة وهي تبكي، تبحث عن تلك المشاعر القوية التي تكنها له فلا تجد. تحاول تذكر أي شيء عاطفي حدث بينهما ولكنها لا تتذكر إلا لمسات مراد، حب مراد وقبلاته العاطفية. تتذكر تلك الليلة التي جعلها تلمس النجوم بها. "ليه...

ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟ صرخت بقهر وهي تلقي الصورة على الأرض. شدت شعرها الطويل حتى مزقت خصلاته في يدها، ثم جلست على الأرض وهي تشعر أن قلبها سيخرج من صدرها من فرط البكاء والانفعال. "يارب أنا مش عايزة أحبه يارب، ساعدني يا رب." أخذت تصرخ بها وهي تبكي بعنف. في منزل منار ومراد.

وضع مراد الأشياء في المبرد وترك الدجاجة ليطهيها لمنار. وضع قدر المياه على النار حتى يغلي ووضع به التوابل، ثم وضع الدجاج وتركه ليطيب. ثم خرج من المطبخ متجهاً إلى الصالة ليجد منار جالسة على الأريكة تتابع التلفاز. اقترب منها وهو يبتسم وقال: "حاسة نفسك أحسن دلوقتي؟ هزت رأسها وهي ما زالت تنظر إلى التلفاز. جلس بجوارها وقال بتردد: "إيه رأيك آخد إجازة ونسافر نغير جو شوية والبنات يروحوا معانا؟ ردت وهي لا

تنظر إليه من الأساس وقالت: "البنات بدأوا يروحوا الحضانة، مينفعش." زفر بضيق وأمسك جهاز التحكم وأطفأ التلفاز. ثم قال: "ممكن تبصيلي." نظرت إليه. نظراتها كانت خالية من المشاعر واختنق هو. وقال بضيق: "أنا بحاول أصلح جوازنا، مش شايفة إنك زودتيها شوية؟ أنتِ عايزة إيه يعني؟ عايزة كل حاجة بينا تضيع." "أنا تعبت من كتر الكلام في الموضوع ده!

قالتها منار وهي تحاول النهوض، ولكن مراد أمسك كفها بقوة. نظرت إليه ببرود. برودها يقتله، يجعله يشعر أن قيمته انعدمت عنها. تنهد بإستسلام وترك يدها وقال: "أنتِ اللي بتخسريني بإيديك يا منار." "أنت عمرك ما كنت ليا عشان أخسرك، فصدقني مش فارقة." ثم تركته وذهبت. في اليوم التالي. كانت قد عرفت تقى بما حدث وقررت الذهاب إلى منار. حمدت ربها أن زوج منار غير موجود الآن. "إيه اللي خلاكي تروحي عند سالم؟ كنتِ جيتي عندي وأنا كنت هتصرف."

قالتها تقى بعتاب لتهز منار رأسها وتقول: "سالم كان أولى بيا أنا وعيالي، بس يظهر إني كنت غلطانة؟ ثم إيه ذنبك أنتِ تستحملي." "إيه اللي بتقوليه ده؟ إحنا بينا كده برضه؟ قالتها تقى بلوم. فقالت منار: "معلش يا تقى، صدقيني مكنتش هرتاح أبداً. الحمدلله على كل حال، يمكن الوضع ده عرفني وش سالم الحقيقي." نظرت إليها تقى بحزن.

فأمسكت منار كفها وقالت: "متزعليش، أنا كويسة. آه أنا عايشة، صحيح مش مبسوطة بس هتعود. أكيد في يوم هقدر أقوم على رجلي وهبعد عنهم كلهم، هبعد عن كل اللي أذوني. ودلوقتي أنا معنديش أهم من بناتي، مش عايزة غير إنهم يبقوا بخير ويفرحوا." "وجوزك يا منار؟ جوزك لازم تحاربي عشانه." "أحارب عشان مين يا تقى؟ ها، قوليلي أحارب عشان مين؟ عشان واحد مش شايفني أصلاً؟ واحد حرق قلبي واتجوز عليا؟ ومد ايديه عليا كمان؟ ده يستحق إني أحارب عشانه."

"منار اسمعيني." "لا لا يا تقى مش هسمع. أنا إنسانة." قاطعتها منار ثم أكملت وقد اهتز صوتها: "أنا إنسانة برضه وبحس. عندي قلب وبتوجع زي باقي الناس. ليه أنا بس اللي أحارب وأشيل الطين؟ أنا عملت إيه عشان أحارب؟ أنا مقصرتش في حق مراد أبداً. كنت بديله حب واهتمام وبخدم أمه وأتحمل رخامتها عليا وأنا حاطة جزمة في بوقي عشان خاطره. شيلته هو وأمه على راسي شيل وقولي اللي حصل في الآخر إيه؟

راح اتجوز عليا وقهرني. اتهمني إني ست فاشلة. فقوليلي ليه أحارب عشان شخص زي كده." انسابت دموعها فمسحتها بقوة أوجعت عينيها وقالت: "خلاص يا تقى، أنا قررت من النهاردة مش هحارب عشان حد، لا هو ولا غيره. اللي هيمشيلي خطوة همشيله خطوة، غير كده لا. دلوقتي أنا هحارب عشان بناتي وبس. لكن لا مراد ولا غيره يهموني. خلي هنا تأخده. مبروك عليها. أنا مبقاش يهمني. أنا خلاص خرجته من حياتي للأبد." "يعني بطلتي تحبيه؟ سألتها تقى لتهز رأسها

وعينيها تلمعان بإصرار: "أيوة بطلت أحبه. مراد انتهى من حياتي." ومن خلف الباب كان مراد يسمع كل كلمة ووجهه شاحب كالأموات. طحن أسنانه بقوة وهو يتجه إلى المطبخ ويلقي الأشياء بغضب. هو يفعل المستحيل لإرضاؤها وهي ترد عليه بتلك الطريقة. في الليل.

قبل مراد رأس ابنتيه وهما نائمان، ثم دثرهما برفق وخرج من الغرفة بهدوء وهو يتجه إلى غرفته هو ومنار. وجدها تمشط شعرها وتقف أمام المرآة. وقف خلفها وهو ينظر إلى انعكاسها بالمرآة. هربت هي بنظراتها منه وهي تكمل تمشيط شعرها. انتهت أخيرًا وهي تستدير وتحاول تجاوزه، ولكنه أمسك ذراعها وقال: "أنا سمعت كلامك مع تقى." لم تُخفِ صدمتها، فأكمل هو والجرح في عينيه: "صحيح، بطلتي تحبيني؟ رفعت رأسها بقوة وقالت: "أيوة بطلت أحبك." شدها من

ذراعها حتى التصقت به وقال: "أنتِ كدابة." ضحكت بسخرية وقالت: "ده اللي أنت بتتمناه بس، صدقني يا مراد، أنا بطلت أحبك." وكادت أن تبتعد عنه إلا أنه حملها على ظهرها وقال: "أنا هوريكي دلوقتي إنك بتحبيني." ثم اتجه بها إلى الفراش، بينما هي تصرخ به وتضربه على ظهره. أسقطها على الفراش وفيه عينيه نية عرفتها فوراً، نية لجعلها تخضع له. وهي قررت أن تفوز اليوم. لن تجعله يفوز عليها أو يخضعها. قررت أن تحارب بقدر ما يمكنها.

"أنا مش عايزك، مبتفهمش. ابعد عني! صرخت منار وهي تحاول إبعاده عنها، بينما يقترب منها أكثر. كانت تختنق، لا تطيق أن يلمسها، ولكن مراد أمسك ذراعيها وثبتها على الفراش وهو يقترب منها. لتصرخ هي: "خلي عندك دم، قلت لك مش عايزك، مش عايزك. خلي عندك كرامة. لو لمستني غصب عني ده هيبقى اغتصاب." ابتعد عنها كالملسوع وقال بصدمة: "اغتصاب!!! نهضت وهزت رأسها بقوة ثم قالت: "أيوة اغتصاب؟ لأني أنا مش عايزك دلوقتي."

طحن أسنانه بغضب وقال: "وعلى إيه تتهميني بالإغتصاب؟ أنا سايبلك البيت كله أهو، افرحي بيه. وافرحي وأنتِ بتخسري جوزك بإيديك. لما تلاقيني بطلت أحاول معاكي متلوميش إلا نفسك وبس." ثم ترك المنزل بأكمله وخرج. توقف برهة وهو يجد هنا أمام شقتها. نظر إليها بحيرة وقال: "بتعملي إيه برا دلوقتي؟ "الأنبوبة خلصت وأنا معرفش أغيرها، فقولت أعمل شاي على البوتجاز اللي تحت." "ادخلي يا هنا، أنا هغيرلك الأنبوبة." دخلت هي بكل هدوء ودخل خلفها.

بعد قليل كان قد انتهى وقال بعد أن جربها: "تمام كده، أنا خلصت. تصبحي على خير." وبالفعل كاد أن يذهب إلا أنها أمسكت كفه وقالت: "لا ميصحش، اقعد اشرب معايا شاي." كاد أن يرفض، فقالت بإصرار: "لو سمحت." هز رأسه وخرج بتعب إلى الصالة وجلس على الأريكة. وضعت هي الإبريق على النار ثم خرجت لتجده جالسًا بتعب وهو شارد تمامًا. جلست بجواره وقالت: "أخبار منار إيه؟ ابتسم ساخرًا وهو يقول: "كويسة أوي، أنا اللي مش كويس."

ابتلعت ريقها وهي تنظر إلى ابتسامته الساخرة والتي كانت مدمرة لقلبها. بتردد مدت كفها المرتعش ووضعته على وجنته. نظر إليها بصدمة. ارتعتشت ابتسامة على شفتيها وقالت: "كله هيتصلح يا مراد، متقلقش." حاصرت عينيه عينيها. إنها تذوب، تستسلم الآن. قلبها يدوي بعنف داخل صدرها، يصرخ باسمه فقط. إنها ترفع راية الاستسلام. قلبها يعلن عصيانه على أوامر عقلها ويصرخ بحبه! لم تفكر مرتين وهي تقترب أكثر منه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...