تحميل رواية «رفقا بي يا قاتلي» PDF
بقلم سولييه نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"أنتم أكيد بتهزروا... ده جوزي عايزيني أشوف جوزي بيتجوز واحدة تانية وأسكت إزاي؟!" صرخت منار وهي تبكي، كانت تنظر لحمويها بصدمة. تكلم وائل حماها وقال ببرود: "وإيه يعني، ده شرع ربنا. هتعارضي شرع ربنا يا منار؟ ومادام قادر يصرف عليكي وعليه، يبقى إيه المشكلة؟" "أنا معارضش شرع ربنا يا عمي، بس أنا إنسانة ومش هستحمل إن جوزي يتجوز عليا. أنا ممكن أموت فيها يا عمي والله... ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، بلاش تعملوا كده، صدقوني هتخربوا بيتي بالشكل ده." "مراد اتكلم وقول حاجة..." قالتها وهي تتجه إلى زوجها الصام...
رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سولييه نصار
"مراتي فاقت!"
قالها بصدمة. كان خائفًا أن يكون ما سمعه خاطئًا، أو يكون بحلم جميل ويستيقظ على مرارة الواقع.
هزت الممرضة رأسها بابتسامة وقالت:
"أيوة فاقت ودلوقتي نقلناها لأوضة عادية تقدر حضرتك تشوفها."
"أنهي أوضة دي؟!" قالها بلهفة شديدة.
لتبتسم الممرضة وتقول:
"تعالى ورايا."
وبالفعل ذهب خلفها.
في الغرفة كانت منار متسطحة على الفراش وابتسمت وهي ترى مراد يلج الغرفة.
"منار..." قالها مراد بصوت مختنق واندفع نحوها وهو يعانقها.
ابتسمت الممرضة وهي تترك الغرفة.
كان مراد يعانق منار بحب والدموع الساخنة تهبط من عينيه.
"افتكرتك هتروحي مني!" قالها بصوت مختنق.
لتتجمع الدموع في عينيها وهي تضمه بدورها وتغمض عينيها وتقول:
"وأنا افتكرت إني مش هشوفك تاني."
ابتعد وهو يمسح دموعه ودموعها التي انسابت من عينيها. ثم أمسك كفها وأخذ يقبله بلطف ولهفة.
"كنت مستنياك في بيتنا، لبست فستان فرح وكنت عايزة نبدأ من جديد."
دس رأسه في عنقها وقال:
"هعملك أحلى فرح في الدنيا دي كلها وهنبدأ من جديد. كل حاجة هنعيشها من تاني سوا أنا وأنتِ وبناتنا. وهاخدك كمان شهر عسل. هحقق كل أحلامك. يااه يا منار... أنا كنت بموت. فعلاً كنت بموت وأنا شايفك يوم ورا يوم نايمة بالشكل ده. فضلت أتكلم معاكي كتير وأترجاكي تصحي بس انتِ مكنتيش بتصحي. صممتي تقلقيني عليكي. عايزة تختبري حبي ليكي. أنا اكتشفت إني محبتش غيرك. أنا اتمنيت كل يوم إني أكون بدالك."
قبلت منار رأسه وقالت:
"أنا بقيت كويسة يا حبيبي، ومفيش حاجة هتفرقنا من النهاردة."
ابتعد قليلاً وقال:
"مستحيل حاجة تفرقنا من النهاردة يا منار."
ثم اقترب ليقبلها. وضعت هي كفها على شفتيه وقالت بحياء:
"بتعمل إيه؟ إحنا في المستشفى!"
"وإيه يعني؟ انتِ مراتي!" قالها يشاكسها ويضحك وهو يحاول إبعاد كفها ليقبلها.
ولكن فجأة انتفض عندما ولج الطبيب وهو يقول بابتسامة:
"أخبار بطلتنا إيه؟"
نهض مراد بخجل بينما نظرت إليه منار بغضب. اقترب الطبيب وفحصها ثم قال:
"لا إحنا بقينا تمام أوي. شكلك هتخرجي من هنا قريب."
ابتسمت منار وقالت:
"شكرًا يا دكتور."
هز الطبيب رأسه مبتسمًا وقال:
"ألف سلامة."
ثم تركهما وذهب.
"عاجبك كده الفضايح دي؟"
"أيوة عاجبني." قالها مبتسمًا باستفزاز ثم قبلها بسرعة وابتعد وهو يضحك.
احمر وجهها بانفعال وقالت:
"انت مش محترم على فكرة."
ضحك مجددًا وهو يضمها وضحكت هي أيضًا.
"لسه بدري يا علاء." قالها أحد أصدقائه عندما نهض هو من أمام منزل صديقه حيث كانوا يتسامرون ويدخنون بهدوء.
نظر إليه علاء بعينين نصف مغلقة بينما يشعر أن رأسه يدور بقوة. كان بالكاد يستطيع الوقوف وذلك بسبب سيجار الحشيش الذي دخنه وقال:
"معلش يا جابر لازم أروح دلوقتي يدوب أحط راسي على المخدة وأنام."
ثم ودعهم وذهب وهو يترنح. اتجه للطريق العام كي يستقل عربة لكي تقله. كان السيارات تسير بسرعة كبيرة وهو لا يرى جيدًا. يشعر بثقل كبير في رأسه فاندفع للأمام فجأة ولم يرى تلك الشاحنة الكبيرة التي أتت بسرعة نحوه. وقبل أن يتوقف الرجل كانت الشاحنة تدهسه!
بعد دقائق، كان هناك تجمع رهيب حول الرجل المسن الملقي على الأرض والغارق في دمائه بينما تم بتر أحد أطرافه بفعل الشاحنة الضخمة.
"لا حول ولا قوة إلا بالله. الراجل خلاص مات يا جماعة." قالها أحد الرجال بينما قال آخر:
"مسكين، التريلا بهدلته."
"إنا لله وإنا إليه راجعون، الله يرحمه. هي ليه الإسعاف مجتش لحد دلوقتي؟!"
في المشفى.
كانت نورهان تقف أمام باب المشرحة وهي ترتعش بقوة. أخيرًا أدخلها الطبيب وسحب درج الثلاجة ثم كشف عن جثة زوجها. شهقت هي وأغمضت عينيها بقوة وهي تبكي.
"هو جوزي أه." قالتها بصوت مختنق.
ليقول بأسف:
"البقاء لله. ربنا يصبرك."
بعد قليل كانت قد خرجت وجلست على الأرض وهي تبكي بعنف. لقد خسرت كل شيء. ابنتها في السجن وزوجها مات. ماذا تفعل؟ ماذا!!!
بعد شهر تقريبًا.
كانت منار قد خرجت من المشفى وتعافت تمامًا لدرجة أنها عادت إلى عملها.
"يعني إيه هتتنازلي عن حقك يا منار؟!" كان مراد يقولها بغضب.
تنهدت منار وهي تقترب منه وتجلس على الأريكة وهي تضمه إليها وقالت:
"حبيبي أمها جات هنا واترجتني. بعد ما أبوها مات في حادثة أم هنا اتبهدلت وملهاش دلوقتي إلا بنتها. وعلى الأقل هنا تربي ابنها. بعدين هي مش هتطلع كده، هي هتتعالج الأول. وكده كده لو اتحاكمت احتمال يودوها مصح. البنت فعلاً مش متزنة رسميًا."
"وافرض أمها كانت بتضحك عليكي ومش هتعالجها وتيجي بعدين تقرفنا إحنا؟!"
شدت منار على كفه وقالت:
"مستحيل يا حبيبي. وبعدين خلاص الست جوزها مات وهي عايزة تعالج بنتها عشان ملهاش غيرها. وإحنا بنفسنا هندخلها المصح وهندفع الفلوس. معلش يا مراد فكر في ابن أخوك، لازم يتربى في حضن أمه."
قبل رأسها وقال:
"اعملي اللي أنتِ عايزاه يا منار."
بعد أسبوعين.
كانت تمسك هنا حقيبتها وهي تقف أمام مصح خاص. فبعد أن تم عرضها على طبيب نفسي أخبرهم أنها لديها اكتئاب حاد وقد تؤذي نفسها. لذلك أخبرهم بضرورة إدخالها المصح. كانت والدتها تقف جانبها وقالت:
"حبيبتي هاجي أزورك دايماً وابنك هيبقى في عيوني الاتنين. خفي بسرعة يا هنا وارجعي لابنك. إنسي الماضي يا بنتي اللي كان مسود عيشتك مات. دلوقتي حطي ابنك بس في دماغك. ماشي."
هزت هنا رأسها والدموع تطفر من عينيها ثم عانقتها والدتها وهي تقول:
"في حفظ الله يا بنتي. في حفظ الله."
في عيادة سالم.
كان قد انتهى تمامًا من عمله مبكرًا كالعادة بسبب قلة المرضى لديه. وفي الأيام السابقة فكر جديًا في غلق العيادة والاكتفاء بالعمل في المشفى. نهض ليغادر ولكن فجأة رن هاتفه. عبس وهو يجد المتصل والدة حنان. فتح الهاتف ورد لتتسع عيناه وهو يسمع صوت حماته السابقة تبكي وتقول:
"الحقني يا سالم... الحقني!"
في المشفى.
كان سالم يركض في الرواق وصوت حماته ما زال يتردد في عقله. لقد أخبرته أنها ذهبت لمنزلهما وظلت تطرق لفترة طويلة. وعندما قلقت طلبت من الجيران كسر الباب ونالت أكبر صدمة في حياتها عندما وجدت ابنتها على الأرض تنزف بقوة وفاقدة الوعي. وأمام غرفة العمليات وجدها تقف وتبكي بعنف.
"إيه اللي حصل؟" قالها سالم برعب.
لتقترب منه وهي تبكي بعنف وتقول:
"حنان هتضيع مني يا سالم... هتضيع... البنت دخلت البيت لقيتها غرقانة في دمها. البنت المسكينة كانت واقعة وبتنزف ومحدش حاسس بيها خالص. مكانش معاها حد ينجدها. بقت واقعة في الأرض ومحدش شالها يوديها المستشفى. بنتي بتموت يا سالم."
تنهد سالم وهو يربت على كتفها ويقول:
"خير... خير إن شاء الله."
ثم جلس وهو يفكر بحالها وحالة ابنه فقال بتعب:
"استرها يارب."
بعد قليل خرج الطبيب ليقترب منه سالم فيقول:
"قدرنا ننقذها."
"الحمدلله." قالتها والدة حنان وهي تمسح دموعها.
نظر إليهما الطبيب بأسف وقال:
"بس..."
"بس إيه يا دكتور؟" سأله سالم بتوجس.
ليرد الطبيب:
"للأسف خسرنا الجنين... والرحم اتضرر بسبب النزيف. فاضطرينا نستأصله وإلا كنا هنخسرها وقتها. هي مش هتقدر تخلف تاني!"
"يا بنتي!" صرخت والدة حنان وهي تفقد الوعي.
بعد ثلاث أسابيع.
كان سالم يجلس على الأريكة بمنزل منار. لم تغفر بعد وهو لا يلومها ولكنه قرر أن يرد الحق لأصحابه خاصة بعد ما أرجعت له حنان المنزل. ما زال يتذكر آخر محادثة لهما.
"يعني مش هترجعلي يا سالم؟" قالتها حنان والدموع تطفر من عينيها. كان الندم يمزقها بينما ينظر إليها بجمود فرد هو:
"لا يا حنان خلاص اللي بيننا انتهى. شوفي أنتِ حياتك... زي ما أنا هشوف حياتي. إحنا ملناش رجوع."
"بس محدش هيرضى بيا غيرك يا سالم..." قالتها وهي تمسك كفه تتوسله ليعود ثم أكملت:
"رجعني وأنا هبقى خدامة تحت رجليك. ولو عايز تتجوز تاني أنا معنديش مانع."
أزال يدها وقال دون شفقة:
"بس أنا مبقتش عايزك يا حنان. مبقتش أحبك. كنت الأول بحبك فعلاً وبعمل المستحيل عشان أرضيكي لدرجة إني رميت أختي واتخليت عنها. بس دلوقتي خلاص مبقاش حبك في قلبي. اختفى للأبد."
تنهد وهو يضع كفيه في جيبه ويقول:
"المهم دلوقتي أنا جيت عشان أنتِ قولتيلي أنك هترجعيلي البيت بتاعي."
هزت رأسها وهي تمسح دموعها وقالت:
"أنا هرجعهولك يا سالم ومتنازلة عن كل حقوقي. أنا اللي حصلي علمني كتير أوي."
اختنق صوتها وأكملت:
"زي ما أختك كانت مرمية على الأرض ورفضت أخليك توديها المستشفى... أنا كمان كنت مرمية على الأرض وبنزف وملقيتش حد يوديني المستشفى. كما تدين تدان."
عاد من شروده وهو ينظر إلى منار التي قالت:
"لا فهمني تاني انت عايز تبيع نصيبك في البيت ليا."
هز سالم رأسه وقال:
"بعد ما رجعتلي حنان البيت قولت أديكي حقك وبصراحة أنا مادياً ظروفي وحشة أوي. فعايز أبيع نصيبي من البيت ليكي عشان هفتحلي مشروع بدل العيادة اللي مش جايبة همها دي."
"طيب وهتعيش فين؟" سألته بقلق لم تستطع إخفاؤه.
فابتسم وقال:
"متقلقيش يا منار هستأجر شقة صغيرة على قدي وأبدأ من جديد. وصدقيني مش هنختلف في السعر خالص."
"هو أنا حاليًا مش معايا أي مبلغ في إيدي يا سالم. شغلي لسه في البداية وحتى لو بعت دهبي مش..."
"ممكن آخد الفلوس بالقسط عادي. ويا ستي اللي تدفعيه مش مهم و..."
ولكن منار قاطعته وقالت:
"لا يا سالم انت هتأخد فلوسك كاملة. استنى عليا كام يوم."
"أكيد."
في المساء.
"يا حبيبي المبلغ كبير هنجيبه من فين بس. أنا بفكر كمان أبيع نصيبي مع سالم وأخد الفلوس و..." قالتها منار ولكن مراد قاطعها وهو يشد على كفها ويقول:
"وتتخلي عن بيت أبوكي لحد غريب؟ معقول يا منار؟! البيت اللي فيه ذكرياتك انتِ وأهلك وأخوكي. هتقدري تعملي كده؟"
تصاعدت الدموع لعيني منار ليضمها مراد إليه ويقول:
"اسمعيني بقا يا ست حلويات. إحنا مش اتفقنا أننا هنبدأ من جديد؟ يعني هنعمل فرح جديد عشان نبدأ بداية نضيفة؟"
هزت منار رأسها ليكمل مراد:
"يبقى خلاص يا قمري اعتبري الفلوس اللي هشتري بيه نصيب سالم دي مهرك ومتتكلميش كتير."
"بس..."
"من غير بس خلاص. راجل البيت قرر وانتِ لازم تسمعي كلامي!"
ابتسمت له بسعادة وهي تضمه وتقبله على وجنته وتقول:
"بحبك أوي يا مراد."
"وأنا بحبك يا قلب مراد."
وكان خاتمة كلامه قبلة طبعها بلطف على شفتيها.
رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سولييه نصار
بعد شهر ...
استيقظ مراد من نومه وهو يجد منار غارقة بالنوم.
ابتسم بسعادة وهو يقبل رأسها.
اليوم هو اليوم المنشود.
اليوم سوف تكون البداية الرسمية لهما.
فمنار أخيراً قد أخذت عطلة من المدرسة التي تعمل بها وهو أخذ عطلة أيضاً وجعل البنات يذهبون إلى جدتهم.
نهض بنشاط من على فراشه.
اتجه إلى الحمام وغسل وجهه وأسنانه ثم اتصل بشخص ما.
بعد نصف ساعة بالضبط كان جرس المنزل يدق.
اتجه بسرعة إلى الباب وفتحه وهو يأخذ الطرد من الرجل ويعطيه المال ثم يغلق الباب وهو يضع الطرد بالصالة.
ثم بعث رسالة لأحدهما.
بعد دقائق معدودة استيقظت منار وعبست عندما لم تجد مراد بجوارها.
"مراد..." قالتها بحيرة ونهضت خارجة من غرفتها.
"صباح الخير..." قالتها مبتسمة وهي تراه يضع الإفطار على السفرة.
ابتسم وهو يراها تتقدم نحوه.
اقترب منها وهو يقبلها بلطف ويقول:
"صباح الخير يا حبيبي. اغسلي وشك يالا عشان تفطري."
نظرت إلى الطرد الموضوع ثم نظرت إليه بحيرة وقالت:
"إيه ده يا حبيبي؟"
"بعدين يا منور. يالا دلوقتي روحي اغسلي وشك عشان تفطري يالا."
هزت منار رأسها وذهبت لتغسل وجهها.
بعد قليل...
كانت جالسة على المقعد بينما مراد يطعمها بفمها.
"برضه مش هتقولي إيه اللي في العلبة ده؟"
"تؤ... كلي الأول." قالها مراد وهو يضع قطعة من الخبز والجبن بفمها.
توقفت عن الأسئلة واستمتعت بفطورها.
أخيراً انتهيا من الفطور وأخذ مراد الأطباق وادخلها للمطبخ وغسلها ثم خرج وتجمد للحظات مكانه وهو يرى منار تحاول فتح الطرد.
"هوب هوب... لا يا حبيبتي استني." قالها مراد وهو يتجه نحوها ويمسك كفها قائلاً:
"بتعملي إيه يا حبيبة قلبي؟"
"مراد عايزة أشوف الهدية."
"لا قولت مش دلوقتي. استني شوية."
رن جرس الباب ليقول:
"آهى جات."
ثم ترك منار واتجه نحو الباب وفتحه لتدخل تقى ومعها سيدة أخرى تحمل صندوقاً حديدياً أنيق الشكل.
"تقى؟!" قالتها منار عابسة.
ليقول مراد:
"أنا همشي دلوقتي ولما تقرب تخلص خالص اتصلي بيا عشان أجي وآخدها."
ثم خرج بالفعل تاركاً منار محتارة.
هي لا تفهم ماذا يحدث.
بالأول ترك البنات لدى والدته ثم جعلها تطلب عطلة وحتى هو.
والآن وجود تقى وتلك المرأة الغريبة والطرد.
"يالا يا عروسة عشان هنجهزك." قالتها تقى وهي تقترب منها.
عبست منار.
لتقترب تقى من الطرد وتفتحه ثم تخرج فستان الزفاف الكبير الذي به والذي كان أروع ما رأته يوماً.
"واو ده زي فستان الأميرات." قالتها تقى بإنبهار وهي تتطلع إلى تصميم الفستان البسيط والراقي بنفس الوقت.
توسعت عيني منار وهي لا تصدق الأمر.
فستان زفاف!
عندها تذكرت عندما قال لها مراد إنه سوف يصنع لها زفافاً لا يُصدق.
لقد وفى بوعده لها.
تجمعت الدموع بعينيها لتقترب منها تقى وتقول:
"لا يا عروسة مفيش وقت للعياط. يالا عشان نجهزك عشان الليلة ليلتك."
بعد ساعات من التحضير خرجت منار كعروس جديدة.
كانت رائعة الجمال.
الفستان كان ينسدل على جسدها بشكل لا يصدق.
والحجاب الذي ترتديه زادها جمالاً.
عيناها الرمادية كانت مكحلة بشكل أبرز جمالهما.
"اللهم بارك طالعة زي القمر." قالتها تقى وهي تنظر إليها بإنبهار.
عانقتها تقى وقالت:
"مبروك يا زميلي ألف مبروك."
ضحكت منار برقة وقالت:
"الله يبارك فيكي يا زميلي وعقبالك إنتِ وعاصي."
احمر وجه تقى بخجل لتضحك منار مجدداً.
أسفل المنزل كان يقف مراد مرتدياً حلة سوداء وخلفه سيارته المزينة بالورود.
كان مبتسماً بسعادة.
قلبه يخفق بقوة.
حياته أخيراً استقرت مع حبيبته.
وقد اتصلت به والدة هنا لتخبره أن هنا تستجيب جيداً للعلاج وهذا أراحه كثيراً.
فكم يتمنى أن تبدأ حياتها من جديد بعيداً عنه هو وزوجته.
فجأة أصابت دقات قلبه الجنون وهي تخرج من البناية.
فغر فاهه بقوة وهو ينظر إلى جمالها.
بدت أجمل ما رأت عيناه.
عندما اقتربت منه ابتسم لها وهو يفتح باب السيارة ويقول:
"جاهزة تعيشي ليلة أحلامك؟"
هزت رأسها بحماسة ثم ولجت للسيارة.
أشار مراد لتقى ليودعها وقال:
"متنسيش الساعة تمانية تيجي القاعة ماشي؟"
هزت هنا رأسها ليستقل هو السيارة ويغادر.
أمام قصر البارون.
توقفت سيارة مراد لتتوسع عيني منار بصدمة وهي تقول:
"إنت هتعمل إيه هنا؟"
"فوتوسيشن." قالها مبتسماً وهو يخرجها وقد جهز هو كل شيء مسبقاً.
بعد عدة صور قد أخذها المصور الفوتوغرافي لهما استقلا السيارة وأخذا يدوران بها قليلاً حتى حل المساء.
في إحدى القاعات الفاخرة.
كانت منار تتأبط ذراعي زوجها وما إن دخلت حتى أُلقي عليهما الورود من كل جهة.
كانت منار تنظر حولها بدهشة وهي ترى العديد من المدعوين منهم شقيقها سالم الذي اقترب منها وضَمها دون تردد وهو يقول:
"مبروك يا حبيبتي."
ثم ابتعد لتجد صابرين تقترب منها وتضمها قائلة بحب:
"أنا عارفة إنك صعب تسامحيني وإن اللي عملته في حقك وحش بس والله ندمت. إنتِ جوهرة يا منار. مراد الوحيد من إخواته اللي اختار عدل. علي اتجوز مجنونة وآسر مطلقة. إنتِ اللي فيهم والله يا منور."
"أمي مش وقته الكلام ده خلاص." قالها مراد بضيق لتنظر إليه صابرين متجهمة وتقول:
"الله يا مراد، بفضفض من غلي. أخوك آسر رافع ضغطي من أول ما جه الفرح وهو لازق في مراته ومش راضي يسيبها وأبوك واقف هنا وهتجيله جلطة بسببه. والله ما حد هيموتنا غير أخوك آسر ده."
"خلاص يا أمي عَدّوا الليلة عشان خاطري." قالها مراد بتعب لتهز صابرين رأسها وتبتعد.
اقتربت تقى أيضاً وضمت منار وهي تقول:
"افرحي النهاردة يومك. إنتِ اللي كسبتي يا منار."
ابتسمت لها منار عندما ابتعدت ليمسك مراد كف منار ويتجه بها إلى منتصف القاعة وهو يرقص بها على أغنيتهما المفضلة (وماله) ومراد يردد معه:
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟
ما أنا هنا جنبي أغلى الناس، ده أنا جنبي أحلى الناس
حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟
ما أنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح (آه)
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟ (آه)
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
انتهى الزفاف وقاد هو السيارة بها.
فُتح باب الشقة ليدخل وهو يحملها بينما هي تضحك وتعانق رقبته وتقول:
"أنا مش قادرة أصدق أنك عملت لي فرح كبير زي كده وأنا مخلفة منك اتنين."
ضحك مراد وهو يضعها على الفراش برقة ويقول:
"ويا ستي كل سنة أعملك فرح لو عايزة. أنا عندي كام منار."
"أنا بحبك أنا يا مراد ♡"
"وأنا كمان بحبك ♡"
ثم اقترب منها وهو يقبلها يذوب بين ذراعيها وتذوب بين ذراعيها لقد انتصر حبهما.
تجاوز كل العوائق وعرف مراد أي نوع من النساء منار.
هي من ذلك النوع الذي يأسر فلا يمكنك التحرر منه أبداً.
وهي نجحت في أسره.
والآن لا فرار من الغرق بعينيها.
والآن لا يمكن لأحد أن يفرق بينهما.
بعد يومين.
في الغردقة.
كانت تقف منار أمام البحر وهي تغمض عينيها وتبتسم.
المجنون صمم أن يأخذها بشهر العسل وكان يريد ترك البنات مع والدته ولكنها رفضت بصرامة لذلك أخذهما معه.
ابتسمت منار وهي تعترف أنها تعيش الآن أجمل أيام حياتها فمراد لا يتردد أبداً في إظهار حبه بطريقة تجعلها تطير فوق السحاب.
إنه ناجح للغاية في تغذية أنوثتها.
في إشعارها أنها الأجمل على وجه الأرض.
وهي أنثى.
والأنثى تعشق من يدلل أنوثتها يهتم بتلك التفاصيل الصغيرة.
هي أنثى تعشق الاهتمام وتتيم بالتفاصيل.
شهقت فجأة وهي تشعر بذراعيه حول خصرها.
"فين البنات؟" قالتها منار بينما مراد يقبل وجنتها.
"ناموا أخيراً. يالا بقا عشان نقعد ونستمتع بجمال الليل على الشاطئ. ده أنا واخد شاليه بعيد عن الناس مخصوص عشان أقعد معاكي براحتي."
ابتسمت منار وقالت:
"هتقول شعر؟"
"تؤ هغني لك." قالها مبتسماً.
عبست وقالت:
"هتغني لمين؟"
شدها إليه وأمسك كفها ووضعه على كتفه ثم عانق كفه كفها ووضع كفه الآخر على خصرها وهي يدور بها ويرقص ثم يبدأ في الغناء:
أنا وهي عايشين في فيلم السيما
الصورة الretro والألوان جميلة
متمردين ع الفاضي بدون قضية
بندوس بنزين جامد، جامد، جامد عشان نهرب من الدنيا ديه
أنا وهي جينا في وقت غير الوقت
وعشان كده مقضينها سوا شد وخبط
بنهرب من نفسنا بنجري ولسة بنخاف
وفي حياة جوانا لسه ما عيشناهاش
معاكي بنسى أنا مين
بحس إن أنا James Dean
عربية cabriolet موديل ستين
وإيديكي مرفوعة في الهوا
شعرك بيطير
معاكي بنسى أنا مين
بحس إن أنا James Dean
عربية cabriolet موديل ستين
وإيديكي مرفوعة في الهوا
شعرك بيطير
أنهى الأغنية وهو يضمها إليه بقوة ويقول:
"ياريت حبك ليا مينتهيش."
"وياريت حبك ليا مينتهيش." قالتها بإبتسامة ليرد:
"مستحيل. هفضل أحبك لحد ما أموت. ده وعد ♡"
ثم قرب وجه منها وهو يقبلها بلطف ومن بين قبلاته كان يهمس بحبها ♡
تمت