رفيف بصدمة وصوت مسموع: آسر. آسر كان واقف قدامه بس مديها ضهره، وأول ما سمع اسمه لف وانصدم أول ما شافها، هي نفسها معذبة قلبه. رفيف قلبه، وأخيراً واقفة قدامه. آسر جرى عليها بفرحة: انتي رفيف صح؟ أيوا انتي قلبي، بقولي كدا. وشدها لحضنه وبدموع: وحشتيني، وحشتيني يارفيف قلبي، مش مصدق إنك في حضني. آسر بعد ومسك وشها من فوق النقاب ودموعه نازلة: أنا عارف إن أحمد كان خاطفك، سامحيني، مقدرتش أحميكي ياعمري.
وشدها لحضنه تاني وغمض عيونه وبيشم ريحتها اللي كانت إدمان بالنسبة له، قد إيه كانت وحشاه. وفجأة ظهر أحمد وهو شايل ابن آسر، إياد. أحمد بغموض: ابعد عنها يآسر، هي خلاص مبقتش ملكك. رفيف بعدت عن آسر وعيونها دمعت من تحت النقاب، وأخدت ابنها وكانت هتمشي، بس آسر مسك إيدها وبنظرات رجاء: دا ابني صح؟ ابني؟ رفيف بعيونها بقت تبص ناحية أحمد وترجع تبص لآسر. أحمد رحمها من الحيرة: أيوه دا ابنك.
آسر بلهفة شده من إيد رفيف وشاله، وبقى يبوس فيه بلهفة ويحضن فيه. آياد وهو بيمسح خدة: عمو سبني، متبوسنيش كدا. وكان بيزقه، وآسر نزله على الأرض، وآياد جرى على رفيف. آياد كان بيشد رفيف من الفستان بتاعها: ماما ماما، مين دا؟ أحمد نزل لمستواه وبحنية: تعالي ياحبيبي. آياد جرى عليه: بابا، هو مين عمو دا؟ أحمد وهو بيبوس خد آياد وبغموض: دا صاحب بابا ياحبيبي. آسر اتصدم وبيبص لرفيف بصدمة، ورفيف مش قادرة تبص في عيونه. آسر
بتوهان وعيونه مليانة رجاء: انتي ساكتة ليه؟ هو كان خاطفك صح؟ ردي يارفيف قلبي، هو كان خاطفك صح؟ رفيف هزت رأسها بلا، واستجمعت قوتها: لا يآسر، أنا اللي روحت معاه بإرادتي. آسر قرب منها ومسك دراعها وبقى يهزها بغضب: روحتتتتي معععاه بإرااااتك ليييييه؟ أنا قصررررت معاكي في إييييه؟ انطقيييي سااااكتة ليييييه؟ لا وأنا الغبي اللي كنت بدور عليكي طول الفترة دي وبلوم نفسي إني مقدرتش أحافظ عليكي، بس لاااا. وقرب
منها وبصوت أشبه بالهمس: هخليكي تعيشي كل العذاب اللي عيشتة طول الخمس سنين دي، وأدفعك تمن حرمانك من ابني. رفيف زقته بغضب: يعنييي كنت عااايزني أعمل إيييه؟ أشوفك وانت بتتجوز قدام عييني؟ أشوفك وانت مع واحدة تانية وفى سر... مكملتش كلامها ولاقت روان جاية وفي إيدها شنط سفر. آسر استغرب سكوتها، بص مكان ما بتبص، شاف روان. هو كان جاي المطار علشان يستقبلها. روان جريت على حضنه: حبيبي، وحشتني، وكنت متأكدة إنك هتيجي تستقبلني.
وشافت رفيف. روان بدلع وخبث: أوووه، رفيف ظهرت، تصدقي كنتي وحشاني، بس كويس إنك رجعتي علشان نعمل الفرح أنا وآسر، أصل أنا قولت مش هنعمل الفرح إلا لما ترجعي. آسر بغضب: روان لمي الدور ويلا قدامي، ووطى شال ابنه وشد رفيف من إيدها ومشي. أحمد كان واقف متكلمش، ولا حتى فكر يمنعه. رفيف كانت مستغربة منه، وإزاي محاولش حتى يمنع آسر. وكمان الشرط مكنش كدا. ولقت أحمد بيبتسم وبييهز براسه، ونظرة عيونه كانت بتقولها متفكريش كتير.
وصل آسر قدام العمارة اللي ساكن فيها، وقف تاكسي لروان، وهو شد رفيف اللي ماسكة ابنها في إيدها وخايفة من اللي هيحصل، وطلع لشقتهم. آسر بهدوء وحنية لابنه: تعالي ياحبيبي، متخافش. آياد بص لرفيف ورجع بص لآسر وراح له. آياد بطفولة: أنا مبخافش، بابا قالي إن مفيش حد يقدر يزعلني طول ما هو عايش. آسر بحب: وهو عنده حق، بس إيه رأيك تدخل الأوضة دي، فيها لعب وحاجات كتير قوي، تعالي أفرجك عليها.
دخل آسر الأوضة، كان محضرها لابنه، هو مكانش يعرف طفل ولد ولا بنت، بس الأوضة كانت مليانة ألعاب بنات وأولاد. إياد كان فرحان بيهم وقعد يلعب. آسر خرج وقفل الباب. آسر راح لرفيف: ها، كنا بنقول إيه بقا؟ وقرب شد من عليها النقاب وتاه في جمالها. ياالله، شكلها كل يوم بيزيد جمال، وحشته بطريقة مش معقولة. آسر بجمود وبحاول يمسك نفسه ومش ياخدها في حضنه ويلتهم شفتيها المغرية: كنتي بتقولي إيه وإحنا في المطار؟
رفيف بتوتر من قربه: أنا، هو، يعني... ابعد شوية. آسر كان بيبصلها برغبة، وفجأة شدها ليه والتهم شفتيها بقسوة وعنف حتى أدمت، وكأنه يعاقبها عما تفوهت به منذ قليل. ابتعد عنها عندما أحس بحاجتها للهواء. رفيف وهي بتاخد نفسها بالعافية وبدموع: آسر، ابعد أرجوك. آسر مكنش سامع منها، وكأنه كان في دنيا تانية. وقرب منها وووو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!