آسر أخذ نفس طويل وتكلم: بصراحة يا عمي، رفيف مش بنت ثريا هانم ولا حتى بنتكم. محمد ابتسم بسخرية: إيه ده بقا؟ مقلب جديد دا ولا إيه؟ آسر بحزن: يا ريت كان مقلب، بس دي الحقيقة. وخلي ثريا هانم تكذب كلامي. محمد بغضب: انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ رفيف بنتي. ثريا بندم وحاطة راسها في الأرض: رفيف مش بنتنا يا محمد، بنتنا ماتت، ماتت من زمان. محمد بغضب: إنتي كمان... إنتي بتهببي إيه؟ ثريا بدأت تبكي:
إنت كنت عارف إن رفيف مولودة وكان عندها مشاكل في القلب وكانت محجوزة في المستشفى من أول ما اتولدت. وبعد أسبوع من ولادتها ماتت. ولما روحنا عشان ناخدها من المستشفى، وقتها حصل لخبطة وادونا البنت الغلط. أنا وقتها والله العظيم مكنتش أعرف إنها مش بنتي. معرفتش الحقيقة غير لما كان عمرها 4 سنين. وقتها كنت رايحة المستشفى عشان رفيف كانت تعبانة شوية، وقتها كان فيه ممرضة بتنده عليا وعرفت وقتها إنها اللي كانت مسؤولة عن حالة بنتي وهي
نفسها اللي لخبطت بينها وبين البنت اللي معانا. أنا وقتها كنت مصدومة ومكنتش قادرة أستوعب. وروحت لبابا ووقتها هو قالي على موضوع الورث وأنا وافقت. هو مهددنيش بحاجة، أنا اللي غلطت. اللي المسؤولة عن كل حاجة أنا اللي مكنتش قادرة أتقبلها. وكل حاجة كانت من حق ابني لوحده.
محمد كان مصدوم ومش مستوعب كل الكلام اللي بيتقال ده. محمد بضياع: عشان مش بنتك أخدت آدم معاكي وسبتيها، مش كدا؟ ثريا بصت في الأرض بندم ومقدرتش ترد. محمد بأسى: إنتي المفروض تعيشي مدى حياتك راسك في الأرض يا ثريا. إنتي طالق. وطلع من الأوضة وخرج من المستشفى كلها. آسر بحزن: إنتي متستاهليش حتى كلمة ماما اللي كنت بقولهالك. إنتي متستاهليش تكوني أم أصلاً. اللي زيك عار على الأمهات.
أسر خرج برة المستشفى عشان يكمل تدوير على رفيف قلبه. عدى 5 سنين. سنين آسر كان بيتعذب كل ثانية وكل دقيقة في بعد رفيف قلبه عنه. في الـ 5 سنين دول آسر ميأسش ولا مرة ولسه بيدور عليها. عند رفيف. سافرت مع أحمد للمالديف. كانت قاعدة بتلعب ابنها اللي بقا عنده 5 سنين. وفجأة دخل أحمد. رفيف وقفت بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟ يلا اخرج برة. أحمد راح قعد وبكل برود: دا بيتي ياقطة، متنسيش. وغمز وبعدين شال الولد: وكمان ابني. رفيف بغضب:
بيت إيه يا أبو بيت؟ إنت لو عندك رجولة وكرامة رجعني مصر. إنت حابسني هنا ليه؟ أحمد قرب منها ونفخ على وشها فوق النقاب: الباب مفتوح ياحلوة، عايزة تمشي مع ألف سلامة والقلب دعيلك، لكن ابني مش هيروح في أي مكان. رفيف بدموع ورجاء: أحمد رجوك خليني أرجع لجوزي وعيلتي، أرجوك. أحمد بحنية: طب وأنا هتسبيني لوحدي؟ أنا بحبك. رفيف ببكاء: أحمد إنت مش بتحبني، إنت بس واخدها تحدي. أرجوك بقالنا 5 سنين هنا، أرجوك يا أحمد رجعنا مصر، أرجوك.
وقعت على الأرض وهي بتعيط وبتترجاه. أحمد حس بندم من منظرها وحس بشفقة على حالتها. وحس بغيرة من آسر وإزاي فضلت كل السنين دي بتحبه وهو بعيد عنها. أحمد بهدوء قرب منها وقومها عن الأرض: اهدئ ومسح دموعك، أنا موافق أرجعك مصر بس بشرط. رفيف بدون تردد: موافقة، والله موافقة بس رجعنا. أحمد بجمود: اسمعي الأول الشرط. هيكون... رفيف في البداية اتصدمت وفكرت في نفسها وردت: أنا موافقة يا أحمد. أحمد بجمود: جهزي نفسك، هننزل مصر النهاردة.
وسابها وخرج واخد عهد على نفسه ومش هيرتاح إلا لما ينفذه. عدى ساعتين ورجع أحمد. لقى رفيف جاهزة. أحمد: الطيارة الساعة 5، يا دوب نخرج دلوقتي عشان نلحق. بعد مرور 9 ساعات. وصلت الطائرة إلى مطار القاهرة. رفيف أول ما نزلت عيونها دمعت وبدأت تفتكر آسر وباباها. وفجأة ضربات قلبها زادت ونطقت بصوت يكاد يكون مسموع: آسر. وبصت وراها وفجأة شهقت بصدمة. رفيف بصدمة: آ آآسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!