الفصل 1 | من 8 فصل

رواية رفيق العمر الفصل الأول 1 - بقلم مليكة سعيد

المشاهدات
23
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

المحاضرة بعصبية: "الأستاذة اللي ابنها بيعيط. تتفضل تاخده وتطلع برا، إحنا مش فاتحينها حضانة هنا." قامت ساجدة ومسكت الولد بإحراج، والولد مش راضي يسكت بأي شكل. "حضرتك أنا آسفة بس... اتلفت ليها زياد عشان يعرف هي مين اللي اتجرأت ودخلت المحاضرة بتاعته ببيبي. بس اتصدم لما شافها واقفة بتبكي وابنها بيبكي على دراعها، أو بمعني أصح ابنه. اتنرفز وحس أنه عاوز يروح يخنقها بإيده على الموقف المحرج ده.

كل الطلبة مستنيين يعرفوا دكتور زياد هيعمل إيه مع ساجدة هي وابنها، اللي مفروض هو ابنه هو كمان. قرب منها زياد وعينيه قلبت من اللون العسلي للون الأسود، وعروق إيده بانت. وهي من الخضة مش عارفة تسكت الولد ولا تفهمه ولا تمسك أعصابها ولا إيه. قرب زياد منها ولسه هيمسكها، ولكن وقفه صوتها الباكي وهي بتحاول تسكت الولد. "سجدة... حـ ح حضرتك هـ هو...

هو مريض وعنده سخنية جامدة، وأنا مقدرتش أسيبه لوحده ومكنش ينفع ما أجيش المحاضرة بتاعت النهاردة عشان حضرتك قلتي إنها مهمة بالنسبة للفاينل. آسفة بجد أرجوك سامحني، بس أنا هاخده وأمشي." زياد وكأن قلبه لان. هو مش عارف يعمل إيه. كان في الأول مخضوض من فكرة ابنه بيعيط بالطريقة دي ليه، وكان متنرفز عشان هي إزاي سيباه بيعيط كده، ولكن التمس لها العذر لما سمعها وشاف خوفها منه، وهو أكتر حاجة بتكسره خوفها منه.

في الوقت ده الولد فضل يعيط وهو بيمد إيده لزياد وقاعد بيقول بصوت متقطع: "بـ با با." "تعالي حبيبي." سجدة بخوف حضنت البيبي وخافت تسيبه. "هاتيه يا سجدة واقعدي، متخافيش. اقعدي مكانك كملي المحاضرة." الكل بص لزياد باستغراب شديد. إزاي محاضرة والبيبي وكده، والكل مستني يشوف دكتور زياد هيعمل إيه مع البيبي. "طب هتوديه فين؟ ابتسم زياد وقال: "هنـشرح المحاضرة أنا وهو."

الكل كان مستغرب من تصرف دكتور زياد. فهو كان دايما مش بيفرق بين مراته وأي حد تاني. كانت هي دايما اللي بتنطرد من المحاضرات لو عملت مشكلة، ولو جات متأخرة مش بتدخل، بس دي أول مرة دكتور زياد يعمل كده. أخد زياد البيبي ورجع تاني مكانه وفضل يشرح، والبيبي سكت وهو على كتف زياد. وقعدت سجدة واطمنت على ابنها أنه مع الشخص الجميل ده، هي دايما فخورة إن الراجل ده جوزها وأب لابنها.

دخل عميد الكلية ومعاه إشراف من الوزارة وناس مهمين بالنسبة لتطوير الجامعة. المحاضرة، خبط العميد ودخل. كان زياد واقف بيشرح والبيبي نايم على كتفه. "إيه ده يا دكتور زياد ومين البيبي ده؟ "أهلاً سيادة العميد." ورحب بالباقي. الناس باستغراب، والعميد عاد سؤاله مرة كمان بغضب زيادة وإحراج: "مين ده يا زياد؟ زياد بص لسجدة وبعدين لابنه وقال: "ده ابني." "نعااااام... وبيعمل إيه هنا يا دكتور يامحترم؟ بص زياد لسجدة اللي بتبكي

وابتسم كأنه بيطمنها وقال: "شايف حضرتك اللي بتبكي اللي هناك دي؟

تبقى طالبة عندي وتبقى مراتي كمان. جت المحاضرة وعرضت ابنها للخطر مع إنه مريض عشان تحضر محاضرة النهاردة، كل ده عشان قلتي إنها مهمة بالنسبة للفاينل. بالرغم من إني أقدر أديها المحاضرة كلها، بس هي جت هنا بس عشان تقدر تاخد كل المحاضرات ومتتعبش حد معاها ومتتعبنيش معاها، لأنها بتبقى عارفة إني برجع مش قادر حتى أقلع هدومي من كتر الشغل. فعملت كده عشان راحتي أنا. دا كله سبب مش كافي إني أشيلها فوق رموش عيني وأشيل عنها مهما حصل إيه. وأظن لو كانت حد تاني غيرها كنت هعمل كدا وزيادة."

الكل سكت، والعميد ابتسم لزياد وقال: "أنا فخور إني شفت حد بيحب حد وبيخاف عليه للدرجة دي يا زياد." "أنت مثال للزوج الكريم يا دكتور زياد." "شكراً لحضرتك جدا." الكل بدأ يسقف. وزياد عطى البيبي لسجدة وخلص المحاضرة وأخدها وراح لدكتور أطفال عشان البيبي. "بحبك يا سجدة قلبي." "ربنا يديمك في حياتنا نعمة اللهم آمين يارب. + آسفة لو كنت سببتلك إحراج." "هو أنا قولتلك إني بعشقك قبل كده؟

ضحكت سجدة وسكتت. هي عارفة إنه بيتوه الموضوع عشان ينسيها اللي حصل. وقالت: "وأنا كمان أعشقك يا قرة عيني." بعد 25 سنة. واقف بكل شموخ في المحاضرة وبيعرف نفسه: "احم، سكوت لو سمحتوا. أعرفكم بنفسي أنا ياسين زياد الجارحي، الدكتور الجديد مكان دكتور زياد الجارحي." الباب خبط ودخلت بنت عينيها خضرا وبشرتها بيضا وشعرها بني طويل. "ممكن أدخل يادكتور؟ "لأ مش ممكن. اخرجي تاني." البت بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...