الفصل 4 | من 6 فصل

رواية رفيقي إلى محكمة الاسره الفصل الرابع 4 - بقلم فرح وائل

المشاهدات
40
كلمة
1,443
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وما إن رأت تسنيم والدها حتى ركضت لتعانقه بقوة. تسنيم ببكاء: باباا. بكير: ششش خلاص يا تسنيم اهدي. مهران: يا مرحب يا مرحب بأخوي. بكير: انت ازاي تعمل كده يا مهران؟ ازاي تقرر انك تجوز بنتي من غير ما أعرف؟ مهران: وه! هو أنا مش اتصلت بيك وجلتلك إن كتب كتاب تسنيم على ولدي يزن النهاردة؟ بكير: يافرحتي! بتعزمني على كتب كتاب بنتي زي أي غريب. مهران: وأنا جبتك عشان أفهمك اللي حصل. بكير: ياريت تفهمني، أنا منتظرك تفهمني.

مهران: تعالي بينا جوه في أوضة الضيوف وأنا هحكيلك كل حاجة. دلف كلا من مهران وبكير بداخل الغرفة. بينما نظر يزن إلى تسنيم بحزن ولم يتمالك نفسه بعد تلك الدموع التي ذرفتها. اتجه نحوها يمسك بيدها ويخرج بها إلى الفرندا تحت أنظار الجميع. بينما همت هي أن تعترض ولكن لم يمنح لها الفرصة الكافية للاعتراض. تسنيم بدموع: سيبني يا يزن. أجلسها يزن على الكرسي المقابل له وجلس هو الآخر. يزن: في إيه يا تسنيم؟ هو أنا وحش للدرجادي؟

كل العياط ده عشان هتتجوزيني؟ لم تجب تسنيم بل ظلت تبكي في صمت. فصدمها يزن بسؤال جعل دمائها تتجمد بشرايينها من هول الصدمة. يزن: هو في حد في حياتك يا تسنيم؟ في حد كنتي مستنياه يجي يتقدم؟ ردي يا تسنيم.

غضبت تسنيم كثيراً لسؤاله، فكيف له أن يظن أن بقلبها أحدًا غيره أو تنتظر أحدًا غيره. ولكن فكرة زواجها المفاجأة تلك ضربت بكرامتها عرض الحائط. فهي كمثل أي فتاة كانت تتمنى أن تتابع مراسم زواجها خطوة بخطوة من بداية خطبتها وحتى يوم زفافها. فقررت أن تجرحه كما هي مجروحة منه، وقالت بقلة وعي منها. تسنيم: آه يا يزن، في حد في حياتي وكنت مستنياه يتقدم وانت بوظت كل حاجة بسبب الجوازة دي.

وها هي قد طعنت قلبه الذي عشقها وطعنت رجولته التي لا تسمح لزوجته بأن تحب أو تفكر في أحد سواه. فهتف غاضبًا وهو يضرب بيده بقوة على الطاولة، مما أثار فزعها. يزن: هو مين؟ انكمشت تسنيم في نفسها وهي تبكي دون رد. يزن: ردي عليا يا تسنيم، هو مين ده؟ مين اللي أخد مكاني في قلبك؟ لم تجب تسنيم أيضاً. وزال هو مثل الثور الهائج يدور في المكان ذهاباً وإياباً. ثم اقترب منها وأمسك بذراعها وقال أمام وجهها بنبرة أرعبتها.

يزن: أيًا كان مين هو، مش هسيبك ليه. انتي من يوم ما اتولدتي يا تسنيم واحنا لبعض ومش هسمح لحد يلعب بعقلك ومشاعرك وياخدك مني، انتي فاهمة؟ قال جملته الأخيرة بغضب ففزعت هي وأومأت برأسها دلالة على الموافقة. وقبل أن يقول أي شيء جاء مراد ليخبرهم بأنه قد حان موعد عقد القرآن. فأومأ له يزن وأخذها من يدها متجهين إلى مكان الذي يجلس به المأذون. بكير لتسنيم: الجوازة هتم يا تسنيم. تسنيم بدموع: والله يا بابا أنا مليش دعوة أنا...

بكير: عارف، عارف بس الجوازة دي عشان مصلحتك وسمعتك يا بنتي. احتضنته تسنيم مرة أخرى دون أن تتحدث فقط تبكي. بينما هو شدد على احتضانه لها بحزن وبقلب أب منفطر على حال ابنته. دائماً ما كان قاسياً معها ولكن كان يفعل ذلك من خوفه عليها. فكان هو الأب والأم بعد وفاة أمها وكان لا يريد أن تشعر بالنقص ولكن دون وعي منه قسى عليها. بكير: بصي أنا هقعد معاكي هنا يومين وبعدها هرجع البيت تاني، بس أنا واثق إن عمك هيحطك في عينيه.

ابتسمت له تسنيم بوهن. وذهبت لتعاود الجلوس بجانب يزن الذي كانت قد هدأ بعض الشيء بعد أن رأى دموعها وعهد على أن ينسيها ذلك المتطفل الذي اقتحم قلبها أو بمعني أصح الذي يظن أنه فعل ذلك. وبعد فترة ليست بقليلة. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وما إن انتهى المأذون من نطق آخر حرف في كلماته حتى وقف يزن وجذب تسنيم بشدة إلى أحضانه والابتسامة على وجهه وهو يهمس لها بأذنها. يزن بهمس: مبروك يا توتا.

كانت تتلوي تسنيم بين يديه في محاولة منها أن تبتعد عنه بغضب، بينما هو عاود الهمس في أذنها قائلاً. يزن بهمس: ششش اهدي عشان محدش ياخد باله. سكنت تسنيم بين أحضانه بغضب وتأفف على عكسه تماماً حيث كانت الابتسامة تزين ثغره. هذا وسط التصفيق والتصفير الحار من الحاضرين عندما قام يزن باحتضانها. مراد: ما خلاص يا عم يزن مش قدامنا. يزن: اخرس يلا يا عانس أنت.

وليد بهمس ليزن: اللي يشوفه ميقولش إنه مغصوب على الجوازة ويقول إنه كان مرتبلها. يزن: كلمة كمان وهاجي أشنقك بالكراڤته اللي عاملة شبه بتاعة فطوطة دي. وليد: يا يزن انت بتصدق دا أنا بهزر. نهى: هيييح الواحد بيطلع من كتب الكتاب من هنا.. بيبقى عنده طاقة ومشاعر فياضة وإقبال على الجواز رهيب. أخيراً وقد ترك يزن تسنيم. ومن ثم نظر إلى وجهها وجده يشع غضب ولكن لم تخفي عنه ذلك الخجل حيث كانت تنظر إلى الأرض بخجل وغضب معاً.

ومن ثم أخذت الفتيات تسنيم إلى إحدى الغرف لكي يحتفلوا بها بينما أخذ الشباب يزن لنفس السبب. في الليل.

ومع حلول الليل ذهب كلا منهم إلى غرفته. فهذا كان مجرد عقد قرآن ولن يسمح مهران أن يمكثا الاثنين في غرفة واحدة حتى موعد الزفاف. لذا يبقى الحال كما هو عليه. كان يمكث يزن بغرفته يشعر بالأرق أو بالاشتياق أيهما أقرب. ولكن قرر أنه لن يطرق بابها فهي أرهقت بما فيه الكفاية وعقلها الصغير تحمل أكثر من اللازم. بالإضافة أنها ذرفت الكثير والكثير من الدموع اليوم. لذا يكفي إلى هذا الحد وسيتركها تنعم ببعض الهدوء النفسي الذي يفتقده هو. تركها وتوجه إلى الشرفة لعل ذلك الأرق اللعين يزول عنه قليلاً ويحل محله النعاس. وما إن دخل إلى الشرفة حتى وجد تسنيم تقف وتحادث أحدهم. مال قليلاً ليستمع ما تقول وبالفعل نجح في التقاط الكلمات التي قالتها والتي كانت عبارة عن.

تسنيم: والله يابني الموضوع جه بسرعة أوي.. أنا مش عارفة أقولك إيه. انت عندك حق تزعل طبعاً بس والله مش ذنبي. يزن بقوة: انتي بتكلمي مين يا تسنيم؟ فزعت تسنيم بقوة من صوته حتى كاد الهاتف أن يقع من بين يديها. وقالت في تردد وخوف. تسنيم: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...