الفصل 2 | من 6 فصل

رواية رفيقي إلى محكمة الاسره الفصل الثاني 2 - بقلم فرح وائل

المشاهدات
40
كلمة
1,408
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

يزن: -أي اللي منيمها في البرد دي كمان.. تسنيم!! يابنتي.. يا تسنيم قومي يلا انزلي أوضتك.. يا بنتي قومي يلا هتاخدي برد. ولكن لا حياة لمن تنادي، تسنيم في سابع نومة أصلاً. قعدت أحاول أفوق فيها بس هي عاملة شبه القتيلة، وملقتش حل غير إني أشيلها. وبعد ما شيلتها ولسه بلف وشي الناحية التانية لقيت فرد من بتوع الغفر واقف، وأول ما شافني جري. يزن: -ينهار أسود.. أي اللي طلعة على السطح الساعة دي!

حاول يزن أن يوقظ تسنيم وهو مازال يحملها بين يديه. يزن: -تسنييييم... تسنيم!! انتي يا زفتة، الله يخربيتك اصحي، هنتفضح. يا تسنيم أوووف. ملقتش حل غير إني أقرب من ودنها وأصرخ بصوت عالي. يزن وهو يصرخ في أذن تسنيم: -حريقااااااااااااااااااااااه! انتفضت تسنيم مفزوعة وهي تصرخ وتتشبث برقته دون وعي منها. تسنيم بصراخ: -أعااااا فين؟ يزن بابتسامة خفيفة وبصوت هامس: -في قلبي. لم تسمع تسنيم ما قاله للتو. تسنيم: -إيه!! يزن:

-احم، لا أنا بس كنت عايز أصحيكي وملقتش غير الطريقة دي عشان تصحي. وقد كانت تنظر له تسنيم بنصف عين والنعاس يُراوضها، حيث كانت نصف نائمة تستمع إلى حديثه، ولكن بدأت أن تستفيق عندما ألقى حديثه الأخير عليها، وهنا أدركت أنه يحملها وهي تلف ذراعها حول عنقه وأنها شبه تستكين في أحضانه، فجحظت عيناها بفزع. تسنيم: -إيه دااااا.. أنت إزاي تعمل كده، إزاي تسمح لنفسك إنك تشيلني؟ يزن ببرود: -كنتي نايمة في الهوا وكان ممكن يجيلك برد.

تسنيم بعصبية: -وأنت مالك أنت؟ اتنيل ولا يجيلي برد، على الأقل مش هيبقي أبرد منك. يزن: -طيب أنا غلطان.. كنت حابب أساعد. تسنيم: -أولًا نزلنييييييي يا مستفز. أنزلها يزن أرضًا بهدوء، بينما هي في حين لامست قدماها الأرض صاحت به بغضب شديد قائلة: تسنيم: -ثانيًا أنت مالك.. ليه تشيلني.. بصفتك إيه؟ يزن: -ما قولت كنت خايف تاخدي برد، خلصنا بقى. تسنيم: -خايف..؟!

خايف بصفتك إيه معلش.. يزززن لاخر مرة هحذرك تقرب مني أو تتعامل أو تحتك بيا أصلاً، أنت فاهم.. أنا ما صدقت طلعتك من حياتي ومش عايزة أزحم حياتي بحاجات ملهاش لازمة. ألقت قنبلتها الموقوته لتفجر قلب يزن حزنًا لما وصلت إليه من كره اتجاهه، ورحلت تاركة إياه يفكر في شيء أهم وأعمق من الذي تتحدث عنه هي، هو يشعر بأن حياته ستنقلب رأس على عقب، ولكن ليس حياته فقط، بل حياتها هي الأخرى. *** في الصباح.

نزلت وقعدت وسطهم وأنا عيني بتدور عليه في كل البيت.. المفروض ده معاد فطار والكل بيتجمع على الفطار إلا هو.. هو زعل من اللي حصل امبارح!! أكيد زعل، بس الكلام ده كان جوايا من زمان ولازم أطلعه، مش هستحمل معاملة وحشة منه تاني.

مر الصباح على خير ولكن بدونه، ظلت تبحث بعينيها عنه ولكنها لم تجده، وجاء موعد الغداء ونزلت من غرفتها على أمل أن تراه فقط، ولكن لم تجده، جلست في يأس تنظر إلى طعامها بلا شهية، ولكن بعد عدة دقائق دخل يزن من الباب بهيبته المعتادة، نظرت هي له بارتياح يشوب وجهها شبح ابتسامة رفضت إظهارها، بينما هو قابل نظراتها بنظرات خالية مما أثار فضولها. والد يزن (مهران) -اجعد يا ولدي.. مخبرش أنا شغل إيه اللي واخد وجتك كله دا. يزن:

-معلش يا أبوي.. بس فيه ضغط شغل وأنا اللي شايله لوحدي. مهران بفخر: -طول عمرك جدع يا ولدي. اكتفى يزن بابتسامة خفيفة، وحول نظره إلى الطبق الذي أمامه بشرود، بينما كانت هي تتابعه خفية والتساؤلات تدور في ذهنها عن ذاك الذي مكفهر الوجه أمامها. *** وفي المساء. مهران: -يززززززن! ارتج البيت فور سماع صوته العاصف الغاضب الذي يا كاد يحرق كل شيء أمامه، ومن الواضح أن يزن لن يسلم من ذاك الغضب، نزل يزن بسرعة وفزع قائلاً في خوف: يزن:

-فيه إيه يا أبوي؟ مهران: -اللي سمعته في البلد ده بحج وحجيجي! يزن: -سمعت إيه يا أبوي خير؟ مهران: -أنت كنت شايل بنت عمك على إيدك فوق على السطح في نص الليل. سكت يزن وصمت ولم ينصدم، فهو كان يتوقع ذلك بعد أن رآه أحد أفراد الغفر في المنزل، وليس أي شخص، بل هو ذاك الشخص الذي يفضل أن يتحدث عن أخبار الناس. (خباص وفتان ونمام يعني من الآخر) مهران: -يعني سكت يا يزن!! يعني الحديث اللي ع يدور بين أهل البلد صحيح!! يزن:

-يا أبوي والله أنا ك... مهران: -شششش اجفل خاشمك مش عايز أسمعلك صوت. ثم وجه نظره إلى تلك التي تقف على حافة الدرج وتضع يديها على فمها تمنع شهقاتها من الوصول إليه حتى لا يفتك بها هي الأخرى، ولكنه صاح بها بصوت أثار القشعريرة في جسدها. مهران: -تسنييييييم... تعالي. تقدمت تسنيم بخوف ورعب حقيقي منه حتى وقفت أمامه بجانب يزن. تسنيم: -نعم يا عمي. مهران: -أنتِ إزاي تسمحي بدا يحصل يا بت أخوي هاا إزااااي؟

انتفضت تسنيم من صرخته وسالت الدموع على خديها برعب غير قادرة على إجابته، وفور حدوث ذلك قام يزن بجذبها وتخبئتها خلف ظهره قائلاً لوالده بحدة: يزن: -تسنيم مالهاش دعوة باللي حصل يا أبوي، أنا اللي غلطت ومن غير قصد ووعي مني.. هي كانت نايمة على السطح ومرضتش تصحي، فشيلتها عشان أنزلها وهي كانت نايمة، مكنتش تعرف باللي حصل. مهران بغضب:

-ملييييش صالح أنا بالحديث ده، أنا ليا كلام الناس عن بنت عمك في الرايحة والجاية ولازم نخرسهم خالص، مش حد من بنات مهران اللي تبقى لبّانة في خشم اللي يسوى واللي ما يسواش. يزن: -اللي يريحك يا أبوي ويرضيك أنا هعمله. مهران بنبرة حادة غير قابلة للنقاش: -تتجوز بنت عمك تسنيم. نزلت الكلمات عليها كالصاعقة وهي تقف خلف ظهره تحتمي به، وحين نطق عمها بحكم إعدامها بالنسبة لها شهقت وأخذت تبكي في صمت وحسرة وهي تشدد على قميص يزن بخوف.

يزن: -وأنا موافق يا أبوي. تسنيم: -......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...