الفصل 6 | من 20 فصل

رواية رغبة الانتقام الفصل السادس 6 - بقلم اية عبدالسلام

المشاهدات
24
كلمة
1,423
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

دخلت هي ومحمد القاعة وهما رافعين راسهم بغرور وتكبر. خالد وميرنا أول ما شافوهم فتحوا بوقهم من كتر الصدمة، ماكانوش متوقعين أبداً إنهم عندهم الجرأة الكافية اللي تخليهم يجوا لحد هنا. محمد بص على ميرنا بإشمئزاز ونفور وقال لخالد بغرور وتكبر: "بقى كدا يا خالد متعزمش أخوك وابن خالك، اخص عليك ماكنتش أعرف عنك كدا." خالد بتوتر: "أنا ماكنتش أعرف إنك ممكن تيجي انت وهي." رنيم ببرود: "ليه واحنا مش قد المقام ولا إيه؟ ميرنا بحقد:

"إنتوا إيه اللي جابكم مع بعض؟ وكملت بإستفزاز: "بقولك إيه شغل إنك مش فارق معاكي أي حاجة دا مابيكِلش معايا، أنا عارفة إنك محروقة ومتكادة من جوا عشان أنا أخدته منك." رنيم ببرود مستفز: "عيشي وتلمي الزبالة من بعدي يا روحي." ميرنا بصت عليها بغل وخالد وسع عيونه من الصدمة. محمد بخبث لخالد: "أسيبكم أنا بقى." وبص لرنيم ومد إيده: "يلا يا روحي." رنيم حطت إيدها في إيده بخبث وبعدوا وقالوا في نفس واحد: "321."

ومرة واحدة المعازيم صرخت لما شافوا حاجة سايلة لونها زي الدم بتتكب عليهم من فوق. خالد وميرنا واقفين بصدمة وذهول وهما شايفين نفسهم متغرفين بلون أحمر. ملحقوش يستوعبوا الصدمة ولقوا حاجة تانية بتتكب عليهم. بصوا لنفسهم ولبعض لقوا نفسهم مليانين ريش أسود. المعازيم فضلت تضحك عليهم وطلعوا موبايلاتهم وفضلوا يصوروهم. خالد لسه واقف مكانه متجمد وميرنا جتلها حالة هستيرية وفضلت تشتم وتصرخ بأعلى صوتها.

محمد ورنيم فضلوا يضحكوا بأعلى صوتهم وهما مش قادرين يمسكوا نفسهم من منظرهم ومن حالة ميرنا المجنونة. خرجوا بره وهما لسه مكملين في الضحك. رنيم بضحك: "شوفت منظرهم." محمد بضحك أكبر: "مش قادر، أنا هاموت وأعرف الفكرة دي جاتلك منين." رنيم بضحك وغرور مصطنع: "بس متنكرش إنها فكرة عظيمة صح؟ محمد بضحك: "أول مرة أعرف إنك مجنونة." بطلوا ضحك وفضلوا يتمشوا شوية وبصوا لبعض مرة واحدة وانفجروا تاني في الضحك. ***

في القاعة ميرنا لسه في الحالة الهستيرية بتاعتها وخالد عيونه احمرت من اللي حصله ومن تريقة الناس عليهم. فتحية طلعت تجري على ابنها وقالت بخضة: "خد ميرنا يا ابني وحاول تهديها لاحسن كل الناس عمالة تقول عليها مجنونة." خالد اتجه لميرنا بعصبية وشالها وهي لسه على الحالة اللي هي فيها. خرج من القاعة ودخل الأوتيل والناس بصالهم بخضة واستغراب. طلع الأوضة ونزل ميرنا وقال بعصبية وغضب: "اخرسي بقى." ميرنا بصراخ وجنون:

"اخرس، اخرس إيه انت مش شايف اللي حصلنا؟ الناس تقول عليا إيه؟ بقى أنا ميرنا أشيك واحدة في البنات يشوفوني بالمنظر ده." خالد بغضب: "يعني هو ده كل اللي هامك؟ ميرنا بصراخ وحقد: "أيوة طبعاً هو ده كل اللي هاممني، امشي إزاي وسط الناس وهما شايفيني بالمنظر ده، أرفع راسي وسطهم تاني إزاي." خالد بحقد وتوعد: "وحياتك عندي لاخد حقك وحقي منهم على اليوم اللي بوظتهولنا ده." وخرج ورزع الباب وراه وهو سايب ميرنا عمالة تعيط وتشتُم. ***

عند محمد ورنيم. محمد لرنيم: "إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ رنيم رفعت كتفها وقالت: "أكيد هنروح." محمد بزهق: "بس أنا عايز أغير جو، إيه رأيك لما نخرج شوية؟ رنيم بتفاجؤ: "نخرج؟ محمد بإستغراب: "مالك متفاجأة كدا ليه؟ رنيم بشرود: "انت تعرف أنا بقالي قد إيه مخرجتش ولا حتى سمعت الكلمة دي." محمد: "إنتي ماكنتيش بتخرجي ولا إيه؟ رنيم بحزن: "من كتر ما أنا كنت مهمومة وبالي مشغول ماكنتش بفكر في الخروج خالص." محمد بتنهيدة:

"تعالى نعد على الكورنيش شوية وكل واحد يحكي للتاني شوية عن حياته." رنيم بإبتسامة: "يلا." محمد ورنيم قعدوا مع بعض ورنيم قالت: "ابدأ أنت." محمد بضحك: "ماشي يا ستي." بص للنيل وقال:

"أنا من صغري وأنا لوحدي، أما كبرت شوية وابتديت أفهم، أدركت إن أنا يتيم معنديش لا أب ولا أم، وإن اللي أنا عايش معاهم دول خالتي وابنها. خالتي أخدتني تربيني مع ابنها وكانت بتعاملني زي ابنها وأحسن، أو أنا اللي كنت فاكر كدا. ده غير إن طول عمري وحيد لأني انطوائي ومبحبش أصاحب. ولما جبت مجموع كبير في الثانوية العامة قولت وفيها إيه يعني لما أغترب ما أنا كدا كدا حاسس إني غريب وسط الناس اللي حواليا. خلصت تعليمي ورجعت وشوفت الزبالة دي وللأسف وقعت من أول نظرة والباقي إنتي عارفاه."

رنيم بفضول: "هو ممكن أسأل سؤال؟ محمد: "اسألي." رنيم: "هو إنت ليه مش عايز تقولي إنك عايز تنتقم من خالتك؟ محمد بخنقة: "مش حابب أقول دلوقتي." رنيم سكتت ومحمد بص عليها وقال بإبتسامة: "دورك، ولا إنتي عايزة تهربي؟ رنيم ابتسمت بحزن وقالت:

"ماكنش ليا غير أبويا وجدي، كانوا هما الوحيدين اللي بيقفوا جنبي في أي حاجة وبيِهُوّنوا عليا. كنت بحس نفسي أميرة وسطهم، ولما جدي اتوفى جاتلي حالة نفسية صعبة وقدرت أتخطاها بمساعدة أبويا اللي هو أصلاً كان حزن الدنيا فيه، بس مداش أهمية لنفسه وفضل مركز معايا أنا بس. كنت المدللة الوحيدة بتاعته وكان بيجيبلي أي حاجة أنا عايزها. كبرت أكتر واتخطبت لخالد، بس للأسف كان أبويا هو كمان سابني وراح لجدي. دخلت في حالة نفسية أصعب من كدا

بكتير، ولحد دلوقتي مش قادرة أتخطى موته. عدى خمس شهور على موته وخالد أقنعني إننا نتجوز علشان يخرجني من الحالة النفسية اللي أنا فيها. من كتر همي وحزني وافقت وتجاهلت كل الإشارات اللي كنت بشوفها منه اللي كانت بتدل على إنه شخص أناني ومبيحبش إلا نفسه وبس. اتجوزت من غير فرح ودي برغبتي أنا، وللأسف مخرجتنيش من حالتي ولا حاجة، دا بالعكس. استحملت منه عدم مسؤولية وبرود وبجاحة وأنانية وكنت بخرس وأصبر. ده أنا مسلمتش من لسانه أمه

الطويل والتلقيح عليا طول الوقت لأنها كانت عايزاني خدامة ليها، بس أنا حاربتها بكل قوتي لحد ما يأست مني. بس ماكنتش بتسكت لأ، دي بتستغل أي فرصة عشان توقع ما بيني وبينه وتسخنه عليا، بس للأسف برغم كل اللي كنت بشوفه ده إلا إني حبيته، حبيته من كل قلبي."

محمد بص عليها وهي ودت وشها الناحية التانية ودموعها نازلة على خدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...