ميرنا بتوتر: آه مع حضرتك. إيهاب قلع النضارة وبصلها وقال ببرود: خير؟ عايزاني في إيه؟ ميرنا بتوتر أكبر: بصراحة أنا امبارح كنت موجودة جنبك وأنت بتتكلم في الموبايل، فا سمعتك بتقول إنك عايز عارضة أزياء بمواصفات معينة. إيهاب بص عليها من فوق لتحت وقال بهدوء: وبعدين؟ ميرنا: كنت عايزة لو ينفع إني أكون العارضة دي. إيهاب فضل ساكت وبعدين كمل ببرود: وإيه اللي يخليني أوافق؟
ميرنا كانت لسه هترد عليه بتكبر وتقول إن فيها كل المواصفات اللي هو عايزها وأكتر كمان، بس افتكرت لما قال إنه رفض واحدة بنفس المواصفات عشان متكبرة. ميرنا حطت راسها في الأرض وقالت بتواضع مصطنع: شوف أنت حضرتك لو أنا أنفع ولا لأ. إيهاب شاور عليها إنها تقعد وهي قعدت على طول. إيهاب ببرود: إنتي متجوزة؟ ميرنا بسرعة: لأ. إيهاب: كويس، عشان مينفعش تكوني متجوزة، لأن الشغلانة دي عدد ساعاتها كتير. ميرنا بتوتر: حضرتك قررت إيه؟
إيهاب ببرود خرج الكارت من جيبه وقال: عايزك بعد بكرة تكوني موجودة في العنوان ده. هيسألوكي شوية أسئلة وهيخلوكي تعملي بروفة، لو نجحتي اعتبري نفسك معايا. وطبعاً مش محتاج أقولك إن الفلوس هتبقى معاكي زي الرزم. ميرنا قامت بطمع وقالت وهي مبسوطة: شكراً يا فندم على تفهمك معايا، وأوعدك إني هانجح وهكون قد الوظيفة دي. إيهاب ابتسم ببرود وهي مشت وهي مبسوطة. بصت على الكارت لقت العنوان في القاهرة.
ميرنا بتنهيدة: يخسارة، مش هعرف أعد باقي الأسبوع هنا. بس رجعت ابتسمت تاني بطمع وهي بتتخيل نفسها بقى معاها ملايين وكل الناس تعملها ألف حساب. *** عند خالد. خلص شغله ومشي ورن على ميرنا. ميرنا لما بصت على الموبايل وشافت اسمه نفخت بزهق. ميرنا ردت على الموبايل وقالت بحب مصطنع: وحشتني أوي يا خلودي. خالد بغضب: ولما أنا وحشتك مرنتيش عليا ليه؟ ميرنا بغضب مصطنع وتلاعب: على فكرة أنا اللي المفروض أكون زعلانة منك مش أنت.
خالد بصدمة: نعم؟ ميرنا بحزن مصطنع: المفروض أنت اللي تفضل ترن عليا كل شوية مش أنا. إنت بقالك يومين مرنتش عليا للدرجادي، مش هاين عليك تطمن عليا؟ خالد بعصبية: يا سلام، أنا مش رنيت عليكي مرتين. ميرنا ببكاء مصطنع: أنت المفروض ترن عليا كل شوية مش أنا، لسه عروسة جديدة. لأ، أنت شكلك مش بتحبني. خالد بتنهيدة: اقفلي دلوقتي يا ميرنا عشان أنا مش ناقص. ميرنا بكسرة مصطنعة: وأنت مش مقدر مشاعري. ماشي يا خالد، اللي تشوفه، سلام.
قفلت معاه الخط وقالت بضيق: غور بقى، أنا عقلي كان فين لما اتجوزتك. وكملت بطمع: بس ده ميمنعش برضه إني لازم أطلع منك بقرشين كويسين. *** عند رنيم. خلصت طبيخ وقالت بتردد: أنا المفروض إن أطلع ليه أكل، ده حتى هو اللي جايب الحاجة، هيبقى عيب عليا أوي لو مطلعتش. بس أنا لسه بتحرج منه، أعمل إيه. كانت لسه بتفكر بس خرجت من تفكيرها لما سمعت جرس الباب. راحت فتحته وكانت عارفة إنه محمد.
محمد: أنا كنت بجيب حاجة من تحت، فقلت لما أسألك عايزة حاجة ولا لأ. رنيم بتوتر: لأ، شكراً. محمد كان هيطلع بس رنيم وقفته بسرعة. رنيم: استنى. محمد لف بإستغراب وهي كملت بتوتر ملحوظ: أنا كنت هطلعلك أكل، بس بما إنك هنا، فا اتفضل كل معايا. محمد بتفاجؤ: رنيم، إنتي لسه بتتوترى مني؟ رنيم سكتت وبعدين ضحكت: يا بنتي، ده إحنا يعتبر خلاص بقينا عِشرة واتكلمنا مع بعض كتير علشان ناخد حقنا.
رنيم بإحراج: أصل أنا طول عمري مش متعودة إني أتكلم مع الرجالة. تقريباً كده خالد هو الراجل الوحيد اللي اتعاملت معاه. رجعت كشرت وقالت بسخرية: راجل إيه بس، بلا نيلة. محمد ضحك بتفاجؤ وقال ما بين ضحكه: ده إنتي عليكي لسان، يخرب بيتك. رنيم بمرح: يخرب بيتي إيه بقى، ما خلاص اتخرب. محمد ضحك وهي كملت: الأكل جاهز. محمد دخل وهي سابت الباب مفتوح وفضلوا ياكلوا. محمد بتلذذ: يخربيت جمدان أكلك.
رنيم بابتسامة: طبعاً لازم يبقى جامد، مش بابا اللي معلمني. محمد بتفاجؤ: هو باباكي كان بيعرف يطبخ؟ رنيم بفخر: بابا كان شيف أصلاً. محمد ابتسم وهما خلصوا أكل. محمد بتردد: ما تيجي نلعب بدل الملل اللي إحنا فيه ده. رنيم بتفاجؤ: نلعب؟ محمد بملل: آه، هاتى إنتي بس إزازة فاضية وتعالى. رنيم جابت الإزازة واستغربت لما لقت محمد قاعد على الأرض. رنيم: إنت قاعد هنا ليه؟ محمد: تعالي بس. رنيم قعدت
على الأرض قدامه وهو قال: أظن إنتي عارفة اللعبة، بس هقولك برضه. لو بوز الإزازة جت عليكي، يبقى أنا هسألك سؤال، والعكس صحيح. رنيم فضلت باصة عليه بإستغراب وهو كمل: مالك بصالي كده ليه؟ رنيم: أصل أول ما قابلتك وانت ماكنتش كده خالص، كنت بارد وعصبي ورخم. وسعت عيونها بصدمة من اللي قالته وقالت: مقصدتش خالص. محمد بابتسامة: لأ، إنتي كان عندك حق، بس أنا كنت كده لأني كنت لسه واخد الخازوق على طول. يعني زي ما تقولي كده خازوق طازة.
رنيم فضلت تضحك وهو قال: أيوا كده فُكي، مش عشان شوية زبالة نفضل مكتئبين، إحنا لازم نتخطى اللي حصل ونعيش سُعدا طول حياتنا. رنيم فضلت باصةاله بإبتسامة وبعدين فاقت ولفت الإزازة واجت عليه. بصتله بتكشيرة وهو ضحك وقال: معلش، هتتعوض المرة الجاية. بصلا بتفكير وقال: عمرك قبل كده كنتي هتجيبي مصيبة لباباكي؟ رنيم سرحت وبعدين انفجرت في الضحك. محمد بضحك على ضحكها: طالما ضحكتي يبقى فيها.
رنيم بضحك: بصراحة وأنا صغيرة كنت بلعب مع صاحبتي في الشارع. فصاحبتي دي ليها اخت أصغر مننا، المهم لقينا فجأة واحدة من نفس سنها تقريباً جاية تتكبر عليها وتعمل فيها بقى إنها الكل في الكل. طبعاً أنا دمي اتحرق وفضلت أزعق معاها، فالقيت البنت دي بتقول لي: إنتي متعرفيش أنا بنت مين، ده أنا عيلتي كلها بلطجية، وأخويا لسه معلم على واحد امبارح. آخرس أنا بقى وأحط لساني جوه بقي؟ لأ طبعاً، ودي تيجي؟ قومت عاملة إيه بقى حضرتي.
كان فيه عيلة في شارعنا مشهورة بالبلطجة، فا قلت لها: إنتي ماتعرفيش بقى أنا بنت مين، ده أنا بنت كذا. محمد قاطعها بتفاجؤ: اوعى تكوني قولتي إن عيلتك منهم؟ رنيم بفخر: طبعاً. محمد ضحك وهي كملت: المهم اتصالحنا واتراضينا كُلنا والدنيا بقت تمام، أو أنا اللي كنت فاكرة. محمد: هو لسه في؟ رنيم بضحك: الغدارة بنت الغدارة، راحت قالت لعيلتها، هما بقى يسكتوا؟
لأ طبعاً، راحوا لأبو صحبتي تحت بيته واتشكلوا معاه، ومكانوش هيعدوها بالساهل لولا إن فيه واحد ليه معزة عند البلطجية دي اتدخل وكل حاجة اتحلت. كان زمان حصل دمار. محمد: يا نهار أسود. رنيم بضحك: ساعتها أبو البنت لما شافني قالي: ما عنتيش تيجي هنا. محمد بضحك: حقك. رنيم بتخيل: ده الحمد لله إن هما مراحوش على طول للعيلة اللي أنا قولت إنها منهم، يخرابي، دي كانت هتبقى مجزرة.
لأ والمصيبة لو عرفوني، يا ختاي، كنت هأتجاب من قفايا وكانوا ممكن يعملوا في بابا حاجة. الحمد لله إن ربنا ستر. محمد بصدمة: يخربيتك، كنتي هاتخلي الناس تولع في بعض. وكمل بضحك: ده إذا كان اخت صاحبتك متكلمتش، حبكت يعني تتسحبي من لسانك. رنيم بضحك: مش عارفة، اهو اللي حصل بقى، بس أنا كانت نيتي خير، واللهم. محمد: ده إنتي طلعتي مصيبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!