تانى يوم كان محمود روح بيته علشان لما خالد رجع للقسم الظابط مرضاش يخليهم يتكلموا مع بعض. قام من النوم بغضب و حزن و لبس و راح على القسم. محمود للظابط: ممكن لو سمحت اقابله علشان عايز اقوله حاجة مهمة. الظابط ببرود: انا مش قولتلك. محمود بترجى: علشان خاطرى.. دى حاجة مهمة اوى بخصوص شغلنا مع بعض. الظابط اتنهد بغضب و نده على العسكرى. العسكرى دخل و ادى التحية و الظابط قال: هات المتهم بتاع امبارح.
العسكرى خرج و جابه و محمود لما شاف خالد اتخض من منظره. بالرغم من ان منظره امبارح كان صعب برضو بس انهاردة اختلف كتير عن امبارح. تحت عيونه سواد كبير و عيونه منفوخة و لونها احمر. محمود بفزع: انت ايه اللى عمل فيك كدا يابنى. خالد بتعب و حزن: انت جاى ليه انا مش عايز اشوف حد. محمود بعتاب: كدا يا خالد انا مش صاحبك برضو. خالد بضيق خلق: روح شوف شغلك يا محمود و سيبنى فى حالى. محمود رجع كشر و بان على وشه الحزن و الغضب و خالد
لاحظ و قاله بنفاذ صبر: فى ايه. محمود: احنا اتنصب علينا. خالد بصدمة: ايه. محمود: واحد قالى ان هو اللى نصب علينا و قالى اقولك ان اخوك بيمسى عليك. خالد بصدمة و غضب: محمد. محمود: هو يبقالك ايه. خالد سكت بعصبية و مرة واحدة بقى بيضحك بجنون. كل اللى فى الاوضة بصوله بصدمة و ذهول و هو
فضل يضحك بجنون و هو بيردد: ماعدتش فارقة بقى ما انا خسرت كل حاجة.. بس اقولك على حاجة، انا استاهل اه والله استاهل كل اللى انا فيه دا من غبو*تي، لغيت عقلى و مشيت ورا قلبي. وقف ضحك و قال بدموع: تعرف ان انا قلبى كمان ماكنش راضى و عمال يقولى لابس انا بحبها.. اه والله مالكم بتبصولى كدا ليه.. بين كل الستات اللى كانت قدامى دى قلبى محبش اللى هي. سيبت بنت الاصول اللى كانت مستحملة قرفى و ساكته و روحت للى غد*رت بيا زمان و باعتني.
يأخى ملع*ون ابو الحب اللى يودى صاحبه فى داهية. كلهم كانوا بيبصوله بشفقة و حزن و خالد راح للعسكرى و قال: لو سمحت رجعنى ما كان ما جبتني. الظابط شاور للعسكرى بحزن انه يعمل اللى خالد عايزها. محمود اتنهد بأسى على صاحبه و الظابط قاله بشفقة: دا شكله شاف كتير. محمود بشرود و هو مش واخد باله من كلامه: بس يستاهل اللى هو فيه دا لانه اجى على واحدة يتيمة ملهاش حد و دا*س عليها علشان يوصل للى هو عايزة.
سبحانه الله ربنا بيسلط ناس على ناس و مابيسبش حد. الظابط بصله بتركيز على كلامه و محمود اخد باله و استأذن و خرج. فتحيية بتعب: مفيش اى جديد. محمود بتعاطف: روحى ارتاحى على ما نشوف ايه اللى هيحصل. فتحيية برفض: انا مستحيل اسيب ابنى هنا لوحده. محمود بإقناع: ياطنط والله اللى بتعمليه دا مفيش منه فايده.. روحى ارتاحى و نامى و تعالى تانى علشان تبقى جامدة و تقفى جنبه. فتحيية فضلت تفكر فى كلامه و بعدين مشت بتردد. عند محمد و رنيم.
كانوا قاعدين فى مطعم بمناسبة انهم حققوا نجاحهم. رنيم و هى حاطه ايدها على خدها: ميرنا هتلبس فى السجن كتير اوى اولهم بسبب الوصلات اللى مضت عليهم و ثانيا الخي*انة. محمد بتشفى: احسن. رنيم بضحك: بس صاحبك ايهاب دا طلع مش سهل خالص. محمد بضحك: اومال انا اختارته ليه. رنيم بضحك: فعلا هو دا اللى كان ينفع للمهمة دى لانه ذكى كدا ووسيم و عنده كاريزما. رسكتت و بلعت ريقها بخوف و مكملتش كلامها لما لقته بيبص عليها بحده.
رنيم بخوف من نظرته: فى ايه انت بتبصلى كدا ليه. محمد بغيرة: تحبى اجيبلك رقمها. رنيم ببلاهة: ها. محمد فضل باصص عليها بتركيز و هى اتحرجت و قالت مغيرة الموضوع: انت هتعمل ايه مع محمود. محمد: متخافيش هو مالوش ذنب احنا بس هناخد من نصيب خالد الفلوس اللى اتنصب علينا فيها و بعدين نرجع الشركة لمحمود. رنيم بفضول: بس فى حاجات انا هموت واعرفها. محمد بإستفزاز: قولى لتموتى و متلحقيش تعرفي. رنيم بغيظ: بعد الشر عليا. محمد بصلها
بسماجة و هى كملت بتساؤل: انت ازاى عرفت ان خالتك نصبت عليكم. محمد: انا هقولك. رجع ضهره على الكرسى و قال بإبتسامة: بابا الله يرحمه كان ليه صاحب اسمه منصور، انا ماكنتش اعرفه لانى كنت لسه صغير. قابلني صدفه و عرفني، هاتقوليلى عرف ازاى ان انا ابن صاحبه لانه ماشافنيش و انا كبير خالص هاقولك ان انا سألته نفس السؤال دا و قالى انى نسخة من ابويا فى الشكل الله يرحمه.
المهم فضلنا نتكلم كتير و قولتله قصة حياتى لقته بيقولى ان الحاجات اللى خالتى واخداها دى بتاعت ابويا.
انا ساعتها اتصدمت و مقدرتش استوعب و مصدقتش بس هو اكدلى لانه كان مع ابويا و هو بيشتريهم، ولان ابويا ماكنش بيخبى حاجة على صاحب عُمره فقالى كمان ان امى الله يرحمها باعت حتت الارض بتاعت ورثها و عانتهم مع خالتى علشان متصرفهمش لانها كانت نفسها تعمل مشروع بس للاسف ملحقتش و ماتت بعد ابويا على طول من كتر حبها ليه و سابتنى لوحدى اعانى فى الدنيا دي. بس يارتنى كنت قابلت صاحب ابويا دا من زمان، كل ما بشوفه بحس بروح والدى جواه.
سكت و رنيم فضلت بصاله و قال بغمزة: انا عارف انى شكلى حلو و جامد. رنيم ودت وشها الناحية التانية بتأفف و ابتسمت و هى بتدارى ابتسامتها بس هو لاحظها و ابتسم على ابتسامتها. رنيم: هو منصور صاحب بباك هو اللى ساعدك انك تاخد الشركة. محمد بإبتسامة و امتنان ليه: هو اللى خطط و نفذ علشان يجبلى حقى. رنيم بإبتسامة: شكله جدع اوى. محمد ابتسم و سكت و فضل مركز معاها. فى القسم. العسكرى دخل للظابط زياد و قاله ان نتيجة التحاليل طلعت.
زياد بتركيز: و طلع فيها حاجة. العسكرى: اه طلع واخد نسبة مخد*رات على فترات منتظمة. زياد وسع عيونه بصدمة و قال: هاتهولى. العسكرى بإستفسار: قصدك على المتهم. زياد: اه. العسكرى خرج جابه و خالد مشى معاه كإنه جسد بلا روح. زياد بحده: مخد*رات. خالد بعدم فهم: مش فاهم. زياد: والله انت هتستعبط يالا. خالد: والله مافاهم حاجة. زياد: التحاليل اللى احنا عملنهالك اثبتت انك بتتعاطى المخد*رات. خالد بصدمة و زعيق: ايه...
زياد بشك: انت مالك مصدوم كدا ليه. خالد بدموع: والله انا ماكنت باخد حاجة. زياد: اومال المخد*رات دى وصلت لجسمك ازاى. خالد: والله ما اعرف بس انا مبشربش القرف ده. زياد: انت شاكك فى حد يكون هو اللى بيدهولك. خالد بحده: ممكن لو سمحت تستدعيلى واحد. زياد بتنهيدة: مع ان دا مش شغلى دا شغل المحكمة و المحامين بس علشان انت صعبان عليا فا هخلى واحد يجبهولك. بعد ساعة.
كان محمد وصل و قاعد قدام خالد ببرود و حاطط رجل على رجل و خالد بيبصله بغل. خالد بدموع و حقد: ليه. محمد فضل باصصله و خالد كمل: طب انا عذرك على اللى عملته فيا انت ورنيم علشان انا بعترف انى وا*طى و زبا*لة و انتوا بتاخدوا حقكم منى. بس ليه تخلونى مدمن و تدخلونى فى سكة المخد*رات. محمد بصدمة و استنكار: مخد*رات. خالد بعصبية: انت هتستهبل. محمد بنرفزة: احترم نفسك و بعدين مخد*رات ايه هو انا ليا فى الحاجات الزبا*لة دي.
خالد بغضب و عصبية: لو انت اللى مكنتش بتحطها هيكون مين يعنى. محمد ببرود: والله اسأل نفسك انت متسألنيش انا د، انا لو كنت حطيت كان فاتى قولتلك مش هخبى. خالد دموعه نزلت و افتكر لما كان كل مرة يشرب قهوة كان بيرتاح ازاى. خالد بصدمة: السكرتيرة هى اللى كانت بتحطلى. محمد بصدمة: انا معرفش حاجة و مدتهاش امر بدا انا كل اللى عملته انى اتديتلها فلوس كتير مقابل انها تبدا الورق اللى راجعتوه علشان تمضوا على ورق التنازل.
خالد بحيرة و تفكير: اومال مين اللى خلاها تعمل كدا. سكت بصدمة و عدم تصديق لما افتكر محمود و هو بيقول: * متدورش على سكرتيره علشان انا لقتلك خلاص *. رجع من الماضى و قال برعشة: محمود معقول. محمد بصدمة: ايه... محمود صاحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!