برقة، فتحت ميرنا المكالمة بخبث وقالت: "الوا" "ده أنا إيهاب، ابقى سجّليني عندك بقى." "حاضر يا مستر إيهاب." "احم، الميعاد الأسبوع الجاي إن شاء الله." "ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ "آه طبعًا، اتفضلي." "هو ميعاد الشغل ذات نفسه هيبقى إمتى؟ "في بداية الشهر الجاي." "حلو، إحنا في نص الشهر يعني وقت كافي عشان أقنع خالي." "روحتي فين؟ "ها؟ لأ أنا معاك، ماروحتش في حتة حضرتك." "مابلاش حضرتك دي، قولي اسمي على طول." "ها؟
لأ طبعًا مينفعش، إنت مديري." "بس صغير، أنا حاسس نفسي كبير أوي وإنتي بتقوليها لي." "أصل يعني الناس في الشركة لو سمعوني وأنا بقول اسمك حاف كده هيفتكروا إن فيه حاجة بينا." "محدش له دعوة بأي حاجة، وكمان أنا بأمرك بكده، مش أنا مديرك، نفذي اللي بقولك عليه." "بس... "مافيش بس، قولي اسمي يلا." "إيهاب." "شفتي الموضوع سهل إزاي." عند خالد. دخل الشركة وهو حاسس إن نظره مزغلل وعنده صداع رهيب. طلب فنجان قهوة من منى وشربها بسرعة.
"هو أنا ليه لما بشرب فنجان القهوة بتحسن أوي كده؟ غريبة فعلًا." فضل يشتغل بتركيز لحد ما ميعاد الاجتماع جه. دخل مكان الاجتماع هو وشريكه وفضلوا مستنيين منصور بيه. بعد شوية دخل واحد في المقدمة باين عليه الهيبة وكبير في السن، ووراه حرس كتير. محمود وخالد قاموا من مكانهم بسرعة وسلموا عليه. "اتفضلوا." منصور بص عليهم وقعد. "تشرب إيه حضرتك؟ "أنا مش جاي أشرب، أنا جاي عشان نتفق." خالد سكت بإحراج، ومحمود قال:
"إيه الصفقة اللي حضرتك عايزنا معاك فيها؟ "طبعًا إنتوا سامعين عني كتير وعارفين إن أنا كل فترة بحب أتعاقد مع الشباب اللي لسه بادئين جديد كنوع من أنواع التشجيع ليهم." "حضرتك سمعتك سبقاك." "أنا سمعت عنكم وسألت عليكم وعرفت إنكم بتبذلوا مجهود كبير عشان تكبروا الشركة، والحقيقة لو أنا كنت سمعت كلام غير كده كنت شفت حد غيركم." "صدقني حضرتك، إحنا عمرنا ما هنخذلك في الشغل وهنعمل أكتر من اللي نقدر عليه كمان."
"كويس، اسمعوني كويس وأنا بشرح الصفقة." محمود وخالد بصوا له بتركيز، وهو كمل: "دلوقتي معظم الشركات بتستورد الحاجات من الصين وكوريا وألمانيا وتركيا." "مظبوط." "أنا مبحبش حد يقاطعني." "أنا آسف، كمل حضرتك."
"أنا اكتشفت إن فيه دول كتير عندهم نفس الحاجات بنفس الإمكانيات بس مش معروفين زي باقي الدول، وسعرهم أرخص بكتير. يعني لو أخدنا منهم كمية حلوة هيفرق معانا جدًا في الفلوس. ولما الناس تشوف الحاجات دي أرخص في السوق وبنفس الإمكانيات، نسبة كبيرة منهم هتسيب الغالي وتروح للأرخص، خصوصًا الناس اللي بتجهز بناتهم نظرًا لارتفاع الأسعار والظروف اللي بتمر بيها البلد." منصور سكت، ومحمود وخالد بصوا له بإنبهار.
"لو اتفقتوا على عرضي أنا ليا 70% أرباح." "بس حضرتك ده كتير، ماتنساش إن أنا وخالد شركا، يعني كل واحد فينا له 15%." "ده مش كتير ولا حاجة، لأن أنا عليا الإعلان والتسويق، وكمان ماتنسوش أنا مش قليل في البلد، يعني رجال الأعمال الصغيرة شوية لما يلاقوني اتعاقدت معاكم اسمكم هيتنشر في السوق وناس كتير هتحب تتعاقد معاكم." خالد ومحمود بصوا لبعض بتفكير، وبعدين الاتنين هزوا راسهم بالموافقة.
"يبقى كده اتفقنا، استنوا مكالمة من مدير أعمالي عشان يقولكم التوقيع إمتى." وخرج. عند ميرنا. كانت لسة بتتكلم وبتضحك مع إيهاب في الموبايل لحد ما سمعت صوت خبط جامد على الباب. "معلش يا إيهاب هتضطر إني أقفل معاك عشان فيه حد بيخبط عليا." "ماشي، ومتنسيش الميعاد اللي اتفقنا عليه." "حاضر." وقفت المكالمة. راحت تفتح، وأول ما فتحت لقت قلم جامد من فتحية. "إنتي اتجننتي؟ "بتقّلبي الواد عليا يا بنت الـ... "فوقي، إنتي لسه ماتعرفينيش."
ميرنا شالت إيد فتحية من على شعرها بصعوبة وزقتها بعصبية. "لأ، ده شكلك إنتي اللي ماتعرفنيش، ده أنا الشيطان يقولي قومي وأنا أقعد مكانك، فمتخلنيش أقلب عليكي عشان أنا لو قلبت مش هرحمك." "مش هترحمني إيه يا زبا*لة؟ لأ يا حبيبتي، ماتنسيش إنتي عملتي إيه، ده إنتي اللي رتبتي لكل حاجة وإنتي اللي خلتيني ألبس موضوع السرقة للبنت عشان إنتي كلب*ة فلوس." ميرنا زقتها جامد وقالت بحقد: "ومين اللي اتشارك معايا في الموضوع؟ مش إنتي برضه؟
ولما أنا كل*بة فلوس تبقي إنتي إيه؟ ده إنتي سر*قتي ابنك، عارفة يعني إيه سر*قتيه؟ "وإنتي مراته وحب عمره وسرقت*يه؟ ياترى بقى إيه رد فعله لما يكتشف ده؟ "عادي يا روحي، قبل ما إنتي تقولي له عليا هكون أنا قلت له عليكي، ونشوف بقى هيت*قهر من مين أكتر." فتـحية سكتت بخوف، وميرنا ضحكت بخبث وقالت: "يالا يا حماتي، اطلعي بره من غير مطرود." فتـحية بصت لها بتوعد وخرجت وهي بتش*تمها وبتخطط عشان تخلص منها. عند محمد ورنيم.
"إنت جايبنا هنا ليه؟ مش ده بيت فتحية أم خالد؟ "مش وقته الكلام ده، بصي أنا خليت واحد يراقبها، وأول ما نزلت قال لي، مهمتك إنتي بقى تراقب الشارع ولو لقيتيها رني عليا على طول." "ليه؟ وإنت هاتروح فين؟ "أنا هطلع أجيب حاجة مهمة من فوق وأجيلك." رنيم كانت لسة هاتتكلم بس محمد سابها وطلع على طول. فتح الشقة بالمفتاح اللي كان معاه زمان لأنه كان عايش معاهم. دخل بسرعة وفضل يدور في كل حتة لحد ما يأس.
كان هايخرج بس قبل ما يخرج لمح صندوق صغير شوية تحت السرير. وطى ونزل جابه وفتحه، وابتسم بسعادة لما لقى كل الأوراق اللي كان بيدور عليها في الصندوق ده. أخد الأوراق وخباها تحت التيشيرت بتاعه وطلع. عند رنيم. كانت واقفة تحت بس اتصدمت واتفزعت لما لقت خالد في وشها. "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ اتلبخت وكانت لسة هاتتكلم بس سكتت لما سمعت محمد بيقولها من بعيد: "معلش يا روحي اتأخرت عليكي." خالد بص له بتفاجؤ، ومحمد عمل نفسه إنه
ماكنش شايفه وقال بعصبية: "إنت إيه اللي موقفك مع خطيبتي؟ خالد ورنيم بصدمة: "خطيبتك....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!