أتى اليوم الموعود، والفرح أُقيم في حديقة القصر. كانت الحديقة مزينة بأجمل الزينات، وجذابة جداً بالبلالين والورد. بدت كقطعة من الجنة، والكل كان منبهراً بالديكور. الأميرات كن يرتدين فساتين متطابقة، بيضاء ناصعة، مزينة بفصوص من الألماس، وكأنهن أميرات على هيئة بشر. الميك أب كان خفيفاً، أبرز ملامحهن فقط، وكان هذا اختيار رعد.
أما العروسان الآخران، فكانتا ترتديان فساتين بيضاء جميلة جداً عليهما، مع حجاب كل واحدة منهن زادها جمالاً. وريم كان فستانها أزرق وحجابها أبيض، مع ميك أب خفيف، بدت كملكة، لكن الحزن كان باينًا في عينيها. الجد مهران قال بفرح: "أنا مش مصدق نفسي، أخيرًا الفرح دخل البيت. عائلتي كلها متجمعة." سحر قالت: "ربنا يديمها علينا يارب." الجد قال: "اللهم آمين. بقولك إيه، مالها صفاء متوترة ليه كده؟ سحر أجابت:
"مش عارفة والله يابا، هروح أشوفها." الجد قال: "ماشي يابنتي! الاء، حبيبتي تعالي." الاء قالت: "نعم ياجدو، محتاج حاجة؟ الجد قال: "لا ياحبيبتي، بس حاسك مش فرحانة ليه؟ حد زعلك؟ بضحك، أو يمكن علشان عنستي؟ الاء ابتسمت وقالت: "لا ياحبيبي، مفيش. أنا تمام، متشغلش بالك بيا. بعد إذنك هطلع للبنات فوق." الجد بحنية قال: "مشغلش بالي بيكي إزاي؟ انتي اللي فضيالي، وظبطيني بقي بعمزة، ها؟ فهمتي؟ الاء بضحك قالت:
"أنا عن نفسي فاهمة، بس ممكن أنادي لاميرة أفهمها؟ يا اميرة، يابت يا اميرة." الجد قال: "خلاص ياحجة، مكنش طبق حلو. أنا ليا غير ريم حبيبتي قلبي، أروح لها." الاء قالت: "ريم فوق مع البنات، واميرة فوق كمان. سلام ياجدو." الجد قال: "ربنا يخليكم لبعض يارب." علي قال: "يابويا، ساعدني أصالح صفاء." الجد قال: "أنا واعد فهد إني مش هدخل تاني في حاجة تخصها." علي قال: "أنا مش خايف غير من ابن الكل"ب ده، لازق معاها في كل مكان."
الجد بضحك قال: "كان فين الغيرة كلها دي لما ظلمتها؟ وكمان فهد بيغير عليها جدا منك." علي قال: "يابويا، أبوس إيدك، أنا مش ناقص." الجد قال: "أنا رايح أشوف ضيوفي، سلام." أما عند الشباب: برق قال: "إيه رأيكم شكلي حلو؟ عصف قال: "إيه يادنجوان، انشف كده." فهد نظر لعصف بقرف وقال: "طالع جامد يابني." رعد قال: "إيه ياسعادة المقدم، لا تثق في نفسك كده." برق قال: "اسكتوا انتوا متعرفوش حاجة." فهد قال: "خير؟ برق قال:
"دكتورة بتاعتي عازمة دكتور بتاعها، وانتوا عارفين دا، الواد صوته أنعم منها والله. ولا رقته في الكلام." الكل ماتوا ضحك على شكله وهو يقلد كلامه. رعد قال: "بس اميرة بتحبك، متنساش ده." عصف قال: "طيب مش يلا ننزل علشان شكلها و... رعد قال: "انزلوا انتوا، أنا وبرق لسه قدامنا مهمة." فهد قال: "أنا للأسف مش هينفع أنزل دلوقتي." عصف قال: "ليه يانونا؟ خا"يفة الميكب يبوظ؟ فهد بغضب قال:
"ياض انت، أنا مش طا"يقك، فابعد عني أحسنلك، ماشي؟ عصف بغضب أكثر قال: "لا، انت اتجن"نت." رعد قال: "بقولك إيه، أنا مش ناقص انهارده، عايز أفضل رايق كده. اهدوا كده وخلي الليلة تعدي على خير." فهد قال: "طيب، أنا مستني ياسمين أسلمها ج"حيمها. وبص لعصف: انتوا مستنين إيه؟ برق قال: "اميرة طلبت مني أسلم مريم لرعد على أساس إني أخوها." رعد قال: "وأنا كمان، مع إني كان نفسي أسلم ياسمين برضوا." فهد قال: "خلاص، سلم انت ياسمين واميرة."
برق بزعيق قال: "وحضرتك هتمسك إيديها إزاي؟ كنت أخوها وأنا معرفش! فهد قال: "آه صح، بس انت هتمسك إيد مريم إزاي وأنت مش أخوها يازكي؟ عصف قال: "مهو متجوز أختها ياعبقري، يعني هي محرمة عليا علشان حرام شرعاً نكاح الأختين. ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم... إلى آخر الآية... وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً) . ولما روي عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة
بنت أبي سفيان أنها قالت: (قلت: يا رسول الله، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، قال: وتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لكَ بِمُخْلِيَةٍ، وأَحَبُّ مَن شَارَكَنِي في الخَيْرِ أُخْتِي، فَقالَ: إنَّ ذَلِكِ لا يَحِلُّ لي)
. والحكمة في تحريم الجمع بين الأختين أنه يفضي بنتيجته إلى قطيعة الرحم بينهما، بسبب ما يكون عادة بين الضرائر من الغيرة المؤدية إلى التحاسد والتباغض والعداوة. وقطيعة الرحم حرام، فما أدى إلى الحرام فهو حرام أيضًا." رعد قال: "إحنا مش في درس دين دلوقتي." أما فهد فنظر له نظرة طويلة جداً ولم يعلق على كلامه. برق قال: "حد يرن عليهم يشوفهم خلصوا ولا." فهد قال: "ياسمين بعتتلي مسج إنهم جاهزين." برق قال: "طيب، أنا ماشي، سلام."
رعد قال: "استنى يابني، أنا لازم أشوفه أول واحد." وفعلاً خرجوا كلهم. كلهم كانوا يرتدون بدلات سوداء جميلة وأنيقة جداً، ما عدا عصف كان يرتدي بدلة زرقاء غامقة وقميص أبيض. ورعد كانت بدلته كلها سوداء، حتى القميص. أما في غرفة البنات: الميكب أرتست قالت: "ماشالله، كلكم طالعين، ربنا يبارك." مريم بخجل قالت: "ميرسي." الميكب أرتست قالت: "إنتي اتكسفتي ليه كده؟ ومالك يابنتي؟ مريم بخجل قالت: "بصراحة، أول مرة أحط ميكب في حياتي كلها."
أميرة قالت: "ولا مرة حطيتي ميكب في حياتك؟ الميكب أرتست قالت: "أنا حسيت بكده وأنا بعملك الميكب، بصراحة انتي جميلة من غيره والله." مريم بخجل أكثر قالت: "شكراً." البنت قالت: "لا، انتي ربنا معاكي. بصراحة كلكم ماشالله جميلات." أميرة قالت: "تسلمي حبيبتي." ياسمين قالت: "بنات، الشباب بره."
مريم كانت مكسوفة جداً، وأميرة أيضاً. ياسمين كانت خائفة مما سيحدث. نور كانت تحس بشعور غريب، لم تستطع وصفه، ولم تستطع تحمله. ريم والاء، كل واحدة كانت تفكر في شيء آخر، وخارج الحفلة تماماً. أول واحدة خرجت كانت أميرة، وبرق تنح من فرط جمالها. برق بحنية قال: "الأول كنتي أميرتي، دلوقتي بقيتي ملاكي. أكده أذوب من فرط جمالك." أميرة تحرجت ونظرت في الأرض. برق قال:
"لا، أبوس إيدك، مش وقته كسوف نهائي. دا أنا مستني اليوم دا ومن وأنا قد كده أهو! أميرة قالت: "برق الله! برق قال: "يانهاري على الرقة! ينفع أخطف بوسة على السريع؟ أميرة ببعض الغضب وكسوف قالت: "برق الله! برق قال: "طيب، انطقي اسمي مرة كمان، أول مرة أحس إني اسمي جميل كده." أميرة قالت: "برق، أنا بعشقك مش بحبك، وعارفة إني دايماً بضايقك، بس خليك متأكد إني بحبك، لأ، بعشقك فعلاً." برق فرح جداً من كلامها، وفجأة حملها ودار بها،
وقال: "وأنا بحبك بجنو"ن يا مجنو"نة قلبي." أما رعد ومريم: "في كل مرة أتأمل ملامحك أزداد عشقاً بك." رعد أول ما شاف مريم، أحس أن قلبه سيخرج من مكانه. كان سعيداً أن الفستان جميل عليها، وربما هي التي زادت الفستان جمالاً. رعد قال: "ملكة متواجدة على الأرض يابشر." مريم قالت: "ميرسي." رعد قال: "دا آخرك في الكلام؟ مريم قالت: "قصدك إيه؟ رعد بضحك قال: "شكلنا هنتعب مع بعض." مريم ببراءة قالت: "ليه؟ رعد قال: "بحبك." مريم قالت: "ها؟
رعد قال: "بلاش جوا الصدمة ده، بقولك بحبك." مريم اتكسفت وسكتت. رعد قال: "مش عايز أسمعها منك غير لما تحسيها بقلبك الأول. دلوقتي هنعيش بحبي ليكي." مريم نظرت له، وقالت في نفسها: "بس أنا فعلاً بحبك، بس مش هينفع أقولك، لازم تتعب شوية." رعد قال: "أنا جميل آه، بس مكنتش أعرف إني جميل كده لدرجة إنك تسرحي فيا بدون خجل." مريم فاقت وقالت: "آها." رعد بعمزة بينت الغمازة وقال: "لا، انتي مش هنا خالص." مريم بإحراج بصوت واطي قالت:
"شكلك حلو في الأسود." رعد قال: "قولتي إيه؟ مريم قالت: "كلم برق بينادي عليك." رعد قال: "لا والله، سيبك منه، المهم انتي حاطة لينسز صح؟ مريم برفعة حاجب قالت: "عايش معايا كل ده ولسه مش عارف درجة لون عيوني؟ رعد حب يزيل الحاجز بينهم بأي حاجة. رعد قال: "أحلى عيوني دي ولا إيه ياناس؟ مريم قالت: "بجد، انت فاكرني لابسة لينسز؟ رعد قال: "بتشكّي فيا؟ أنا حفظت كل حاجة فيكي وبأدق التفاصيل. أحب أقولك... مريم بخجل قالت:
"رعد، مينفعش كده." رعد قال: "بموت لما أسمع اسمي منك ياقلب رعد وعيون رعد وروح رعد." مريم بدموع من الكسفة قالت: "كفاية، عشان خاطري." رعد بضحك قال: "خلاص، خلاص، انتي عيوطة أوووي على فكرة." مريم بطفولية قالت: "انت اللي بتخليني أعيط بكلامك ده." رعد بحنية، كأنه يحايل طفلة، قال: "خلاص، متزعليش بقا." وأخذها في حضنه وقال: "انتي بنوتي الصغننة." أما عند فهد ونور: فهد قال: "احم، طالعة زي القمر وسط النجوم." نور بحزن قالت:
"وهل أختك نجمة زيهم؟ فهد قال: "شامم ريحة غيره." نور قالت: "غيرة؟ وعليك؟ صعبة شوية، ومن مين؟ فهد قرب جنب أذنها وقال: "آسف." نور قالت: "تتخيل كل اللي عملته فيا يساوي الكلمة دي؟ فهد قال: "أكيد لأ. أنا قولتلك قبل كده إنه كان غصب عني." نور قالت:
"عارفة لو كنت عملت فيا اللي حصل مع ياسمين، عصف كان هياخد حقه منك انت مش من ياسمين. بس وجعتني أوووي. كان أول مرة في حياتي أحب وآخر مرة، لأني مستحيل أعيد الغلطة دي تاني. تعرفي أكتر حاجة ندمانة عليها إيه؟
إني في يوم شفتك. ضحكتك ضحكة كلها وجع. الأول كنت واخدني وسيلة علشان تتعرف على العيلة وتدخل جوها، وحبي كان الوسيلة، مع إني مليش ذ"نب في كل ده. حتى ضمير"ك مانبش على كده. لا، رجعت تاني تاخد حق اختك مني. وأنا برضو مليش ذ"نب، وياريت استكفيت على كده، رجعت ج"رحتني تاني لما خدتني بدل اختك تتجوز أخويا وانت تتجوزني أنا علشان تعا"قب أخويا بيا، أو تمسكه من إيده اللي بتو"جعه، صح؟ وجاي بكل بجاحة تقول لي آسف بدموع؟
"اسكت يافهد، لأني تعبا"نة فعلاً وكر"هتك، مع إني عمري ماكر"هت حد." فهد قلبه وجعه، لأنها عندها حق في كل كلمة قالتها، وهي بريئة. فهد قال: "عندك حق." نور قالت: "تعرفي أكتر حاجة مريحاني إيه؟ فهد انتبه وسكت. نور قالت: "إني أنا البنت دي." فهد قال: "قصدك إيه؟ نور قالت: "إني قريبتك. يعني لو مكنش فيه بينا دم، كنت هدمرني. يعني حظي كان حلو، أو بمعني أصح، ربنا بيحبني، لأن رب الخير لا يأتي إلا بالخير." فهد كان لسه هيرد. رعد قال:
"فهد، يلا." أما عصف وياسمين: عصف منبهر بجمالها. إنه أول مرة يراها هكذا، ربما الميكب خف قليلاً من التعب والحزن الذي كان يظهر على وجهها. عصف قال: "عمري ما شفت القمر على الأرض، بس شفتك انتي على الأرض." ياسمين كانت واقفة بخو"ف، مرتبكة، مش طا"يقة. حزينة، حاسة إنها اتفرض عليها حاجة مش ذ"نبها ولا ليها سبب فيها. بتتعا"قب ليه؟ ومش المفروض اللي غلط يتعا"قب؟
"يارب، ثقتي فيك أكبر من كل اللي بيحصل معايا ده. خليك جنبي وساعدني أتخطى الموضوع." عصف قال: "ياسمين، انتي كويسة؟ ياسمين هزت دماغها بالاء. ياسمين قالت: "عمري ماهكون كويسة وأنا هنا، أو وأنت موجود في حياتي. تعرف تسبني في حالي بقى؟ عصف قال: "بس أنا أصبحت حالك." ياسمين قالت: "للأسف، دي حقيقة. أنا عمري ما تمنيت لك الأذ"ية، بس ليك مع كل ركعة بركعها وكل سجدة بسجدها، بتمنالك." عصف قال: "كملي، إيه بتمنالي؟ ياسمين بدموع قالت:
"الهداية وثبات الإيمان في قلبك. بدعيلك، للأسف مش بعرف أدعي عليك. يمكن ممكن أعدي عليك دلوقتي وأنت قدامي أو قدام أي حد، بس مع ربنا مش بقدر. تعرف ليه؟ عصف قال: "ليه؟ ياسمين قالت:
"علشان بخاف يكون أبواب السماء مفتوحة وربنا يقبل الدعوة. لساني بيعجز عن نطقها، وربنا دايماً لا يأتي إلا بالخير. الضغوطات والمواقف الصعبة اللي بتحط فيها، ما هي إلا ابتلاء هيقويني في المستقبل. وحتى الابتلاء ده برضه فيه خير ليا. أنا مش عارفة، بس أكيد في يوم هعرفه. وكمان كل حاجة في حياتنا هي خير لينا، وربنا دايمًا بيكتب لنا الأحسن حتى لو شايفينه عكس كده. فحاول دايمًا تدور على الحاجة الحلوة في حياتك، وكله خير."
عصف ابتسم وقال: "ثقتك في ربنا كبيرة ومستحيل ربنا يخيب ظن عبده. أنا عند حسن ظن عبدي بيا، وانتي ظنك خير بربنا، يبقى أكيد هيبقي خير. خليكي متأكدة، وهفكرك قريب بـ"دأ." فهد قرب منهم وحط إيده على كف ياسمين. فهد قال:
"عصف، بعيداً عن كل الخلافات اللي بينا، أنا من كتر حبي بياسمين وتعلقي بيها، وإننا روح واحدة، كنت بقول زمان إني هتجوز ياسمين. أي حد يسألني بحب مين أو هتجوز مين، دايماً كنت بقول ياسمين. أول مرة في حياتي أحس بوجعها لما انت أذ"يتها. أنا مش بقولك كده علشان أفكرك ولا أفكرها، ياسمين مستحيل تنسى، أنا عارفها، بس ياسمين أغلى حد في حياتي، زي ما أنا واثق إنها تكون أغلى حد في حياتك برضه. حبي لياسمين ده شيء مفروغ منه، لأنها كانت ليا الأب والأخ والصديق والحبيب وتؤم روحي."
ياسمين بعياط قالت: "وروح قلبي." فهد بابتسامة قال: "وإنتي طفلتي ياحبيبتي." وأخذها في حضنه. "كل اللي بطلبه منك اتقي ربنا فيها، بلاش تزعلها، لأنها بريئة زي الطفلة، بتزعل من أي حاجة وبتتصالح بأقل حاجة. فيها حنية تكفي العالم كله، ورقيقة زي الوردة، فبلاش تدبل منك، حافظ عليها." رعد كان واقف وشايف حبهم لبعض، وكان يتمنى لو كانوا عاشوا مع بعض، كانوا حبو زي ما بيحبوا بعض. ياسمين شافته، فراحت له. ياسمين قالت:
"رعد، كنت بتمنى إنك انت اللي تسلمني لعريسي، مش فهد ولا بابا. تؤتؤ، انت أخويا الكبير، سندي وضهري، بس أميرة خطفتك مني. أنا مش حزينة، لأن فهد موجود، هيسد ده. بس فاخلي بالك إن عليك واجبات اتجاهي." رعد قال: "زي؟ ياسمين قالت: "باسم الله، زي كل يوم تتصل عليا تطمن عليا. لو اتقلّت عليك ومرديتش من أول مرة، ترن عليا مثلاً عشر مرات أو عشرين. ثانياً، كل يوم جمعة تجيلي انت ومرات ولادك في المستقبل القريب." رعد قال: "يارب يا أختي."
ياسمين قالت: "تخرجني وتجبلي شوكولاتة وآيس كريم بالفراولة، مش لمريم بس." رعد بضحك قال: "أنا هعمل كل ده، جوزك يعمل إيه؟ ياسمين فكرت وقالت: "هحاول أشوف له شغل." أما عصف لفهد. عصف قال: "مش هوصيك عليها، لأني عارف إنك بتحبها ومش هتقدر تزعلها. حطها في عيونك، هي تستاهل ده." فهد قال: "من غير ما تقول، هي فوق راسي، دي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا إيه؟ عصف قال: "آه، وصيته في حجة الوداع."
بعد كلام كتير بينهم، نزلوا. فهد ماسك ياسمين. عصف بنور. رعد بأميرة. برق بمريم. وشكلهم جميل جداً ورائع، وكل العيون عليهم، وبيصورهم. دا حدث اليوم. في أول السلم اللي هينزلوا عليه، متزين ومنسق جداً. عصف قال: "ممكن تنزل انت الأول، بس ثواني." فهد قال: "رعد، أمانتك هتصولهم الاتنين لعرسانهم. هما أمانة في قُربتك. أميرة وياسمين، أنا نازل، مش عايز حد يشاركني وأنا باخد حبيبتي." وغمز لها ونزل.
رعد فرح جداً إنه كبروه قدام الكل، ونزل يستقبل مراته المستقبلية. رغم كل الفرح اللي عم البيت، إلا أن أحمد كان واقف متوتر، وشكله بيقول إن فيه مص"يبة. سحر قالت: "أحمد حبيبي، انت كويس؟ أحمد قال: "آه، آه، آه." أحمد في سره قال: "يارب، أقوله وأظلم دي ولا بلاش؟ وأظلم اللي هنا؟ يارب ساعدني." أما 😥😥 بهية كانت بتكلم حد. بهية قالت: "الووو، عملت اللي حاجة طلبتها منك؟ المتصل قال: "أيوه يافندم." بهيه قالت: "تمام، أوعى يكون حد عرف."
المتصل قال: "لا يافندم، وأخدته مني الست اللي قولتي عليها." بهيه قالت: "خلينا نشوف هتكملوا الفرحة إزاي. يا عيني، يا فرحة ما تمت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!