الفصل 23 | من 43 فصل

رواية رغم احزاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين غنيم

المشاهدات
13
كلمة
2,522
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

قصر مهران الجد: القرار ده هيمشي عليكم كلكم بلا استثناء. أميرة: آسفة يا جدي على المقاطعة، بس أنا ومريم هنمشي من هنا. الجد: تمشوا إزاي مش فاهم؟ أميرة: يعني مش هنعيش هنا. إحنا قررنا هنعيش لوحدنا. الجد بعصبية: تعيشوا لوحدكم إزاي؟ وأنا من إمتى بسيب حد يعيش لوحده؟ مريم: جدو، أميرة متقصدش ده. هيا... الجد بمقاطعة: تقصد أو لأ، محدش هيمشي من هنا. واسمعوا القرار. مريم: اللي هتقول عليه هيمشي علينا كلنا. أميرة: آسفة يا جدي.

الجد بجدية: أميرة وبرق الشهر الجاي فرحهم. أما بقى بالنسبة لرعد ومريم، الشهر ده هيكون اختبار ليهم، ليكملوا مع بعض لو ينفصلوا. وهنا رعد نظر لها وهي تنظر له، وكل منهما بيعاتب التاني. ولكن رعد نظرته كلها رجاء وتمني إنها تكمل. أما مريم نظرتها كلها حزن ووجع إنها هتعيش معاه شهر لسه. برق: أنا موافق يا حج. أميرة بحيرة: توافق؟ ويمكن برق يتغير بعد الجواز، لو تأدبه الأول. برق جنب أذنها: وافقي، والله ما هتندمي. أميرة: يعني أوافق؟

برق: اه يا حبيبتي. أميرة: خلاص، وأنا موافقة. برق: متزوج مجنونة ياناس. أميرة: كده يا برق. برق: يا عيونه. مهران: احترم نفسك يا ابني. برق: عيب عليك يا مهران، دا أنت اللي معلمني. أميرة: ضحكت. برق: وعلشان الضحكة الجميلة دي، تعالي نتمشى سوا. بعد إذنكم. وبيأخدها ويخرجوا. أما مريم ورعد لسه سهام نظرتهم اتجاه بعض. رعد حسم نفسه واتجه بعيونه عليها: وأنا موافق. وهنا مريم خرجت بدون كلمة. رعد كان لسه هيخرج. الجد: رعد. رعد: نعم.

الجد: أنا لسه ما حاسبتكش على اللي حصل. رعد: عارف يا جدو وهصلحه والله. الجد: للأسف دي الحاجة الوحيدة اللي صعب تتصلح، بس مفيش مشكلة نحاول. رعد: شكراً يا جدو. الجد: أنا معملتش حاجة، اشكر أميرة. رعد استغرب: أميرة!! الجد: هي طلبت مني أدي ليكم مهلة تراجعوا نفسكم. أنا كنت ناوي أطلقها منك أول مترجعوا. رعد: بس أنا عندي طلب. الجد: لسه عندك بجاحة تطلب؟ اتفضل. رعد: مريم تعيش معايا. الجد: ماهي كده كده هتعيش معاك.

رعد: لأ يا جدو، قصدي معايا في شقتي. الجد: أنت عايزها تعيش معاك بعد كل ده؟ رعد: علشان خاطري يا جدو، هنا أنا مش هعرف أكمل. الجد بعد تفكير: أنا موافق، بس بشرط. رعد بتعجب: شرط؟ الجد: بعد شهر بالظبط، لو مريم موافقتش تكمل معاك، هتطلقها. رعد: إن شاء الله. وخرج رعد. *** عصف: بيتكلم في الفون، ها وصلت بيها ولا لأ؟ المتصل: أيوه يا فندم، وهي هناك دلوقتي وعملت كل اللي حضرتك طلبته. عصف: أخدت منها الفون؟

المتصل: أيوه يا فندم. ومامتها كانت بترن كتير، بعتلها رسالة وقولتلها انتي عندي شغل ضروري وهتأخر. عصف: برافو عليك، عدّي عليا علشان أبسطك. المتصل: تمام يا باشا، تأمرني بأي حاجة تانية؟ عصف: أووعي يكون حد ماسها. المتصل: لأ يا باشا، زي ما حضرتك طلبت، جبنا جوز ستات هما اللي شالوها. عصف: ماشي يا حسن. المتصل: وطلبت من مرات البواب تنضف الشقة وتجيب فيها حاجة قبل ما أروح. عصف: كده تمام أوي. أنا جاي في طريقي أصلاً، سلام.

تن تن تن... فهد: يا أمي، هيا اتأخرت أوي. الأم: أنا معرفش يا ابني، هي قالتلي إنها نازلة تتمشى وتجيب طلبات البيت ناقصة. فهد بعصبية: وإحنا من إمتى بنخليها تنزل لوحدها؟ الأم بعصبية كمان: في إيه يا فهد؟ مهي طول عمرها بتنزل لوحدها. فهد: لأ يا أمي، مش على طول بتنزل لوحدها. لو شغل أنا بوصلها وأجيبها. ولو طلبت زي دي، أنتِ بتنزلي معاها. الأم: خلاص يا فهد، هي مش صغيرة.

فهد: لأ دي أختي الصغيرة. وكمان أنتِ بتقولي بعتلك مسدج إن عندها شغل، إزاي جالها شغل وهي نازلة تتمشى؟ الأم بقلق حقيقي بس بتحاول تخفي: لأ، أكيد هتبقى كويسة، بس أنت اهدى كده، أكيد خير إن شاء الله. فهد: لأ يا أمي، مش خير. أنا متأكد إن في حاجة. قلبي وجعاني. الأم: حاسة هي كمان بحاجة. لأ، أكيد هي كويسة، وشوية وهترجع كمان. فهد بعصبية وزعيق: أنا مش عارف أنتِ هادية إزاي كده؟ أنتِ أم إزاي؟

الأم بدموع: أنا مش هادية، أنا قلبي محروق من جوه، بس لازم أبين هادية، لأن عندي ثقة في ربنا إنها هتبقى كويسة. وكمان علشان أكون قوة ليك أنت وترجعها، علشان متيأسش. فهد: أنا آسف يا أمي، بس أنا متوتر جداً. بصي، أحسن حاجة أكلم تامر مدير القناة. الأم: طيب، بسرعة يا حبيبي. فهد مسك الفون وبيتصل بتامر. فهد: أستاذ تامر، إزيك حضرتك؟ تامر: أهلاً يا حضرت المقدم، أخبارك إيه؟ فهد: بخير الحمد لله، بس كنت عايز أسألك سؤال.

تامر: أنا تحت أمرك. فهد: ياسمين أختي كان عندها شغل النهارده. تامر: أيوه يا أستاذ فهد، بس للأسف هي مجتش ليه؟ وكمان لينا يومين بنحاول نوصلها، بس تليفونها مقفول. فهد: يعني ياسمين مجتش القناة النهارده؟ تامر: ياسمين آخر مرة كانت موجودة فيها، لما طلبت منها تعمل حوار مع مدير جروب شركات الدسوقي. فهد اتخض: أنت بتقول إيه؟ جروب الدسوقي للإيرادات؟ تامر باستغراب: آه، في حاجة؟ فهد: بسرعة. لأ، لأ. الأم: في إيه؟ بنتي جرالها حاجة؟

فهد: لأ، هتبقى كويسة إن شاء الله. فهد بدأخله: ياترى قولتي وقعتي قدامها ولا حصل معاكي إيه؟ يارب استرها. فهد: الو، مازن، هبعتلك رقم ياسمين واعملي سيرش عليه ضروري، واعرفيلي فين بالظبط. مازن: في إيه؟ فهد: ياسمين خرجت من الصبح لسه مرجعتش. مازن: اديني نص ساعة وهتعقبه وأحدد المكان. فهد: تمام، سلام دلوقتي. فهد: يارب، أنا مليش غيرها. *** تَغرِسُ مخالِبُها في قلبي.. تلك الأشياء التي كان بالإمكان أن تحدث، ولم تحدث...

في أوضة مريم، باب بيخبط. "ادخل." رعد: احم، ممكن أدخل؟ مريم: اتفضل. رعد: ده عصير أورانج فريش كويس، ليكِ. مريم بقرف: مش بشربه. رعد: عارف، علشان كده جبت معايا كوباية لبن. مريم: لبن؟ هو حد قالك إني طفلة؟ رعد: ومين قال إن اللبن بيشربوه الأطفال؟ مريم: مش عارفة، بس أنا بسمع كلام. رعد ابتسم على برائتها: طيب، جربيه كده. مريم بقرف: لاااا، ريحته مش لطيفة. رعد: مريم يا حبيبتي، يلا اسمكي الكوباية وخلصيها.

مريم: قولتلك لأ، لأ، لأ، لأااااا، خلاص بقى. رعد: ششششش، إيه كل صداع ده؟ ادخلي شوية. مريم بغرابة: إيه؟ وليه؟ رعد: ادخلي بس. وبينام جنبها على السرير. مريم: أنت عملت إيه؟ رعد: هنام هنا، ده لو مشربتيش لبن. أما لو شربتيه، هقوم. مريم: لو سمحت، قوم. مينفعش كده. يلا، اتفضل من هنا. رعد: أنا في غرفة مراتي، محدش ليه عندي حاجة. مريم: مراتك بالغصب، أووعي تنسى ده. رعد بانفعال: أنتي إيه؟ عايزة توصلي لإيه؟

كل ما أقول خلاص إنك بدأتي تاخدي عليا، تفكريني باللي عملته؟ ليه؟ أنا قولتلك أنا مش ناسي، ولا عمري هنسى. وبلاش تيجي على نفسك أوي كده. لو عايزة نتطلق، أنا هطلقك. وبيخرج وبيخبط الباب جامد وراه. *** أميرة في غرفتها: مالك ي حبيبتي؟ أنتِ تعبانة؟ مريم: لأ، كويسة. أميرة: في إيه يا مريم؟ بتعيطي ليه؟ مريم: أنا خايفة أكمل مع رعد، بس مش حاسة إني خايفة منه. أميرة: أنتِ حبيتيه؟ مريم: لأ طبعاً. أميرة: أنا حاسة العكس.

مريم: أنا لما كنت في الغيبوبة، حلمت بيه. إن أنا كنت في مكان ضلمة وطويل أوي، ومهما أمشي لقدام عشان يظهر ضوء، بس للأسف كان عتمة. وقتها سمعت صوت مرعب، حسيت بخوف رهيب، وقولت مستحيل أخرج من المكان ده. بس يشاء القدر إن يظهر لي حد. وتعرفي مين ده؟ أميرة: رعد؟ مريم بدموع: هزت رأسها أوي. وقتها حسيت بأمان جداً. جريت عليه وفضلت حاضناه وقولتله: متسبنيش! أنا كنت خايفة وأنت مش هنا. ولما فوقت من الحلم،

سمعت رعد بيقولي: متسبنيش، أنا محتاجلك، أنا تايهة من غيرك. أنا حاسة إن دماغي هتنفجر، مش قادرة والله. 🥺😥 أميرة: يا حبيبتي، كل ده وخدتها في حضنها. تاخدي نصيحتي؟ مريم برجاء: يا ريت. أميرة: رعد يبان شديد وقاسي، وحش، بس ده الظاهر. بداخل الوحش ده طفل بريء اتحرم من حنان الأم وهو في عمر 6 سنين، واتحرم من السند والقوة من أبوه. وجت الجرباية مرات أبوه كملت عليه. رعد أحن وأطيب ممن تتوقعي. مريم حست بالغيرة: أنتِ تعرفي كل ده عنه؟

أميرة: لما شافت شكلها فضلت تضحك 😂😂😂😂 مش قادرة 😂😂 أنتِ دماغك راحت فين؟ رعد أخويا. أنا بحب برق جداً. مريم: خلاص، بطلي ضحك، دا أنتِ رخمة. أميرة: إحنا هنا كلنا إخوات، يادوب بيختلف الأب والأم. ودول مش بنحتاجهم نهائي، لأن جدو واخد مكانهم. مريم: حست إنها لوحدها. طق طق طق. أميرة: ادخل. نور: ممكن أدخل يا أميرات؟ مريم ابتسمت، وأميرة: أنتِ حشرية ليه؟ بيقولولك إخوات قاعدين مع بعض. نور: طيب، سموا عليكم. وبتدخل تقعد بينهم.

مريم برقت 😳. أميرة: ما تبصيش كده 😂 إحنا واخدين على كده. شوية وهتلاقي الأء جت، ولو ريم كانت هنا هتلاقيها جت. مين جاب سيرتي؟ أميرة: اتصدمت. هااا؟ ريم بضحك: في إيه؟ أميرة: نطت من على السرير. أنتِ جيتي إمتى؟ ريم: لسه دلوقتي حالاً. قولت أجى أشوف القمر ده. وبتشاور على مريم. أميرة: بتجري تحضنها. وحشتني أوي، حمدلله على سلامتك يا روحي. وحشتيني جداً يا ريمو. ريم: وأنتِ كمان. مع إن زعلانة منك، بس إشطا.

أميرة: لأ، قلبك أبيض. مين بينادي عليا؟ نور: أوووف، فضيلة هانم جت. الاء: لمي نفسك، والله هضربك. نور: بضحك ومايعة: أنا مبحترة، وبحب أكون مبحترة. لو تعرفي تلميني، لميني. ريم بقرف: بلدي، بلدي. الاء: مالك يا جميل؟ مبرقة ليه كده؟ مريم: ريم فيها شبه من واحدة أنا أعرفها جداً. ريم بتمثيل وزعل: لو سمحتِ، مش عشان مرات أخويا، في طالعة ونازلة تشبهيني بحد. مريم: مقصدتش والله. ريم بضحك: ولا تقصدي، بس أنتِ وافقتي على أخويا إزاي؟ ها؟

إزاي؟ أنا كريم مستحيل أوافق على رعد. مريم: فضلت تضحك على طريقتها. أنتو دمكم خفيف أوي. بزعقة: نوووور! نور: يلهووووي، يالهووووي، نسيت. الله يسامحكم. أعمل إيه؟ خبوني، خبوني، الوحش جه، الوحش جه. أميرة: متتجمّدي يابت كده. حد يخاف من عصف. عصف: بتقولي إيه يا أميرة؟ أميرة اتصدمت: يوقعه لفت وهي بتلف. أهلاً أهلاً، أبية عصف. بقول الغبية دي، وبتشاور على نور، إن أبية عصف الملاك بينادي عليكي. ردي يا حيوانة.

الاء: بلاش ملاك دي، أفورتي أوي. ريم: جداً جداً. عصف خلاص هيطق منهم: بيسمك نور من قفاها كأنها فأرة. أنا قولتلك إيه؟ نور: بتحط صباعها في فمها. كأنها بتفتكر. قال إيه؟ نور: اه افتكرت. قولتلي: اجي أقول للقمر ده إن أبية عصف الملاك هيجي يسلم عليكي. عصف: وأنتِ عملتي إيه؟ نور: سرحت في الملاك ده. عصف: يارب ارحمني. اوعي كده، أسلم عليها. عصف: لسه بيمد إيده. ألف سلامة عليكي يا... وبرق لها. عصف بصدمة: أنتي؟ مريم اتفاجأت: أنت؟

أميرة: أنتو تعرفوا بعض؟ مريم: مش معقول. عصف: ياااااه، الدنيا صغيرة أوي كده؟ ياااا، ترى عصف ومريم حكايتهم إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...