وأنا بطريقي للشغل كالعادة، كل يوم مشكلة بسبب المعاكسات. المرة دي الراكب مد إيده بالفلوس ولمس كتفي قاصد. ما حسيتش غير وأنا بأضربه ووقفت السواق وصممت إنه ينزل والركاب ساعدوني. لقيت مديري بيتصل بيا. يا فتاح يا عليم! رديت: أنتِ فين يا زينة؟ في الطريق يا بشمهندس عبد الله. انجزي، المهندس طارق صاحب الشركة جاي النهاردة من ألمانيا ولازم نكون جاهزين. تمام، ربع ساعة وأوصل بإذن الله. بسررررعة سلام. سلام. ربع ساعة ووصلت.
دخلت وأنا شايلة الأوراق بتاعت المشاريع اللي سهرت عليها. ولحقت الأسانسير على آخر ثانية قبل ما يتحرك بالراكب الوحيد اللي جواه. وفجأة حسيت بدوخة لأني ما فطرتش، وقعت وما حسيتش بنفسي. فوقت لقيت نفسي بمكتب كبير نايمة على كنبة وجنبي دكتور صلاح ابن عم صاحب الشركة وعيادته بالدور أسفل الشركة، وهو صديقي الوحيد وسبب إني أشتغل هنا. ابتسم وقالي: حمد الله على سلامتك يا زينة. إيه اللي حصل يا صلاح؟
فقدتي الوعي، ضغطك واطي. عدي عليا بعد الشغل أكشف عليكي. أنا اديتلك إبرة، حاسة بإيه دلوقتي؟ الحمد لله أحسن. لقيت شخص غريب بيقول: لو تعبانة تقدري تروحي. بصيت لقيته نفس الشخص اللي كان معايا بالأسانسير. رد صلاح وهو بيقيس النبض: لا هي بقت كويسة. همست وقلتله: هو مين ده يا صلاح؟ ده طارق ابن عمي صاحب الشركة. يا لهووي! قومت بسرعة لقيته جه قرب مني وقالي بابتسامة: تقدري تكملي شغل ولا إيه؟ آه أنا بقيت أحسن.
تمام، أوراقك وشنطتك في مكتبك. شكرًا وآسفة على اللي حصل. رد بابتسامة رصينة: ولا يهمك، المهم سلامتك. جيت أقوم صلاح سندني وقالي: أنا هوصلك للمكتب. اتوترت من ملامسته بس ما حبيتش أحرجه. أول ما وصلني زقيت إيديه. قلت له: أوعى إيدك يا صلاح، ما بحبش حد يلمسني تحت أي ظرف وأنت عارف. ضحك وقالي: كده أنتِ فوقتي خلاص! عامة أنتِ عارفة إني ما أقصدش أضايقك بس ما ينفعش تتعبي وأسيبك عن إذنك.
وهو ماشي وقفته: صلاح، ما تزعلش، أنا ما أقصدش أنت عارفني مدب. أنتِ آخر واحدة أزعل منها. قعدت على المكتب بسرعة أرتب أوراقي. لقيت الساعي داخل بالفطار. إيه ده يا عم محمد؟ طارق بيه بيقولك افطري الأول. فعلاً كنت جعانة ولما اتعصبت وجاية جري مجهود لازم أفطر. لقيت مديري داخل متعصب وبيقول لي: افطري وحصليني على مكتبي. اتفضل معايا. رد عليا كأنه مش سامعني: ده لسه جاي وزرزر الشركة كلها. هو مين يا بشمهندس؟
مهندس طارق ده طايح وهايعمل ميتينج كمان ساعة للكل. الله يرحم المهندس أبو الدهب كان آية، إنما ده لسه جاي من السفر يستلم الشركة بعد وفاة أبوه وبيزعق وشديد كده. قلت لنفسي: هو بيتكلم عن حد تاني ولا إيه؟ قلت له: ده أنا شفته دقيقة وراجل جنتل. هو عشان دخل شايلك وجايلك دكتور صلاح يبقى إيه ده؟ أعوذ بالله. خلصي بسرعة وحصليني. خلصت وأخذت الأوراق وروحت لمديري وبعدها على الميتينج. كل مدير مع سكرتيرته.
الكل قاعد بالروم ميتينج متوترين وبانتظار وصوله. وصل، الكل وقف، شاورلهم يقعدوا. وقال بصوت عالي: أولًا المشروعات، المهندس عبد الله فين تقاريرك؟ بعد ٥ دقايق من قراءتها. أخذها وقال: أنتِ اللي عاملة الشغل ده؟ الكل بص لي، قلت له: أيوه. قالي: هايل. أنتِ من بكرة... إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!