وشي بهت وأنا بسمع اعترافها. ضربات قلبي بدأت تزيد بطريقة عنيفة. مكنتش قادر أتكلم ولا أرد على اعترافها ده. نظرة السعادة في عينيها خوفتني. لا لا ده غلط. المشاعر دي غلط. مشاعرها ليا غلط ومشاعري برضه غلط. دي بنت صغيرة ليها الحق تعيش حياة أحسن من كده. مستحيل أكون أناني بالشكل ده. مستحيل أربطها بيا. كنت عارف إن مشاعرها دي مش حقيقية، دي مجرد شعور بالامتنان عشان اللي عملته. كنت عارف إن بعد وقت هتعرف إن مشاعرها دي مش حقيقية، فكان لازم أوقف نفسي بأي طريقة.
بصتلها وقولت: -وأنا كمان بحبك. انتي زي أختي الصغيرة. -أختي!!! صرخت زهرة بصدمة وبعدين قالت: -يا آسر أنا مراتك، أختك إيه بس!!! بلعت ريقي وأنا بحاول أسيطر على نفسي وقولت: -انتي عارفة اتجوزنا ليه يا زهرة. جوازنا مش حقيقي وقولتلك في الوقت اللي تحسي نفسك تنفصلي وتشوفي حياتك مع غيري معنديش مانع.
قولت الكلمات دي رغم إنها كانت صعبة عليا. كانت أصعب كلمات قولتها في حياتي. مجرد تخيل إنها تتطلق وأروح لغيري كان صعب على قلبي، بس ضميري كان بيخليني أبعدها عني. مش ذنبها تتورط معايا بمشاعر ممكن تتغير وهتبقى هي اللي خسرانة في الآخر. لقيت عينيها دمعت ودموعها بدأت تنزل. -متتبكيش. قولتها بحزن وكملت: -انتي تستاهلي الأحسن مني. -لا، أنا عايزاك أنت وبحبك أنت. إيه المشكلة؟
أنا حابة حياتي دي. حاباك وحابة مريم وهشيلها في عينيا. إيه المشكلة يا آسر. -المشكلة إن دي مش مشاعر حقيقية. دي مراهقة. لما تكبري شوية هتفهمي إن المشاعر دي مجرد امتنان وهتندمي. هزت راسها وهي بتمسح دموعها وقالت: -انت ليه محسسني إني مراهقة؟ أنا كبيرة وعارفة مصلحتي ومشاعري كويس. -لا انتي مش كبيرة. انتي لسه صغيرة وبيني وبينك عمر بحاله. -بيني وبينك عمر إيه؟ هما اتناشر سنة بس. -اتناشر سنة فرق كبير. كنت مصر على رأيي وبعدين
قولت وأنا بتنهد بتعب: -زهرة انتي زي أختي وهتفضلي كده. ومينفعش تبقي أكتر من كده بالنسبالي ولا هتبقي. رجعت زهرة لورا ووشها باهت. كنت عارف إني تجاوزت حدودي معاها بس مكانش ينفع أديها أمل وبعدين هي اللي تندم وتقرر تسيبني. فشوفت إني أقتل المشاعر دي قبل ما تتطور يكون أفضل. عياط مريم فوق زهرة من حالة الصدمة اللي كانت فيها وراحت بسرعة تشوف مريم مالها.
بعد ما مشيت زهرة انهارت على الكرسي. أنا دمرت سعادتي بإيدي. ضيعت فرصة تانية ليا عشان أكون سعيد. بس ضميري مكانش هيسمح إني أبني سعادتي على تعاستها هي. تاني يوم. صحيت من النوم لقيت زهرة قاعدة جمبي. بعدت شوية بتوتر وقولت: -فيه إيه؟ -طلقني. قالتها ببرود. قلبي وجعني ودق جامد وقولت: -نعم!!! -مش انت قولت إن وقت ما أكون عايزة انفصل وأشوف حياتي هتطلقني؟ أنا دلوقتي بقولك طلقني عشان أشوف حياتي مع غيرك!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!