زهرة ممكن تسمعيني وتهدي شوية. قولتها وأنا بحاول أخليها تتراجع عن قرارها. أنا هادية. ومش عايزة أسمع حاجة منك. كفاية اللي قولته امبارح. مش عايزة أسمع حاجة تاني. أنا عارف إني جرحتك. قولتها وأنا متضايق من نفسي. والله طيب. كويس إنك عارف كده. كويس إنك عارف إن كلامك أذاني. كتر خيرك. قمت وقعدت جمبها وقولت: زهرة انتي غالية عليا والله. وأنا مش عايز أزعلك. انتي زي اختي. بس هي قاطعتني وقالت: انت كذاب. أنا مش اختك ولا حاجة.
ده كلام بتحاول تقنع بيه نفسك. وانت ذات نفسك مش مقتنع. بلعت ريقي وقولت: مش مقتنع بإيه. ابتسمت بسخرية وقالت: انت مش مقتنع إني مجرد أخت ليك. كلامها زلزلني لثواني. فقامت وقالت: أنا مش صغيرة يا آسر. أنا بشوف الطريقة اللي بتبصلي بيها. الطريقة اللي بتحميني بيها. وعارفة انت ليه متردد. انت خايف تظلمني. بس أنا بقولك اهو. انت مش هتظلمني. بالعكس. لو بقيت معاك هبقى مبسوطة. وفرق السن مش مهم بالنسبالي. سكت وأنا مش قادر أتكلم.
فقالت هي: ده اختيارك. وأنا مقدرش أجبرك عليا أكتر من كده. حتى لو كنت بتحبني. أنا عمري ما أفرض نفسي على حد. حتى لو كان انت. أنا رايحة لبيت أهلي. لحد ما تاخد قرارك. إما تتقبلني في حياتك. أو تطلقني عشان أشوف حالي. ومتقلقش على مريم. مريم هي بنت اختي. اختي اللي أغلى من حياتي. يعني بنتي. وعمري ما هتخلى عنها. وبعدين مشيت من قدامي وسابتني مشتت. حزين. البيت فضي عليا. هي راحت وأنا بقيت لوحدي. رجعت في وحدة أسوأ من الأول.
عقابها كان صعب. الدنيا من غيرها ملهاش طعم. بس كنت مستحمل عشانها. هي تستحق الأفضل مني. مكنتش بشوفها. حتى مريم كانت بترعاها لما أوديها عند أمي. بس بعد ما مرت الأيام أكتر حسيت إني محبط. محبط أوي. الفراغ في حياتي بدأ يزيد. حسيت حاجة كبيرة ناقصة. النهاردة قررت أغير جو وأخرج مع أصحابي. سيبت مريم عند أمي وروحت أبعد معاهم شوية. يمكن ده يخفف من الوجع اللي جوا قلبي. كنا قاعدين مع بعض. أصحابي الأربعة. حسام وكريم ومدحت وجاسر.
أصحاب من الإعدادية تقريبا. كنا قاعدين بنفتكر أيامنا سوا. بس بعدين بدأ كل واحد من أصحابنا ينسحب. بعد ما مراته اتصلت بيه. راحوا لعيلتهم. وسابوني لوحدي. عرفت وقتها إني لو مستغلتش الفرصة هبقى برضه لوحدي. بس ضميري كان بيصارعني. بيقولي إني هظلمها. بيقولي إني لأول مرة هكون أناني. وأنا مكنتش عايز أبقى أناني معاها بالذات. خلصت قعدتنا ورحنا. روحت أنا عشان أشوف بنتي. خبطت على أمي وهي فتحتلي. بصتلي بخبث. فقولتلها: فين مريم.
ضحكت ضحكة غريبة وقالت: بنتك جوا. اتفضل يا حبيبي. ولسه هتمشي وقفت أنا في طريقها. بصت للأرض ووشها احمر من الكسوف. فضحكت ماما وقالت: أنا رايحة أعمل للبنت رضعة لحد ما تتفقوا. وبعدين مشيت. بعد ما مشيت. فضلت باصص لزهرة اللي باصة على الأرض. وقالت بهدوء: ممكن تعديني. لا. بصتلي بضيق وقالت: انت عايز إيه. والمرة دي قررت أكون أناني. سكت ضميري وسمعت لقلبي وقولت: عايزك ترجعيلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!